Note: English translation is not 100% accurate
تحدث في لقاء مع «الأنباء» عن أوضاع اللاجئين السوريين في شمال لبنان ووصف حالتهم بـ «الكارثة الإنسانية»
اليحيى: الأزمة السورية تتجه إلى اللاعودة والشعب السوري سيحسم خياراته بنفسه
31 مايو 2012
المصدر : الأنباء






حملة ليان تبعث على الفخر والاعتزاز وتنم عن وعي الشباب الخليجي بقضايا أمته
نقلوا لنا تجربتهم المريرة مع بطش النظام السوري.. وأعطونا دروساً في التضحيةبيان عاكوم
اكد المحامي والنائب فيصل اليحيى ان الازمة السورية تتجه الى اللاعودة والشعب الذي قدم التضحيات لا يمكن ان يعود مرة اخرى الى الوضع الذي كان عليه في السابق مشيرا الى انه سيستمر في نضاله ضد الاستبداد الى ان ينال حريته كاملة.
وفي لقاء خاص مع «الانباء» تمحور حول زيارته الى شمال لبنان ضمن الرحلة التي قامت بها حملة «ليان» الخليجية لوفد من المسؤولين والاعلاميين الخليجيين لزيارة اللاجئين السوريين النازحين الى شمال لبنان، قال اليحيى انه لم يعول على الجامعة العربية معتبرا مواقفها سلبية وضعيفة في مواجهة المشكلات العربية مؤكدا ان الشعب السوري سيحسم خياراته بنفسه.
ووصف حالة النازحين بالكارثة انسانية مؤكدا انهم يفتقرون الى ادنى مقومات العيش من طعام ودواء وكساء متأسفا لانعدام الدعم الحكومي اللبناني لهم وعدم الاعتراف بأنهم لاجئون مبينا ان هذا الامر يحول دون تلقيهم الدعم من مفوضية اللاجئين الدولية ومنظمات حقوق الانسان ولذلك ناشد اليحيى الحكومة اللبنانية للاعتراف بهم كلاجئين وانقاذ السوريين من تلك الكارثة التي تهدد حياتهم.
وأثنى على جهود حملة ليان الخليجية مشيرا الى انها تبعث على الفخر والاعتزاز وتنم عن وعي لدى الشباب الخليجي بقضايا امته.
وهذه التفاصيل:
لماذا شاركتم في حملة ليان وكنتم ضمن الوفد الذي قام بزيارة اللاجئين السوريين النازحين على الحدود اللبنانية؟
٭ كانت المشاركة باعثها انساني في المقام الأول، حيث يعاني اللاجئون هناك من أوضاع انسانية صعبة تستوجب اغاثة عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأوضاع المزرية التي تسبب فيها النظام السوري الوحشي الذي اضطر السوريين إلى مغادرة وطنهم فرارا من بطشه.كما أننا انطلقنا من باعث اسلامي يحثنا على إغاثة الملهوف ونصرة المظلوم والتعاون على البر والتقوى..وكان ايضا من اسباب المشاركة في هذه الرحلة هو لفت انتباه المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان ووسائل الإعلام إلى ان هناك كارثة انسانية من الواجب تسليط الأضواء عليها وتعريف العالم بها.
كيف استقبلكم هؤلاء النازحون وبماذا عبروا لكم وما ابرز مطالبهم؟
٭ بالرغم من حالتهم الإنسانية المزرية إلا أننا لمسنا منهم صبرا ومصابرة واحتسابا، وقد نقلوا لنا تجربتهم المريرة مع بطش النظام السوري الذي ألجأهم إلى الفرار، وجعلهم مشردين يفتقرون لأبسط الحاجات الإنسانية، وقد عبروا عن شكرهم وامتنانهم لما يقوم به بعض أهل الخير من توصيل للمساعدات الإغاثية والتي في الغالب لا تسد الحاجة بشكل كامل لكنها تساهم في التخفيف إلى حد ما من قسوة ما يلاقونه.
كيف تصفون وضع وظروف النازحين السوريين المعيشية؟
٭ الوضع هناك أقل ما يمكن أن يقال عنه انه كارثة إنسانية، فاللاجئون يهربون من بطش النظام إلى لبنان فمنهم من يصل ومنهم من يموت في الطريق بفعل الألغام التي زرعت على الحدود، أما من يصل سالما فإنه في الغالب لا يجد المسكن الذي يليق بالإنسان العيش به، فيسكنون في المدارس أو في الأماكن المهجورة، أو في الأبنية التي لم يكتمل بناؤها.
ويضاف إلى المستوى الضعيف لمساكنهم انهم يفتقرون للحاجات المعيشية التي لا يكاد يستغني عنها انسان من مال وطعام ودواء وكساء.
الى اي مدى يتواجد الدعم الحكومي في لبنان لهؤلاء النازحين؟ وما هي نصيحتكم للحكومة اللبنانية؟
٭ من المؤسف أن الدعم الحكومي اللبناني منعدم تماما لهؤلاء النازحين، وذلك لأن الحكومة لم تعترف بهم كلاجئين، وهذا الأمر هو الذي يحول دون تلقي الدعم من مفوضية اللاجئين الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، التي لا تمارس دورها إلا في حال اعتراف الحكومة بذلك لذلك انتهز هذه الفرصة لمناشدة الحكومة اللبنانية سرعة الاعتراف بهؤلاء اللاجئين وانقاذهم من الكارثة الانسانية التي تهددهم.
هل لاحظتم وجود اي من المنظمات الانسانية لمساعدة النازحين السوريين؟
٭ هناك بعض الجمعيات الخيرية الخليجية التي تعمل على محاولة انقاذ ما يمكن انقاذه، وعلى رأسها جمعية الرحمة وهي من الكويت، ولكن في كل الأحوال فإن الجهود الأهلية غير كافية ما لم يكن هناك تدخل من الحكومات، وتدخل من المنظمات العالمية للإغاثة.
هل من زياره جديدة مقبلة ستقومون بها الى الحدود اللبنانية؟
٭ أتمنى أن تتاح لنا فرص أخرى للقيام بشيء من الواجب في مساعدة النازحين هناك، كما أتمنى أن تتاح الفرص أيضا لكل من يريد أن يقدم يد العون والمساعدة للتخفيف من آثار هذه المأساة الانسانية.
ما الانطباع الذي كونتموه في ختام رحلتكم؟
٭ الانطباع الذي خرجنا به هو مزيج من الألم والأمل، الألم لما يصيب اخواننا في سورية من بطش وعنف وما أصاب اخواننا اللاجئين من فقر وحاجة، أما الأمل فهو لما شاهدناه من اصرارهم على مواصلة مسيرتهم في التحرر من بطش هذا النظام وصبرهم على معاناتهم وعدم الندم على ما قاموا به.. فهم أعطونا دروسا في التضحية من اجل الوصول الى الحرية والصبر في سبيل ذلك.
حملة ليان التي نظمت الرحلة وهي حملة شبابية خليجية كيف ترون هذا التحرك من قبلهم؟
٭ جهود الحملة تبعث على الفخر والاعتزاز، وتنم عن وعي كبير عند الشباب الخليجي بدوره في قضايا أمته، وأنه أهل لتحمل المسؤولية، والمميز في حملة ليان أنهـــم يركـــزون على مساعدة اللاجئين وليس فقط توزيع الإغاثات وكفى، لا، لديهم فريق طبي متخصص يبحث عن حلول للمشروعات الطبية مثلا العيادة الطبية المتنقلة، وفريق آخر متخصص بالمشروعات السكنية، فهم يحرصون على تقديم حلول مناسبة للاجئين ويذهبون بأنفسهم يشرفون على المشروعات ومن شفافية عملهم يأخذون أي متبرع يرغب في زيارة شمال لبنان للاطلاع على أوضاع اللاجئين واختيار التبرعات التي يود التبرع بها، لذلك أناشد الجهات الرسمية والأهلية مساعدة هذه الحملة الشبابية فهي خير من يمثلنا في هذه القضية.
الأزمة السورية برأيكم تتجة الى اين؟ وكيف ترون تحرك الجامعة العربية؟
٭ الأزمـــة السورية متجهة إلى اللاعودة، بمعنى أن الشعب السوري الذي قـــدم هذه التضحيات الجسيمة لا يمكن أن يعود مرة أخرى إلى الوضع الذي كان عليه في السابق، بمعنى أنه سيستمر في نضاله ضد الاستبـــداد والبطــش إلى أن ينال حريـــته كاملة.. أما الجامعة العربية فلا جديد في موقفها، فقد تعودنا منها السلبية والضعف في مواجهة مختلف المشـــاكل العربية، لذلك لا أعول كثيرا عليها، وأظن أن الشعب السوري سيحسم خياراته بنفسه ولن ينتظر شيئا من الجامعة العربية.