Note: English translation is not 100% accurate
مصلحة السجون ترفض طلباً لمبارك باستدعاء طبيبيه من المركز الطبي العالمي .. وميدان التحرير شهد توافد الآلاف لليوم الثاني على خلفية أحكام قضية القرن
شفيق يهاجم الإخوان: يمثلون الطائفية والظلام والانتقام.. و«الجماعة» ترد: خزعبلات.. و«التايمز»: مبارك رفض الهروب بطائرة بعد التنحي وطلب من أطبائه أدوية تساعده على الموت
4 يونيو 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات



إخلاء سبيل خمسة من مساعدي العادلي تنفيذاً لحكم «الجنايات» ببراءتهم وذلك بعد مراجعة النيابة
فيما شهدت ميادين مصر وخاصة ميدان التحرير امس تجدد المظاهرات حيث توافد عليه اعداد من المتظاهرين قدرت بالألاف احتجاجا على الاحكام الهزيلة في محاكمة القرن والتي برأت نجلي مبارك علاء وجمال و6 من مساعدي وزير الداخلية السابق حبيب العادلي، شن المرشح الرئاسي أحمد شفيق هجوما قويا على جماعة الإخوان المسلمين التي يقود مرشحها محمد مرسي جولة إعادة انتخابات الرئاسية معه منتصف الشهر.
واتهم شفيق في مؤتمر صحافي الإخوان بالسعي للسيطرة على كل مفاصل الدولة، وقال: «أنا لا أتاجر بديني ومرجعيتي هي الأزهر.. أمثل المصالحة الوطنية والإخوان يمثلون الانتقام».
وعلق شفيق على حكم السجن المؤبد الصادر أمس الأول بحق الرئيس السابق حسني مبارك بالقول: «أحترم حكم القضاء.. ولا داعي لاستغلال أحكام القضاء في قضايا انتخابية».
وانتقد شفيق الهجوم الذي تعرض له القضاء المصري بعد صدور الحكم، وقال: «القضاء الذي تهاجمونه الآن هو من أشرف على الانتخابات الرئاسية».
وكان مرسي قد تعهد بإعادة محاكمة مبارك حال فوزه، وقال في مؤتمر صحافي أمس الأول إنه سيقوم بتشكيل فريق تحقيق من النيابة وجهات جمع الأدلة الجنائية التابعة للسلطة التنفيذية على أعلى مستوى فور فوزه في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية لجمع الأدلة من كل الجهات التي تدين المجرمين بقتل الثوار.
وحول ما يثيره عدد من القوى من أن فوز شفيق يعني إعادة إنتاج النظام السابق، قال شفيق: «شعب مصر تغير وأنا سألبي النداء ولن أعيد إنتاج النظام السابق.. أمد يدي للجميع وأرحب بالتعاون مع الجميع.. لن يكون هناك إقصاء لأي قوى سياسية مهما اختلفت معها.. لن يسجن أحد ولن يلاحق أي سياسي مهما كان الخلاف معه.. لن يعتقل من له موقف.. أجهزة الأمن ستلتزم بمعايير القانون وحقوق الإنسان».
وانتقد شفيق ما يتردد من قواعد لاختيار رؤساء تحرير الصحف القومية، وقال: «الإخوان يضغطون على الصحافة الحرة من خلال اختيار رؤساء الصحف القومية وهو ما لا أقبله».
وعما تعرض له مقره من حريق قبل أيام، أعلن شفيق تنازله عن بلاغه أمام النيابة، وشدد: «هيهات.. حرق المقر لن يؤدي إلى حرق أحمد شفيق».
وأعلن شفيق قبوله إجمالا بما ورد في وثيقة العهد التي صاغتها عدد من القوى السياسية، وقال: «بعض بنودها موجود في برنامجي الانتخابي ومكان بعض البنود الأخرى الدستور الجديد الذي سألتزم به حال فوزي».
واتهم شفيق، الذي كان آخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك ووزيرا للطيران لمدة عشر سنوات قبل اسقاط الرئيس السابق في 11 فبراير الماضي، الاخوان المسلمين بانهم يمثلون «الظلام والرجوع الى الخلف».
ودعا شفيق الناخبين المصريين التصويت له في جولة الاعادة قائلا «الاخوان يمثلون الدولة الطائفية الاخوانية (..)، انا امثل التقدم للامام وهم الرجوع للخلف، انا امثل الشفافية وهم يمثلون الظلام، انا امثل المصلحة الوطنية والدولة المدنية وهم يمثلون الانتقام».
وتابع «حين ينتخب د.محمد مرسي من الذي سيحكم مصر؟ من سيكون حاكم مصر..المرشد (العام للجماعة محمد بديع) أم (نائبه) خيرت الشاطر؟ هل سيكون رئيس مصر هو الرئيس المنتخب أم رئيس من وراء ستار»، في اشارة الى الالتزام التنظيمي داخل جماعة الاخوان.
وأضاف شفيق «هم يمثلون فئة مغلقة على نفسها لا تقبل أحدا من خارجها وأنا أمثل المصالحة الوطنية، أنا أمثل الحوار والتسامح.. ويمثل الإخوان الإقصاء والإبعاد».
في المقابل، قال د.عصام العريان، نائب رئيس حزب «الحرية والعدالة» انه اتضح وانكشف الوجه الحقيقي لأحمد شفيق، شريك مبارك في جرائمه، ومن يريد عجلة الانتاج الى الوراء هو شفيق، وإعادة انتاج النظام السابق، وشدد نائب رئيس الحرية والعدالة في تصريحاته الخاصة، على ان شفيق هو من يريد إعادتنا الى الوراء بالخزعبلات، والأكاذيب التي يروجها، مشيرا الى ان مرسي سيتولى الرئاسة ومعه فريق رئاسي يعمل في ظل مؤسسة الرئاسة، واضاف العريان في تصريحات خاصة لصحيفة «اليوم السابع» المصرية ردا على شفيق بأنه من سيحكم مصر المرشد أم خيرت الشاطر، قال: الرئيس المنتخب من جموع المصريين، محمد مرسي، الرئيس القادم لمصر، وسيخضع لإرادة الشعب وليس لإرادة الإسرائيليين أو الأميركان.
في جانب متصل، قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن الرئيس السابق حسنى مبارك طلب من مسؤولي قطاع مصلحة السجون استدعاء كل من د.سيد عبدالحفيظ، ود.أمين محمد الطبيبان بالمركز الطبي العالمي، واللذين كانا يتابعان حالته الصحية عندما كان بالمركز للإشراف على حالته الصحية ومرافقته داخل مستشفى سجن طرة التي يقيم بها حاليا.
وقد رفض قطاع مصلحة السجون طلب الرئيس السابق،
الى ذلك، اخلت مصلحة السجون المصرية امس سبيل خمسة مسؤولين امنيين سابقين من مساعدي وزير الداخلية المصري الأسبق حبيب العادلي، الذين قضت محكمة جنايات القاهرة امس الاول ببراءتهم في قضية قتل المتظاهرين خلال احداث ثورة 25 يناير.
«التايمز»: مبارك رفض الهروب بطائرة وضعها المجلس العسكري تحت تصرفه بعد التنحي وطلب من أطبائه أدوية تساعده على الموت
من جهة أخرى نشرت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية امس تحقيقا عن محاولة الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك الانتحار، والذي أصدرت محكمة الجنايات في القاهرة امس الأول حكما بالسجن المؤبد عليه.
ويصف التحقيق إصابة مبارك بحالة كآبة شديدة في أعقاب الإطاحة به ورفضه الهرب بطائرة وضعها المجلس العسكري تحت تصرفه لمدة أسبوع بعد قراره التنحي عن منصبه.
وفيما يلي نص التحقيق الذي أعده مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط جيمس هايدر: «كان حسني مبارك مكتئبا في أعقاب إطاحة الثورة المصرية به الى حد انه طلب من أطبائه إعطاءه وصفة عقاقير ليقتل بها نفسه، كما علمت الـ «تايمز».
وقالت مصادر كانت قريبة من مبارك انه أصيب بـ «اكتئاب حاد» بسبب سقوطه المفاجئ والمذهل من السلطة بعدما حكم مصر لما يقرب من 3 عقود من الزمن بدون مواجهة تحديات.
وأبلغت مصادر «التايمز» ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي عين نفسه خلفا (انتقاليا) بقيادة وزير الدفاع عرض على مبارك طائرة لمدة أسبوع للذهاب الى اي مكان. ولكن مبارك، الذي كان تحت الحراسة في مستشفى بمنتجع شرم الشيخ على ساحل البحر الأحمر وكان يعاني من مرض في القلب وسرطان في المعدة، «صدم» بالعرض ورفضه.
وعندما اجتاحت الثورة مصر في يناير من العام الماضي كان مبارك يعاني من الحزن لوفاة حفيده البالغ من العمر 12 عاما قبل سنتين من ذلك. وقال شهود ان الرئيس السابق قال عن سنتيه الأخيرتين في الحكم: «لم أعد أهتم بأي شيء، أنا أخدم بلدي فقط».
وبعد أن رفض الرئيس السابق فرصة الهرب، صار مكتئبا بصورة متزايدة. وكان ابنه جمال، الذي أعد لخلافته، وعلاء الذي هو رجل أعمال ثري، في سجن في القاهرة بتهم متعلقة بالفساد، ولم يسمح إلا لزوجته سوزان، واحيانا لزوجتي ابنيه، بزيارته.
وبلغت كآبة مبارك ذروتها في ابريل، بعد 6 أسابيع على إرغامه من جانب المؤسسة العسكرية على التنحي عن منصبه. وقد وافق على تعاطي أدوية مضادة للاكتئاب لكنه رفض رؤية طبيب نفسي بسبب الوصمة المتصلة بالأمراض العقلية في الثقافة المصرية.
وتحسنت حالته النفسية شيئا فشيئا، رغم ان احتجازه الطويل في غرفة احد المستشفيات ادى الى ضمور عضلاته.. وبعد محاولة الانتحار، رفض كل الأدوية عبر الوريد، ولم يقبل من الأدوية المهدئة الا تلك التي يصفها له طبيبه الخاص.
كما انه أصيب بالصدمة عندما قررت الحكومة العسكرية نقله الى القاهرة لمواجهة القضاء، وكان يظن انه سيحاكم سرا في شرم الشيخ، المكان المفضل لهروبه من صخب القاهرة، غير ان المجلس العسكري الحاكم في مصر كان يواجه مظاهرات شعبية كبيرة في العاصمة طالبت بضرورة مثول رموز النظام القديم أمام العدالة.
ومن أشد اللحظات حساسية في فترة احتجاز الرئيس السابق ما حدث في يوليو الماضي، عندما أرسلت السلطات اثنين من الضباط لإلقاء القبض على زوجته بتهمة الفساد.
أما داخل غرفة مرض مبارك فقد سُمح لحراسه الشخصيين بمن فيهم لواء سابق في القوات الخاصة، بالاحتفاظ بأسلحتهم الشخصية. وقال مبارك لهم «إذا قبضوا على زوجتي فإنهم سيطلقون النار علي». غير ان زوجة مبارك، وهي ابنة ممرضة من مدينة بونتيبريد في ويلز (في بريطانيا) وطبيب جراح مصري، أعطت انطباعا مقنعا بأنها تعاني من نوبات قلبية لتحاشي الاحتجاز وبعد ان وافقت على سداد الأموال التي اتهمت بالاستيلاء عليها، أخلي سبيلها وتركت في سلام.