Note: English translation is not 100% accurate
الفلاح: الخدمات الصحية القطرية تعيش مرحلة ازدهار وتطور رائعة
4 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

حنان عبدالمعبود
صرح وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون التخطيط والجودة وأمين سر مجلس الوكلاء د.وليد الفلاح بأن ما شهدناه في الأسبوع الماضي خلال زيارة رسمية لدولة قطر الشقيقة للاطلاع عن قرب على الإستراتيجية الوطنية للصحة أمر يثلج الصدر ويبشر بالخير فيما يتعلق بمستقبل الخدمات الصحية في قطر وبما يعود بالفائدة الكبيرة على الشعب القطري والمقيمين في الدولة. وتأتي هذه الإستراتيجية الوطنية للصحة لمدة خمس سنوات من 2011 إلى 2016 ضمن إستراتيجية التنمية الوطنية لنفس السنوات الخمس وهي الخطة الخمسية الأولى من الرؤية الوطنية القطرية طويلة المدى للعام 2030.
واضاف: لقد التقينا خلال الزيارة في اجتماعات مطولة مع الاخوة الأعزاء القياديين والخبراء والمختصين في مجال الخدمات الصحية في قطر. ولا شك أن التجربة القطرية في هذا المجال جديرة بالدراسة لأنها تعتبر تجربة طموحة وسباقة فيما يتعلق بالنظام الصحي المطبق، ومن أهم معالم هذا النظام الجديد هو إلغاء وزارة الصحة والاستعاضة عنها بالمجلس الأعلى للصحة الذي يرأس مجلس إدارته سمو ولي العهد ويكون وزير الصحة هو الأمين العام للمجلس ويعاونه أمناء مساعدون، والهدف هو فصل الجهة الإشرافية والرقابية والتشريعية عن مقدمي الخدمات في الدولة سواء في القطاع العام أو الخاص. وتقدم الدولة خدماتها الصحية من خلال مؤسسات حكومية قائمة بذاتها وهي: مؤسسة حمد الطبية للمستشفيات العامة والتخصصية (المستوى الثاني والثالث من الخدمات الصحية) ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية (المستوى الأول من الخدمات الصحية). هذا الكيان المؤسسي يعطى القائمين على تلك المؤسسات حرية أكبر في القرار وبالذات بتحديد الأجور والرواتب والمكافآت للعاملين لديها. كما أن قانون التأمين الصحي في الدولة سيصدر في نهاية العام وستقدم خدمة التأمين الصحي الإلزامي للمواطنين والمقيمين من خلال مؤسسة حكومية مستقلة. وتتميز دولة قطر بوجود قانون للخدمات الصحية يحدد أنواع الخدمات المقدمة والرسوم المالية المطلوبة من بعض المستفيدين من تلك الخدمات، ومن الإنجازات المهمة جدا الانتهاء من الحسابات الصحية الوطنية القطرية التي صدرت في يونيو 2011، وسيتم تحديثها في نهاية هذا الشهر، وهذه الحسابات الصحية تعطي صورة مفصلة للمهتمين ومتخذي القرار عن تدفق التكاليف الصحية (عام وخاص) في الدولة وكيفية تحريك وتدبير هذه الموارد المتاحة في النظام الصحي ومن المستفيد من هذه الخدمات المقدمة ومقارنة الخدمات الصحية داخل الدولة مع الخدمات الصحية في البلدان الأخرى.
وأضاف د.الفلاح أن أهم ما يميز التجربة الصحية القطرية هو الإدراك الرائد أن الإصلاح الصحي لا يتحقق إلا بتغيير النظام الصحي القائم في الدولة، وذلك من خلال تشريعات حديثة لكل جوانب الخدمات الصحية واتباع التخطيط الإستراتيجي وهياكل تنظيمية جديدة تتلافى عيوب الروتين وآفات الجمود الإداري القديم الذي لا يتناسب مع معطيات وتحديات القرن الواحد والعشرين وكذلك الاستعانة بأفضل الخبراء والمختصين من دول مختلفة مع الحرص على تأهيل العناصر الوطنية وتزويدها بالخبرة العلمية والعملية المطلوبة، ونتمنى للاخوة الأعزاء في قطر النجاح في هذا المشروع الإصلاحي الصحي الطموح والذي بلا شك سيساهم في تشجيع دول أخرى في تقييم أنظمتها الصحية القائمة والعمل على إعادة هيكلتها لما يحقق أفضل مستويات الخدمات الصحية الحديثة المقدمة لشعوبها.