Note: English translation is not 100% accurate
كتلة الأغلبية اجتمعت في ديوانه ظهر أمس لبحث الأوضاع السياسية عقب حكم «الدستورية» بإبطال مجلس 2012 وعودة مجلس 2009
السعدون: لن نسمح بتعطيل الحياة النيابية أو عودة مجلس أسقطه الشعب و«الأغلبية» ازدادت تماسكاً وإصراراً وسنعلن لاحقاً ما سنقوم به ونحذر من أي عبث
22 يونيو 2012
المصدر : الأنباء


















الدلال: لن نقبل بالفوضى السياسية ولابد من تعديلات دستورية
المسلم: الشعب مل من المعاناة السياسية وحكم «الدستورية» أدخل البلد في نفق
الحربش: يريدون إيصالنا لمرحلة اليأس والخطورة في حل المجلس من قبل القضاء
اليحيى: لم تتوافر في البلاد حتى الآن إرادة الإصلاح الحقيقية لكل الأوضاع القائمة
سلطان العبدان
أكد رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون ان هناك الكثير من أبناء الشعب الكويتي مصدومين مما حدث أخيرا، ولو استرجعنا الماضي نجد أنه جزء من الأعمال التي حدثت أكثر من مرة فالسلطة لم تؤمن في يوم من الأيام بالدستور الكويتي، مشيرا إلى أن السلطة منذ المجلس الأول 1963 عندما استشعرت بأنها تستطيع أن تحقق أغلبية داخل المجلس سعت إلى تمرير قوانين مقيدة للحريات، الأمر الذي أدى إلى استقالة عدد من أعضاء أول مجلس في البلاد نتيجة تفرد السلطة داخل المجلس.
وأضاف خلال اجتماع كتلة الأغلبية الذي عقد في ديوانه ظهر أمس ان المجلس الذي يليه زورت فيه الانتخابات، وهو المجلس الذي سيسمح له بإجراءات تعديل الدستور وفق ما نصت فيه مواد على المزيد من الحريات، والذي خاضت انتخاباته وفق قوائم، وهم يعلمون أنهم متى ما نجحت هذه القوائم وجاءت للمجلس ستجرى التعديلات الدستورية، وتتحول البلاد إلى نظام برلماني متكامل أو حتى إلى إمارة دستورية، لافتا إلى أننا نعلم وهم يعلمون أن هذه التعديلات لن تتم إلا بتوافق السلطتين، ولكنهم يخشون مجرد طرح فكرة هذه التعديلات.
وقال السعدون ان المرحوم أحمد الزيد في المجلس التأسيسي أصر على أن تكون في الكويت حكومة برلمانية، وعندما رد عليه الأعضاء ان هذا الأمر يؤدي إلى فقدان السلطة موقعها في البلاد أجابهم الزيد «فليكن»، ونظرا لخشية السلطة من المجلس لجأوا إلى تزوير المجلس للسيطرة على الأغلبية فيه بشكل «غبي، صندوق ينباق وتصويت بقلم واحد في صندوق كامل».
وذكر أن الشعب الكويتي في ذلك الوقت اتخذ موقفا مبدئيا لمقاطعة السلطة سلميا، وصدر على إثره بيان 21 يونيو من السلطة وكانت صيغته تصالحية يدعو إلى المشاركة في الانتخابات، موضحا انه في العام 1971 لم يكن هناك شكا في أن هناك عدم اتفاق بين التيارات السياسية الفاعلة على الساحة بشأن مسألة المشاركة في الانتخابات.
وأشار إلى أنه جاءت انتخابات 1975 بالتزوير ولم يستطيعوا التعايش مع الانتخابات النزيهة وممارسة المجلس لدوره، لافتا إلى ان الكلام الذي ذكره نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر العلي في الجلسة الختامية للمجلس في العام 1976 كان يتلو وثيقة التعاون بين الحكومة، ولم يمض أكثر من 40 يوما «كمدة نفاس المرأة»، إذ صدر الأمر الأميري قال بالمجلس ما لم يقله مالك في الخمر، ينتاقض مع كلام الشيخ جابر العلي، وحدث الانقلاب الأول على الدستور.
وتابع: «انه عندما حدث الانقلاب الأول على الدستور لم تكن لديهم النية للعودة، لكنهم لم يضعوا حساب التطورات الإقليمية في الحسبان، إذ حصلت الثورة الخمينية التي أدت إلى اضطرارهم لعودة المجلس، رغم أنهم لم يشكلوا لجنة لصياغة الدستور إلا في العام 1980، وما صدر في 1976 لم يصدر بأمر أميري بحل المجلس وإنما صدر أمر أميري بتنقيح الدستور، وتم تفصيل الـ 25 دائرة».
ولفت إلى أنه تم تشكيل لجنة معينة لتنقيح الدستور، ورغم انتقادنا لها، كان لبعض أعضائها مواقف مشرفة في اللجنة الذين رفضوا بعض خطوات التنقيح لمواد 65 و66 وحصانة النواب والحريات، وعندما طرحت السلطة عرض نتائج اللجنة للاستفتاء، هناك برزت معارضة أعضاء اللجنة باعتبار هذه الخطوة غير دستورية، وبررت السلطة ذلك بالاستناد للمادة 6 من الدستور التي تنص على أن النظام الحكم ديموقراطي السيادة فيه للأمة مصدر السلطات، ولكن لحسن الحظ أن المشرع الدستوري كمل نص المادة بالتأكيد على ان الأمة تمارس سلطاتها من خلال مجلس الأمة فتوقفوا وصدر مرسوم بتشكيل اللجنة دون الإشارة للاستفتاء.
وأوضح السعدون انه عندما انتهت لجنة تنقيح الدستور إلى صيغة غير الصيغة التي يريدونها، جاءوا بتعديلات لتنقيح الدستور في 1982 مختلفة تماما عما تمخض من لجنة تنقيح الدستور، ولحسن الحظ في ذلك الوقت رغم تحفظنا على من كان في الحكومة، إلا أن بعضهم رفضوا تعديل الدوائر الانتخابية وحتى يمرروا هذا التعديل اضطروا إلى تكليف بعض أعضائهم للسفر حتى يتخذ قرار تعديل الدوائر الانتخابية».
وقال: انهم استطاعوا من خلال العبث بالدوائر الانتخابية أن يأتوا بأغلبية برلمانية واستطاعوا أن يحصلوا على موافقة 37 عضوا مع الحكومة على تنقيح الدستور من حيث المبدأ، لكنهم تناسوا شيئا واحدا وهو أن هناك شعبا ومؤسسات مجتمع مدني حيث تنادوا مما اضطر من الذين وافقوا على مبدأ التنقيح الى عدم استطاعتهم الجلوس في منازلهم، الأمر الذي أدى بهم للذهاب إلى الحكومة والمطالبة بسحب تلك التعديلات «يا جماعة فكونا محنا قادرين نقعد بالبيت» الأمر الذي أدى بالحكومة إلى سحب تلك التعديلات. وبيّن أنه في المجلس 1985 تم حله في 1986، ونظرا لعدم وجود أي ظروف إقليمية أو مبررات للحل قالوا ان الحل تم بناء على كثرة الاستجوابات، وفي الحقيقة نعم قدمت حقيقة وهي من حقوق النواب التي يمارسونها، وكان هناك أربعة استجوابات مقدمة في وقت واحد، مشيرا إلى أن لم يكن هناك توجه لعودة الحياة النيابية آن ذاك، وكنا نجتمع كما الاجتماعات التي نجتمعها اليوم، واستمرت هذه الاجتماعات منذ حله إلى 1989، وكانت في بدايتها غير مؤثرة».
وقال ان الاجتماعات صارت مؤثرة بعدما طرح علي أحد المواطنين فكرة إعداد وثيقة وهو ما تبنيناه ككتلة النواب، وشارك فيها اتحاد الطلبة ومؤسسات المجتمع المدني، ووصل عدد المؤيدين لها إلى 30 ألف مواطن، الأمر الذي اضطرنا إلى تشكيل لجنة الـ 45، وعندما حاولنا رفعها إلى السلطة التي رفضتها، ظهرت دواوين الاثنين لإخطار الناس بما حدث مع هذه الوثيقة.
وأكد السعدون أن ما يحصل اليوم أمر كان متوقعا ونحن علينا مسؤولية تقضي بأننا لن نسمح بتعطيل الحياة النيابية في الكويت أو أن يعود المجلس الذي أسقطه الشعب، ولا يجوز ولا يمكن عودته، وكل من يشارك فيه بالذات الحكومة فعليه أن يتحمل مسؤولياته سيتبنون عدم التعاون مع أي عضو من الحكومة المشارك فيه، مشددا على أن كتلة الأغلبية ازدادت تماسكا وإصرارا لأن عليها مسؤوليات ستعلن عنها في الأيام المقبلة، لاسيما ان اجتماعاتها مستمرة، وإذا الحكومة كانت تعتقد اننا سنتابع ماذا ستفعل حتى نتخذ المواقف نحن نقول لهم أنتم مخطئون لأننا سيكون لنا فعل وليس ردة فعل.
وتابع «ان هذه القضية لا تتعلق بأشخاصنا وإنما بمستقبل الكويت، ونحذر من أي عبث في القضايا التي تصدر لها المجلس مثل قضايا التحويلات الخارجية والإيداعات المليونية التي لدينا معلومات كاملة عنها ولن نتركها وسننقلها برقابنا إلى المجلس المقبل و«ديروا بالكم»، مبينا أن كلام رياض العدساني في غاية الوضوح عندما أكد كيف لنواب مجلس 2009 ان يشرعوا للكويت، لاسيما أنه اطلع على أسماء.
وأشار إلى أنه من حقنا أن نتكلم عن الأحكام القضائية مثل الحكم الصادر من المحكمة الدستورية أمس الأول بشأن بطلان مجلس 2012، ولا أقر بأن هناك خطأ او صوابا، ولكني أتحدث عن حكم صدر على خطأ إجرائي في مرسوم حل مجلس 2009، لافتا إلى أن هذا المرسوم صدر قبل الانتخابات والمحكمة الدستورية تختص بالانتخابات، ولكن ما قبلها أتمنى من كل رجال القانون أن يدرسوا مدى أحقية «الدستورية» في النظر في قضايا صدرت قبل مرسوم الانتخابات.
ولفت إلى أن حق القضايا والطعون الانتخابية حق أصيل لمجلس الأمة نقله إلى المحكمة الدستورية ويحق للمجلس في أي وقت استعادة هذا الحق، مشيرا إلى أن الحديث عن نقد القضاء لم يتم من ترف وإنما لأن مسؤوليتنا تحتم علينا إصلاح السلطة القضائية، وهو أمر ذكرناه في وقت سابق، مشددا على ضرورة أن يتفق رجال القانون لتحديد الخلل.
وتساءل السعدون هل تمتلك المحكمة الدستورية أن تمد سلطتها لأمور صدرت قبل الدعوة إلى الانتخابات، وأليست هذه من سلطات مجلس الأمة التي أحالها إلى «الدستورية»؟، وأيهما الأهم أن يتم التصدي للخطأ الإجرائي أم أن تعطى الإرادة وفق المادة 6 من الدستور كاملة للأمة ولا تلغى إرادتها؟ ومن يضمن ألا تأتي أخطاء إجرائية أخرى يترتب عليها إلغاء إرادة الأمة في المستقبل أو أن توضع هذه الأخطاء بطريقة عامدة ويترتب عليها ما ترتب على حكم الدستورية الأخير؟ «إن جاء الأمر على هواهم تركوها، وإن خالفه تمسكوا بها».
وأكد أن قضية التعديلات الدستورية اليوم أصبحت مستحقة والقضية لا تتعلق بمجلس أمة يتم حله لأن هذا المجلس قد يذهب ويأتي مجلس أفضل منه ولكن القضية تتعلق باستقرار نظامنا الديموقراطي، وصحيح أن التعديلات الدستورية تحتاج إلى توافق إرادة الأمة والرغبة الأميرية حتى لو أجمع الشعب الكويتي ومجلس الأمة على إجراء هذه التعديلات، إلا أننا لدينا إجراءات نستطيع أن نتخذها منها عدم القبول بأي حكومة ما لم تتخذ خطوات معينة نحددها في إصلاح الجهاز القضائي وتعديل قانون المحكمة الدستورية وعدد من القوانين التي بعضها صدر والآخر أنجز في اللجان والآخر ينتظر مثل قانون النزاهة، وأن هذه القوانين السالفة الذكر لا يراد لها أن تقر من مجلس الأمة.
قال النائب د.جمعان الحربش اننا وصلنا للتجربة الأردنية بحل مجلس الأمة كل 3 او 4 أشهر، يريدون ان يوصلوا الناس لمرحلة اليأس، مشيرا الى ان خطورة ما حدث الآن ان قرار حل مجلس الأمة أصبح يصدر من القضاء اي أن مواد الدستور تم انتهاكها بالحكم القضائي هذا لخطأ إجرائي، وهذا معناه ان كل حكومة تتعمد الخطأ الإجرائي ينقلب خطؤها على إرادة الأمة. واضاف الحربش في اجتماع الأغلبية: نحن نرفض ان ندور في دوامة مفرغة ونمارس بيع الوهم للشعب الكويتي، وان قواعد اللعبة السياسية التي أرهقونا بها يجب ان تتغير ولدينا القدرة على ذلك، ونملك ان يكون رد الفعل بحجم الفعل الذي تمت ممارسته.
وتساءل الحربش «بأي منطق يتم تأجيل الجلسات لمدة شهر وخلاله يصدر هذا الحكم؟ بأي منطق يخرج صحافي رئيس تحرير جريدة عرف بمهاجمته للمعارضة يبشر بالحكم قبل أسبوع؟ بأي منطق يخرج نواب محسوبون على السلطة يبشرون بالحكم قبل أسبوع؟ قائلا: بلغ السيل الزبى والصراع الآن ليس مع النواب، بل صراع هذه السلطة أصبح مع الشعب الكويتي الذي تمت إهانته بشكل واضح وصريح.
وبين الحربش انه في يوم من الأيام رفعت كتلة التنمية والإصلاح شعارها بالتعديلات الدستورية ونحمد الله اليوم هناك 35 نائبا يجمعون عليها، مذكرا بما قاله السعدون بالفعل اننا لا نملك ان نفرض هذه التعديلات المستحقة والواجبة والتي نعتقد اليوم انه من الضروري ان تمنع الحلول المتكررة لمجلس الأمة ويمنع حل مجلس الأمة قبل مرور سنتين من بداية أعماله.
وخاطب الحربش الشعب الكويتي قائلا «راجعوا جدول أعمال الجلسة التي صدر قرار التأجيل قبلها بيوم، وانظروا للقوانين التي كانت موجودة»، مستدركا «ولكن ان كانوا يخشون خروج الحقائق في لجنتي الإيداعات والتحويلات فما هو موجود عظيم، وحتى النواب الذين ليسوا من الأغلبية اقروا بحجم السرقات».
وبين الحربش ان الصراع اليوم بين من يريد دولة مؤسسات ومن لا يريد ومن يريد الحفاظ على البلد ومن لا يريد، بين إعلام فاسد والشعب الكويتي ونحن قبلنا الرهان وقبلنا التحدي وبإذن الله إرادة الأمة ستنتصر وسيتوقف هذا العبث ولن نسمح بأن نكون شهود زور، وأي حكومة مستقبلة ان وصلنا الى البرلمان ووصلت الأغلبية ما لم تلتزم في أول جلسة بهذه القضايا لن نسمح لها بالبغاء في قاعة عبدالله السالم.
وعن الإجراءات بعودة مجلس 2009 قال الحربش انني أعتقد ان هذا المجلس أسقطته الأمة ولقد استقال 27 او 28 نائبا، والشعب الكويتي الذي أسقطة قادر على منع مجلس الخيبة من الانعقاد وكل ما سيصدر عن هذا المجلس لو تمت دعوته للانعقاد سيكون زيادة للزخم الشعبي وأنا أقول لرئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك ان كنت لا تريد ان تستمر في المسرحية الهزلية فلا تجلس بقاعة عبدالله السالم مع هذا المجلس الذي نكس رأس الشعب الكويتي وإلا فأنت شريك فيما يحدث من انتهاك وقضايا إيداعات ومن فساد مالي. ومن جانبه قال النائب فيصل اليحيى ان هذا المجلس توفرت الإرادة منذ البداية لإنهائه وحله بأي طريقة من الطرق وكان المطلوب فقط الوقت المناسب والفرصة المناسبة والأداة المناسبة لهذا الحل، ولذلك تم الحل بالطريقة التي شاهدناها ونضع عليها الكثير من علامات الاستفهام والتعجب القانونية والسياسية.
وأضاف اليحيى ان المشكلة الأساسية في البلد انه لم تتوافر الى الآن إرادة الإصلاح الحقيقية لكل الأوضاع القائمة، هناك إرادة تعطيل وحل وفساد وإفساد وكل هذا يحصل الآن، استقالة الحكومة يتبعها حل تتبعها استقالة حكومة وحل مجلس وتفشي الفساد وتصاعده وتعطل التنمية لأن هناك إرادة لعمل كل هذه الأوضاع ولكن لا توجد إرادة إصلاح وبالتالي لم يتحقق الإصلاح إلى اليوم.
وبين اليحيى ان ما يحصل مسؤولية تقع على المتنفذين وعلى أصحاب السلطة الحقيقية الذين بيدهم كل مفاتيح القرار ومفاتيح اللعبة في هذا البلد، مضيفا انني لا أتحدث عن الحكومة لأن الحكومة مغيبة تماما وغائبة، وواضح عند الجميع والشعب والشباب ان هناك سلطة اخرى تمارس أعمالها في مكان آخر وتقود البلد باتجاهات نسأل الله عز وجل ان يحفظنا جميعا منها وان يحفظ البلد وان يحفظ هذا المجتمع اليوم.
وأوضح اليحيى ان المسؤولية اليوم تقع علينا جميعا وهذا بلدنا جميعا وواجب علينا ان نحفظ هذا البلد ونحفظ هذا المجتمع بالإطار الدستوري المتفق عليه وكل ما نطالب به هو إصلاح وتحقيق التنمية والاستقرار للمؤسسات، نريد دولة مؤسسات حقيقية وليست دولة مؤسسات بالعناوين والشعارات والمضمون مفرغ من هذا المعنى نريده دولة مؤسسات لا دولة أشخاص، ونحن للأسف بالعنوان دول مؤسسات ولكن بالواقع هي دولة أشخاص.
وقال اليحيى آن الأوان أن نحقق النقلة النوعية لهذا البلد، آن الأوان ان يوضع الإصبع على الجرح مباشرة، آن الأوان ان يوضع الدستور على الطاولة ببحث التعديلات اللازمة بهذا الصدد، آن الأوان ان نعمل الإصلاحات الدستورية الجذرية حتى تمكن الأمة من ان تكون هي فعلا صاحبة السيادة ومصدر السلطات وفقا لما جاء بنص المادة السادسة من الدستور وكذلك لابد من العمل بجدية على موضوع إصلاح القضاء لأنه هو بالنهاية الضمانة للحقوق والحريات بالنسبة للفرد والمجتمع المدني، ونريد للناس عندما يذهبون الى قصر العدل ان يجدوا العدل وان يؤمنوا بأنهم سيجدون هناك من يدافع عن حقوقهم وحرياتهم.
ومن جانبه، قال النائب محمد الدلال ان اليوم اجتمعت إرادة الأمة مرة اخرى خارج البرلمان جاءت لتؤكد موقفا صريحا واعتقد ستكون لحظة تاريخية في تاريخ الكويت السياسي واليوم تم التأكيد ما أكده احمد السعدون وجمعان الحربش وفيصل اليحيى ان إرادة الأمة لن تقبل بحالة الفوضى السياسية وهذه الحالة التي نعيشها بالبلاد وإرادة الأمة من خلال نواب الأغلبية والجموع الشعبية التي رفضت قرارات السلطة المستعجلة والأخطاء الإجرائية التي جرتنا الى حالة الفوضى من مجالس غير مستقرة تحل بـ 5 سنوات او 6 سنوات والتي من المفترض ان تتم مدتها 20 سنة، كذلك حكومات غير مستقرة تعطلت فيها التنمية وتعطلت فيها مصالح الشعب.
وبين الدلال ان الأغلبية اليوم أكدت على قضية رئيسية بأنه آن الأوان أن نخرج من حالة الفوضى وان نخرج من قواعد اللعبة التي تحاول ان تفرضها السلطة ونذهب الى تعديلات دستورية واليوم حسم الأمر بأهمية القيام بتعديلات دستورية وأن يكون من ضمن برنامجنا الانتخابي القادم وأن ننزل الانتخابات بقوائم انتخابية وأن تكون موحدة بين نواب الأغلبية.
قال الدلال نحن ندرك ان المادة 174 و175 وضعت آليات لتعديل الدستور ونحترم هذه الآليات ونحترم الإرادة المقابلة إرادة سمو الأمير ولكن لن نقبل أن تأتي اي حكومة لا تقبل بالشروط الشعبية لا تقبل ان يكون التشكيل الحكومي فيه أغلبية نيابية ونحت باتجاه الحكومة البرلمانية الديموقراطية، وإن لم تأت هذه الخطوات العملية وفقا لهذه الآلية فلن تستقر الحياة السياسية ولن نقبل ألا يكون من ضمن الحكومة وبتشكيلها مجموعة من القضايا الرئيسية بإصلاح مثل إصلاح القضاء وقوانين النزاهة والمحكمة الدستورية والهيئات السياسية ومجموعة من القضايا الرئيسية التنموية إن لم تكن هذه ببرنامج محدد واضح، لن نقبل بأن تستمر هذه الحكومة وقد نسقطها سواء كنا موجودين بالبرلمان القادم او لم نكن موجودين وانما بضغط شعبي مستمر.
وبين الدلال ان اليوم سيتم الإعلان عن جبهة شعبية للإعلان عن هذا المشروع السياسي الإصلاحي ولن نتحرك فرادى ولن نتحرك على شكل تيارات ولا قوى منفردة وإنما اليوم إعلان جبهة سياسية قانونية شبابية إعلامية متكاملة وجسارة هذا الحدث وما حصل في اليومين الأخيرين من خلال ممارسات وعبث من «106» الى قرار المحكمة الدستورية الى حتى الجلوس مع الحكومة والادعاء بان هناك تعاونا علما ان الأغلبية ورئيس المجلس ونائب الرئيس كانوا حريصين على عملية التعاون والتنسيق وكذلك أعضاء مجلس الأمة والوعود الايجابية بأن يكون هناك تعاون وتنسيق وبعدها بأيام قليلة يلغى كل هذا الأمر بسبب خطأ إجرائي قامت به أطراف حكومية حلت فيه إرادة الأمة وأهدرت.
وأوضح الدلال ان اللجنة التشريعية أنجزت أكثر من 85 تقرير قانوني، نحن الآن على جدول أعمال المحكمة الدستورية وكان من المفترض اليوم او الغد ان ننتهي من قانون المحكمة الدستورية الذي يتيح للأفراد الطعن مباشرة أمام المحكمة الدستورية وهذه من قضايا إصلاح القضاء وقضايا الإصلاح السياسي كان المفترض اليوم ان نقر قوانين النزاهة وكانت هذه قضية مهمة جدا إلغاء مادة من أمن الدولة قانون مخالف للدستور ومستنكر حتى من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان وكان من المفترض يوم الأحد المقبل ان ننتهي من قانون الهيئات السياسية وخلال أسبوعين نقره في مجلس الأمة والمفترض أيضا ان نقر قانون المفوضية لحقوق الإنسان وهي من قضايا الإصلاح السياسي وقانون البيئية.
وتساءل الدلال من أراد ان يعطل إرادة الأمة هذه السلطة الخفية التي تعمل حتى من وراء الحكومة القائمة من اجل تقويض الديموقراطية والإرادة الشعبية وإيقاف لجنتي الإيداعات والتحويلات، مؤكدا بصفته عضوا في لجنة الإيداعات انه اطلع على معلومات وقبض رشاوى لبعض نواب 2009 وهذه معلومات موثقة وأكيدة، ولكن كان من مسؤولياتنا الدستورية والقانونية إلا نفصح عنها حتى تنتهي اللجان من أعمالها ونستكمل كل الجوانب.
وأكد الدلال ان من أراد ان يوقف إرادة الأمة بسبب كشف الحقيقة في قضيتي الإيداعات والتحويلات سنقف له بالمرصاد، ونعم نعلم بأن الطرف الثاني يخطط ويحاول ان يوقف الإرادة الشعبية ولديه مخطط كبير للسيطرة على مجلس الأمة ونعلم ان بعض أفراد الأسرة الحاكمة لديه مشروع حكم، وفي سبيل مشروع حكمه يدوس على الإرادة الشعبية ويحاول ان يشتري ذمم الأمة وحصل بالماضي وسيحصل بالمستقبل ولن نقبل بهذه الممارسات.
وبين الدلال من اجل استقرار الكويت وهي إرادة شعبية وليست إرادتنا فقط يجب أن نتجه الآن بعد الممارسات الخاطئة من السلطة وبسوء إدارتها في الشأن السياسي وإدارة الشأن التنموي علينا ان نتبنى إصلاحات دستورية والحكومة البرلمانية ونتجه نحو إشراك الشعب أكثر في ادارة السلطة التنفيذية او بإدارة السلطة التنفيذية مباشرة، حتى نضمن ان تصل الكفاءات الى ادارة السلطة التنفيذية والتشريعية ونضمن ان يكون هناك إصلاح حقيقي بالقضاء وصحيح.
وقال النائب السابق د.فيصل المسلم في تصريح من ديوانية السعدون «لم اطلع على كل تفاصيل المؤتمر الصحافي لأعضاء الحكومة لكن ما يعنيني ان أؤكد عليه ان البلد وأهله ملوا من المعاناة السياسية التي نعيشها من فترة طويلة وقد آن الأوان لأن يرى الشعب بشكل واضح من المتسبب في هذه الأوضاع، مشيرا الى ان هناك سلطة لا تريد للبلاد الاستقرار وحكم المحكمة الدستورية هو حكم سياسي ادخل البلد في نفق كالنفق الذي دخلته جمهورية مصر العربية.
وأوضح المسلم أن هذه الأغلبية المجتمعة الآن هي أغلبية شكلت بإرادة الأمة وهي إرادة حرة وتعبر عنها وستعلن موقفها المعبر عن هذه الإرادة والذي سيعلن في بيان يحدد ما تريده هذه الأغلبية لإنهاء حالة النزاع وتحقيق مصلحة البلاد واستقرارها، مبينا ان القضية اليوم ليست قضية وزراء يخرجون في مؤتمر إعلامي ينبئون عن مماطلة قانونية ودستورية فهذه ليست إرادة حكومة تريد مصلحة البلاد.
وشدد المسلم على ان المطلوب هو الانصياع للنصوص الدستورية وهناك مرسوم بحل مجلس 2009 يجب ان يحترم لدولة تدار بالتوافق وليس الانتقام من الأغلبية التي أزعجت البعض بأسلوب جديد وهو التشريع، مؤكدا ان الغالبية ترفض اي دعوة للمجلس الحالي وستدفع بسقف محدد يعيد الكويت الى دولة المؤسسات وأي حكومة قادمة يجب ان تحظى بموافقة المجلس. وأضاف «كما ينبغي الا تقحم السلطة القضائية في الأزمة السياسية والا تتبعها قرارات تدبر بليل، مؤكدا على اننا لن نقبل بأن نخون أماناتنا ولو بشعرة والخلاف والإجراءات التي نشهدها الآن سياسية ويجب إيقاف هذه المسرحية وان تتم الدعوة لانتخابات عامة والرجوع إلى الشارع.
ودعا المسلم رجال القانون للوقوف على نقطة حكم المحكمة الدستورية وقرارها القاضي ببطلان حل مجلس 2009 خاصة ان النظر في الطعون الانتخابية هو حق أصيل لمجلس الأمة وتم نقله بإرادة المجلس الى المحكمة الدستورية، مؤكدا ان حديث وزير العدل والأوقاف عن الإشكاليات ونفيهم لنظرية المؤامرة حول هذه الإشكاليات هو المؤامرة بعينها والقول باستمرار المجلس السابق هو تكريس لنهج التطاول على الأمة وإدخال البلد في «جحر» وليس نفق، فالشعب الكويتي لا يستحق ما هو قائم وآن الأوان لان كل منا يبذل بذله، واذا كان ما حصل في الكويت ليس مؤامرة فمتى تكون المؤامرة؟
الأغلبية: حل مجلس 2012 المعبر عن إرادة الأمة الحقيقية بسبب خطأ إجرائي ترتكبه الحكومة بدعة مستوردة من الخطورة القبول بها أو الإذعان إليها التعديلات الدستورية وصولا إلى نظام برلماني كامل أصبحت ضرورة وأي عبث في الدوائر الانتخابية معناه تزوير الانتخابات
الى ذلك اصدرت كتلة الأغلبية بيانا في ختام اجتماعها أمس في ديوان السعدون تلاه اسامة الشاهين .
وجاء في البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر من كتلة الأغلبية البرلمانية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
لئن كانت الكويت قد سبقت كثيرا من دول الجوار بوضع دستور 1962، الوثيقة التي أكدت أن الأمة صاحبة السيادة ومصدر السلطات مما جعل استقرار الكويت لا يرتبط بالأشخاص وإنما بالدستور ودولة المؤسسات، إلا انه خلال الخمسين عاما الماضية واصلت السلطة التعدي على الدستور اعتداء صريحا ومتكررا بدءا من تقديمها قوانين مقيدة للحريات في مجلس 1963، بسبب تقديم مجموعة من النواب استقالاتهم ثم تزوير انتخابات مجلس 1967 اثر إعلان المرشحين عن نيتهم تقديم تعديلات دستورية، ثم جاء الانقلاب على الدستور بحل المجلس سنة 1976، وأيضا الانقلاب الثاني على الدستور بحل المجلس سنة 1986 الذي امتد حتى الغزو العراقي في ظل التغييب القسري لإرادة الشعب الكويتي وحقه في الرقابة والتشريع، وأيضا حل المجلس سنة 1999 حتى جاءت الست سنوات الأخيرة التي تم فيها حل مجلس الأمة خمس مرات متكررة كان فيها إسقاط مجلس 2009 بإرادة الشعب.
إن إرهاق وإنهاك الشعب الكويتي بتكرار حل مجلس الأمة خلال الخمس سنوات الماضية لا يمكن بأي حال أن يمت للدستور بصلة، ولعل أخطرها إقحام السلطة القضائية بهذا الصراع بين السلطة من جهة والشعب ودستوره من جهة أخرى، فما حدث ما هو إلا انتقام عنيف من إرادة الشعب الكويتي التي عبر عنها من خلال إسقاطه الحكومة والبرلمان السابق.
إن حل مجلس 2012 المعبر عن إرادة الأمة الحقيقية بسبب خطأ إجرائي ترتكبه الحكومة هو بدعة مستوردة من الخطورة القبول بها أو الإذعان إليها الأمر الذي يجعل حل مجلس الأمة رهينة بإجراءات حكومية باطلة ومتعمدة، لذلك فإن تحديد المتسبب بهذا الخطأ الإجرائي إن وجد ومحاسبته واجب لا يجوز تأخيره، فإرادة الأمة ليست ألعوبة بأيدي أطراف تتعمد هذه الأخطاء.
إن الذريعة التي تسوقها السلطة في تبرير خروجها المتكرر على القانون باسم تطبيق القانون لم تعد ذريعة مقبولة، لذا فقد أصبح لزاما علينا أن نعلن صراحة عدم قبولنا بهذه الممارسات من أي سلطة كانت وتحت أي مبرر، ففرض سياسات الأمر الواقع على الناس باسم تطبيق القانون يعتبر نهجا استبداديا لا يمكن القبول به أو التعايش معه بل يلزم رفضه بكل الوسائل والسبل الدستورية المتاحة، وفي ظل هذه الأجواء صدر حكم المحكمة الدستورية الأخير ببطلان مرسوم الدعوى والانتخاب وهو القرار الذي جاء لاحقا لصدور أحكام ببراءة المعتدين على المواطنين في أحداث ديوان الحربش مما يعني بحكم اللزوم إعطاء إذن مسبق لقوات الأمن باستباحة حقوق الأفراد وحرياتهم والنيل من كراماتهم تحت مبررات لا تستند إلى شرع أو قانون أو منطق، وهو ما يفتح باب الصدام بين السلطة والحرية.
إن الأغلبية النيابية التي أوصلها الشعب الكويتي في 2/2/2012 لتؤكد انه لا يمكن لهذا العبث بإرادة الشعب الكويتي أن يستمر، وأن التعديلات الدستورية وصولا إلى نظام برلماني كامل أصبح ضرورة لا محيد عنها كي نمنع تلاعب السلطة بإرادة الأمة خاصة فيما يتعلق بنيل الحكومة ثقة البرلمان قبل ممارسة أعمالها تقييد يد السلطة بحق حل مجلس الأمة المتكرر تحت عناوين مختلفة.
إن الأغلبية النيابية تعلن أنها في حالة انعقاد دائم، كما أنها لن تقبل التعاون مع أي رئيس وزراء لا تعكس حكومته إرادة الشعب الكويتي ولا يعلن بوضوح الالتزام بمشاريع الإصلاح السياسي والقضائي واستكمال حق الأمة في محاسبة المتطاولين على المال العام في قضايا الإيداعات والتحويلات ومحاسبة من تورط في هذه الأخطاء التي تمت في مراسيم الحل.
ختاما، نؤكد أن أي عبث في قانون الدوائر الانتخابية لا يعني إلا تزوير الانتخابات الأمر الذي لن يقبل به الشعب الكويتي، وكتلة الأغلبية لتعلن أن الاجتماع القادم سيكون في ديوان النائب فلاح الصواغ، يوم الاثنين 25/6/2012، وسنبقى بإذن الله متواصلين مع الأمة مدافعين عن حقوقها ما بقينا.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.
الموقعون على البيان
أحمد عبدالعزيز السعدون، خالد سلطان بن عيسى، محمد خليفة الخليفة، الصيفي مبارك الصيفي، عبدالله محمد الطريجي، مسلم محمد البراك، عبدالرحمن فهد العنجري، فلاح مطلق الصواغ، مبارك محمد الوعلان، نايف عبدالعزيز المرداس، محمد سليمان الهطلاني، سالم نملان العازمي، شايع عبدالرحمن الشايع، فيصل علي المسلم، محمد هايف المطيري، عمار محمد العجمي، عبدالله حشر البرغش، فيصل صالح اليحيى، محمد حسين الدلال، عبيد محمد الوسمي، محمد حسن الكندري، أحمد عبدالله مطيع العازمي، مناور ذياب العازمي، وليد مساعد الطبطبائي، خالد مشعان الطاحوس، علي سالم الدقباسي، أسامة عيسى الشاهين، خالد شخير المطيري، بدر زايد الداهوم، رياض أحمد العدساني، حمد محمد المطر، أسامة احمد المناور، عادل جاسم الدمخي، جمعان ظاهر الحربش، عبداللطيف عبدالوهاب العميري.
الخميس 21/6/2012 - ديوان أحمد عبدالعزيز السعدون