Note: English translation is not 100% accurate
فترة راحة أطول للمانشافت وسباق مع الزمن من جانب إيطاليا
«الماكينات» تتطلع للثأر وكتابة فصل جديد في التاريخ أمام «الآزوري»
27 يونيو 2012
المصدر : الأنباء


يتأهب المنتخب الألماني لخوض مواجهة لا تقتصر أهميتها فقط على انتزاع بطاقة التأهل للدور النهائي والتقدم خطوة كبيرة نحو التتويج بلقب الكأس، وإنما يمكنه من خلالها كتابة فصل جديد في تاريخه والتخلص من «لعنة الآزوري».
ويستعد المنتخب الألماني للقاء نظيره الإيطالي (الآزوري) غدا في الدور قبل النهائي للبطولة التي يعد الفريق الألماني من أبرز المرشحين للتتويج بلقبها.ورغم أن المنتخب الألماني ربما يتمتع بأفضلية نظرا لأن فترة الاستعداد التي أتيحت أمامه أطول بيومين من الفترة التي أتيحت أمام منافسه، إلا أن المنتخب الإيطالي يتفوق في سجلات التاريخ حيث لم ينجح المنتخب الألماني في التغلب عليه في أي من المباريات السبع السابقة التي جمعت الفريقين من قبل في البطولات الرسمية.
وكانت آخر مرة أخفق فيها المنتخب الألماني في التخلص من «لعنة» الآزوري، في بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا، عندما تغلب المنتخب الإيطالي على أصحاب الأرض 2 - 0 في الدور قبل النهائي.
ويتطلع المنتخب الألماني الذي يدربه المدير الفني يواكيم لوف ويقوده المدافع المخضرم فيليب لام، إلى التخلص من لعنة الآزوري في ظل وجود جيل يعتبره الكثير هو الأفضل في تاريخ المنتخب الألماني.وكانت بداية نجاح الألمان على الساحة الدولية عام 1972 والذي توجت خلاله ألمانيا بأول ألقابها الأوروبية الثلاثة، وذلك بمنتخب ألمانيا الغربية. ويمكن للاعبي المنتخب الألماني الحالي كتابة أسمائهم بحروف من ذهب في سجلات التاريخ في حالة التخلص من العقدة الإيطالية والفوز على الآزوري للمرة الأولى في بطولة رسمية.
وقال لام «عندما نتذكر عام 2006، كان قد شهد آخر مباراة مهمة لنا أمام إيطاليا ولم نكن قد وصلنا إلى هذه المرحلة (من التطور) التي نظهر عليها الآن. هدفنا الرئيسي هو التأهل للنهائي». ووصف هانسي فليك المدرب المساعد للمنتخب الألماني المباراة بأنها «مهمة ومثيرة» والتقى المنتخب الألماني نظيره الإيطالي 30 مرة سابقة، حقق المنتخب الإيطالي خلالها 14 انتصارا مقابل سبعة لألمانيا وتسعة تعادلات.
وكان آخر فوز لألمانيا على إيطاليا في مباراة ودية جمعت بينهما عام 1995. وفي سجل مشاركاتهما في بطولات كأس العالم، تعادل الفريقان سلبيا في دور المجموعات ببطولة 1962 وكذلك في بطولة 1978، بينما حقق المنتخب الإيطالي الفوز فيما وصفت باسم «مباراة القرن» أمام المنتخب الألماني 4 - 3 في الدور قبل النهائي لمونديال 1970 كما فاز عليه 3 - 1 في نهائي مونديال 1982 و2 - 0 في الدور قبل النهائي لمونديال 2006 بألمانيا. وفي المباراتين السابقتين بين المنتخبين في سجلات مشاركاتهما بالبطولات الأوروبية، تعادل الفريقان 1 - 1 في دور المجموعات بيورو 1988 وتعادلا سلبيا في دور المجموعات أيضا بيورو 1996. وذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية «الآن سنصفي الحسابات. في هذه المرة سنتأهل، بخلاف ما حدث في الدور قبل النهائي لكأس العالم 2006».
وتشهد المباراة مواجهة بين مسعود أوزيل وأندريا بيرلو وحارس المرمى الإيطالي جيانلويجي بوفون والحارس الألماني مانويل نيوير وربما بين نجم الهجوم الإيطالي الشاب ماريو بالوتيللي والمهاجم الألماني المخضرم ميروسلاف كلوزه. ونجح لوف خلال الأعوام الأخيرة في تجديد دماء المنتخب الألماني وحوله إلى فريق يضم أساتذة المهارة في كرة القدم الحديثة.
ويتبع تشيزاري برانديللي المدير الفني للمنتخب الإيطالي نهجا مشابها ولكن يبدو أنه لايزال في المرحلة الانتقالية. ولن يكون من المفاجئ أن يتأهل المنتخبان الإيطالي والاسباني إلى النهائي أو يتأهل المنتخبان البرتغالي والألماني إلى النهائي.
فمنذ عام 1988 تشهد البطولة الأوروبية كل ثمانية أعوام مباراة نهائية تجمع بين منتخبين التقيا في الجولة الأولى من دور المجموعات. فقد شهد نهائي بطولة عام 1988 لقاء المنتخب الهولندي مع منتخب الاتحاد السوفييتي كما واجه المنتخب الألماني نظيره التشيكي في نهائي يورو 1996.
وواجه المنتخب البرتغالي نظيره اليوناني في نهائي يورو 2004. وفي البطولة الحالية، واجه المنتخب الإيطالي نظيره الاسباني في الجولة الأولى من مباريات دور المجموعات كما التقى المنتخب البرتغالي نظيره الألماني في الجولة نفسها.
المانيا.. الأكثر راحة
ربما يجد المنتخبان الإيطالي والاسباني العذر في حالة خروج أي منهما من الدور قبل النهائي، حيث كانت فترة استعداد كل منهما أقل بيومين من منافسه في المربع الذهبي للبطولة. ويلتقي المنتخب الاسباني بطل العالم وبطل أوروبا نظيره البرتغالي اليوم في الدور قبل النهائي للبطولة، بينما تجمع المباراة الأخرى بين المنتخبين الإيطالي والألماني غدا.
وطبقا لجدول مباريات البطولة، خاض المنتخب الألماني الفائز بصدارة المجموعة الثانية مباراته أمام نظيره اليوناني في ربع النهائي يوم الجمعة الماضي.وبمجرد فوز المنتخب الألماني 4 - 2 أصبحت أمامه خمسة أيام كاملة للراحة والاستعداد قبل خوض مباراته في الدور قبل النهائي. أما منافسه الإيطالي فقد حسم بطاقة التأهل للمربع الذهبي بالفوز على نظيره الإنجليزي 4 - 2 بضربات الجزاء الترجيحية الأحد، وبذلك لم يكن أمامه سوى ثلاثة أيام للاستعداد قبل مواجهة الماكينات الألمانية.
وكان الوضع مشابها بالنسبة للمواجهة الأخرى في الدور قبل النهائي، حيث تأهل المنتخب البرتغالي بفوزه على نظيره التشيكي 1 - 0 يوم الخميس الماضي، بينما فاز المنتخب الاسباني على نظيره الفرنسي 2 - 0 يوم السبت الماضي.
وكان منطقيا أن يقول تشيزاري برانديللي المدير الفني للمنتخب الإيطالي في المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب مباراة ربع النهائي أمام إنجلترا ان فريقه بحاجة ملحة إلى التركيز على الإدارة الفعالة للوقت كي يستعد بالشكل المطلوب لمواجهة ألمانيا. وأضاف برانديللي «سنحاول قدر المستطاع إعادة أكبر عدد ممكن من اللاعبين إلى مستواهم. أود أن ينتهي هذا المؤتمر الصحافي، كي نعود ونبدأ استعادة مستوانا (قبل مواجهة ألمانيا)». واعترف أغلب لاعبي المنتخب الألماني بأن الحصول على فترة راحة أطول من الفترة التي أتيحت أمام المنتخب الإيطالي، يمكن أن يشكل فائدة حقيقية بالنسبة لهم.
وقال لاعب خط الوسط مسعود أوزيل صانع ألعاب المنتخب الألماني «انه شيء جيد أننا لم نضطر للعب (مباراة الدور قبل النهائي) بعد يومين فقط أو ثلاثة أيام. أتيح أمامنا وقت أطول للراحة ونحن نتطلع إلى مباراتنا المقبلة».
لكن زميله لاعب خط الوسط أندري شورله لم يكن راضيا بنفس الدرجة عن طول الفترة، معللا ذلك بأنها تضاعف التوتر ولا تشكل أفضلية دائما. وقال شورله «أنا شخصيا كنت أحب أن تكون الفترة قصيرة (بين ربع النهائي والدور قبل النهائي). لكن الوضع هكذا ويجب أن نتقبله». ويعتقد فيسنتي دل بوسكي المدير الفني للمنتخب الاسباني أن إتاحة فترة أطول شيئا ما كانت ستشكل فرصة جيدة بالنسبة لفريقه.
وكان جدول مباريات البطولة الأوروبية قد جرى تعديله عام 2004، بحيث تقام مباريات ربع النهائي في أربعة أيام بدلا من يومين. وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ان التعديل جرى تطبيقه لضمان أقصى معدلات متابعة تلفزيونية ممكنة. وأضاف «هذه الطريقة سمحت للجماهير بمشاهدة المباريات في أفضل توقيتات العرض التلفزيوني».
تجدر الإشارة إلى أن المتأهل من مباراة المنتخبين الألماني والإيطالي ستتاح أمامه فترة راحة أقصر بيوم واحد عن منافسه في المباراة النهائية، حيث تقام المباراة النهائية في العاصمة الأوكرانية كييف يوم الأحد المقبل.
بودولسكي: لا نخاف من أحد
عبر لوكاس بودولسكي مهاجم منتخب المانيا عن جهوزية «ناسيونال مانشافت» لمباراة ايطاليا في نصف النهائي غدا، واعتبر ان لاعبي المدرب يواكيم لوف لا يخافون من احد في البطولة القارية، وقال بودولسكي: «شاهدت تقريبا جميع المباريات الاخرى ولاحظت شيئا واحدا، في كأس اوروبا هذه السنة لا يوجد اي فريق ينبغي ان نخاف منه». وتابع بودولسكي الذي سينضم الى ارسنال الانجليزي: «كرة القدم الحديثة سريعة وشرسة، وهكذا هي في المانيا، هذا يناسبنا، فإذا كان النهائي ضد اسبانيا فسنكون سعداء ونعتقد اننا سنفوز، لكن فلننتظر، ينبغي ان نجتاز معا نصف النهائي». وعن اشراك ماركو رويس بدلا منه في مباراة اليونان قال «بولدي»: «المدرب اراد التجربة والاهم، اننا فزنا، بالطبع اريد خوض هذه المباراة وربما اراد المدرب ان يدخر جهودي لنصف النهائي من يعلم؟ علي العمل بجهد في التمارين واظهار جهوزيتي». وختم: «مهما يحصل، لا يمكنني انتظار المعركة في وارسو، سنكون جاهزين لها».