دارين العلي
هل وصلت وزارة الكهرباء والماء فعلا الى طريق مسدود وباتت مكتوفة الايدي في توفير الطاقة الكهربائية اللازمة لتغطية حاجة البلاد من التيار الكهربائي بدءا من 2014؟ سؤال يطرح نفسه بقوة حاليا بعد تصويت مجلس الامة على التوصية بالغاء مشروع الزور الشمالية الذي كانت تعول عليه الوزارة لتغطية الطلب المتزايد على الاستهلاك بدءا من عام 2014 بسبب الندرة الكهربائية خصوصا كونها من المفترض ان تنتج 2000 ميغاواط من الكهرباء و1.5 مليون غالون من المياه. والجواب جاء مرارا وتكرارا على لسان وزراء الكهرباء والماء الحالي والسابقين وكذلك كبار المسؤولين في الوزارة الذين صرحوا بشكل واضح ان اللجوء الى القطع المبرمج لا مفر منه في صيف 2014 في حال عدم دخول اولى مراحل هذه المحطة الى الخدمة قبل الصيف المذكور. والجدير ذكره ان هذه المحطة عانت الكثير من قرارات الالغاء والتي تبلغ في مجموعها اربعة قرارات، الاول في عام 1996 عند طلب ميزانية لها لطرحها الا ان هذا الطلب قوبل بالرفض وفي عام 2002 تم الغاؤها لوجود منافس واحد اثناء طرح المناقصة وفي 2008 تمت اعادة طرحها لارتفاع اسعار المعدات اثناء الازمة الاقتصادية العالمية، وفي نوفمبر في عام 2009 طلب طرحها من جديد واثناء اجراء الدراسة الفنية لها وكيفية الطرح وطريقة العروض التي امتدت عام تم الغاؤها بسبب قانون الشركات المساهمة الذي صوت عليه مجلس الامة 2010 بحيث لم يعد لدى الوزارة اي صلاحية في عملية الطرح والترسية. وهذه هي المرة الخامسة التي تتعرض فيها المحطة لخطر الإلغاء مما يدعو الى التساؤل عن لعنة ما ربما تلاحقها في كل مرة لالغائها وكأنها ستبقى كالحلم لوزارة الكهرباء، او بالأحرى كالسراب كلما دنت منه ابتعد عنها اكثر.