Note: English translation is not 100% accurate
الأسد يصف أردوغان بـ «المنافق»: أظهر خلفيته الطائفية ويحمي إسرائيل
5 يوليو 2012
المصدر : الأنباء


اتهم الرئيس السوري بشار الأسد الحكومة التركية بالتورط في الأحداث الدموية في سورية وتأمين الدعم اللوجستي لـ «الإرهابيين»، معتبرا أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان «أظهر خلفيته الطائفية» وهو يحمي إسرائيل من خلال نصب الدرع الصاروخية على الأراضي التركية.
ونشرت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) امس الجزء الثاني من مقابلة أجرتها صحيفة (جمهورييت) التركية مع الرئيس الأسد حيث قال ردا على سؤال عن سبب تغير العلاقة بين سورية وتركيا «علينا أولا أن نحدد من الذي تغير.. العلاقة السورية مع العراق وإيران والأردن وغيرها من الدول لم تتغير ومازالت نفسها بالمقابل تغيرت العلاقة التركية مع معظم هذه الدول في المنطقة ليس فقط مع سورية».
وأضاف «طبعا الذي تغير بالنسبة لنا من الجانب التركي هو أن الموضوع في المرحلة الأولى تجاوز العلاقة الأخوية إلى علاقة تدخل مباشر في الشؤون السورية وهذا الشيء مرفوض تماما في سورية». وتابع «لاحقا بدأت الحكومة التركية تتورط في الأحداث الدموية في سورية من خلال تأمين الدعم اللوجستي للإرهابيين الذين يقتلون الأبرياء، ومن خلال اتخاذ هذه الحكومة سياسات خطرة على الشعب التركي وعلى الشعب السوري» معتبرا أن أردوغان «خرج في تصريحاته عن كل الآداب والأخلاق التي يمكن أن يتحلى بها أي سياسي في العالم أو أي إنسان».
وردا على سؤال حول السبب الذي أدى الى تغير أردوغان وما الذي تغير به قال الأسد إن «الظروف تغيرت وهذه الظروف أظهرت حقيقة أردوغان وأنا سأعطيك بعض الأدلة.. مثلا سمعنا الكثير من الصراخ دفاعا عن الفلسطينيين في عام 2008 عندما هاجمت إسرائيل غزة ولكن قبلها بسنتين ونصف لم نسمع هذا الصراخ عندما هاجمت إسرائيل لبنان.. هنا مقاومة وهنا مقاومة.. هنا إسرائيل تقتل وهنا تقتل.. وفي كلا البلدين اقترب عدد الشهداء من الـ 1500». واعتبر الاسد أن أردوغان «أظهر خلفيته الطائفية لأن الفرق بينهما (لبنان وغزة) هو فقط الناحية الطائفية» وأشار الى أن «أردوغان اليوم يبكي من أجل الشعب السوري بكاء المنافقين».
وسأل الأسد أيضا «لماذا لم يفعل أردوغان شيئا بعد سفينة مرمرة (التركية المتضامنة مع غزة والتي هاجمتها البحرية الإسرائيلية العام الماضي) سوى الصراخ.. لماذا يتحدى إسرائيل وفجأة يوافق على وضع الدرع الصاروخي في تركيا.. هل وضعها لحماية تركيا من هجوم من بلد معاد؟.. هل وضعت أميركا هذه القواعد لكي تحمي أميركا من هذه المنطقة.. من هو البلد الذي يستطيع أن يهدد أميركا من منطقتنا.. لا أحد».
وأجاب على تساؤلاته معتبرا أن أردوغان نصب الدرع الصاروخية في الأراضي التركية لـ «حماية إسرائيل» مضيفا أن «هذه الظروف كشفت حقيقة أردوغان لا أكثر ولا أقل، لم يتغير أردوغان بل تغيرت نظرة الناس لأردوغان في المنطقة.. سقط على الساحة العربية لم يعد موجودا لا هو ولا مصداقيته».
وحول الطلبات والوعود التي قال أردوغان في تصريحاته إنه طلبها من الجانب السوري وأشار الى أن الأسد كان قد قطعها له في بداية الأزمة السورية ولم يلتزم بها لاحقا قال الرئيس السوري إن «هذه التصريحات هي الدليل على أنه (أردوغان) كان يتدخل في الشؤون الداخلية السورية».
وأضاف «إنطلاقا من أنه لا علاقة له بالشؤون الداخلية السورية فكيف أقدم له وعدا، أليس في هذا دليل على الكذب».
وتابع «هو (أردوغان) يسألني ويقدم نصائح وأنا لدي تصور وأعلنته في خطاباتي.. كان ينصح بالإصلاح أحيانا وكنا نحن أعلنا عن حزمة الإصلاحات بعد 6 أيام من بدء الأحداث في سورية في مارس 2011 وها قد نفذنا كل ما وعدنا به حتى تغير الدستور بشكل كامل».
وسأل الأسد «لو كان (أردوغان) صادقا في دعوته للإصلاح لماذا لم يكن يتحدث فيه منذ سنوات.. منذ بداية العلاقات معه عام 2004 هل شعر بالود والمحبة والحرص فجأة تجاه الشعب السوري.. هل من المنطقي أن يكون حريصا على الشعب السوري أكثر مني مثلا».
وقال الأسد موجها حديثه لمحاوره التركي «ماذا تقول عني لو قلت لك الآن إنني أكثر حرصا على الشعب التركي منك أنت كمواطن تركي.. لا شك بأنك ستقول إن هذا نفاق» داعيا أردوغان الى أن «يهتم بشؤونه الداخلية وليس بشؤون غيره لكي يبقى ما تبقى من سياسة تصفير المشاكل قابلة للتطبيق».
واعتبر الرئيس السوري أن أردوغان «كان لديه أجندة أكبر من موضوع سورية تتعلق ربما بموقعه الشخصي وموقع فريقه.. كان يريد أن يكون الإرهابيون أحرارا في عملهم في سورية.. ألا يسجنوا وألا يلقى القبض عليهم.. وألا ندافع عن أنفسنا.. عندها بالنسبة له تكون الأمور جيدة».
وأشار الى أنه «قبل الأزمة بسنوات كان أردوغان حريصا دائما على الإخوان المسلمين السوريين وكان يهتم بهم أكثر مما يهتم بالعلاقة السورية - التركية» وقال «بلا شك بالنسبة له الآن هم هاجس أساسي في الأحداث في سورية أي الدفاع عنهم ومساعدتهم»مضيفا «طبعا نحن لا نسمح بهذا الشيء لا من أجل أردوغان ولا من أجل أي أحد في العالم».
وأعرب الرئيس السوري عن اعتقاده بأن رئيس الحكومة التركية «فقد مصداقيته» واعتبر ان «إعادة بناء الجسور (بين السلطتين السورية والتركية) يعتمد على إمكانيته باستعادة المصداقية على الساحة العربية بشكل عام وليس عندي فقط» قائلا إن «القضية ليست شخصية وعندما يكون لديه الشجاعة بأن يقف ويعترف بأخطائه الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى في هذه المرحلة فلا أعتقد بأنه سيكون هناك مشكلة للشعب العربي والسوري تحديدا أن يغفر له.. وأعتقد أن الشعب التركي سيغفر له أيضا».
وردا على سؤال حول المخرج للأزمة السورية التركية قال الأسد إن «المخرج هو في أن تعود الحكومة التركية عن أخطائها في التعامل مع الوضع السوري وفي عدم استغلالها لأي حدث من أجل خلق مشاكل كبيرة وفي وضع مصالح الشعبين السوري والتركي قبل المصالح الشخصية الضيقة لمسؤوليها».