Note: English translation is not 100% accurate
تجمعان متضادان في «الإرادة»
22 يونيو 2012
المصدر : الأنباء


عبدالله البالول وناصر الوقيت
بهتافات مؤيدة وأخرى معارضة وتصفيق حار واستهجان حاد، شهدت ساحة الإرادة مساء أمس الاول تجمعين جمعتهما الصدفة رغم اختلاف المطالب والتوجهات، التجمع الأول أطلق عليه اسم «تجمع الاغلبية الصامتة» والذي قادته الإعلامية عائشة الرشيد كان هدفه إيصال رسالة خاصة الى نواب الأغلبية في مجلس 2012 وهي ان النهج الذين ساروا فيه كان خاطئا وسيئا، مما ساهم في انتشار الفوضى وحالة عدم الاستقرار التي تمر بها البلاد خلال الآونة الاخيرة، أما التجمع الثاني والذي نظمته الحركة الوطنية الديموقراطية «حدم» وبمشاركة «عباس الشعبي» فكانت مطالبه ورسالته مختلفة عن التجمع الاول، خاصة ان حدم طالبت في عدة مناسبات الى ضرورة وجود حكومة شعبية منتخبة بهدف ضمان الاصلاح.
ساحة الارادة كادت أن تشهد بعضا من الفوضى بعد النقاش الحاد والاتهامات المتبادلة بين الإعلامية عائشة الرشيد وعباس الشعبي، إلا أن الأمور لم تتطور الى أكثر من ذلك في ظل التواجد الأمني الكثيف في ساحة الارادة بقيادة اللواء طارق حمادة، فيما أضفت امرأة مسنة ارتدت علم الكويت البهجة والسرور بين المتواجدين في ساحة الإرادة، لاسيما أنها أطلقت على نفسها لقب.. «عروس الكويت» وزوجها هو «الدستور».
من جانبها أكدت الاعلامية عائشة الرشيد ان الكويتيين لا يريدون سوى آل الصباح حكاما لهم، مشيرا الى انها نظمت التجمع ردا على نواب الاغلبية الذين يتكلمون في كل مناسبة باسم الشعب الكويتي بأسره، وفي الحقيقة انهم لا يمثلونها مبينة في الوقت نفسه ان الاغلبية تمادت كثيرا حتى وصلت فيها الجرأة الى التشكيك بالقضاء الكويتي النزيه، فالأحكام التي لا تروقهم يطعنون من اجلها في القضاء أما إذا كانت على أهوائهم فيشيدون معها بالقضاء وهذا ما يبين التناقض الواضح في المواقف والمبادئ.
وذكرت الرشيد ان الاغلبية خانت القسم والوطن والشعب، مشيرة الى ان من لا يحترم العلم والوطن والرموز والقيادات وكل الشرائح فليخرج من الكويت، مبينة ان الكويت تجمع الحضري والبدوي والسني والشيعي، مؤكدة في الوقت نفسه ان البعض يريد نقل ميدان التحرير الى الكويت.
وعن سبب وضعها لعبارة «لا» على وجوه نواب الاغلبية في اللوحة التي حملتها خلال التجمع الذي نظمته في ساحة الارادة قالت الرشيد: «الديموقراطية كفلت لي التعبير برأيي كما أشاء ومن ثم فإن الاغلبية يستحقون هذه العبارات لأنهم تمادوا كثيرا وطعنوا بنزاهة الكثير من الشخصيات والقيادات دون اي دليل».
من جهة أخرى، أبدت الحركة الوطنية «حدم» استياءها من قرار المحكمة الدستورية ببطلان مجلس 2012 وعودة مجلس 2009 مطالبة بحكومة برلمانية منتخبة إضافة الى اجراء الانتخابات وفق نظام الدائرة الواحدة.
وفيما يلي بعض مطالب وتصورات «حدم» للفترة المقبلة: المطلب الوحيد بل الحد الأدنى هو حكومة برلمانية منتخبة وذلك وفق الآتي:
إجراء الانتخابات وفق الدائرة الواحدة بنظام القوائم النسبية المغلقة.
هيئة مستقلة للإشراف وإدارة الانتخابات.
إشهار الأحزاب السياسية.
ونعلن في الحركة الديموقراطية المدنية أننا أنجزنا كل القوانين التي تتناول المطالب السابقة وهي جاهزة للإقرار بعد أن يتفق الشباب والقوى السياسية والنيابية عليها، وبعد النقاش والحوار حولها للخروج بالصيغة المشتركة بين الجميع.
خارطة الطريق تلك للإصلاح السياسي هي التي يحاول البعض بشتى الطرق وباستخدام جميع المؤسسات لصرف الأنظار عنها، وما الدعوة لانتخابات جديدة إلا خدعة مكشوفة ومرفوضة يراد منها إيصال مجلس لا يمثل الأمة خاصة بعد ما تردد عن «تفصيل» نظام انتخابي بمقاسات الفساد الخاصة بها متعدية على كل الحدود والأعراف التي استقر عليها وجدان الشعب الكويتي الحر.
ونعلن بشكل واضح وصريح أن أي انتخابات غير سليمة ستطرح المقاطعة الشعبية للانتخابات خيارا قائما وبقوة.