Note: English translation is not 100% accurate
المجلس الوزاري دعا إلى توفير الحماية للمدنيين السوريين
«الدول العربية» تطالب مجلس الأمن بتطبيق خطة أنان بموجب الفصل السابع وتدعو «عربسات» و«نايلسات» إلى وقف بث القنوات الفضائية السورية
3 يونيو 2012
المصدر : الدوحة ـ أ.ف.پ

حمد بن جاسم: المجتمع الدولي لا يمكن أن يقبل بما يقوم به النظام السوري
أنان: نحذر من اندلاع حرب طائفية شاملة جراء العنف في سورية
غليون: الشعب السوري مصمم أكثر من أي وقت مضى على المضي بنضاله حتى إسقاط نظام العبودية طالب المجلس الوزاري للجامعة العربية مجلس الامن بتطبيق خطة المبعوث الدولي والعربي للازمة السورية كوفي انان عبر اللجوء الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، من دون الاشارة الى عمل عسكري.
كما طلب وزراء الخارجية العرب من شركتي الاقمار الصناعية عربسات ونايلسات وقف بث القنوات الفضائية السورية «الرسمية وغير الرسمية»، وذلك في تدبير جديد لعزل النظام السوري.
ونص البيان الختامي للاجتماع الذي عقد في الدوحة على دعوة «مجلس الامن الى تحمل مسؤوليته طبقا لميثاق الامم المتحدة واتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان التطبيق الكامل والفوري لخطة انان في اطار زمني محدد بما في ذلك فرض تطبيق النقاط الست التي تضمنتها الخطة عبر اللجوء الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة».
واضاف ان اللجوء الى الفصل السابع يكون «بما تضمنه من وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل الاتصالات وقفا جزئيا او كليا وقطع العلاقات الديبلوماسية».
وأوضح ان العراق والجزائر ولبنان تحفظت على الفقرة التي تتضمن الاشارة الى الفصل السابع. وبينما تحفظ العراق بالتحديد على «الجملة المتعلقة بالفصل السابع»، علل لبنان تحفظه بتمسكه بمبدأ «النأي بالنفس» ازاء التطورات في سورية. وفي توضيح لمسألة الاحالة على الفصل السابع، اشار الامين العام للجامعة نبيل العربي الى «اضاعة وقت في التفاوض والاتصالات» مع الجانب السوري، اذ ان «الجامعة العربية بدأت المفاوضات مع الحكومة السورية منذ 11 شهرا، والموضوع احيل لمجلس الامن منذ ثلاثة اشهر».
واشار الى الوقت الذي يضيع في التفاوض وفي اقناع الحكومة السورية بقبول هذه النقطة او تلك، موضحا ان المجلس الوزاري يطلب من مجلس الامن ان يقرر، فمجلس الامن يستطيع ان يقرر ويضفي عقوبات اقتصادية او ما هو اكثر من ذلك.
الا انه تدارك قائلا: لكننا لم نطالب بأي شيء عسكري، طالبنا مجلس الامن بأن يصدر قرارا واضحا ان هذه الخطة تسري من اليوم وليس هناك داع للتفاوض حولها وحول قبولها من الجانب السوري.
من جهة اخرى، طلب وزراء الخارجية العرب من ادارة القمر الصناعي العربي عربسات ومن الشركة المصرية للاقمار الصناعية نايلسات «اتخاذ ما يلزم لوقف بث القنوات الفضائية السورية الرسمية وغير الرسمية».
لكن البيان لم يحدد القنوات السورية غير الرسمية المقصودة.
الى ذلك، دعا المجلس الوزاري مجلس الامن الى اتخاذ جميع التدابير اللازمة فورا لتوفير الحماية للمدنيين السوريين، بما في ذلك منح المراقبين الدوليين في سورية كل الصلاحيات الضرورية لتمكينهم من القيام بتوفير الحماية للمدنيين ووضع حد للانتهاكات والجرائم الجسيمة المرتكبة ضدهم. وجدد مطالبة اطراف المعارضة السورية بتخطي خلافاتها وتحمل مسؤولياتها الوطنية والتجاوب الفوري مع جهود الامانة العامة من اجل عقد اجتماع يضم جميع اطراف المعارضة السورية في مقر الامانة العامة للجامعة وذلك في اسرع وقت.
وكانت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سورية، بحثت تطورات الاوضاع في سورية بحضور المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي انان.
وطالب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني امس بتحديد سقف زمني لمهمة المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي انان في ظل استمرار القتل والعنف من قبل النظام السوري.
وقال الشيخ حمد في كلمة افتتح بها اعمال اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سورية «لا يمكن القبول باستمرار العنف في سورية والوضع كما هو عليه ومهمة كوفي انان مستمرة».
ودعا الشيخ حمد المجتمع الدولي الى تحويل نقاط خطة انان الست للفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة متمنيا ان يخرج اجتماع اللجنة الوزارية العربية بقرارات محددة تضع حدا لما يجري حاليا في سورية.
وأعرب عن الاسف لكون النظام السوري لم ينفذ حتى الان أيا من النقاط الست التي تضمنتها خطة المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية لافتا الى «ان النظام في سورية لم ينفذ النقطة الاولى من هذه الخطة ولم يتحدث حتى عن النقاط الخمس الباقية ما يدل على أن الوضع سيستمر كما هو عليه الآن وهذا الامر هو مماطلة لا نستطيع تحملها».
كما أعرب في سياق كلمته عن بالغ الحزن لمجزرة الحولة التي سقط فيها العديد من الضحايا الابرياء وتمنى أن تنتهي محنة سورية الشقيقة بأسرع وقت ممكن موضحا أن اجتماع اللجنة الوزراية العربية يستهدف متابعة الوضع المحزن في سورية.
وأضاف «اننا في الجامعة العربية على أتم الاستعداد للاضطلاع بمسؤولياتنا والبحث عن حلول لكيفية الانتقال السلمي في سورية اذا كانت هناك جدية من قبل النظام هناك» من دون ان يستبعد الدعوة لعقد قمة عربية حتى يضطلع العالم العربي بمسؤولياته وتتخذ الاجراءات اللازمة بشأن ما يجري في سورية.
ورأى «ان الاحداث المؤسفة تجري في سورية وتزداد سوءا» معتبرا ان مزاعم النظام السوري بمتابعة التحقيق في مجزرة الحولة هي تضليل مؤسف.
ولفت الى المآسي والاخطاء التي يرتكبها النظام السوري في حق شعبه حيث يعاني الشعب الجوع والاذلال مؤكدا ان النظام لا يمكنه ان يراهن على استمرار هذا الاسلوب وكسر إرادة الشعب.
وشدد على ان المجتمع الدولي لا يمكن ان يقبل بما يقوم به النظام السوري مضيفا «إن مسؤولياتنا تحتم علينا ان نكون صريحين مع الشعب السوري وأن نتخذ القرارات الواجبة والصريحة لوقف العدوان عليه».
وأشار إلى أن قرارات مجلس الامن والجامعة العربية تهدف إلى حل القضية سلميا موضحا أن هذا الاجتماع يستهدف متابعة الوضع المحزن والمتفاقم في سورية والتشاور حول معالجة الازمة ومواجهة تداعياتها.
وقال المبعوث الاممي والعربي لسورية كوفي انان ان المخاوف من اندلاع حرب طائفية شاملة جراء العنف في سورية تتعاظم يوما بعد يوم، محملا النظام المسؤولية الاولى عن وقف العنف.
وحذر انان من ان الازمة السورية بلغت «نقطة التحول» مشيرا الى ان اللاعبين الرئيسيين في المجتمع الدولي متفقون على عدم امكانية بقاء الوضع الراهن في سورية على حاله.
وقال «ان شبح حرب شاملة مع بعد طائفي مقلق يكبر يوما بعد يوم». واشار الى ان للازمة السورية «تداعيات اقليمية على شكل توترات وحوادث عبر الحدود، وعمليات خطف لمواطنين واجانب وتهجير سوريين الى دول مجاورة».
وذكر انان ان سيقدم في السابع من يونيو تقريرا للامم المتحدة ومجلس الامن حول مهمته في وسورية.
واكد الامين العام السابق للامم المتحدة انه يتعين على جميع الاطراف في النزاع السوري «العمل بمسؤولية لوقف العنف» الا انه قال ان «المسؤولية الاولى تقع على عاتق الحكومة السورية والرئيس بشار الاسد».
وقال «ان الأزمة وصلت الى نقط التحول»، مع استمرار العنف في مستويات «غير مقبولة» على حد تعبيره.
وذكر انان انه اكد للاسد في دمشق هذا الاسبوع انه «يتعين عليه ان يتحرك فورا لتطبيق خطة النقاط الست وان يتخذ خطوات واضحة وملموسة فورا ليغير سياسته العسكرية بشكل جذري ويفي بتعهداته حول سحب الاسلحة الثقيلة ووقف العنف والافراج عن المعتقلين وفتح الباب امام المساعدات الانسانية الدولية».
واشار الى ان هذه الامور اضافة الى السماح للمواطنين بالتعبير سلميا عن رأيهم «ضرورية لإثبات جديته امام الشعب السوري والمجتمع الدولي».
وقال «ان الوقت آت، هذا ان لم يكن قد آن، من اجل اعادة النظر بجدية» في الوضع بسورية.
واعتبر انه يتعين على المجتمع الدولي ان يقرر «ما الخطوة المقبلة».
واشار الى انه التمس لدى محادثيه من اللاعبين الدوليين في الازمة السورية «توجها واضحا بانه لا يمكن ان تستمر الامور على ما هي عليه».
كما شدد على ضرورة ان يعمل المجتمع الدولي على ألا تصل الأزمة السورية الى دول الجوار.
من جهته، اكد الرئيس المستقيل لـ «المجلس الوطني السوري» المعارض برهان غليون امام المجتمعين انه «اصبح من الواضح ان النظام السوري لا يريد اي حل سياسي» مشددا على ان «النظام لن يرحل الا اذا فرض عليه ذلك، وهذا التحدي الذي يواجه هذه اللجنة كما الامم المتحدة».
واكد غليون ان «الشعب السوري مصصم اليوم اكثر من اي وقت مضى على المضي بنضاله حتى اسقاط نظام العبودية هذا» معتبرا ان النظام السوري «خطر على الامن والاستقرار في المشرق كله».
صباح الخالد: مخاطر جسيمة قد تطول كل دول المنطقة
حذر نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد من مخاطر «جسيمة» قد تطول كل دول المنطقة في حال عدم وضع حد للوضع الراهن في سورية.
وقال الشيخ صباح الخالد، في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في ختام اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية المنعقدة بالدوحة امس برئاسة الكويت، «بطبيعة الحال ليست هناك دولة في المنطقة بمنأى او محصنة ضد تداعيات تدهور الأوضاع في سورية لخطورتها».
وأضاف «لهذا نحن نتحرك على كل مستوى لدرء هذه الأخطار وتفادي انزلاق الوضع في سورية الى حرب اهلية وما سيترتب على ذلك من مخاطر جسيمة على المنطقة برمتها ودول التعاون جزء منها».
وشدد على ان دول مجلس التعاون الخليجي تتحرك مع شقيقاتها لوضع نهاية للوضع في سورية بما يحقق تطلعات الشعب السوري وآماله في مستقبل افضل. وفيما يتعلق بالوضع في السودان في نزاعه مع دولة الجنوب، اوضح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ان الاجتماع أكد بالاجماع على دعم جمهورية السودان بما يضمن الحفاظ على أمنها واستقلالها وسلامة اراضيها، مشيرا الى انه تم اعتماد قرار بهذا الشأن.
وشدد الخالد على أن الجامعة العربية تقوم بدورها فيما يتعلق بالتنسيق مع الخرطوم لضمان عدم الاعتداء على الأراضي السودانية ووقف أي نزاع والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة بما يعود بالمنفعة على البلدين (جمهورية السودان وجمهورية جنوب السودان).
من جانبه، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ردا على سؤال حول السقف الزمني لمهمة المبعوث الخاص المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي انان ومتى ستتم الاجراءات العقابية الخاصة بسورية والتي تضمنها البيان الختامي الصادر عن الاجتماع، انه «فيما يتعلق بوجود سقف زمني لمهمة انان هناك بالفعل حد زمني حدده مجلس الأمن وهو ثلاثة اشهر، لكن على الرغم من ذلك يجب بالفعل أن يحدد الموضوع أكثر».
وأضاف «كوفي انان ذهب الى سورية منذ يومين والتقى مع القيادة السياسية هناك وذكر بوضوح أن النقاط الست لم تنفذ تنفيذا كاملا أو فوريا بل ان هناك نقاطا لم تنفذ بالمرة فمثلا فيما يتعلق بموضوع الافراج عن المعتقلين نجد أن التقدم في هذا الملف هزيل كما أن أهم شيء لم يتحقق حتى الآن وهو وقف اطلاق النار».
وأشار العربي الى أن «الملف السوري أحيل الى مجلس الأمن في الـ 22 من يناير الماضي ومن خلال اتصالاتنا المستمرة مع مختلف أطراف المعارضة كانوا يقولون لنا ماذا تستطيع الجامعة العربية أن تفعل وقد طلبوا منا أن نحيل الموضوع الى مجلس الأمن».
وتابع قائلا «تمت بالفعل احالة الملف لمجلس الأمن ونحن الآن في الشهر الرابع على احالة الملف لكن لم يحدث تطور لأن الموضوع يتعلق بالنظام الدولي والقصور الموجود فيه وهو أكبر من الجامعة العربية ومن الأمم المتحدة نفسها في اطار ميثاقها الحالي ويجب أن نكون مدركين لذلك».
وحول احالة بعض الأمور في الملف السوري الى البند السابع من ميثاق الامم المتحدة، قال العربي ان جامعة الدول العربية بدأت اتصالاتها مع الحكومة السورية مبكرا جدا من أجل وقف العنف واطلاق سراح المعتقلين والبدء في عملية حقيقية سياسية منذ الـ 13 من يوليو الماضي، أي منذ ما يقرب من 11 شهرا، والموضوع كما قلت أحيل منذ أكثر من ثلاثة شهور الى مجلس الامن.
وأشار الى فكرة أن الوقت يضيع في التفاوض ومحاولة اقناع الحكومة السورية بقبول هذه النقطة أو تلك لذلك طلب المجلس الوزاري للجامعة العربية من مجلس الأمن أن يقرر في هذه الأمور لأنه يستطيع ذلك ويستطيع أن يضفي عقوبات اقتصادية أو ما هو أكثر من ذلك.
لكن الأمين العام أكد في الوقت ذاته أن القرار الذي صدر ليس فيه موضوعات عسكرية فالقرار يتحدث عن أمور محددة تتعلق بزيادة الضغوط على الحكومة السورية مثل وقف بث القنوات الرسمية السورية على القمرين الاصطناعيين نايلسات وعربسات، فهذه شركات لها مجالس ادارة والقرار موجه لهم وسيتخذون القرار.
وحول ما تردد بشأن طلب عقد قمة عربية استثنائية لبحث الأزمة السورية، قال العربي ان المشاورات بشأن الأزمة السورية جارية على مستويات مختلفة وقد تم التطرق الى هذا الموضوع لكن لم يكن هناك شيء محدد بخصوص عقد قمة عربية استثنائية.
وفيما يتعلق بوجود أي تطور بخصوص الموقفين الروسي والصيني، قال العربي ان «هناك اتصالات مستمرة مع الدولتين، فرئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم كان في الصين منذ أيام وأنا ذهبت الى الصين الشهر الماضي بعد اتصالات مستمرة معهم وهناك تفهم أكثر لموقفنا، وهنا يجب أن نأخذ في الاعتبار أن الصين أقرت قراري مجلس الأمن 2042 و2043 وهناك تقدم في الموقف الصيني». وأضاف أنه فيما يتعلق بالموقف الروسي فالاتصالات مستمرة ليس فقط على مستوى الدول العربية بل أيضا على المستوى العالمي، مشيرا الى أنه تلقى دعوة للذهاب الى موسكو ولقاء وزير الخارجية سيرغي لافروف خلال الأيام العشرة المقبلة. وردا على سؤال حول استمرار الخلافات داخل صفوف المعارضة السورية قال العربي ان الفقرة الثامنة من البيان الختامي تحدثت عن هذا الأمر، حيث ان بها اشارة واضحة الى الاتصال بالمعارضة لأن المعارضة بالفعل عندها خلافات داخلية شديدة.
وأضاف أنه في هذا الصدد سيعقد اجتماعا في التاسع من هذا الشهر للمجلس الوطني السوري في الجامعة العربية، معربا عن أمله في أن تتخطى المعارضة هذه الخلافات.
وأوضح أنه تم الطلب من الأمانة العامة للجامعة العربية مواصلة المشاورات والتنسيق مع المبعوث المشترك كوفي عنان من أجل البدء في عملية سياسية تفضي الى تحديد خطوات المرحلة الانتقالية بما في ذلك بلورة أفكار تتعلق بتيسير الانتقال السلمي للسلطة.
وحول احتمالات حدوث سيناريو جديد مثلما حدث في ليبيا اذا استمر الوضع على ما هو عليه في سورية، قال العربي «نحن ملتزمون بما جاء في هذا القرار فقط ولا نريد أن نتحدث عن احتمالات. فلكل حادث حديث ولن نتحدث عن أي امر خارج هذا القرار».