مريم بندق
في خطوة جوهرية لتقريب وجهات النظر حول مشروع محطة الزور الكهربائية، واستجابة لتوصية مجلس الأمة بإيقاف المشروع، علمت «الأنباء» ان ثمة ملاحظات على المشروع سترفع إلى ديوان المحاسبة للتدقيق عليها بهدف حسم المشروع بصفة نهائية.
وتتضمن الملاحظات التدقيق على مدى التزام الجهة المختصة بالشرط الأساسي وقواعد التقييم للمواصفات المعلنة لمحطة إنتاج الكهرباء وتقطير المياه (الزور) والتي تحددت في بناء محطة توربينات غازية مشتركة مكونة من عدة بلوكات (قطاعات) وكل منها يتكون على الأقل من عدد 2 مولد توربين غازي للخدمة الثقيلة و2 مولد بخار تعمل بتقنية الاسترجاع الحراري بجانب مولد توربين بخاري.
إلى جانب الفصل في الملاحظات التي تشير إلى ان المشروع تضمن في البداية بناء محطة مكونة من بلوك واحد ثم تم لاحقا التعديل والتأكيد على توريد عدد 2 بلوك، هذا بالإضافة إلى مدى الالتزام بشرط مرور خبرة سابقة ناجحة في تصميم وتوريد وتشغيل تجاري لمدة سنتين لمحطة مماثلة مطابقة للشروط النهائية الموجزة والشروط المرجعية المعلنة. ولعل أهم الملاحظات التي سيطلب من ديوان المحاسبة التدقيق عليها: حساب الكلفة الحقيقية للكهرباء على مدى 40 عاما بالنظر إلى الناحية الفنية وهل عدد 2 بلوك يستهلك كمية وقود أكثر وبالتالي أي فروق في معدلات الاستهلاك ستفوق كثيرا في حساب سعر المفاضلة وبالتالي طلب من الديوان الإجابة عن سؤال: هل سيكون سعر الكهرباء أعلى من السعر المعلن بكثير خصوصا ان سعر الوقود يشكل أكثر من 50% من إجمالي التكلفة؟ ومدى تأثير ذلك على أي نظام يستهلك كمية اكبر من الوقود؟ وهل سيكون تأثيره على الكلفة أكبر بكثير من المعلن؟ وهل يوجد ضرر على المال العام على مدى 40 عاما، هي عمر المشروع؟
واختتم التقرير المتضمن الملاحظات بأن الهدف من تكليف ديوان المحاسبة هو الحفاظ على المال العام والمصلحة العليا للدولة ومدخرات الأجيال القادمة ويتطلب ذلك تبيان هل من الضرورة إعادة حساب القيمة المكافئة للدفعات السنوية بما يتفق والقيمة الحقيقية للاستهلاك الحراري (استهلاك الكهرباء) ومعدل الإنتاج الحقيقي والكلفة الحقيقية للوقود على مدى الـ 40 عاما؟ وهل ستكون متصاعدة أم ثابتة؟