Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة عقدتها الجمعية الاقتصادية بعنوان «تحديات بيئة الكويت الاقتصادية»
نمر الصباح: الكويت اعتمدت خطة لزيادة التعاون مع دول الخليج الفرس: حجم الاستثمار الأجنبي في الكويت بلغ 145 مليون دولار
31 مايو 2012
المصدر : الأنباء

القطاعات المنتجة لا تتعدى مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 5%
الكويت يمكن تسويقها كدولة جاذبة للاستثمارات الأجنبية وبعض المستثمرين يرون أن الدول الديموقراطية أكثر استقراراًمنى الدغيمي
أكد خبيران اقتصاديان أهمية أن يكون للكويت الدور الأبرز إقليميا كمركز لتقديم الخدمات المالية للشركات التي تعمل فيها والشركات الدولية، لدعم قوة الاقتصاد الكويتي وتعزيز قدرته على النمو السريع دون تحمل أعباء استثمارية مرتفعه مقارنة بالقطاعات السلعية والخدمية، لرفع القدرات التنافسية للبنوك المحلية مع البنوك الأجنبية في الكويت.
وأوضحوا خلال ندوة انعقدت أمس في الجمعية الاقتصادية تحت عنوان «تحديات بيئة الكويت الاقتصادية» أن البيئة الاقتصادية في الكويت تمتلك مقومات مميزة للنهوض بها كمركز مالي وتجاري، فالكويت تتمتع بوفرة مالية كما تتمتع بعملة قوية ومستقرة، بالإضافة الى ان الاستقرار النسبي لمعدل صرف الدينار يعكس إلى حد ما نجاح السياسة النقدية في حماية الاقتصاد المحلي من التضخم المستورد.
وأكدوا أن تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري يتطلب اتخاذ خطوات سريعة وحاسمة تجاه الانفتاح الاقتصادي، وذلك من خلال السماح بالاستثمار بالبنية التحتية والخدمات العامة وتخفيض هيمنة الدولة على الموارد الاقتصادية والخدمات لصالح القطاع الخاص والبدء بخصخصة قطاعات الدولة الخدمية. ومن هذا المنطلق قال الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية وشؤون المنظمات العالمية والملكية الفكرية في وزارة التجارة والصناعة الشيخ نمر الصباح خلال كلمته ان الكويت لديها طموح كبير في توسيع دائرة الاقتصاد وهي تعتمد بالمقام الأول على الطاقات الشبابية الكويتية التي يجب توجيهها بشكل صحيح لخدمة الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن هناك خطة تقوم بها الكويت حاليا لزيادة التعاون الاقتصادي مع دول مجلس التعاون الخليجي أهمها النظر في توحيد القوانين التجارية وتذليل كل العقبات أمام زيادة التبادل التجاري والاقتصادي معها.
وشدد الشيخ نمر الصباح على أن هناك علاقات دولية تربط وزارة التجارة والصناعة مع معظم دول العالم «والوزارة بصدد تفعيل تلك العلاقات بما يخدم الاقتصاد الكويتي وجذب الاستثمار الأجنبي»، موضحا أن ذلك تم بالفعل من خلال اجتماعات جادة عقدتها الوزارة مع بعض المنظمات الدولية التي أفضت إلى وضع حلول لبعض العقبات التي تواجه الاقتصاد الكويتي.
وأشار الى أن المشاركة في المحافل الدولية الاقتصادية التي تقوم بها الوزارة يجب أن تدعم من خلال عرض المنتجات الكويتية في تلك المعارض من أجل تشجيع رؤوس الأموال الخارجية في تطوير تلك المنتجات واكتساب الخبرات الأجنبية التي من شأنها رفع القدرة التنافسية للمنتجات الكويتية.
وأكد أن الوزارة وفي سبيل تشجيعها للمنتج الكويتي ودعم الشباب المبادر ستقوم بتنظيم معارض داخلية تتميز بانخفاض تكاليفها على المستثمر الكويتي الشاب مع دعم كامل لنشر المنتجات الجدية في المعارض التي تشارك فيها الوزارة خارج الكويت.
وأن هناك رغبة حقيقية وصادقة لدى وزارة التجارة والصناعة في تطوير قوانين التجارة في الكويت والتخلص من الدورة الروتينية والاستعاضة بها بالتكنولوجيا الحديثة التي تسرع انجاز المعاملات وتقلل من البيروقراطية من اجل النهوض من جديد بالاقتصاد الكويتي.
من جانبه ركز المحاضر في قسم الاقتصاد بجامعة الكويت د.رياض الفرس في كلمته بالندوة على ضرورة تطوير مصادر الناتج المحلي الإجمالي للكويت بعيدا عن الاعتماد على النفط «إذا أردنا فعلا تنويع الاقتصاد وتنشيط بيئة الاعمال».
وقال الفرس ان قطاع الزراعة والصيد والإنشاءات وغيرها من القطاعات المنتجة لا تتعدى مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 5% «وهذا يكشف أن هناك خللا في الاعتماد على مصدر واحد فقط لقياس مستوى الاقتصاد وهو النفط».
وأشار الى أن صغر حجم الدولة أو قلة عدد السكان لا يجب أن تكون عائقا في تنويع مصادر الدخل للدول الصغيرة ضاربا المثل على سنغافورة التي لا يتعدى عدد سكانها 5 ملايين نسبة «ولكنها من أفضل الدول أداء على مستوى الاقتصاد» بفضل الإصلاحات الكبيرة في البنية الاقتصادية وجذب الاستثمار الاجنبي.
وأضاف الفرس أن الكويت وعند مقارنتها بدول الخليج فقد سجلت أقل معدل للنمو في الاعوام السابقة، بالرغم من أنها تتمتع بنسبة إيرادات عالية بفضل مبيعات النفط «ولكن النمو الاقتصادي لم يكن بالصورة المطلوبة مقارنة مع دول مجلس التعاون الاخرى».
ودعا متخذي القرار إلى ضرورة تحويل الاقتصاد من الحالة الريعية الى الحالة الانتاجية «لاسيما ان الكويت تتمتع بأعلى فائض للميزانية على مستوى العالم» تقدر بـ 18.9 مليار دينار، مشددا على ضرورة زيادة الإنفاق الحكومي، لاسيما في أوقات الأزمات الاقتصادية لتحفيز الاستثمار والتجارة.
وبين الفرس ان حجم الاستثمار الاجنبي المباشر في الكويت «ما زال دون المستوى الطموح» وهو الاقل بين نظيره في دول الخليج، حيث إن الكويت جذبت فقط 145 مليون دولار في عام 2009 من رؤوس الأموال الأجنبية مقارنة مع أكثر من 4 مليارات في دولة كالإمارات العربية المتحدة.
وأكد ان هناك نقاط قوة في الاقتصاد الكويتي يمكن الاعتماد عليها، لاسيما وفرة رأس المال وانخفاض الضرائب والموقع الجغرافي وقوة العلاقات الخارجية «وهي عوامل لابد من تفعيلها من اجل بيئة اقتصادية أفضل للكويت».
وذكر ان الكويت تتميز كذلك بنظام ديموقراطي وهي نقطة ايجابية عند تسويق الكويت كدولة جاذبة للاستثمارات الاجنبية «لأن بعض المستثمرين يرون ان الدول الديموقراطية أكثر استقرارا».
وقال الفرس إن هناك فرصا كبيرة في تطوير بيئة الاقتصاد الكويتية أهمها تطوير الموانئ وإعادة التصدير والاتجاه نحو الصناعات التكنولوجية والنفطية والاستفادة من التكامل الاقتصادي الاقليمي، لاسيما مع دول الخليج الأخرى.