Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: 28 صندوقاً للبنية التحتية تجمع 16.1 مليار دولار في 2011
26 مايو 2012
المصدر : الأنباء
الصناديق السيادية أبرز المستثمرين في أصول البنية التحتية
62 % من المستثمرين يخططون للاستثمار في صناديق البنية التحتيةذكر تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، حول أداء وواقع سوق صناديق البنية التحتية العالمية، أنه على الرغم من الضعف الذي يعتري سوق الاكتتابات وجمع الأموال في الفترة الأخيرة، إلا أنه من المنتظر أن تجذب صناديق البنية التحتية المزيد من المستثمرين وأن تواصل تحقيق نمو معقول، على خلفية الرغبة المتزايدة على الإنفاق على مشاريع البنى التحتية ومشاركة القطاع الخاص في هذه المشاريع.
وأشار التقرير إلى أن صناديق البنية التحتية شهدت تعافيا اعتبارا من 2010، حيث بلغ إجمالي الأموال التي جمعتها نحو 32 مليار دولار، تراجعت إلى 16 مليارا خلال 2011، متوقعا أن تسجل نفس القيمة أي 16 مليارا خلال العام الحالي، لافتا في هذا الصدد إلى أن الصناديق السيادية، لاسيما من المنطقة، أبرز المستثمرين في أصول البنية التحتية، وفيما يلي التفاصيل:
في عام 2010، شهد قطاع شركات البنية التحتية غير المدرجة نموا قويا ما أدى إلى جمع ما يزيد على 30 مليار دولار أميركي من قبل الصناديق التي أقفلت خلال العام. ومهما يكن من أمر، فإن النمو الذي شهدته السوق توقف في عام 2011، حيث إن الأموال التي جمعتها الصناديق التي أقفلت خلال عام 2011 وصلت إلى ما يقارب نصف المبالغ المجمعة لدى الصناديق التي أقفلت خلال العام السابق، ونحن نعتقد أن العوامل التي أدت إلى إعاقة النمو خلال عام 2011 ستستمر في التأثير خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، مدعومة بالمستويات القصوى من حالة عدم الثقة الاقتصادية على مستوى العالم. وعلى أي حال، فإنه مع العدد القياسي للصناديق العاملة حاليا والاعتماد العام المتزايد على القطاع الخاص كمصدر لرأس المال المطلوب لتطوير البنية التحتية، يبدو من المرجح أن السوق ستستمر في النمو على المدى البعيد.
جمع الأموال لأعمال البنية التحتية
في عام 2011، وصل 28 صندوقا من صناديق البنية التحتية غير المدرجة إلى إقفال نهائي بعد أن بلغت الأموال التي جمعتها 16.1 مليار دولار، في حين أن هذا يمثل تراجعا نسبته 49% من الأموال المجمعة لدى صناديق البنية التحتية التي أقفلت خلال 2010 والبالغة 31.8 مليار دولار، فإنه لايزال يعد ارتفاعا بنسبة 85% عن رأس المال المجمع من قبل الصناديق التي أقفلت في منتصف الأزمة المالية في عام 2009.
وكان متوسط حجم الصناديق التي أقفلت خلال العام 2011 ما قيمته 575 مليون دولار، وهو أقل من المتوسط لعام 2010 والذي بلغ 776 مليون دولار ولكن مجددا يعد أعلى من المتوسط لعام 2009، حيث كان 414 مليون دولار.
وبرغم هذا الهبوط الكبير في معدلات جمع الأموال السنوية، فقد تم جمع مبلغ 13.1 مليار دولار إضافية في رؤوس أموال جديدة لدى الصناديق ذات الإقفال قصير الأجل خلال 2011، ما يظهر زخما جيدا في سوق جمع الأموال التي تستشرف عام 2012.
نتيجة للأزمة المالية فقد أصبح المستثمرون الآن انتقائيين بدرجة أكبر كثيرا من ذي قبل عند تخصيص رأس المال لصناديق البنية التحتية غير المدرجة. ومهما يكن من أمر، فإنه برغم النشاط المتناقص خلال وبعد الأزمة، فإن الاتجاه الغالب على هذا القطاع هو الحذر على المدى القصير أكثر من التخلي التام عن هذه الفئة من الأصول، ولذلك فإن ثقة المستثمر ظلت قوية خلال عام 2011، مع إشارة العديد من المؤسسات الاستثمارية إلى أنها ستستمر في استثمار رؤوس الأموال، خلال عام 2012 وعلى المدى الأبعد.
أظهرت دراسة قامت بها مؤسسة بريكين في منتصف العام 2011 عن المستثمرين، أن نسبة كبيرة بلغت 62% من المشاركين في الدراسة قد خططوا للالتزام بالاستثمار في صناديق البنية التحتية خلال الشهور الـ 12 المقبلة، في حين خططت نسبة 6% للاستثمار المباشر ونسبة 2% للاستثمارات المشتركة.
ومن بين النسبة التي خططت للالتزام بالاستثمار في الصناديق في المستقبل، توقعت نسبة 22% منهم الاستثمار على أساس تصيد الفرص في حين توقعت نسبة 20% الالتزامات في صناديق متعددة.
كما ظلت نسبة أخرى بلغت 8% غير مقررة وتوقعت الانتهاء من إعداد سياسات الاستثمار خلال الربع الأول من عام 2012.
وفي الدراسة نفسها، أظهرت خطط المستثمرين فيما يخص الاستثمار في البنية التحتية على المدى البعيد أن نسبة 9% فقط لا ترجح الاستثمار في هذه الفئة من الأصول التي تحقق تقدما، في حين ان نسبة 62% من المشاركين في الدراسة يخططون للاستمرار في الاستثمار في صناديق البنية التحتية غير المدرجة، أما باقي المشاركين في الدراسة فانهم يخططون اما للاستثمار المباشر أو سيفضلون الحصول على فرصة للمشاركة من خلال الاستثمار المشترك.
برغم تراجع عمليات جمع الأموال خلال العام 2011، فان الاتجاهات الحالية لدى المستثمرين تشير الى أن الاستثمار في صناديق البنية التحتية لايزال عرضا جذابا للمؤسسات الاستثمارية، حيث اكتسبت أصول البنية التحتية بشكل متزايد صبغة متميزة في محافظ الاستثمار النمطية، أيضا، فيما يخص ميزان القوة بين المستثمرين ومديري الصناديق، ففي الوقت الذي تتحول فيه القوة الى حد ما فيما يتعلق بالتفاوض على الشروط والأحكام لصالح المستثمرين في السنوات الأخيرة، فان ذلك يعني أن مديري الصناديق سوف يتعين عليهم ضمان أن تكون شروطهم، وخاصة تلك المتعلقة بأتعاب الادارة وهيكل توزيعات الأرباح، مرضية للمستثمرين ان أرادوا النجاح في سوق جمع الأموال متزايدة التنافسية.
في السنوات الأخيرة، بدأت صناديق الثروات السيادية أيضا تمثل جزءا مهما بصورة متزايدة من نطاق الاستثمارات في البنية التحتية، حيث حصلت على استثمارات قوية من خلال صناديق البنية التحتية والاستثمارات المباشرة، تعد أصول البنية التحتية مفضلة لدى صناديق الثروات السيادية حيث انها توفر فرصة لتحقيق تدفقات نقدية ثابتة، مرتبطة بالتضخم على نطاق زمني بعيد المدى، وقد شهدت صناديق الثروات السيادية نموا كبيرا في أصولها المجمعة المدارة خلال العام 2011، حيث حققت زيادة بلغت 16%. تعد آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا موطنا لأكبر عدد من صناديق الثروات السيادية، وتمثل 54% من اجمالي عدد هذه المؤسسات، اضافة الى ذلك فان الصناديق التي تتخذ من هاتين المنطقتين مقرا لها تمثل أكثر من ثلاثة أرباع القيمة المجمعة لكل هذه المؤسسات على مستوى العالم. تصبح هذه النسبة غير مدهشة مع العلم بحقيقة أن آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي موطن اثنين من أكبر ثلاثة صناديق للثروات السيادية في العالم اضافة الى العديد من المؤسسات السيادية الكبرى الأخرى.
وتعتبر آسيا وأوروبا من المناطق المشهورة باستثمارات البنية التحتية المستهدفة من قبل صناديق الثروات السيادية، حيث يستهدف ما يقارب 45% من صناديق الثروات السيادية التي تستثمر في هذه الفئة من الأصول، فرصا في آسيا، ونفس هذه النسبة تفضل أوروبا، على الجانب الآخر، يبحث ما يمثل 42% من صناديق الثروات السيادية عن استثمارات البنية التحتية في أميركا الشمالية، في حين ان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مفضلة لدى 32% منها، النسبة الغالبة من صناديق الثروات السيادية التي تستثمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي من المستثمرين المحليين مثل دبي انترناشونال كابيتال ومجلس أبوظبي للاستثمار، والذين يركزان على التنمية المحلية، وقد شهد العام الماضي زيادة ملحوظة في عدد صناديق الثروات السيادية التي تستهدف استثمارات البنية التحتية العالمية. في الوقت الحالي، 52% من صناديق الثروات السيادية التي تستثمر في البنية التحتية تستهدف الاستثمارات العالمية، وهي زيادة كبيرة عن نسبتها في العام الماضي والتي بلغت 41%، هذه الرغبة لدى صناديق الثروات السيادية في الحصول على محفظة بنية تحتية متنوعة عالميا تشير الى أنه في حين ان العديد من هؤلاء المستثمرين قد عملوا في الماضي في هذا المجال كوسيلة لمساعدة التنمية في بلدانهم الأصلية، فان رغبتهم الآن قد تزايدت كثيرا في أصول البنية التحتية من أجل القيمة التي يمكن أن تضيفها هذه الأصول لمحفظة الاستثمار.
شهدت أعداد الصفقات التي تم الانتهاء منها من قبل مديري صناديق البنية التحتية غير المدرجة نموا بوتيرة ثابتة بين عامي 2004 و2008، ما يعكس مدى النمو في عملية جمع الأموال خلال الفترة نفسها، من حيث عدد الصفقات التي تم اكمالها، فقد تم اكمال 1.634 من الاستثمارات المنفصلة على أيدي مديري صناديق البنية التحتية غير المدرجة منذ عام 2004. تزايد تدفق الصفقات بصورة كبيرة خلال عام 2008 مع اكمال 275 منها خلال العام، ولكن نموها توقف عند هذا الحد بسبب وقع الأزمة المالية وتأثيراتها المستمرة وحالة الشك الاقتصادي في الفترة الأخيرة. ان الاستثمار في أصول البنية التحتية يتطلب في الأوضاع العادية مقدارا كبيرا من الرفع المالي، ولذلك فان من غير المدهش أن يعاني تدفق صفقات البنية التحتية في نموه خلال السنوات التي تلت الأزمة، برغم النمو الايجابي الذي شهدته سوق جمع الأموال.
لايزال مديرو الصناديق يواجهون صعوبة في ايجاد مصادر والتفاوض على صفقات مربحة بسبب الشح في تمويل الدين طويل الأجل وزيادة تكلفة الاقتراض، تم تنفيذ 242 صفقة على أيدي مديري الصناديق غير المدرجة في عام 2011، وهو عدد من المتوقع أن يرتفع مع اتاحة المزيد من المعلومات. وعلى أي حال، فانه ليس من المرجح أن يزيد هذا العدد كثيرا عن 256 صفقة منجزة خلال عام 2010.
بشكل عام يبدو المستقبل المنظور ايجابيا بالنسبة لفئة أصول البنية التحتية، رغم أن مستويات جمع الأموال خلال عام 2011 قد انخفضت عنها خلال عام 2010، فان جزءا كبيرا من رأس المال الذي تم جمعه كان رأسمالا استثماريا جديدا وكان قد تم الالتزام بشأنه على مدار الثمانية عشر شهرا الماضية. تم تجميع 13.1 مليار دولار اضافية من قبل صناديق البنية التحتية ذات الاقفال قصير المدى في عام 2011، وهو ما يظهر أن رغبة المؤسسات الاستثمارية في هذه الأدوات لاتزال قوية، اضافة الى ذلك فان الطلب المتزايد على الاستثمار في القطاع الخاص للمساعدة على التنمية في البنية التحتية العامة، يشير الى أن السوق سوف تستمر في النمو في المستقبل.
نتوقع أيضا أن تظل البنية التحتية فئة أصول مهمة لصناديق الثروات السيادية بفضل الخصائص الذاتية لهذه الأصول والأهداف الاستراتيجية العامة للعديد من هذه المؤسسات كما نتوقع استمرار هذه المؤسسات في تخصيص رأس المال لهذه الفئة من الأصول، على المستويين المحلي والعالمي، من خلال الاستثمارات المباشرة وصناديق البنية التحتية المدمجة المتزايدة.