Note: English translation is not 100% accurate
الأمير عزى خادم الحرمين: الفقيد صاحب خدمات مشهودة ودور وطني رائد في تحقيق النهضة الشاملة التي حققتها المملكة
قاهر الإرهاب.. ترجل
17 يونيو 2012
المصدر : الأنباء - وكالات













فُجع العالم الإسلامي والعربي صباح أمس بخبر بثه الديوان الملكي السعودي ينعى فيه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيـس الوزراء وزير الداخلية الذي انتقل الى رحمة الله تعالى خارج المملكة، حيث سيصــلى علـيه بعد صلاة المغرب اليوم الأحد في المسجد الحرام بمكة المكرمة.
فجيعة العالم الإسلامي والعربي جاءت في قائد كبير شهد له القاصي والداني بمواقفه المشهودة، خصوصا في مكافحة الإرهاب ورد الأذى عن المملكة والمسلمين.
وبعث صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ببرقية تعزية الى أخيه خادم الحرمين الشريفين عبر فيها عن خالص تعازي وصادق مواساة الكويت قيادة وحكومة وشـعبا بوفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز، كما أعرب سموه ـ حفظه الله ـ عن بالغ حزنه وتأثره الشديد بهذه الفاجعة الأليمة بفــقد أخ عــزيز يكن له كل المحبة والتقدير، مسـتذكرا سموه رعاه الله ما قدمه الفقيد رحمه الله من خدمات مشهودة ودور وطني رائد في تحقيق النهضة الشاملة التي حققتها المملكة العربية السعـودية الشقيقة في مختلف المجالات.
وأكد سمـوه أن الأمتين العربية والإسلاميــة قــد فقــدتا برحيله أحد رجالاتها المخلصين الذي كرس حياته وجهده وعمل بكل تفان وإخلاص لخدمة أمتيه العربية والإسلامية ونصرة قضاياهما، كما بعث سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس الوزراء دالشيخ جابر المبارك ببرقيتي تعزية لخادم الحرمين.
من جهته قال وزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله ان هناك علاقة وثيقة ربطت بين الراحل الكبير والـكويت قيادة وحكومة وشعبا عبر العقود الماضية، مثمنا موقفه المشهود تجاه إخوانه الكويتيين وتسهيله جميع إجراءات دخولهم الى السعودية وسعيه الى تذليل كل الصعاب التي كانت تواجههم خلال محنة الغزو الآثم.
كما استذكر الجهود الكبيرة التي بذلها الفقيد من أجل مكافحة الإرهاب والحد من انتشاره حتى أصبح الراحل أحد أبطال الحرب على تلك الآفة التي هددت المجتمعات العربية والإسلامية والعالمية.هذا وقد عبر عدد كبير من الملوك والقادة والزعماء عن حزنهم لفقد الأمير نايف مؤكدين أنه كان رجل دولة من الطراز الأول وصاحب ريادة في مواجهة «الإرهاب» الذي يعد أكبر التحديات في العصر الحديث، وأعلن عدد منهم عن مشاركتهم في تشييع جنازة الفقيد الراحل في مكة مساء اليوم.
الكويت تعلن الحداد 3 أيام و«التربية» تؤكد: لا تأجيل للاختبارات
أمر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بإعلان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام داخل البلاد وعلى سفارات الكويت بالخارج ابتداء من اليوم الأحد ولمدة ثلاثة أيام حدادا على وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة.
وقد جاء في بيان من الديوان الأميري ما يلي: بسم الله الرحمن الرحيم، بأمر من حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، يعلن الحداد الرسمي وتنكيس الاعلام داخل البلاد وعلى سفارات دولة الكويت بالخارج ابتداء من يوم الاحد 27 من رجب 1433 هجرية، الموافق 17 من يونيو 2012 ميلادية ولمدة ثلاثة ايام حدادا على وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
من جهتها، اعلنت وزارة التربية ان الاختبارات لطلاب العاشر والحادي عشر والثاني عشر مستمرة في مواعيدها كما هو محدد سلفا بالجداول.
وعبر وزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف عن بالغ حزنه لوفاة المغفور له بإذن الله سمو ولي عهد المملكة العربية السعودية الشقيقة ونائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز، وقال إنه مصاب جلل فقد هذا الفارس ولكنها ارادة الله عز وجل وسنة الحياة، فيما اكد الحجرف استمرار الدراسة قائلا إن الاختبارات في مواعيدها حيث انها مرتبطة بمواعيد وجداول.
وكانت قد نعت وزارة التربية ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية صاحب السمو الملكي الامير نايف بن العزيز آل سعود، وقالت الوزارة في بيان صحافي:
بمزيد من الحزن والأسى تنعى وزارة التربية فقيد الامة العربية والاسلامية ولي عهد المملكة العربية السعودية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية صاحب السمو الملكي «الامير نايف بن العزيز آل سعود» الذي انتقل الى رحمة الله تعالى أمس السبت 26 رجب 1433هـ الموافق 16/6/2012، سائلين المولى عز وجل ان يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وان يسكنه فسيح جناته، وان يجزيه خير الجزاء لما قدمه لدينه ووطنه.
واننا نسترعي انتباه اولياء الامور وابنـائنا الطلبة والطالبات وجميع العاملين في الميدان التربوي بأن جميع الاختبارات مستمرة وفق جداول الاختبارات المعتمدة مسبقا، والعمل مستمر بالمدارس وكنترولي العلمي والادبي من دون توقف.
السفير السعودي يستقبل المعزين بالفقيد غداً الاثنين ولثلاثة أيام
نعى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الكويت د.عبدالعزيز الفايز ببالغ الحزن والأسى وفاة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية يرحمه الله، وسيستقبل السفير المعزين في فقيد المملكة والأمتين العربية والإسلامية لمدة ثلاثة أيام ابتداء من يوم غد الاثنين وذلك من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة الثانية عشرة ظهرا بمقر السفارة في الدعية ـ منطقة السفارات. تغمد الله الفقيد الغالي بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.
قبل أيام من وفاته.. أدخل السعادة على قلب طفل تبوك الكفيف
يصعب على المتابع لتاريخ الأمير الراحل، صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ حصر مواقفه الإنسانية سواء ما ظهر منها للإعلام أو ما لم يظهر.
الأمير الراحل له من المواقف الإنسانية ما يصعب عده، ويدلل على ذلك، الموقف الإنساني الكبير، بعدما وجه ـ رحمه الله ـ قبل أيام قليلة من رحيله بعلاج طفل تبوك الكفيف، الذي عرض تقرير عن حالته عبر القناة الاخبارية السعودية. حيث وجه رحمه الله بعلاج الطفل الكفيف خالد بعد مضي عشر دقائق فقط من بث تقرير يبرز حالته الانسانية على القناة الاخبارية السعودية.
واوضح الزميل عبدالرحمن الحسين مقدم البرنامج في تصريحات صحافية انه قبل الحلقة التي عرضت قبل ايام قليلة كان الامل يحدو الجميع لمثل هذه المبادرة بعلاج الطفل خالد، مشيرا الى ان المبادرة من سمو ولي العهد ليست بمستغربة عليه، فهو رغم انشغاله الكبير وسفره خارج المملكة، إلا أنه أولى أبناءه في الوطن حبه وحنانه، وتابع الحلقة وهو في غمرة انشغاله، ووجه بمتابعة ومعالجة الحالة فورا، وأكد الحسين قائلا: كنت استكمل حواري مع ضيف الحلقة إلا أن صوت المخرج جمال رشيد عندما همس في إذني عبر جهاز «الهدسيت» أن ولي العهد تكفل بعلاج الطفل خالد، كانت بمثابة البشرى التي حولت أجواء الاستديو والبرنامج من الحزن إلى الفرحة الكبرى، بإعلاننا ذلك على الهواء مباشرة.
المناصب والمهام والمسؤوليات
ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية 29/11/1432هـ الموافق 27 اكتوبر 2011.
النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء 30 ربيع الأول 1430هـ الموافق 27 مارس 2009.
وزير الداخلية 1395هـ/ 1975م.
وزير دولة للشؤون الداخلية 1394هـ/ 1975م.
نائب رئيس الداخلية بمرتبة وزير 1394هـ/1974م.
نائب وزير الداخلية عام 1390هـ/ 1970م.
أمير منطقة الرياض 1372 ـ 1374هـ/ 1953م ـ 1954م.
وكيل إمارة منطقة الرياض 1371 ـ 1372هـ/ 1951 ـ 1952م.
وترأس صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز العديد من اللجان والمجالس كما كان عضوا في عدد آخر من المجالس واللجان من أبرزها:
رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية البشرية عام 1421هـ.
الرئيس الفخري للجمعية السعودية للإعلام والاتصال عام 1421هـ.
الرئيس الفخري للجمعية السعودية الخيرية لرعاية الأسر السعودية في الخارج (أواصر).
المشرف العام على اللجان والحملات الإغاثية والإنسانية بالمملكة العربية السعودية.
رئيس لجنة النظام الأساسي لنظام الحكم ونظام مجلس الشورى ونظام المناطق عام 1412هـ الموافق 1992م.
رئيس مجلس القوى العاملة عام 1411هـ.
المشرف على هيئة التحقيق والادعاء العام عام 1409هـ.
الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب عام 1404هـ.
وترأس الأمير نايف فخريا مجلس وزراء الداخلية العرب الذي تم خلاله اقرار العديد من المشاريع والاتفاقيات الامنية بما يخدم أمن الإنسان العربي من أهمها:
الاستراتيجية الأمنية العربية في بغداد عام 1404هـ/ 1984م.
الخطة العربية الأمنية الوقائية في تونس عام 1405هـ/ 1985م.
الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الموقعة من قبل وزراء الداخلية والعدل العرب عام 1998.
مشروع الاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية.
رئيس المجلس الأعلى للإعلام عام 1401هـ.
رئيس الهيئة العليا للأمن الصناعي عام 1397هـ.
رئيس مجلس إدارة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية عام 1397هـ.
رئيس مجلس أمراء المناطق عام 1395هـ.
رئيس المجلس الأعلى للدفاع المدني عام 1387هـ.
رئيس لجنة الحج العليا عام 1385هـ.
عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
نائب رئيس الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها.
رئيس المجلس الأعلى للسياحة.
بمشاركة عدد من القادة والمسؤولين العرب .. الفقيد يوارى الثرى بعد صلاة الجنازة في المسجد الحرام عقب صلاة المغرب
السعودية تودع اليوم راعي الأمن والإنسانية.. الأمير نايف بن عبدالعزيز
الجامعة العربية تنعى وفاة الأمير نايف .. وميقاتي يمثل لبنان في مراسم التشييع
فقدت المملكة العربية السعودية والأمة العربية والاسلامية أمس راعي الأمن والاعمال الانسانية والاغاثية ولي العهد السعودي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز بعد أن وافته المنية أمــس عن عمــر ناهـز الـ 78 عاما خلال رحلة علاجية في سويسرا.
وبعد رحلة حافلة بالعطاء والتفاني في خدمة المملكة والأمة الاسلامية، اعلن الديوان الملكي السعودي أمس نبأ رحيل الفقيد. وجاء في بيانه: «ببالغ الأسى والحزن ينعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أخاه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى.. خارج المملكة وسيصلى عليه ـ بعد صلاة المغرب من اليوم الأحد في المسجد الحرام بمكة المكرمة».
وأضاف البيان «وإذ يعلن الديوان الملكي ذلك ليعزي الشعب السعودي في الفقيد، سائلين المولى ـ عز وجل ـ أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء لما قدمه لدينه ووطنه».
ومن المقرر ان يشارك عدد من القادة والمسؤولين العرب في الجنازة اليوم، حيث يتوجه رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي اليوم الى المملكة العربية السعودية للمشاركة باسم الدولة اللبنانية في الصلاة على جثمان ولي العهد السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز. وأعلن مكتب ميقاتي أمس ان رئيس الحكومة تقدم بالتعازي الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والى قيادة المملكة العربية السعودية والشعب السعودي بوفاة ولي عهد المملكة. كذلك بعث الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ببرقية عزاء ومواساة إلى خادم الحرمين الشريفين والقيادة السعودية بوفاة ولي العهد.
وقال هادي في برقيته «ان غياب الأمير نايف يمثل خسارة كبيرة وفادحة ليس على مستوى الشعب السعودي واليمني فحسب وإنما على مستوى الجزيرة والعالم العربي والإسلامي»، مؤكدا أهمية الدور الكبير الذي لعبه الفقيد سياسيا واجتماعيا وخيريا وفي مجالات أخرى في كل ما يهم الأمة العربية والإسلامية.
وأشار هادي الى ان الأمير نايف بن عبدالعزيز كان قريبا من هموم وتطلعات الشعب اليمني نحو الخروج من الازمة والمحنة التي يعانيها الشعب اليمني منذ نشوب الأزمة مطلع العام الماضي وقبل ذلك وكانت له مواقف مشهودة من اجل نصرة اليمن في مختلف الظروف والأوقات والمحافل الإقليمية والدولية.
كما قدم الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي تعازيه الحارة لخادم الحرمين الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز بوفاة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية السعودية الأمير نايف بن عبدالعزيز. وقالت دائرة الإعلام والتواصل التابعة للرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس المرزوقي اتصل هاتفيا بخادم الحرمين وأعرب له باسمه و«باسم الجمهورية التونسية حكومة وشعبا عن أحر التعازي لهذا المصاب الذي تلقاه رئيس الجمهورية ببالغ الأسى وعميق التأثر». وأضافت في بيانها ان المرزوقي أعرب أيضا في هذا الاتصال الهاتفي عن «مشاعر المواساة والتعاطف مع الشعب السعودي الشقيق، راجيا من العزيز القدير أن يتغمد الفقيد برحمته وأن يرزق الشعب السعودي جميل الصبر في هذا المصاب الأليم».
من جانبه نعى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي ونائب رئيس مجلس الوزراء. وقال د.نبيل العربي: «ببالغ الحزن والأسى أنعي باسم جامعة الدول العربية وباسمي شخصيا الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي ونائب رئيس مجلس الوزراء».
وأعرب العربي عن خالص تعازيه ومواساته لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والأسرة الملكية والشعب السعودي، داعيا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد الكبير واسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته. واعتبرت الجامعة في بيان: «لقد كان الفقيد العزيز شخصية بارزة على الساحتين العربية والإسلامية، كما عرف بجهوده وتفانيه في خدمة وطنه والمساهمة في نهضة المملكة في جميع المجالات وتعزيز دورها الريادي على المستوى الإقليمي والدولي».
بدوره نعى الفريق أحمد شفيق المرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية المصرية «ببالغ الحزن سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي». وتقدم الفريق شفيق بخالص العزاء إلى خادم الحرمين الشريفين عاهل المملكة العربية السعودية الملك عبدالله بن عبدالعزيز، معربا عن مشاركته لجلالته في أحزانه على ولي عهده وشقيقه الراحل الكريم. كما أعرب الفريق شفيق عن أحر التعازي للشعب السعودي في وفاة المغفور له الأمير نايف، مؤكدا على عمق الروابط مابين الشعبين المصري والسعودي، وثقته في أن السعودية ستعبر هذه اللحظة المؤلمة.
هذا ويرجح مراقبون ان يتولى شقيق الأمير الراحل وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز منصب ولاية العهد، حسبما نقلت وكالة الانباء الفرنسية، وكان الامير نايف عين خلفا لشقيقه الامير سلطان الذي توفي عن 86 عاما الخريف الماضي، ونظرا لاحتفاظه بوزارة الداخلية لنحو اربعة عقود، اعتبره السعوديون الاكثر كفاءة في محاربة القاعدة. وقد اقام الامير نايف علاقات جيدة في معظم انحاء العالم العربي، لكنه اتخذ موقفا متشددا حيال ايران بسبب عدم ثقته بقادتها.
وأعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس عن تعازيه القلبية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بوفاة ولي عهده الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود مؤكدا ان السعودية «خسرت برحيله رجل دولة طبع نهضتها وحافظ على أمنها واستقرارها».
وقال هولاند في بيان أورده قصر الاليزيه ان الأمير نايف بن عبدالعزيز كان له دور كبير في تعزيز العلاقات بين البلدين وبرحيله خسرت فرنسا «صديقا أقامت معه شراكة واسعة».
وأضاف ان «الأمير نايف ساهم في نهضة بلاده واستقرارها كما كان له دور حاسم في المحافظة على امنها والتصدي للإرهاب».
وفي السياق نفسه، أعرب رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج عن عميق حزنه لسماع خبر وفاة الأمير نايف.
وقال سينج في برقية عزاء إلى الملك عبدالله بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين إن الأمير نايف لن ينسى بسبب اسهاماته نحو تنمية المملكة العربية السعودية في الكثير من المجالات.
من جانبه، قدم الرئيس الأميركي باراك اوباما تعازيه في وفاة ولي العهد السعودي الأمير نايف مشيدا بما قدمه من مساعدة في بناء شراكة أميركية ـ سعودية لمكافحة الإرهاب.
وقال اوباما إن الأمير نايف «كرس نفسه لأمن السعودية وكذلك الأمن في أرجاء المنطقة» على مدى عقود.
وأضاف اوباما قائلا في بيان صدر اثناء زيارته الى شيكاغو «تحت قيادته طورت الولايات المتحدة والعربية السعودية شراكة قوية وفعالة في محاربة الإرهاب وهي شراكة أنقذت أرواح العديد من الأميركيين والسعوديين».
وقال «بالإنابة عن الشعب الأميركي أود ان أقدم أعمق التعازي الى الملك عبدالله والأسرة الملكية وشعب المملكة العربية السعودية».
كما وجه الرئيس العراقي جلال طالباني برقية تعزية الى خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وقال طالباني في الرسالة التي نشرت على موقع الرئاسة العراقية «بأسى بالغ وحزن عميق تلقينا نبأ وفاة المغفور له بإذن الله سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية في المملكة».
وأضاف «نعرب من خلال هذه الرسالة لجلالتكم ولسائر افراد العائلة الكريمة عن صادق مواساتنا وخالص عزائنا بفقدان رجل أدى خدمات جليلة لبلاده وسعى لتعزيز وتوثيق الروابط بين البلدان العربية والإسلامية كافة».
وذكر الرئيس العراقي الذي غادر البلاد مؤخرا في رحلة علاج «كنا نود ان نكون الى جانبكم لمواساتكم والافصاح عما يعتمل في نفوسنا من مشاعر صادقة، ولكن اضطرارنا الى السفر في رحلة علاج الى أوروبا».
كما ذكرت وزارة الخارجية البريطانية أن وزير الخارجية ويليام هيغ عبر عن حزنه.
وقال هيغ في رسالة عزاء: «لقد خدم (الأمير) المملكة لسنوات عديدة بنبل عظيم وتفان، وسوف يظل إسهامه في رفاهية وأمن الملكة في الذاكرة طويلا».
وأضاف: «أود أن أقدم خالص التعازي إلى المملكة وشعبها في هذا الوقت الحزين».
وأعرب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة والتي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية أمس عن خالص تعازيه القلبية.
وقال هنية في بيان مقتضب وزعه مكتبه الاعلامي «باسم الحكومة والشعب الفلسطيني نعرب عن خالص العزاء للمملكة العربية السعودية وخاصة خادم الحرمين الشريفين والاسرة المالكة والشعب السعودي بوفاة فقيدهم المغفور له ولي العهد الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، نسأل المولى عز وجل ان يتغمده بواسع رحمته وان يلهم أهله الصبر والسلوان».
وتلقى خادم الحرمين الشريفين اتصالا هاتفيا من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي عبر خلاله عن تعازيه ومواساته لخادم الحرمين الشريفين في وفاة أخيه الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.
أكد العلاقة الوثيقة التي ربطت الراحل الكبير مع الكويتيين
وزير الإعلام: نستذكر بكل تقدير مواقف الأمير نايف بن عبدالعزيز المشهودة تجاه الكويت
أعرب وزير الاعلام الشيخ محمد العبدالله عن بالغ الحزن والأسى لوفاة ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز آل سعود، مستذكرا بكل تقدير ما قدمه الفقيد لدولة الكويت من مواقف مشهودة لاسيما خلال الغزو الصدامي للبلاد عام 1990.
وقال الشيخ محمد العبدالله لـ «كونا»: «إننا نعزي أنفسنا كما نعزي القيادة السعودية والشعب السعودي الشقيق بوفاة الفقيد الكبير داعين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان».
وأضاف ان هناك علاقة وثيقة ربطت بين الراحل الكبير والكويت قيادة وحكومة وشعبا عبر العقود الماضية، مثمنا موقفه المشهود تجاه اخوانه الكويتيين وتسهيله جميع اجراءات دخولهم الى السعودية وسعيه الى تذليل الصعاب كافة التي كانت تواجههم خلال محنة الغزو الآثم. كما استذكر الجهود الكبيرة التي بذلها الفقيد من أجل مكافحة الارهاب والحد من انتشاره حتى أصبح الراحل أحد أبطال الحرب على تلك الآفة التي هددت المجتمعات العربية والاسلامية والعالمية.
وأعرب الشيخ العبدالله عن الامل في أن يستفيد الجميع مما أرساه الفقيد الامير نايف بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ من قواعد متينة واجراءات متميزة في شتى المجالات.
استذكر جهود الفقيد بمكافحة الإرهاب في العالم
مبارك الدعيج: وفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز خسارة كبيرة للأمتين العربية والإسلامية
أعرب رئيس مجلس الادارة والمدير العام لوكالة الانباء الكويتية (كونا) الشيخ مبارك الدعيج عن بالغ الاسى لوفاة ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز آل سعود.
وقال الشيخ مبارك في تصريح صحافي ان وفاة الامير نايف الذي وافته المنية بعد رحلة عطاء كبيرة قدم خلالها الكثير من الانجازات الخالدة للمملكة وسائر الدول الاسلامية «خسارة كبيرة ليس للمملكة فقط بل للأمتين العربية والاسلامية».
وأشار الى الدور الكبير للراحل في تحقيق الامن والاستقرار وأعماله الخيرية الجليلة لمساعدة الشعوب الفقيرة والمنكوبة.
ولفت الى ما قدمه الفقيد الراحل لدعم الجهود الامنية في العالم العربي خلال رئاسته لمجلس وزراء الداخلية العرب واقرار العديد من المشاريع والاتفاقيات في هذا المجال والتنسيق الدائم مع اخوانه الوزراء العرب من أجل حماية المواطن العربي وتأمين سلامته من الإرهاب والتطرف والمخدرات وغيرها.
وأضاف أن الفقيد قام بجهود كبيرة لمكافحة الإرهاب في العالم وأرسى قواعد راسخة في المعالجة الفكرية لقضايا التطرف والإرهاب وكان راعيا وداعما لمشروع الأمن الفكري الذي يستند الى العلم والتوعية ومخاطبة التطرف بالحوار الراقي والفكر البناء.
وأوضح الشيخ مبارك ان العالم الإسلامي سيذكر بالتقدير الجهود الخيرة للأمير نايف بن عبدالعزيز طيب الله ثراه في مجال الإغاثة ومساعدة الدول والشعوب المنكوبة وضحايا الكوارث والزلازل والفيضانات والحروب والأوبئة إضافة الى مبادراته الخيرية العديدة التي امتدت الى مناطق كثيرة في العالم.
وأكد أن أبناء الكويت جميعا يتذكرون بكل تقدير واعتزاز موقفه الكبير ابان الاحتلال العراقي الآثم عام 1990 وما قدمه للمواطنين الذين اجبرتهم قوات الاحتلال على مغادرة ديارهم ووطنهم واستقبالهم لدى وصولهم الى حدود المملكة وتوفير سبل الراحة والحياة الكريمة والرعاية التامة.
وأكد الشيخ مبارك ان الامير نايف بن عبدالعزيز كان قائدا كبيرا قدم خلال مشواره الممتد منذ بداية الخمسينيات من القرن الماضي العديد من الأعمال والكثير من الانجازات وكان محبا لعروبته وفيا لشعبه مخلصا لدينه الإسلامي الحنيف ومتمسكا بتعاليمه السمحة في عمله وتفكيره مشيرا الى دوره الفعال في النهضة التي شهدتها المملكة العربية السعودية الشقيقة في النصف الثاني من القرن الماضي.
عبر عن خالص تعازيه لخادم الحرمين الشريفين وللشعب السعودي
الحويلة: بصمات الأمير نايف ستبقى واضحة في جميع المجالات ولا ننسى مواقفه تجاه الكويت
عبر النائب السابق د.محمد هادي الحويلة عن عميق الحزن والاسى لوفاة فقيد المملكة العربية السعودية الشقيقة والكويت والامتين العربية والاسلامية المغفور له باذن الله تعالى ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية السعودي صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز.
واعرب د.الحويلة عن خالص التعازي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وللشعب السعودي الشقيق. وقال د.الحويلة: نعزي انفسنا وخادم الحرمين الشريفين بوفاة فقيدنا الامير نايف الذي كان يكن للكويت وشعبها كل مودة وتقدير ودائما ما كان يؤكد ان امن الكويت جزء لا يتجزأ من امن المملكة، وكان له دور بارز في الحفاظ على الامن الداخلي لدول مجلس التعاون الخليجي وكذلك على مستوى الوطن العربي، حيث كان يضع خبراته وقدراته في كل ما من شأنه حفظ الامن في البلدان العربية، ولا ننسى في الكويت مواقفه الثابتة في دعم الحق الكويتي خصوصا خلال فترة الاحتلال العراقي الغاشم لبلادنا والتسهيلات الكبيرة التي قدمها للكويتيين والتي كان يشرف عليها بشكل شخصي، ونستذكر متابعته الحثيثة لكل ما يتعلق بالكويتيين على اراضي المملكة، والذين لم يشعروا بالغربة حتى تحقق تحرير بلدنا من الاحتلال العراقي.
واكد د.الحويلة ان بصمات الفقيد الكبير ستبقى واضحة في العديد من المجالات التي كان رحمه الله يضعها نصب عينيه ثقافيا واجتماعيا وتعليميا، اضافة الى جهوده الكبيرة في توفير الراحة والامان لضيوف الرحمن خلال مواسم الحج والعمرة.
وتوجه د.الحويلة بالابتهال الى الله العزيز القدير ان يتغمد الفقيد الراحل بواسع رحمته وان يدخله فسيح جناته وان يلهم خادم الحرمين الشريفين واسرة آل سعود الكرام والشعب السعودي الشقيق والامتين العربية والاسلامية الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
حمد جابر العلي: الأمير نايف كان قائداً فذاً ورجل دولة
استذكر سفيرنا السابق لدى المملكة العربية السعودية الشقيقة ووزير الاعلام السابق الشيخ حمد جابر العلي العلاقات الاخوية الطيبة والكريمة لفقيد الامتين العربية والاسلامية ولي العهد السعودي الامير نايف بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله مع الكويت قيادة وحكومة وشعبا.
وقال الشيخ حمد في تصريح صحافي امس ان للراحل الكبير المكانة الكبيرة والمحبة الصادقة في قلب صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد وسمو الشيخ جابر المبارك وعامة الشعب الكويتي لما تميز به الراحل من الاعمال الجليلة والكبيرة وتمتعه بالمناقب الطيبة رحمه الله وطيب ثراه في خدمة البشرية ورفعة شعب المملكة وشعوب دول مجلس التعاون الخليجي.
واضاف الشيخ حمد ان الجميع يشهدون للراحل بأنه كان قائدا فذا ورجل دولة ومن خيرة الرجال الذين تميزوا بالحكمة والطيبة والحزم والشجاعة في وقت واحد وسخر حياته العملية من خلال قيادته وادارته للمناصب في خدمة المملكة أرض الحرمين وقبلة المسلمين وشعبها وشعوب دول مجلس التعاون الخليجي والامتين العربية والاسلامية في تحقيق الامن والامان والاستقرار ومكافحة أشكال التطرف والارهاب والعمل من أجل كرامة الانسان ورفعة حياته المعيشية وأعماله الانسانية والخيرية خير شاهد على عطائه.
وأكد ان الامير نايف رحمه الله ترك للشعب السعودي والخليجي بشكل خاص ولشعوب العالمين العربي والاسلامي بشكل عام ارثا تاريخيا يحتذى من التضحية والعطاء والايثار لخدمة الانسانية وتحقيق الرفعة والنهضة على أسس كريمة قدمها خلال المسؤوليات والمناصب التي تولاها في مشوار حياته الكريمة منها رئاسته للجنة الحج العليا -المشرف العام على اللجان والحملات الاغاثية والانسانية في المملكة ورئيس اللجنة التي وضعت النظام الاساسي للحكم ونظام مجلس الشورى ونظام المناطق والرئيس الفخري لوزراء الداخلية العرب علاوة على كثير من البصمات الجلية والكبيرة.
وقال الشيخ حمد انه لن ينسى كذلك أبدا مواقف الراحل الطيبة في خدمة حجاج بيت الله الحرام من الكويتيين حيث كان يعتبرهم إخوة وأبناء له وكان يذلل كل الصعاب ويسهل الاجراءات ويفتح قلبه الكريم قبل أبواب منزله للجميع.
وذكر ان الشعب الكويتي لن ينسى ما فعله الامير نايف رحمه الله وما قام به أشقاؤه الملوك والامراء كخادم الحرمين الشريفين الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ورعاه في استقبال الشعب الكويتي ابان أزمة احتلال النظام الصدامي للكويت وتهديده بغزو المنطقة عام 1990.
وحول شخصية الراحل أفاد الشيخ حمد بأن أعمال الفقيد الكبير وذكراه العطرة ستبقى تتحدث عنه كما القلوب والعقول الطيبة قبل سجل التاريخ الذي تكتب كلماته من نور تتحدث عنه وعن مناقبه وعطاءاته في مختلف مناحي الحياة ومختلف الانشطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عمل بها في خدمة شعبه ومملكته وبلدان وشعوب دول الخليج العربي والامتين العربية والاسلامية قاطبة تتداول بين الاجيال لتحتذى كأعمال لقائد محنك كما ان اعماله الكريمة والطيبة الكثيرة ستكتب في ميزان أعماله وحسناته رحمه الله وطيب ثراه وادخله الجنة بإذن الله تعالى.
وتقدم الشيخ حمد بخالص العزاء وصادق المواساة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وأصحاب السمو الملكي الامراء في السعودية الشقيقة الكبرى لدولة الكويت بوفاة المغفور له باذن الله الامير نايف بن عبدالعزيز داعيا الله تعالى ان يتغمده برحمته وأن يسكنه فسيح جناته.
البحرين تعلن الحداد الرسمي ثلاثة أيام على وفاة ولي العهد السعودي
اعلنت مملكة البحرين حدادا رسميا لمدة ثلاثة ايام ابتداء من اليوم الاحد على وفاة ولي العهد السعودي الامير نايف بن عبدالعزيز ال سعود. وقال بيان صادر عن الديوان الملكي بثته وكالة الانباء البحرينية ان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى ال خليفة امر باعلان الحداد الرسمي وتنكيس الاعلام داخل البلاد وعلى سفارات مملكة البحرين في الخارج.
واضاف البيان ان الديوان الملكي ينعى الامير نايف بن عبدالعزيز ال سعود ولي العهد السعودي الذي انتقل الى جوار ربه بعد عمر حافل بالعطاء والانجازات في خدمة شعبه وامتيه العربية والاسلامية ونصرة قضاياهما.
وتابع البيان ان البحرين تؤكد وقوفها الى جانب السعودية الشقيقة والشعب في هذا المصاب الجلل لتستذكر بالعرفان والتقدير بصمات الفقيد الراحل في نهضة المملكة العربية السعودية وتطورها في كافة الميادين ودوره في توطيد العلاقات التاريخية مع مملكة البحرين.
العاهل الأردني يعزي ملك السعودية بوفاة الأمير نايف
بعث العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ببرقية تعزية الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك السعودية بوفاة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز، على ما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.
وقال الملك عبدالله في برقيته «لقد تلقيت بعميق الحزن وبالغ الأسى نبأ وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز الذي انتقل إلى رحمته تعالى بعد حياة حافلة بالعطاء والمواقف الجليلة كرسها لخدمة وطنه وشعب المملكة العربية السعودية الشقيق.
واضاف «ان المملكة العربية السعودية والأمتين العربية والإسلامية فقدت، برحيل سمو الأمير نايف واحدا من رجالاتها المخلصين الذين عملوا من أجل رفعة بلاده وخدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية وتعزيز وحدتها وتضامنها».
واستذكر الملك عبدالله الثاني دور الفقيد الكبير وجهوده المخلصة في تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك، ورفعة أمته وترسيخ دورها الإنساني النبيل على الساحة الدولية، مؤكدا الوقوف إلى جانب الشعب السعودي الشقيق في هذا المصاب الجلل.
وأعرب العاهل الأردني لخادم الحرمين الشريفين باسمه وباسم شعب المملكة الأردنية الهاشمية وحكومتها، عن أصدق مشاعر التعزية والمواساة بهذا المصاب الأليم، مبتهلا إلى الله العلي القدير، أن يتغمد الفقيد الراحل بواسع رحمته وغفرانه ويسكنه فسيح جنانه، وأن يلهمه والأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي الشقيق جميل الصبر وحسن العزاء.
وأعلن الأردن عن ان اليوم سيكون يوم حداد في المملكة بوفاة الأمير نايف. وقال بيان رسمي ان مجلس الوزراء الاردني قرر خلال جلسة عقدت أمس «اعلان الحداد العام في المملكة اليوم الأحد بوفاة سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي».
السفير المصري لـ«الأنباء»: وفاة ولي العهد السعودي خسارة كبيرة للأمتين العربية والإسلامية
أسامة أبوالسعود
قدم السفير المصري لدى البلاد عبدالكريم سليمان خالص العزاء والمواساة الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والحكومة والشعب السعودي الشقيق بوفاة ولي العهد السعودي الامير نايف بن عبدالعزيز، يرحمه الله رحمة واسعة، داعيا الله ان يلهمهم الصبر والسلوان وان يجعل مثواه الجنة.
وقال السفير سليمان لـ«الأنباء»: ان وفاة الأمير نايف، يرحمه الله، هي خسارة كبيرة للامتين العربية والاسلامية، مؤكدا ان مواقف سموه وانجازاته يشهد لها التاريخ سواء على الصعيد المحلي داخل المملكة او على الصعيد العربي والاقليمي والدولي وخاصة في المجال الانساني والخيري.
وختم السفير سليمان تصريحه بالقول: باسمي وباسم جميع ابناء الجالية المصرية في الكويت والقيادة والشعب المصري نتقدم بخالص العزاء الى القيادة والشعب السعودي الشقيق بوفاة فقيد الامة العربية الكبير سمو ولي العهد الامير نايف بن عبدالعزيز، يرحمه الله.
محللون: الأمير نايف أسس أقوى جهاز لمكافحة الإرهاب في العالم
أجمع محللون سياسيون وأعضاء في مجلس الشورى السعودي على نجاح التجربة السعودية، التي قادها الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي الراحل، في مجال مكافحة الإرهاب، وأكدوا أن التجربة السعودية تعد نموذجا يحتذى دوليا في حرب العالم ضد القاعدة، مشددين على دوره الكبير الذي لعبه في المساهمة في تأسيس منظومة أمنية قوية في الوطن العربي ككل.
وفي تصريح لرئيس تحرير صحيفة «الرياض» تركي السديري لقناة «العربية»، قال ان وفاة ولي العهد السعودي خسارة كبيرة على جميع المستويات، وان خبر الوفاة أحزن الجميع.
كما عبر عن مفاجأته الكبيرة، لاسيما ان الجميع كان متفائلا بتحسن صحته، خصوصا ان شيئا لم يظهر عليه. وأكد أن الأمير كان من خيرة من أسس أقوى وأصلب جهاز أمني ليس فقط في المملكة بل عالميا بما يتجاوز حدود الشرق الأوسط. .
من جهته، قال رئيس تحرير صحيفة «الجزيرة» خالد المالك إن خبر وفاة الأمير نايف جاء مفاجئا لاسيما أن ولي العهد كان قد سافر سابقا إلى الولايات المتحدة لإجراء الفحوصات وعاد بصحة جيدة كما عرف، ثم سافر مجددا إلى جنيف لإجراء فحوصات روتينية ولم يكن هناك أي مؤشر على خطورة وضعه الصحي.
وفي هذا السياق أكد أن العبء الكبير الذي قام به للسيطرة على كل منابع الإرهاب في السنوات الأخيرة كان على حساب صحته.
وأضاف أن الأمير كان يناضل من أجل استقرار المملكة، لا بل كان محاربا كبيرا ضد الإرهاب، ولم يرض بالتخلي عن المبادئ التي التزم بها وهي أن تكون المملكة على أعلى مستوى من الأمان والاستقرار.
كما أشار إلى أنه كوزير للداخلية لم يتبع الأسلوب البوليسي، بل سعى للمحافظة على حقوق الناس أمنيا ووظيفيا، وكان يستقبل الناس بكل أريحية ويستمع إلى كل المعلومات والأفكار.
من جهته، قال فهد العرابي الحارثي، رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام، إن ولي العهد هو رجل دولة من الطراز الأول، حيث كانت بصماته واضحة على جميع الأصعدة في الدولة طيلة 60 عاما، وأكد أنه شخصية معروفة على المستوى العربي، حيث ترأس مجلس رئاسة وزراء الداخلية العرب، كما أفضت سياسته في مكافحة الإرهاب إلى تجفيف منابعه في الدولة، بالإضافة إلى توليه مسؤولية عدد من المؤسسات داخل الدولة، منها أمانة اللجنة العليا للحج، مشيرا إلى أن ولي العهد له تاريخ إداري حافل.
أمير الخير والعطاء والحكمة.. وداعاً
شخصية قيادية فذة نالت احترام العالم وتقديره
ترجّل امس فارس من فرسان العرب ورجل الدولة الذي كان دائما في قلب السياسة السعودية النابضة بالخير محليا وعالميا تاركا خلفه بصمات ومنجزات كرسته رجل قيادة وحكمة ومقدرة استثنائية ورؤية متبصرة اثمرت عطاءات كثيرة في شؤون الحكم.
عُرف صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله بحلمه اللامحدود وحزمه في نفس الوقت وكرمه وسخائه ومساعدة المحتاج وحبه لفعل الخير في شتى المجالات وخاصة علاج المرضى في الخارج والداخل على نفقته الخاصة وحرصه على دعم العلم واهل العلم من الطلاب للدراسة وطلب العلم في المدارس والمعاهد والكليات والجامعات في داخل المملكة وخارجها على نفقته، وعرف عن الفقيد الكبير رحمه الله قربه من الشعب واستماعه لهم بكل هدوء وتقبله الامور بكل رحابة صدر وحكمة والتماسه لحاجة المواطن بشكل مستمر وفي كل وقت.
فالامير الراحل كان شخصية قيادية فذة متعددة الجوانب، امضى سنوات طويلة وسموه مشهور ببعد النظر والحكمة، والحنكة السياسية والامنية والادارية والتواضع، فكان واسع الاطلاع، كما تمتع بشخصية قوية ونفوذ على المستوى الداخلي والخارجي وحظي سموه بحب واحترام الجميع على مستوى الشعب السعودي والعالم العربي والاسلامي والعالم اجمع.
وحفلت سيرة الفقيد الكبير رحمه الله بمناصب رسمية كثيرة منذ توليه قبل أكثر من 60 عاما أميرا لمنطقة الرياض وحتى تعيينه وليا للعهد ونائبا لرئيس مجلس الوزراء في أكتوبر الماضي.
ولد الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله عام 1933 في الطائف، وهو النجل الثالث والعشرون من أبناء المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود. وتولى الأمير نايف مناصب رسمية عدة، حيث صدر في 17 جمادى الثانية 1371هـ أمر ملكي بتعيينه وكيلا لإمارة منطقة الرياض، وفي 3 ربيع الثاني 1372هـ صدر أمر ملكي بتعيينه أميرا لمنطقة الرياض، وفي 29 ربيع الأول 1390هـ صدر أمر ملكي بتعيينه نائبا لوزير الداخلية، وفي 17 رمضان 1394هـ صدر أمر ملكي بتعيينه نائبا لوزير الداخلية بمرتبة وزير، وفي 17 ربيع الأول 1395هـ صدر أمر ملكي بتعيينه وزيرا للدولة للشؤون الداخلية، وفي 18 شوال 1395هـ صدر أمر ملكي بتعيينه وزيرا للداخلية، وفي 30 ربيع الأول 1430هـ صدر أمر ملكي بتعيينه نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء.
ومن المهام العديدة التي تولاها الأمير نايف رحمه الله: المشرف العام على اللجان والحملات الاغاثية والانسانية بالمملكة العربية السعودية، والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، والرئيس الفخري لجمعية العلوم والاتصال في جامعة الملك سعود بالرياض، ورئيس المجلس الأعلى للإعلام، ورئيس الهيئة العليا للأمن الصناعي، ورئيس لجنة الحج العليا، ورئيس المجلس الأعلى للدفاع المدني، ورئيس مجلس ادارة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، ورئيس مجلس القوى العاملة، ورئيس مجلس ادارة صندوق التنمية البشرية، ورئيس الهيئة العليا لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الاسلامية المعاصرة، ورئيس اللجنة التي وضعت النظام الاساسي للحكم ونظام مجلس الشورى ونظام المناطق، ورئيس مجلس ادارة الهيئة العليا للسياحة، ونائب رئيس الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، وعضو في المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية، وعضو في هيئة البيعة.
إنجازات الأمن والأمان
إذا ذُكر الأمن، ذكر نايف بن عبدالعزيز، وإذا ذكر نايف بن عبدالعزيز ذكر الأمن، هكذا باختصار كانت علاقته بحالة الاستقرار التي شهدتها بلاده، على الرغم من كل التحديات التي واجهتها.
فمنذ أكثر من 35 عاما، والأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية رحمه الله، قاتل بـ «بسالة المقاتل الشجاع»، عن أمن بلاده، ووقف بوجه كل من يحاول مس استقرارها، عبر موقعه على رأس الوزارة.
ولعل الاحداث الارهابية التي ضربت السعودية في مايو 2003، كانت أحد أبرز الاحداث الحاضرة في الذهن والتي تصدى لها الفقيد الكبير، كما عرف عنه من رباطة جأش وحزم في التعامل مع كل من يلامس الأمن الذي يعتبر خطا أحمر بالنسبة له، لا يقبل الاقتراب منه.
وبات تعامل الأمن السعودي مع الإرهاب ودحره مضربا للمثال من قبل الغرب والعرب، وهو ما حدا بقيادات، وساسة، وأمنيين غربيين الى الدعوة مرارا الى الاستفادة من تجربة الأمن السعودي بقيادة سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله في التعامل مع الإرهاب.
وأعاد النجاح الذي سجلته وزارة الداخلية السعودية خلال العقدين الماضيين في مواجهة اكبر تحد مر على البلاد من تأسيسها والمتمثل في الاعمال الارهابية التي اكتوت البلاد بنارها مثل كثير من بلدان العالم ومنها الدول الكبرى واصبحت هاجسا لها، اعاد هذا النجاح الذي كان محل اشادة الدول والمنظمات العالمية وقبل ذلك اشادة بالقيادة السعودية والمواطنين والمقيمين، البدايات التي رأت فيها القطاعات الامنية والعسكرية النور خلال مراحل التوحيد لتحقيق الاستقرار الداخلي في عهد الملك المؤسس.
فقد شهدت وزارة الداخلية التي تولى الامير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله حقيبتها الوزارية قبل 38 عاما تغييرات في تشكيلاتها ومسميات قطاعاتها واعتبرت الفترة التي تولى فيها الفقيد الكبير ورجل الأمن الأول منصب وزارة الداخلية العصر الذهبي للوزارة حيث اقرت انظمة تختص بالادعاء والتحقيق وحقوق الانسان والامن الفكري ودخلت الوزارة في تحد كبير تمثل في مواجهة اكبر الاختبارات الامنية من خلال ملاحقة الارهابيين والقضاء على توجهاتهم وافكارهم، وقبل ذلك احباط الكثير من العمليات الارهابية التي كانت هذه الفئة تخطط لتنفيذها، وكما نجحت الوزارة في مواجهتها، نجحت في القضاء عليها ورغم ان المعلومات المتوافرة عن الدوائر العسكرية يصعب الحصول عليها اما لقلتها او عدم الرغبة في تداولها والافصاح عنها او ان الكثير منها لم يسجل او فقد او تم نسيانه فان محاولات دراسة تنظيم الدوائر العسكرية نجحت في جمع معلومات من مصادر متعددة عن تنظيم قوى الامن الداخلي المتمثل في وزارة الداخلية.
الرأي العام
كان الفقيد الراحل رحمه الله مسؤول يستمع بتمعن، ويعرف كل من تعامل معه من الاعلاميين انه لا يوجد سؤال صعب لا يمكن طرحه على سموه، رجل يجيب عن كل اتصال من قبل الصحافيين على الرغم من ان وزارته نجحت نجاحا كبيرا في استحداث المتحدث الرسمي للداخلية.
وكان رحمه الله رجلا صريحا ومباشرا في تعامله مع وسائل الاعلام، يجيب عن الاسئلة ويحرص على شرح الخلفيات حتى لو لم تكن للنشر حيث كان يقول «اريدك ان تسمعها مني افضل من ان تسمع الشائعات».
ودائما ما كان يستحضر عبارة «الرأي العام» ما يعكس حرص سموه على اطلاع الجميع على كل المستجدات في كل القضايا وهو ما يجعل علاقته بالاعلام تتكلل بترؤسه سابقا للمجلس الاعلى للاعلام وتوليه الرئاسة الفخرية للجمعية السعودية للاعلام والاتصال.
العلم والتعليم
وكان الأمير نايف رحمه الله رجلا محبا وحريصا على العلم والتعليم، وسعى طوال فترة توليه لوزارة الداخلية الى تسليح أعضائها بالعلم والمعرفة من خلال برامج مكثفة ارتقت بأفراد الوزارة، وجعلت منها أحد الأجهزة التي يفخر بها السعوديون.
ونتيجة لحب الأمير نايف للعمل الخيري، فقد أهله هذا الأمر لتولي العديد من الملفات الخاصة بهذا المجال، وقد لعب دورا بارزا في الإشراف على عمليات إغاثة الشعوب المنكوبة، وتحديدا في الحربين الأخيرتين اللتين شنتهما إسرائيل على الجنوب اللبناني وقطاع غزة.
وتعكس مواقف الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله، دعمه الكبير للقضية الفلسطينية، كونها قضية العرب الأولى، وتجلى ذلك خلال ترؤسه للجنة السعودية لدعم انتفاضة الأقصى، التي أنشئت عام 2000 بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله.
حامي السنة النبوية
«رجل الحق وحامي حمى السنة»، تلك شخصية الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله، الذي آمن قلبه ولسانه ووعى مبكرا تقديسه للدين الإسلامي وتبجيل معانيه، معتزا بالمثل السامية التي تربى عليها ونشأ، باعتبارها الطريقة الأسمى والأجل، نحو تفعيل العمل المنهجي في السعودية، التي تعد القلب النابض للعالم الإسلامي والمرجعية الأصح دينيا.
وقد أكد رحمه الله في ديسمبر الماضي ان السعودية ستظل متبعة للمنهج السلفي القويم، ولن تتنازل او تحيد عنه، مؤكدا انه مصدر عزها وتوفيقها ورفعتها، كما انه مصدر رقيها وتقدمها.
وقال رحمه الله ان «الدولة قامت على المنهج السلفي السوي منذ تأسيسها، وهي تعتز بذلك وتدرك أن من يقدح في نهجها، او يثير الشبهات والتهم حوله، فهو رجل جاهل يستوجب بيان الحقيقة».
وأضاف ان السلفية الحقة هي المنهج الذي يستمد أحكامه من كتاب الله تعالى وسنة رسوله ژ، وهي بذلك تخرج من كل ما التصق بها من التهم او تبناه بعض أتباع المنهج السلفي.
وأوضح رحمه الله ان هذا النهج القويم قد حُمّل زورا وبهتانا ما لا يُحتمل من كذب وأباطيل ومفاهيم مغلوطة كالتكفير والغلو والإرهاب وغيرها، بشكل يجعل من الواجب علينا جميعا الوقوف صفا واحدا في ذلك، وان نواجه تلك الشبهات والأقاويل الباطلة بما يدحضها ويبين عدم حقيقتها.
الأب الحنون
يبرز جليا الدور الإنساني لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز، رحمه الله، في رعايته لأسر شهداء الواجب ممن أزهقت أرواحهم في عمليات إرهابية وقضوا خلال تأدية واجبهم.
وقال رحمه الله في عدة مناسبات «يسرني أن أتقدم بالتهنئة لأسر وذوي شهداء الواجب، من رجال الأمن البواسل الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن دينهم وحماية لوطنهم، سائلا الله سبحانه وتعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يجعل منزلتهم مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين».
وإيمانا بالدور الفاعل الذي قدمه الشهداء إزاء حماية وطنهم وانهم قدموا أرواحهم فداء للدين والوطن، أسس صندوقا لرعاية أسر شهداء الواجب كأصول ثابتة لأبناء الشهداء قدم نحو 126 مليون ريال لتلك الأسر حتى نهاية العام 1429هـ، واضطلع الصندوق بصرف مكافأة فورية لكل أسرة قدرها 100 ألف ريال ونصف مليون ريال لشراء مسكن إضافة لتسديد ديون الشهيد المثبتة شرعا، ومنح مرتب لوالدي وزوجات الشهيد قدره ثلاثة آلاف ريال.
ولم يتوقف دور الصندوق الذي يشرف عليه الأمير نايف، رحمه الله، عند هذا الحد، بل حرص على رسم البسمة على أبناء الشهداء خلال الاعياد، إذ كان يتم تقديم عيدية من وزير الداخلية بمبلغ 20 ألف ريال لكل فرد، كما تحرص اللجنة على تقديم الدعم المعنوي لأسر الشهداء عبر العديد من البرامج والخدمات بدءا من ترقية الشهيد الى الرتبة اللاحقة وإعطائه آخر مرتب كان يحصل عليه قبل استشهاده.
وأطلق الفقيد الكبير رحمه الله العديد من المبادرات التي ترفع من معنويات ذوي الشهداء ومنحهم تصاريح مجانية في المنشآت الرياضية في الجامعة وبطاقات في المكتبة المركزية، نظرا للأحداث المؤسفة التي مرت بها البلاد مما كشف عن المعادن الأصيلة للأبناء الأوفياء الذين قدموا أرواحهم في سبيل استقرار البلاد وأمنها ومواجهة الفئة المارقة.
واضطلع الأمير الراحل بدور الأبوة الحانية إذ وجه وزارة الداخلية بمتابعة المستوى العلمي لأبناء الشهداء في المدارس الحكومية الأهلية، إضافة الى عرض تقارير شهرية عن حالة كل أسرة على مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية.
واتسمت رعايته رحمه الله بالشمولية وإحاطتها باحتياجات تلك الأسر نفسيا، واجتماعيا، واقتصاديا وصحيا وتعليميا، كما اتسمت بتعدد الأساليب والصور التي تمت بها، إضافة الى استمرارها منذ بدء الأحداث، وبالزخم نفسه والحماس نفسه، ناهيك عن التخطيط الذي تقوم به المؤسسات الحكومية والأهلية لضمان ديمومة جانبها المادي الى أن تستغني تلك الأسر عن حاجتها اليه، الأمر الذي يجعل منها تجربة رائدة في مجالها، سواء على المستوى الداخلي أو المستوى الخارجي.
وحرص الأمير نايف، رحمه الله، على أن تكون رعاية أسر شهداء الواجب رعاية شاملة، وألا تقتصر على الجانب المادي فقط فسعوا الى التخفيف من الآثار النفسية السيئة التي يحدثها خبر الشهادة على أهالي الشهداء، الذين غالبا ما تختلط عندهم مشاعر الحزن على فراق أحبابهم، بمشاعر الخوف والقلق على مستقبل أبنائهم في ظل غياب معيلهم والمسؤول الأول عن توفير سبل الحياة الكريمة لهم، من مسكن وغذاء وكساء وتعليم وتوجيه وترشيد وترفيه.
الكرم والحلم
وعرف الامير نايف رحمه الله بحلمه اللامحدود، وحزمه في الوقت نفسه، وكرمه وقربه من الشعب واستماعه له بكل هدوء، وتقبله الامور بكل رحابة صدر وحكمة، والتماسه لحاجة المواطن بشكل مستمر وفي كل وقت.
كما تمتع بشخصية قيادية فذة متعددة الجوانب، وذات نفوذ على المستوى الداخلي والخارجي، وكان يعتبر متحدثا حصيفا ومحاورا قويا.
ويقول عنه حفيده عبدالعزيز بن سعود ان الامير نايف يرى انه لا شيء اغلى من ان يقدم الانسان روحه ويضحي بحياته في اشرف مهمة، وهي الدفاع عن العقيدة والوطن، مضيفا: هو يعشق القنص وركوب الخيل والاهتمام بتربيتها، ويحب القراءة والاطلاع، فهو قارئ نهم لا يمل الاطلاع، كما انه يمارس الرياضة بشكل يومي منتظم، خصوصا السباحة التي يمضي فيها بين 40 و60 دقيقة يوميا.
أمان الحجيج
حمل صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رحمه الله، على عاتقه الحفاظ على امن الحجيج وتوفير كل السبل المهيئة لاداء مناسكهم في يسر وسهولة حتى اصبح مهووسا بخدمتهم من خلال ترؤسه لجنة الحج العليا.
وكان يعتبر رحمه الله مهندس المشاريع العملاقة المسكون بالعمل على راحة ضيوف الرحمن، اذ يعد خدمتهم وساما على صدر الجميع، كقوله: مادام ملك البلاد خادما للحرمين الشريفين فكل مواطن خادم للبيتين، وهذا شرف لنا.
الأوسمة والجوائز
نال العديد من الأوسمة والجوائز طوال مسيرته الحافلة بالعطاءات.
وشاح الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى والذي يعتبر أعلى وسام في المملكة العربية السعودية.
وشاح من درجة السحاب من جمهورية الصين عام 1397 هـ ـ 1977 م.
الدكتوراه الفخرية في القانون من جامعة شنغ تشن في الصين الوطنية في 17 شعبان 1399 هـ.
الدكتوراه الفخرية في القانون من كوريا الجنوبية.
الدكتوراه الفخرية من جامعة أم القرى في السياسة الشرعية.
الدكتوراه الفخرية من جامعة الرباط في جمهورية السودان.
الدكتوراه الفخرية من الجامعة اللبنانية.
وسام جوقة الشرف من فرنسا عام 1397 هـ ـ 1977 م.
وسام الكوكب من المملكة الأردنية الهاشمية 1397 هـ ـ 1977 م.
وسام المحرر الأكبر من ڤنزويلا عام 1397 هـ ـ 1977 م.
وسام الأمن القومي من كوريا الجنوبية عام 1400 هـ ـ 1980م.
وسام الأرز من الجمهورية اللبنانية.
جائزة التميز للأعمال الإنسانية لعام 2009 من الكونغرس الطبي الدولي في بودابست، تقديرا للدور الإنساني الذي يقوم به سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المشرف العام على اللجان والحملات الإغاثية والإنسانية بالمملكة العربية السعودية من خلال اللجان والحملات الإغاثية والإنسانية في الدول المتضررة كأول شخصية عربية وإسلامية تنال الجائزة.
الأقسام والكراسي والمراكز العلمية
أما بالنسبة للأقسام والكراسي والمراكز العلمية فكانت:
قسم الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود للدراسات الإسلامية واللغة العربية في جامعة موسكو في جمهورية روسيا الاتحادية.
كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود لدراسات الأمن الفكري في جامعة الملك سعود في الرياض.
كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود لدراسات الوحدة الوطنية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.
كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود للوقاية من المخدرات في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.
كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود لدراسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.
كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود لتنمية الشباب في جامعة الأمير محمد بن فهد في المنطقة الشرقية.
مركز الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمي للثقافة والعلوم في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في المنطقة الشرقية.
معهد الأمير نايف للبحوث والخدمات الاستشارية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.