Note: English translation is not 100% accurate
إيران تتراجع عن التهديد بإغلاق «هرمز»: لن نغلق المضيق إلا إذا تعرضت مصالحنا للخطر
8 يوليو 2012
المصدر : طهران ـ وكالات

تراجعت إيران أمس عن تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز، مؤكدة عدم لجوئها لذلك إلا اذا ما تعرضت لهجوم او منعت من تصدير نفطها، مشيرة الى انها ستتصرف «بعقلانية» ولن تتخذ هذا القرار إلا بعد استنفاد كل الوسائل، اذا ما تعرضت مصالحها الحيوية للخطر.
ونقلت وكالة «اسنا» للأنباء عن رئيس اركان القوات الإيرانية الجنرال فيروز ابادي قوله السبت «لدينا خطط لإغلاق مضيق هرمز، لأنه يتعين ان تتوافر لدى المسؤولين العسكريين خطط لأي وضع» يطرأ.
وأضاف الجنرال فيروز ابادي «لكن ايران التي تتصرف بعقلانية لن تغلق المضيق الذي يعبره 40% من الطاقة العالمية، إلا اذا تعرضت مصالحها لتهديد خطير».
وأكد عدد كبير من المسؤولين السياسيين والعسكريين الإيرانيين في الأشهر الأخيرة ان إيران قد تغلق مضيق هرمز اذا ما هاجمتها إسرائيل او الولايات المتحدة، او اذا تأثرت صادراتها النفطية جراء الحظر الغربي المفروض منذ بداية السنة، لحمل طهران على وقف برنامجها النووي المثير للخلاف.
ووقع اكثر من مائة نائب في الثاني من يوليو مشروع قانون لحمل الحكومة على منع مرور اي سفينة تنقل النفط الى أوروبا عبر مضيق هرمز، وذلك ردا على الحظر النفطي للاتحاد الأوروبي الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من يوليو.
وكان نائب الرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي حذر في ديسمبر من ان إيران قد تقفل المضيق الذي يعبره ثلث النقل البحري للنفط العالمي، اذا ما فرض حظر على صادراتها النفطية.
ودعمت هذا التحذير مناورات لحرس الثورة الإيراني في هذا الممر المائي الدولي ذي المياه القليلة العمق والذي يناهز عرضه الخمسين كيلومترا فقط.
وحملت هذه التهديدات الولايات المتحدة على إصدار تحذيرات أكدت فيها انها ستتدخل عسكريا لإبقاء هذا الممر المائي الذي يعبره القسم الأكبر من نفط بلدان الخليج، مفتوحا.
وقال الجنرال فيروز ابادي لصحيفة خراسان «ما يستطيع ان يقوله زملائي عن مضيق هرمز متصل بالمهمة المنوطة بهم».
وأضاف «لكن الأمر بتنفيذ هذه المهمة لا يمكن ان يصدر الا بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي يوافق عليه المرشد الأعلى» آية الله علي خامنئي.
وخلص الى القول ان «تصريحات (المسؤولين العسكريين) ليس لها اي تأثير على قرار منع مرور النفط في المضيق ام لا».
وبالإضافة الى الحظر النفطي الغربي، لم تستبعد إسرائيل والولايات المتحدة شن غارات على المواقع النووية الإيرانية اذا لم تتوصل المجموعة الدولية الى اقناع إيران عبر التفاوض بخفض انشطتها النووية التي دانتها ستة قرارات للامم المتحدة.
والمناقشات بين إيران والقوى العظمى لم تؤد الى نتيجة، وإسرائيل لم تتوقف عن تشديد الضغوط في الأشهر الأخيرة فيما تكثف طهران برنامجها النووي.
إلى ذلك، اتهم وزير الاستخبارات الإيراني وكالات مخابرات ألمانية وفرنسية أمس الأول بالضلوع في اغتيال علماء إيرانيين في المجال النووي في الوقت الذي تزداد فيه وطأة العقوبات التي فرضت على البرنامج النووي لطهران.
واتهمت الجمهورية الإسلامية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا بالتخطيط لعمليات القتل بهدف عرقلة برنامجها لتخصيب اليورانيوم. وتشتبه القوى الغربية في أن هذا البرنامج يستخدم لتطوير قدرة على صناعة الأسلحة النووية.
ووسع وزير الاستخبارات حيدر مصلحي دائرة الاتهام لتضم فرنسا وألمانيا بعد أيام من تصريحات قوية واختبارات صواريخ أجرتها إيران أدت الى رفع اسعار مزيج خام برنت فوق 100 دولار للمرة الأولى منذ يونيو.
ونقلت كالة انباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن مصلحي قوله «في هاتين الشبكتين (الضالعتين في الاغتيالات) رأينا صلات مع وكالات المعلومات في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإسرائيل والولايات المتحدة ووكالات مخابرات إقليمية». ولم يذكر اسم البلدان الأخرى.
وفي برلين قال متحدث باسم الحكومة الألمانية «نحجم عن الرد على مثل هذه الاتهامات الوهمية».
واغتيل ما لا يقل عن أربعة علماء مرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني منذ عام 2010 آخرهم في يناير هذا العام.