Note: English translation is not 100% accurate
اتساع نطاق التظاهرات رفضاً لغلاء المعيشة في السودان والشرطة تدعو المواطنين لعدم الالتفات للشائعات
24 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
أهاب اللواء محمد أحمد علي مدير دائرة الجنايات بشرطة ولاية الخرطوم بالمواطنين عدم الالتفات للشائعات التي تؤدي لزعزعة الامن وتعريض الممتلكات للخطر، والتعاون مع الشرطة في أداء واجباتها في بسط الامن والطمأنينة والمحافظة على أرواح وممتلكات المواطنين.
وأشار الى أن شرطة الولاية احتوت أمس الأول تظاهرات محدودة في بعض مناطق الولاية، موضحا في بيان صحافي أن عددا من المواطنين لا يتجاوز 150 فردا قاموا بالاعتداء على قوة الشرطة المكلفة بالتأمين واتلفوا احدى المركبات الشرطية مما اضطر الشرطة لاستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريقهم دون حدوث أي إصابات وسط المواطنين أو الشرطة.
وأضاف أن شرطة الولاية قامت بنشر عدد من القوات لتأمين المواقع الاستراتيجية والحيوية بالولاية إلى جانب تأمين المواطنين وممتلكاتهم.
وأكد البيان «أن الشرطة لم تستخدم أي سلاح ناري أو مطاطي كما رشح في عدد من الفضائيات خلال تفريقها التظاهرات وأن الموقف تحت السيطرة».
وتأتي هذه الدعوة بعد ان شهدت الخرطوم أمس الأول تظاهرات احتجاج على ارتفاع اسعار المواد الغذائية في اليوم السابع من تعبئة بدأها طلاب جامعة الخرطوم في 16 يونيو.
وأشار مراسل وكالة فرانس برس الى ان تظاهرة تحولت الى مواجهة امس ايضا في جنوب الخرطوم حيث تم احراق اطارات وحصل رشق بالحجارة وتم اطلاق الغاز المسيل للدموع.
وهذه الحركة ترمز الى الرفض الواسع لسياسات الاضطهاد التي يقوم بها النظام وفشله في حكم هذا البلد، كما اعلنت حركة الشبان الناشطين «التغيير الان للسودان» في بيان.
واضاف البيان: «على الحكومة ان تسحب فورا اجراءات التقشف التي اعتمدتها والتي تدل على عدم توازن في النفقات لانها تواصل اعطاء الاولوية للدفاع والامن على حساب الخدمات الاجتماعية».
وغطى الدخان الأسود سماء العاصمة السودانية وانتشرت رائحة الغاز المسيل للدموع الذي استخدمته الشرطة السودانية لتفريق التظاهرات التي اتسع نطاقها.
وسجلت تظاهرات عدة في انحاء العاصمة ردد المشاركون فيها هتافات من بينها «لا لزيادة أسعار الغذاء» بينما تحوّل هذا الشعار في أحد أحياء جنوب العاصمة «الشعب يريد اسقاط النظام»، كما ذكر صحافي من وكالة «فرانس برس».
وفي الديم وهو حي آخر، تصاعد الدخان الاسود من الاطارات المشتعلة ورشقت مجموعات من المتظاهرين بالحجارة مئات من عناصر الشرطة الذين ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع، كما ذكر الصحافي. ووصلت التظاهرات لفترة قصيرة الى حي تو الذي يعيش فيه السودانيون الاغنياء ويضم مقار السفارات الاجنبية.
وفي مدينة ام درمان على الضفة الاخرى من نهر النيل، صفق نحو مائتي متظاهر هاتفين «حرية».
وعمد بعضهم الى احراق اطارات ورشق الشرطيين بالحجارة فردوا عليهم ايضا بالغاز المسيل للدموع واستخدموا الهراوات والسياط، وفق مراسل «فرانس برس».
وقال لطيف جوزف صباغ عضو المكتب السياسي في حزب الأمة المعارض لـ«فرانس برس» ان «الطلاب ليسوا وحدهم» الذين نزلوا الى الشارع.
واضاف ان «هذه التظاهرات كانت متوقعة (...) الوضع الاقتصادي للسودان سيئ للغاية».
واضاف «لا احد يمكنه تحديد» الحجم الذي ستصل اليه هذه الحركة، لافتا الى ان حزب الامة يحاول التفاوض مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم «في محاولة لمعالجة المشاكل وتحسين الوضع بشكل سلمي».
ولجأت الشرطة الى القوة في سنار جنوب البلاد لتفريق تظاهرة ضمت 300 شخص، حسبما ذكر شهود عيان.
وتحدث سكان عن تجمعات في الابيض (400 كلم جنوب غرب الخرطوم) وواد ميداني (200 كلم جنوب شرق العاصمة).
وتنظم التظاهرات احتجاجا على التضخم الذي بلغت نسبته 30% في مايو حسب الارقام الرسمية ويمكن ان ترتفع مع خطة التقشف التي أعلنتها الحكومة الأربعاء وخصوصا رفع الدعم عن المحروقات.
وبدأت الاحتجاجات الطلابية على غلاء الاسعار السبت قبل الماضي في جامعة الخرطوم، اكبر الجامعات السودانية، ثم امتدت الى جامعات اخرى وذلك احتجاجا على تدهور الوضع الاقتصادي والذي اجبر الحكومة على اجراء خفض كبير في النفقات ادى الى ارتفاع كلفة المعيشة.
في سياق آخر، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بدولة جنوب السودان نيال دينج نيال إنه لم يتم إحراز أي تقدم بشأن المفاوضات المباشرة مع السودان حول قضية الامتداد الجغرافي للمنطقة الحدودية الأمنية منزوعة السلاح.
وأبدى نيال - في تصريحات نقلها راديو «سوا» الأميركي أمس تفاؤلا حذرا بإمكان تحقيق نتيجة.
من جانبه، اعتبر المتحدث باسم وفد الخرطوم عمر دهب أن إقامة هذه المنطقة أمر حيوي لتقدم المفاوضات.
واستؤنفت المفاوضات المباشرة بين دولتي السودان أمس في أديس أبابا من دون إحراز أي تقدم يذكر في مسألة ترسيم المنطقة العازلة على طول الحدود المتنازع عليها، حيث عقد في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا المنتدى التشاوري الرابع حول السودان وجنوب السودان برعاية مشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وبمشاركة فعالة من الدول المجاورة للبلدين وذلك لبحث التقدم في خارطة الطريق التي تبناها الاتحاد الافريقي وأجازها مجلس الأمن الدولي لحل الصراع بين الجانبين.