Note: English translation is not 100% accurate
إشادة من المواطنين بدور وزير الداخلية وتفاعله مع قضايا المواطنين
مراكز خدمة المواطن .. تجربة ناجحة بكل المقاييس للتطوير الحكومي
12 يونيو 2012
المصدر : الأنباء




فرج ناصر
لا شك أن تطوير أداء الجهاز الحكومي ينبغي أن يكون على رأس الأولويات للدول التي ترغب في تحقيق معدلات تنموية عالية، ولا شك أيضا ان الكويت وسط معمعة الدعوات الى التطوير والتنمية قد خاضت العديد من التجارب في مجال تطوير جهازها الحكومي، خدمة لمواطنيها، منها تجارب أثبتت نجاحا واستحقت أن تستمر ومنها ما ثبت فشله، فكان مصيره التوقف بسبب الاخطاء التي تعرض لها، وبين تجارب النجاح والإخفاق تظهر تجربة وزارة الداخلية الناجحة بكل المقاييس وذات المنفعة الكبيرة للمواطن والتي تأتي بهدف خدمة وتسهيل إنجاز المعاملات الخاصة بالمواطنين ورعايا دول الخليج المقيمين في البلاد فيما يتعلق بالجنسية والجوازات والهجرة والمرور بسهولة ويسر.
وكم هو جميل ومريح أن تدخل كمواطن لأي من مراكز الخدمة التي نشرتها وزارة الداخلية في مختلف أنحاء الكويت لإنهاء كل إجراءاتك بكل سهولة ويسر وخلال دقائق معدودة، في مركز خدمة واحد مشترك، فعندما يؤمن الجميع بأن أقصى ما يطمح اليه الانسان بعد رضاء ربه هو خدمة وطنه بكل أمانة يمكن أن نفخر بمشروع قام واستمر بأيد كويتية خالصة، وأن يؤدي هذا الى نجاح متميز لخدمات وزارة الداخلية في مراكز الخدمة المنتشرة في كل محافظات الكويت ومناطقها، بحيث أصبحت الخدمة تقدم للمواطنين حتى في أيام العطل والراحات صباحا ومساء.
وكان من الطبيعي أن نتوجه الى المواطن الذي هو الهدف الأساسي من وراء إنشاء هذا المشروع للتعرف على رأيه في الخدمات التي تقدمها وزارة الداخلية من خلال مراكز الخدمة المنتشرة في أنحاء الكويت المختلفة.
البداية كانت مع عبدالله المطيري الذي أكد أن مراكز خدمة المواطن حلت مشكلة كبيرة للعديد من المواطنين الذين لم يكن يستطيع الكثير منهم إنهاء معاملاتهم في الفترة الصباحية لانشغالهم في الدوامات، وكذلك لتعدد الأماكن التي ينبغي الذهاب اليها لتخليص معاملة واحدة، لكن بعد وجود مراكز خدمة المواطن أصبح من السهل مراجعة تلك المراكز في الفترة المسائية، كما أنها تمكن المواطن من تخليص أكثر من معاملة في نفس المكان.
دور كبير
فليح الدوسري كان يستمع الى الحوار الدائر وكان له رأي آخر، حيث انتقد قلة عدد المراكز التي تخدم في الفترة المسائية والتي لا يتجاوز عددها 8 مراكز على مستوى الكويت ولمدة 4 ساعات فقط، ما يعرضها لضغط وازدحام شديدين وكبيرين، مطالبا بتمديد فترة عمل جميع المراكز لفترتين صباحية ومسائية بمدد زمنية أطول إضافة الى فتح مراكز جديدة أخرى.
من ناحيتها، أكدت بتول العلي أن مراكز خدمة المواطن لم يكن لها دور كبير في التخفيف من معاناة المواطنين في إنهاء معاملاتهم وحسب، لكنها أيضا ساهمت في خلق فرص وظيفية جديدة تستوعب أكبر عدد من مدخلي بيانات ومنفذي معاملات، ما أدى الى تقليص فترة الانتظار لطالبي الوظائف لدى ديوان الخدمة المدنية.
بدوره، تمنى خالد الجميعان أن تحذو المؤسسات الحكومية الخدماتية الأخرى كالعدل والشؤون والتجارة والبلدية والتأمينات الاجتماعية حذو شقيقتها وزارة الداخلية، لتشارك في تقديم الخدمات في تلك المراكز، كما هي حال هيئة المعلومات المدنية التي تقدم هذه الخدمة للبطاقات المدنية في مراكز خدمة وزارة الداخلية، كما لا يمنع أن تقوم مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية بفتح «كاونتر» خدماتها للحجوزات أيضا في مقر مراكز خدمة المواطن حتى تتكامل الخدمات العامة التي تقدمها مراكز الخدمة للمواطنين عموما.
تحية تقدير
أما عبدالعزيز عبدالله فقد وجه تحية تقدير لوزارة الداخلية ولوزيرها الشيخ أحمد الحمود وللقائمين على مراكز خدمة المواطن في جميع محافظات الدولة والعاملين فيها مع الأمل في أن تتوسع الخدمات مستقبلا وتتطور.
وعلى نفس المنوال اقترح مناحي عبدالعزيز عمل مسابقة ومنافسة بين مراكز الخدمة في مختلف المناطق حتى تتشارك هذه المراكز في النجاح والتفوق، من حيث حسن استقبال الموظفات، وسرعة إنجاز المعاملات رغم كثرة المراجعين والمراجعات، فضلا عن ابتساماتهن الدائمة في وجوه المراجعين والمراجعات على حد سواء، لاسيما كبار السن منهم، وللأمانة فإن مراكز خدمة المواطن المنتشرة في مناطق الكويت المختلفة أصبحت تريحنا من مراجعات الصبح، وقريبة من البيت والمعاملة تنتهي بنفس اليوم وهذا الأمر يسجل لصالح وزارة الداخلية ووزيرها الشيخ احمد الحمود.
أما المواطن احمد الرومي فيؤكد ان مراكز الخدمة هي من أكثر الأماكن إنتاجية في الكويت وشيء طبيعي ان يحصل ضغط وتأخير لكثرة المراجعين، بالعكس جزاهم الله خيرا ولا أرى انهم مقصرون ولكن إرضاء الناس غاية لا تدرك كما يقولون في الأمثال.. واستدرك قائلا: هناك قصور لا شك وممارسات من بعض الأفراد العاملين في مراكز الخدمة «ولو خليت خربت» وحل هذه المشكلة بتشديد الرقابة على الموظفين ومتابعة معاملاتهم بشكل دوري.
من جانبه، أشاد المواطن علي نجف بفكرة مراكز الخدمة معتبرا انها فكرة ناجحة لأنها تساعد المواطنين الذين يرغبون في تخليص معاملاتهم التي توجد في مصالح حكومية متفرقة وتبعد كثيرا عن أماكن تواجدهم ما يتسبب في تعطيل مصالحهم لإنهاء هذه المعاملات، لكن هذه المراكز وفرت كثيرا من الوقت والجهد الذي لا يقدر بثمن.
إستراتيجية الوزارة
وتؤكد هذه الآراء ان الخدمة التي تقدمها وزارة الداخلية من خلال مراكز خدمة المواطن قد أثبتت بالفعل نجاحها وأهميتها في التسهيل والتخفيف على المواطنين لإنجاز معاملاتهم، لكن ورغم هذا النجاح فإن هذا المشروع مثل النبتة التي تحتاج الى العناية المستمرة حتى تثمر وحتى لا تذبل وتتحول الى عبء على غيرها من النباتات.
فلا أحد ينكر جهود وزارة الداخلية وعلى رأسها الوزير الشيخ أحمد الحمود في التيسير على المواطنين وإنهاء معاملاتهم وإنجازها بالسرعة الممكنة، وهو ما يندرج ضمن إطار خطط الوزارة الإستراتيجية للقضاء على المركزية وتبسيط إجراءات ومعاملات المراجعين وتسهيل الخدمات الأمنية داخل تلك المراكز المختلفة ذات العلاقة الخدمية المباشرة مع الجمهور.
يبقى ان هذه المراكز والخدمات التي تقدم فيها تحتاج الى حملات إعلامية في مختلف وسائل الإعلام، من أجل التعريف بها وبخدماتها وبما يضاف إليها والتجديدات والتحديثات التي تقوم بها الوزارة بشكل دوري.