Note: English translation is not 100% accurate
اعتبر ما يجري في سورية نتيجة «حرب دولية باردة» وانتقد حالة «الإنكار» التي يعيشها النظام السوري
الطراونة: وصول الإخوان المسلمين للسلطة في سورية لن يؤثر على الأردن الآمن والمستقر
15 يونيو 2012
المصدر : الأنباء



مشروع تحويل مجلس التعاون إلى اتحاد خليجي جمّد موضوع انضمامنا للمجلس ونحن بانتظار التطورات
دول الخليج تعهدت بـ 5 مليارات لدعم الأردن ما يجسد الرغبة السياسية في تعزيز العلاقات
الأردن تأثر جداً بالأزمات الاقتصادية الدولية والأوضاع الإقليمية.. وأسعار الطاقة تخنقنا
اللجنة الكويتية ـ الأردنية المشتركة تجتمع في أكتوبر .. ونأمل أن تثمر رفع الاستثمارات الكويتية من 10 مليارات دولار حالياً إلى 15 ملياراً
محمد الحسيني
في عام 1997 ساهم د.فايز الطراونة كوزير للخارجية في هندسة عودة العلاقات الكويتية ـ الأردنية إلى سابق قوتها بعدما اهتزت في أعقاب الغزو الصدامي الغاشم. وبعد 15 عاما عاد الى الكويت ليؤكد الرغبة الأردنية بمزيد من الانفتاح والشراكة بين البلدين والشعبين الشقيقين وليحمل رسالة إلى المستثمرين الكويتيين يؤكد فيها أن الأردن بلد أمن واستقرار وحقوقهم فيه مضمونة والفرص التي يوفرها لهم تستحق الاهتمام.
على مدى ساعة تحدث رئيس الوزراء الأردني لرؤساء تحرير عدد من الصحف المحلية وممثليهم عن التطورات السياسية والاقتصادية في الأردن والعلاقات الثنائية مع الكويت وأهداف زيارته الرسمية بعد وقت قصير من تشكيل حكومته التي تحمل سياسيا صفة «الانتقالية»، وتشعب الحديث الذي حضره وشارك في إثرائه وزيرا المالية سليمان الحافظ ووزير التجارة والصناعة شبيب عماري المرافقان للطراونة ليشمل الوضع الإقليمي خاصة في سورية والجديد في موضوع انضمام الأردن الى دول مجلس التعاون.
وقال الطراونة ان وجود توجه نحو إنشاء اتحاد خليجي جمد بعض الشيء انضمام الأردن الى مجلس التعاون، مضيفا: نحن بانتظار ما سيقرره المجلس فالعرض لانضمامنا جاء منه.
وأشار الى ان اللجنة المشتركة الكويتية ـ الأردنية ستجتمع في أكتوبر المقبل، متطلعا لزيادة الاستثمارات الكويتية في بلاده من 10 إلى 15 مليار دولار.
وتحدث د.الطراونة عن الجهود التي تبذلها حكومته لتشجيع الاستثمار إلى جانب مهمتها الرئيسية المتمثلة في الإعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة. وأكد رئيس الوزراء الأردني ان سياسة الأردن على المستويين الخارجي والاقليمي «متطـــابقة ومتماثلة» مع السياسة الكويتية.
وحول الأوضاع في سورية ومدى تأثيرها على الأردن في حال وصول الإخوان المسلمين الى السلطة قال د.الطراونة ان «وصولهم لن يكون له تأثير لأن الأردن بلد مستقل ومستقر وديموقراطي»، مشددا على ان استقرار الأمن هو نهج دائم في بلاده التي لم تسفك فيها نقطة دم في مواجهة الحراك الشعبي. وفيما يلي التفاصيل:
أكد رئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية د.فايز الطراونة تطلع بلاده الى ان تثمر اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين الكويت والاردن والتي ستنعقد في اكتوبر المقبل رفع حجم الاستثمارات الكويتية في بلاده من 10 الى 15 مليار دولار متعهدا بأن الاردن سيبقى آمنا ومستقرا، وكاشفا عن حزمة تشريعات اقتصادية لتعزيز البيئة الاستثمارية في بلاده.
واشار الى ان البنية التحتية في بلاده ممتازة وانه كانت هناك شكاوى من مواطنين لاعداد بنية تحتية اكبر من حاجة البلاد حاليا وهو عامل مشجع جدا للاستثمار.
ربيع الأردن.. آمن
وردا على سؤال حول صعود الاخوان المسلمين وما شهده الاردن من تظاهرات خلال الاشهر الماضية ومدى تأثره بالربيع العربي، اجاب د.الطراونة: الاردن كان على الدوام نموذجا للحالة الامنية المستقرة، ومع دخول الربيع العربي ظل هذا المنهج قائما، هناك حراك شعبي ولكن لم تسفك نقطة دم واحدة، رغم ان بعض المغالين كانوا يشددون على ان الامن الناعم لا يجدي نفعا، الاردن منذ تأسيسه يتعامل بالأمن الناعم وليس لدينا سحل او قتل او معارضون بالخارج، فهذا نسق ونمط اردني حافظنا عليه وسنبقى.
وأعرب د.الطراونة عن ارتياحه لانه علم بأن مستثمرين كويتيين رفضوا عروضا لبيع اسهمهم واستثماراتهم ايمانا منهم بجدوى مشاريعهم وباستقرار الاجواء، مضيفا: المستثمر يعرف الحقيقة ولا يلتفت للشائعات.
أسعار الطاقة «تخنقنا»
وأكد تأثر اقتصاد الاردن بالازمات الاقتصادية الدولية خاصة ازمة اليورو واسعار الطاقة التي قال انها «تخنقنا»، وكذلك تأثره بالاوضاع التعليمية لاسيما ما يدور في سورية ومصر التي شهدت تفجير خط الغاز عدة مرات في الاشهر الاخيرة، اضافة للوضع في فلسطين والعراق، مشيرا الى ان هذا الوضع فرض على حكومته ان تركز على الملف الاقتصادي رغم انها حكومة انتقالية بالمعنى السياسي دورها الاساسي اجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية العام.
وعن البطء في اجراءات التقاضي أمام المحاكم الذي يشكو منه بعض المستثمرين، وضعف الترويج السياحي اشار الطراونة الى ان اسبابا مالية تحكم الملفين.
فعلى صعيد السياحة قال ان الترويج لها يحتاج الى ميزانيات كبيرة غير متوافرة حاليا، ولفت الى تأثر القطاع سلبا بسبب الاحداث في مصر وسورية اذ ان كثيرا في المجموعات السياحية تزور الاردن مع احد هذين البلدين وقد ادت ظروفهما لإلغاء هذه المجموعات لسفرها ولذلك يعمل الاردن اليوم على ان يكون وجهة مستقلة للسياح.
لكن في المقابل لفت رئيس الوزراء الاردني الى ان بلاده عوضت ذلك في مجالات سياحية اخرى ساهمت في زيادة السياحة نحو 9% هذه السنة و40% الشهر الماضي وابرزها السياحة العلاجية، لافتا الى ان نحو 30 الف ليبي اغلبهم من مصابي الثورة قد زاروا الاردن حيث كلفة العلاج زهيدة مقارنة بأوروبا.
كما تحدث عن السياحة الطلابية، لافتا الى وجود 34 جامعة في الاردن 12 منها رسمية و22 خاصة، وتستضيف هذه الجامعات نحو 5000 طالب كويتي.
فنادق جديدة
وأعلن د.الطراونة عن مشاريع بناء 11 فندقا في العقبة والبحر الميت بمشاركة مستثمرين كويتيين ستضاف الى الفنادق الموجودة حاليا والتي تصنف كفنادق 5 نجوم عادة ما يزورها الميسورون، موضحا ان الفنادق الجديدة سيكون بينها ما يحمل تصنيف 3 او 4 نجوم لتكون بمتناول السائح الاردني لتشجيع السياحة الداخلية أو السائح الأجنبي المتوسط الحال.
كما لفت الى وجود شراكة بين القطاعين العام والخاص ومجلس يساعد على تشجيع السياحة.
حادثة المعاقين
وتحدث د.الطراونة عن حادثة الاعتداء على المعاقين في أحد المعاهد والتي نقلها تلفزيون «بي. بي. سي» مشيرا الى انه في الأردن 52 معهدا ترعى شؤون المعاقين يشكل فيها المعهد الذي شهد الانتهاكات استثناء رغم محاولات تشويه صورة البلاد مؤكدا ان الملك بنفسه أشرف على هذا الملف.
القضاء
أما عن القضاء فقال: عندنا قضاء لا بأس به، وإذا عانى أحيانا من البطء فذلك بسبب حجم التقاضي الكبير الملقى على عاتقه، حيث صار في زماننا الأخ يأخذ أخاه الى القضاء بسبب الإرث بينما كان في السابق كبير القوم يحل مشاكل كهذه، مؤكدا ان الحكومة تعمل على توفير كل المستلزمات لضمان استقلاليته، مضيفا: لو عندي 100 مليون سأضعها في القضاء وبدلا من تعيين 700 قاض سأعين 7000.
وتابع: ومع ذلك نحن نعمل حاليا على توفير غرف خاصة للتقاضي لتوفير طرق أسرع لبت المنازعات عبر الـ Fast track.
سورية والإخوان المسلمون
وعن الأوضاع في سورية وإمكانية وصول الإخوان المسلمين الى السلطة ومدى تأثير ذلك على الأردن أجاب: وصول الإخوان المسلمين الى السلطة في سورية في حال وصلوا لن يكون له تأثير بالضرورة على الأردن، فكما ذكرت نحن بلد مستقل ومستقر وديموقراطي.
وأعرب د.الطراونة عن تشاؤمه ازاء الوضع على الأرض في سورية قائلا: كنا في البداية حريصين على ان نقول للنظام السوري «اقلع الفيوز من الكهرباء والتعامل يجب ألا يكون بهذه الطريقة»، لأن الحلول الأمنية لا تجدي نفعا والإنسان لا يستطيع ان يحاسب شعبه والدم لا يؤدي إلا الى مزيد من الدم.
وتابع: المشكلة في سورية تتركز حول 3 نقاط هي:
أولا: النظام لايزال يعتقد ان الحل الأمني سيكون حاسما، وهذا مستحيل، فبعد 16 شهرا مازالت الأمور تسوء وبالمقابل يعيش النظام في حالة إنكار للواقع.
ثانيا: المعارضة غير منسجمة مع بعضها سواء الخارجية أو المنشقون في الداخل وهذا جعل العالم يفكر بما هو عليه وضع البدائل المحتملة للنظام ويسأل: من البديل الذي يمكن الاطمئنان له؟
ثالثا: تضارب المصالح الدولية لاسيما بين أميركا من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى وكأننا حرب باردة.
الأردن ومجلس التعاون
وحول انضمام الأردن الى مجلس التعاون أجاب د.الطراونة: هذا العرض جاء من مجلس التعاون والخبر عندكم أي نحن ننتظر ما يقرره المجلس ولكن في الفترة الأخيرة تابعنا وجود توجه نحو الاتحاد الخليجي وهو ما جمد الأمور بعض الشيء، لكن نحن بالتأكيد متفائلون خاصة مع الإعلان عن تقديم 4 دول خليجية 5 مليارات دولار لاستثمارها في بلادنا وهو ما يؤكد الإرادة السياسية بتعزيز وتفعيل التعاون بين الجانبين.
قانون جديد للاستثمار خلال شهرين
أعلن الوفد الأردني أن الأردن سيقر خلال شهرين قانونا جديدا للاستثمار حتى يعزز البيئة الاستثمارية ويجتذب المزيد من استثمارات القطاع الخاص التي ساهمت في الماضي في تحقيق نسب نمو عالية في الاقتصاد وصلت الى 6% سنويا.
ومن أهم مميزات هذا القانون انه يلغي الوظيفة الرقابية في الأجهزة المسؤولة عن الاستثمار لأنها وظيفة بيروقراطية تؤدي الى كثير من الفساد، كما انه لا يتحدث عن قطاعات بعينها بل سيكون لكل القطاعات.
كما أشار وزيرا المالية والتجارة الأردنيان الى ان هناك اليوم في مؤسسة تشجيع الاستثمار نافذة واحدة لممثلي كل الوزارات الى جانب وجود هيئة المناطق التنموية، وبموجب القانون الجديد فإن هاتين الجهتين ستصبحان جهة واحدة ايضا يضاف إليها الترويج للصادرات الأردنية.
النظام الضريبي سينطلق من تشجيع المستثمرين
ردا على سؤال حول ما تضمنه البيان الوزاري لحكومة د.الطراونة بشأن الحد من دعم السلع واعتماد سياسات ضريبية جديدة لتخفيض العجز، قدم وزير المالية الأردني سليمان الحافظ وهو أيضا رئيس الفريق الاقتصادي في الحكومة شرحا حول الخطوات المزمع تطبيقها، لافتا الى انه بالنسبة للأفراد فإن القوانين الحالية تعفي 98% من المواطنين من ضريبة الدخل مع ان دخولهم تصل أحيانا الى 30 ألف دينار ولذلك لابد من اعتماد ضريبة دخل تصاعدية بشكل عادل لا يضر بالشرائح الفقيرة ويساهم في توفير الإيرادات للدولة.
أما فيما يتعلق بالمؤسسات فأكد الوزير ان اي نظام ضريبي جديد سيأخذ بالاعتبار بكل تأكيد عدم التأثير عليها وعلى الاستثمارات الى جانب احترام اتفاقيات منع الازدواج الضريبي.
وبالنسبة الى سياسة الدعم أوضح الوزير انها تتركز بشكل كبير على دعم السلع وليس الأشخاص ولذلك يستفيد منها الأغنياء، ولذلك هناك سعي لتعديل الأسعار بشكل تدريجي مع تشجيع المواطنين على الترشيد في الاستهلاك.
الإنسان أغلى ما نملك
أكد الطراونة أن أغلى ما يملكه الأردن هو الإنسان مستذكرا هو والوزيران الحافظ وعماري قول الملك الراحل الحسين بن طلال في هذا المجال.
وأضاف الطراونة: لا موارد في بلدنا حتى الماء نحن رابع أفقر بلد في العالم مائيا.. أغلى ما لدينا هو الإنسان الأردني.
يشرفني التواصل مع عميد الديبلوماسية
تعليقا على استذكار «الأنباء» لدوره في إعادة إحياء العلاقات الكويتية ـ الأردنية عند تعيينه وزيرا للخارجية عام 1997 قال د.الطراونة: كنت أعلن دائما ان عميدنا هو صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ذو الباع الطويل في الديبلوماسية الهادئة والجامعة، وقد حظيت بشرف التواصل مع سموه فيها لإعادة بناء اللحمة بين الأردن والكويت، وبدأنا آنذاك بخطوات عملية عبر شركات الطيران ثم البريد ثم تسجيل الأدوية وخلال سنة ونصف عادت السفارة الأردنيــة الى الكويت.
الدعيج.. أكثر سفير «مرئي»
وصف وزير التجارة والصناعة الأردني سفيرنا لدى الأردن د.حمد الدعيج بأنه أكثر وزير «مرئي» في عمان وهو نشيط حيثما ذهبت رأيته، مضيفا: د.الدعيج يتعاون معنا بشكل رائع ويساعدنا، وقد أخبرني بأنه ساهم في إرسال 4 الى 5 آلاف معلم أردني الى الكويت وعدد كبير من الأطباء وبنفس الوقت أصبح لدينا آلاف الطلبة الكويتيين الدارسين في الأردن.
الكايد: كل التسهيلات للمسافرين الكويتيين
أكد سفير الأردن لدى الكويت خلال حضوره اللقاء مع رئيس الوزراء الأردني ان السفارة توفر كل التسهيلات للمواطنين الكويتيين الراغبين في السفر إلى الأردن.
تأشيرة موحدة لرجال الأعمال العرب
كشف وزير التجارة شبيب عماري انه عرض على د.أنس الصالح مشروعا قدمه الى المجلس الاقتصادي في الجامعة العربية ووزراء الداخلية العرب لإصدار تأشيرة موحدة لرجال الأعمال، مضيفا انه قرر والصالح ان يبدأ المشروع بين الكويت والأردن تمهيدا لتعميم التجربة عربيا.
الحضور الإعلامي
حضر اللقاء مدير التحرير الزميل محمد الحسيني ممثلا رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق والزملاء ماجد العلي (الراي)، سليمان الجارالله (السياسة)، منى ششتر (كونا) وجاسم أشكناني (القبس).
د.فايز الطراونة .. سجل حافل من المناصب المرموقة
٭ د.فايز الطراونة من مواليد 1949 (63 عاما) وهو نجل أحمد باشا الطراونة الرئيس الأسبق للديوان الملكي وسبق له ان تولى رئاسة الوزراء في الأردن عام 1998 وشهد عهده وفاة الملك حسين بن طلال وانتقال السلطة للملك عبدالله الثاني.
٭ درس في مدارس عمان، ثم تابع دراسته العليا في الجامعة الأردنية حيث حصل على شهادة في الاقتصاد عام 1971 وحصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه في الاقتصاد من جامعة جنوب كاليفورنيا عامي 1974 و1980.
وشغل المناصب التالية:
٭ 1971 – 1980 مساعد لرئيس التشريفات الملكية.
٭ 1980 – 1984 سكرتير اقتصادي لرئيس الوزراء.
٭ 1984 – 1988 مستشار اقتصادي لرئيس الوزراء.
٭ 1993 – 1997 سفير الأردن لدى الولايات المتحدة الأميركية.
٭ 1998 رئيس الديوان الملكي الهاشمي
٭ 7/8/1999 رئيس مجلس أمناء جامعة الحسين بن طلال.
٭ 1991 – 1994 عضو في مفاوضات السلام الأردنية – الإسرائيلية.
٭ 1993 – 1994 رئيس لوفد السلام الأردني.
٭ وعضو في منتدى الفكر العربي وعضو في جمعية الشؤون الدولية وعضو مجلس الأعيان لأكثر من مرة.
٭ وشغل عدة حقائب وزارية هي: وزير الصناعة والتجارة والتموين عام 1988، ووزير الخارجية 1997، ورئيس وزراء ووزير للدفاع عام 1998.
سياسيا يعتبر د.الطراونة من القيادات البارزة في «التيار الوطني الأردني» وهو تحالف بين مجموعة من الأحزاب والشخصيات السياسية المعروفة بقربها من النظام ويصنفه البعض ضمن ما يطلق عليه التيار اليميني المحافظ في البلاد.
الأردن.. والأزمة الاقتصادية
يواجه الأردن أزمة اقتصادية خانقة ازدادت حدة في السنوات الاخيرة مع ازدياد العجز في ميزانية الدولة وفي ميزان المدفوعات وارتفاع نسبة البطالة في ظل انخفاض الطلب في سوق العمل إضافة الى تأثر البلاد بالأزمة الاقتصادية العالمية التي انعكست تراجعا في تحويلات الأردنيين في الخارج وتراجعا في الاستثمارات الخارجية وتأثرها كذلك بأوضاع المنطقة والاضطرابات الحاصلة خاصة في سورية ومصر التي تزود الأردن بالغاز عبر خط تعرض الى التفجير عددا قياسيا من المرات في الأشهر الماضية في أعقاب سقوط نظام مبارك.
في ظل هذه الاجواء وصل الدين العام في الأردن الى 17.5 مليار دينار أردني (24 مليار دولار)، كما ارتفع العجز في ميزانية 2012 التي بلغت 9.6 مليارات دولار الى نحو 3 مليارات دولار.وأمام هذا الواقع اعتبر مراقبون أن ترشيد الانفاق والحد من العجز يتطلب وجود حكومة تتخذ قرارات جريئة فيما يتعلق بزيادة الاسعار ومراجعة الدعم المقدم على السلع والذي يستفيد منه الاجانب الى جانب المواطنين.
وقد حصلت حكومة الطراونة على الثقة رغم إعلان رئيس الوزراء الجديد صراحة عن نية حكومته دراسة رفع تعرفة الكهرباء وبعض المشتقات النفطية بتمعن وهو ما عكس تفهما نيابيا لمقتضيات المرحلة رغم الغضب الشعبي والتحذيرات من أن خطوات كهذه ستكون لها آثار تضخمية كبيرة ومرهقة على ذوي الدخل المحدود. وبالمقابل أعلنت حكومة الطراونة أن الاجراءات التي ستتخذ ستأخذ بعين الاعتبار أوضاع الفقراء.
مشكلة «المتكاملة».. على طريق الحل
في معرض الحديث عن الاستثمارات التي تواجه مشاكل في الأردن وأثيرت قضاياها بشكل واسع في الصحف الكويتية، أشار رئيس الوزراء الأردني الى قضية «المتكاملة» قائلا: هي الاستثمار الوحيد الذي واجه مشاكل وقيمته 15 مليون دولار من أصل 10 مليارات دولار هي إجمالي استثمار القطاع الخاص الكويتي وهيئة الاستثمار في الأردن ومع ذلك فقد حرصنا على حل المشكلة التي لم تكن مع الحكومة وإنما بين الشركاء لكن الحكومة دخلت في المطاف الأخير.
وطلب د.الطراونة من وزير التجارة والصناعة الأردني شبيب عماري ان يوضح تطورات القضية فقال عماري: اجتمعت امس الى السيد مروان بودي واتفقنا على استمرار سيتي جروب في الشركة ومقابل ذلك ستقوم أمانة عمان بتنفيذ التزاماتها كما سنعمل عبر هيئة تنظيم قطاع النقل على رفع تعرفة النقل بشكل بسيط من خلال مجلس الوزراء لزيادة سيولة الشركة حتى تتمكن من الاستمرار.
وتابع: ان توقف دعم أمانة عمان للمتكاملة كانت له أسباب تحدثت عنها للأخ مروان بودي ووعدنا بأنها أيضا ستزال وهي ليست من المستثمر الكويتي وإنما من الشركة ككل.
وأضاف عماري: ان الاهتمام بأوضاع المستثمرين نقوم به بتوجيهات سامية من جلالة الملك عبدالله الثاني الذي أكد لنا في احد الاجتماعات انه لا يجوز ان نقول للمستثمرين تعالوا واستثمروا ثم نتركهم يحاربون وعلينا التأكد من ان كافة أمورهم ميسرة.
القانون الانتخابي المثير للجدل في الأردن.. والتعديلات المطروحة
جزء كبير من الاحتجاجات في الأردن تتمحور منذ سنوات حول قانون الانتخابات الذي اشتهر باسم «قانون الصوت الواحد» والمعمول به منذ التسعينيات.
وفي محاولة لاحتواء الشارع أقرت الحكومة الأردنية السابقة برئاسة القاضي عون الخصاونة مشروع قانون معدل في أبريل الماضي وأحالته الى مجلس النواب تضمن تعديلات لم ترض الشارع وكانت الاحتجاجات عليها سببا رئيسيا في فشل الحكومة.
وتضمنت ملامح القانون العامة الإبقاء على عدد مقاعد مجلس النواب للدوائر الانتخابية في المحافظات والمحددة بـ 108 والتي كانت موزعة على 45 دائرة انتخابية وسيتم توزيع الدوائر الانتخابية بموجب نظام سيصدر لاحقا ليصار الى دمج عدد من هذه الدوائر مع بعضها وبما يؤدي لتوسيع الدوائر بالاستناد لأحكام هذا القانون لتصبح أكثر اتساعا.
وقررت الحكومة الاردنية زيادة عدد مقاعد الكوتا للمرأة لتصبح 15 مقعدا بدلا من 12 بإضافة 3 مقاعد لدوائر البادية الثلاث على أن يتم اختيار المرأة من كل محافظة ودائرة من دوائر البادية على أساس من يحصل على العدد الاعلى من الاصوات في تلك الدائرة.
وخصصت الحكومة 15 مقعدا كقائمة حزبية مغلقة لتشمل جميع مناطق المملكة على ألا يسمح للحزب الواحد بالترشح لأكثر من 5 مقاعد من أصل الـ 15 مقعدا ما يعني أن يفوز بالمقاعد الخمسة من يحصل على ثلث الاصوات أو أكثر وتوزع المقاعد الـ 10 الباقية على الأحزاب بالترتيب وفق نسبة الأصوات التي تحققها هذه الاحزاب في الانتخابات.
أما بالنسبة للألوية التي كانت دوائر انتخابية بصورة مستقلة عملا بأحكام نظام الدوائر الانتخابية لسنة 2010 فقد قرر مشروع قانون الانتخابات أنه «إذا أصبح هذا اللواء جزءا من دائرة انتخابية أوسع ولم يحصل أي من أبنائه على مقعد نيابي سواء من خلال مقاعد الدوائر الانتخابية المحلية أو القائمة الحزبية أو الكوتا النسائية، فسيتم منح مقعد تعويضي له في تلك الدورة الانتخابية ومن دون أن يشكل ذلك حقا مكتسبا لذلك اللواء».
وقررت الحكومة أيضا أن يكون لكل ناخب 3 أصوات يدلي بها يوم الاقتراع: صوتان على مستوى الدائرة الانتخابية وصوت للقائمة الحزبية.