Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: اقتصاد تايلند يواصل الانتعاش
9 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن الشركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية حول الأسواق الناشئة في آسيا، ان الاقتصاد التايلندي يعود ليظهر اليوم علامات انتعاش واعدة بعدما عان منه إثر الفيضانات التي اجتاحت الدولة في نهاية العام الماضي.
فقد ارتفع حجم الصادرات في شهر مايو وحده بنسبة 7.7% على أساس سنوي، وهو أعلى معدل تشهده تايلند منذ ثمانية أشهر، وكان الاقتصاد التايلندي الذي يعتمد بشكل كبير على قطاع الصناعة، قد شهد انكماشا في نهاية العام الماضي عندما تسببت الكارثة الطبيعية بشلل القطاع الصناعي، مما أضر الصادرات.
وأشار التقرير الى انه منذ ذلك الحين، بدأ الاقتصاد التايلندي بالانتعاش تدريجيا وهو ما ساعده على تجنب مرحلة التباطؤ العالمية التي شهدته الاقتصادات هذا العام.ويمثل القطاع الصناعي الرائد في تايلند ما يقارب 40% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقد كانت اليابان هي المستثمر الرئيسي في هذا القطاع وفي الاقتصاد التايلندي بشكل عام، حيث لعبت الخبرات المهنية والعمالة التنافسية في تايلند دورا أساسيا في جذب الاستثمارات اليابانية إلى القطاع الصناعي التايلندي التنافسي لضمه إلى سلسلة التصنيع اليابانية، وعندما انقطع الطلب الياباني في مارس 2011 بسبب التسونامي، انخفض الناتج الصناعي التايلندي بالإضافة إلى مستوى الصادرات إلى مستويات سلبية، فشهدت تايلند انكماشا خلال هذه الفترة نتيجة لتدهور قطاع الصادرات المعتمدة على التصنيع، وهو قطاع يمثل 75% تقريبا من الاقتصاد التايلندي، وفي الوقت الحالي الذي يتباطأ فيه النمو في المنطقة، تنعكس البيانات التايلندية المتحسنة إيجابيا على الأسواق، إلا أنه غير واضح إذا ما كان هذا التحسن مدفوعا فقط بعمليات إعادة الإعمار في اليابان وتايلند أم أن المستثمرين من الدول الأخرى يشهدون أيضا انتعاشا.
ونوه التقرير الى امتلاك تايلند قاعدة صناعية متنوعة، أكبر فئة فيها هي الآلات والأجهزة (الكمبيوترات والحواسيب بشكل كبير، بالإضافة إلى الإلكترونيات وأدوات المكائن)، ثم فئة الأطعمة المصنعة والمنسوجات بالمرتبة الثانية.
ومعظم هذه السلع تتجه للتصدير (تبلغ صادرات الآلات ما يقارب 40% من إجمالي الصادرات)، وهذا يعني أن تحسن القطاع الصناعي سيفك القيود على قطاع الصادرات، وبالتالي سيدفع النمو.
ولاحظ تقرير «الكويتية ـ الصينية» أنه فيما يواصل النمو العالمي التباطؤ، تشهد تايلند على العكس تحسنا اقتصاديا، وهي اليوم أكبر مصنع للسيارات في جنوب شرق آسيا وثاني أكبر مصنع للأقراص الصلبة، فقد كان انكشاف تايلند على التباطؤ العالمي أقل من الدول الأخرى حيث ساهمت عملية إعادة تعمير سلسلة التصنيع المتصلة بالدول الأخرى بالمحافظة على نموها، وبشكل عام، استأنفت الشركات إنتاجها بكثافة، فشغلت الشركات ما يقارب 76% من إمكانياتها في شهر مايو، وهي أعلى نسبة إشغال منذ 12 عاما، كما أن أسعار النفط المنخفضة حاليا أصبحت وسيلة دعم إضافية للتعافي التايلندي، وفي شهر مايو كذلك، ارتفعت الصادرات إلى أوروبا بنسبة 5% على أساس سنوي مقارنة بانخفاض بلغ 22.3% في مايو 2011 على أساس سنوي، وارتفعت أيضا إلى الصين بنسبة 22.3% على أساس سنوي، على الرغم من أن هذا الارتفاع يعود جزئيا إلى الانخفاض الناتج عن زلزال اليابان في العام السابق، إلا أن مع استمرار أزمة الديون الأوروبية، قد يضر انخفاض الطلب العالمي مستوى الصادرات التايلندية، حتى مع معدلات التشغيل العالية للشركات.
وعلى الرغم من التوقعات الإيجابية للاقتصاد التايلندي على المدى القصير، فاحتمالية تطبيق تغييرات هيكلية ما زالت محتملة، فزيادات الرواتب التي فرضتها الحكومة في وقت قريب تسببت في انخفاض الميزة التنافسية للعمالة الرخيصة مقابل العمالة المنافسة في المنطقة، كما قدمت الحكومة برنامجا لرفع سعر الأرز، مما يخفض أيضا من تنافسية تايلند، أكبر مصدر للأرز في العالم.