Note: English translation is not 100% accurate
العتال: خسائر «المجموعة المالية» تجاوزت 75% من رأس المال
14 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

أحمد مغربي
على الرغم من التحفظات والاعتراضات التي أبداها بعض المساهمين وفي مقدمتهم بنك الكويت الدولي إلا أن الجمعية العامة العادية لشركة المجموعة المالية الكويتية أقرت وأمام نسبة حضور بلغت 99% توصية مجلس الإدارة بتخفيض رأس المال بقدر الخسائر التي منيت بها الشركة خلال السنة المالية الماضية والتي بلغت 796.4 ألف دينار ثم زيادته مرة أخرى عن طريق استهلاك الاحتياطي القانوني لإطفاء الخسائر ودعوة المساهمين للاكتتاب في زيادة رأس المال، وذلك للوصول إلى ذات رأس المال قبل تلك الخسائر، أي مليون دينار.
وأبدى البنك الدولي الذي يمتلك نسبة 49.9% من أسهم الشركة عدم رغبته في الموافقة على زيادة رأسمال الشركة من 207.8 آلاف دينار إلى مليون دينار، وانتخبت الجمعية العمومية أعضاء مجلس إدارة الشركة للثلاث سنوات القادمة وهم: حسين العتال رئيسا، ومن البنك الدولي جاسم ناصر الصانع وجمال محارب الفضلين ومحمد نوري الحمد من عقارات الكويت، وعبدالمسيح عبدالملاك لبيب، بالإضافة إلى عضو احتياطي أول هو عبدالله العصفور.
وفي هذا السياق قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة حسين العتال إن الشركة سجلت خسائر تجاوزت نسبة 75% من رأسمال وهي النسبة المحددة في قانون الشركات التجارية مادة رقم 171 والتي تلزم الشركات باتخاذ إجراءات أخرى عند بلوغ هذه النسبة من بينها التصفية أو خفض رأس المال بقدر الخسائر.
ورأى العتال أن التوصية باستمرارية الشركة فائدة لجميع مساهميها كما أنها تنحصر في الدعاوى القضائية ذات المطالبات المالية الكبيرة والتي مازالت قيد التداول بالمحاكم، موضحا أن تلك النتيجة جاءت بسبب الأزمة المالية العالمية التي تخيم على أجواء الاستثمار، وهي حديث كل الشركات الاستثمارية التي مازالت تنزف أموالا طائلة من أجل البقاء والاستمرار على أمل أن تنهض من كبوتها بعد زوال الأزمة المالية.
وأضاف العتال أن الأزمة المالية العالمية امتدت آثارها وتداعياتها لنحو ثلاثة أعوام ومن المنتظر استمرارها لعام آخر أو عامين لتكون الأزمة الأشد والأعنف على مدى سنوات طويلة، مؤكدا أن الأزمة طالت الهامات العالية في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية ودول شرق آسيا، حيث يكافح الاتحاد الأوروبي من أجل بقاء اليورو المعرض للانهيار حاليا أكثر من أي وقت مضى.
وأوضح أن الولايات المتحدة الأميركية اضطرت لرفع سقف الدين الداخلي لاتخاذ إجراءات أخرى كان من شأنها انخفاض التصنيفات الائتمانية لها من مراكز متقدمة إلى مراكز اقل مرتبة عن سابقتها وكذلك اليابان التي ظهر لديها عجز في الموازنة العامة وذلك لأول مرة منذ أكثر من ثلاثين عاما، وبالطبع فقد كان للأزمة الخانقة آثارها المحلية والإقليمية التي حلت على دول المنطقة جميعا، معربا عن أن هذه الدول تتميز بالاقتصاد القوي.
وأشار العتال الى ان للشركة نصيبا في الخسائر برغم القرار الصائب السابق الذي اتخذه مجلس الإدارة بعدم الاستثمار في سوق الكويت للأوراق المالية وتجميد الاستثمار في مثل هذه الجهات، إلا أن مجرد بقاء أسهم في ملكية الشركة لدى الشركة الكويتية للمقاصة كان كفيلا بإحداث خسائر بنزول أسعار كافة الأسهم بما فيها ما تملكه الشركة. وأكد العتال أنه قد يكون تجميد الاستثمار في الأوراق المالية على وجه العموم غير كاف كإجراء وقائي يهدف إلى النجاة بالشركة من التعرض لعواصف الخسائر التي هاجمت الجميع.
ووصف العتال تجميد الاستثمار في الأوراق المالية بأنه قرار ساعد في تقليل الخسارة، يضاف إلى هذا النوع من الخسائر ما تتكبده الشركة نظير تطبيق المعادلة المعكوسة التي مفادها مصروفات لا تقابلها إيرادات وهي المعادلة التي فرضتها الأزمة المالية العالمية على قطاعات استثمارية كثيرة تتوجه أنشطتها الاستثمارية في المتاجرة بالأوراق المالية فقط، والتي باتت تستهلك أموالا رئيسية بها جعلت تآكل رؤوس الأموال الظاهرة الأكثر انتشارا بين حالات التعثر والإفلاس. هذا، وقد بلغ إجمالي أصول الشركة 725.5 ألف دينار تقريبا، كما بلغ إجمالي حقوق المساهمين 207.8 آلاف دينار، وبلغ إجمالي مطلوبات والتزامات الشركة 517.7 الف دينار، وبلغ صافي الخسائر 796.4 ألف دينار، في حين بلغ العائد على الأصول 109%، مقابل العائد على حقوق المساهمين 383.2%.