Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية الصينية»: توقعات بعودة الروبية الهندية لمستوياتها القوية
28 مايو 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية ان نمو الهند شهد انخفاضا تدريجيا في الفصول الربعية الأخيرة بينما شهدت عملة الروبية الهندية أيضا انخفاضا في قيمتها. فعندما ننظر إلى الوضع المحلي في الفترة ذاتها، عانت الهند من مستويات تضخم عالية ومتواصلة دفعت البنك المركزي الهندي إلى رفع معدلات الفائدة ما أثر سلبا على الاستثمارات والطلب المحلي. وقد خفض البنك المركزي معدلات الفائدة بـ 50 نقطة أساس في الأسابيع القليلة الأخيرة بهدف تحفيز النمو وذلك على الرغم من أن الأسعار واصلت ارتفاعها وهي مشكلة أساسية يحاول البنك المركزي إيجاد حلا لها.
وأضاف ان ميزان المدفوعات يؤثر أيضا سلبا على الهند: من ناحية أن العجز التجاري ما زال يزداد، ومن ناحية أخرى، فإن حجم الفائض المالي الذي هو في الأساس ضعيف يشهد انخفاضا بسبب انخفاض معدل فائدة على الرأسمال الأجنبي. وقد أثرت بالتالي هذه العوامل على الروبية الهندية التي انخفضت قيمتها نتيجة لها لتصل إلى مستويات منخفضة قياسية فاقت 56 روبية مقابل الدولار الواحد. ولفت الى ان حجم استيراد الهند يفوق حجم تصديرها، وإن القيمة المنخفضة للعملة قد تدعم زيادة التضخم في الدولة، وخصوصا بسبب حجم استيراد سلع الطاقة، الأمر الذي زاد التحديات الناتجة على النمو المنخفض والتضخم المستمر.
وأشار الى ان الروبية الهندية خسرت ما جنته خلال العام الماضي، لتنخفض قيمتها بنسبة 5% في عام كامل بعد بداية إيجابية جدا هذا العام في حين مازال ميزان المدفوعات يتأثر سلبا. وهنا اتخذ البنك المركزي والهيئات الهندية خطوات تهدف إلى تثبيت قيمة العملة الهندية، أولاها تحفيز الطلب من خلال بيع الدولار، وبيع صكوك حكومية في السوق المفتوح، وأيضا من خلال عدة محفزات أخرى مثل إلزام المصدرين بتحويل على الأقل نصف ما يحملونه بالدولار الأميركي إلى ما يعادله بالروبية، وزيادة معدل الفائدة على الإيداعات بالعملات الأخرى غير الهندية.
وأفاد بأن الهيئات الهندية قامت بتأخير وضع السياسات الضريبية الجديدة وذلك لتشجيع التدفقات الاستثمارية الخارجية إلى الهند، كما قامت الهيئات بوقف التغييرات التي كانت مقترحة على النظام الضريبي من أن تحل مكان أي من الاتفاقيات الثمانين لتجنب الضرائب المزدوجة.
وتوقع التقرير ان تساهم الخطوات التي اتخذتها الحكومة الهندية والبنك المركزي في وقف انخفاض الروبية. مشيرا الى أنه من خلال قراءة للأرقام فإن الميزان الخارجي للمدفوعات الضعيف الذي يأخذ بالاعتبار الحساب الجاري والحساب المالي، لطالما كان تحديا للهند وقد ازداد حدة خلال الفصول الربعية الأخيرة. وقال ان الحساب الجاري الذي يضم التبادل التجاري للسلع والخدمات، والدخل، والتحويلات، كان دائما يظهر عجزا، وتفاقم الوضع بسبب أسعار النفط العالية وضعف عملة الروبية حيث أصبحت السلع خارج الهند أكثر غلاء. وقد أثر هذا التوجه على شركات النفط الهندية التي تشتري النفط من دول أخرى ومن ثم تقوم ببيع الوقود في الهند بالسعر الذي تقره الحكومة الهندية. وبهذا، تكون الهند في وضع تصرف فيه أكثر على الكمية ذاتها من السلع والخدمات، وهو وضع يضر بالعملة الهندية لأنه يتم بيع عدد أكبر من الروبية لشراء الدولار الأميركي.
وأوضح ان الحساب المالي الذي يعد التدفقات الرأسمالية الأجنبية كاستثمارات المحافظ والاستثمارات الأجنبية المباشرة، فهو يؤثر أيضا على سعر صرف الروبية الهندية: فكلما ازدادت التدفقات الصافية إلى الهند، أصبح الطلب أقوى على الروبية في الخارج. ولكن فائض الحساب المالي في الهند في تراجع خلال الفصول الربعية الأخيرة، الأمر الذي خفض الطلب على العملة الهندية ودعم انخفاض قيمة الروبية.