Note: English translation is not 100% accurate
بقلم طبيب
قطرة المطر.. تخلص الجسم من الأمراض
10 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

د.إيمان البشبيشي
اخصائية الطب البديل وعلم الهوميوباثي
تقنية قطرة المطر هي طريقة علاجية، تكون باستخدام التدليك، الطاقة، والزيوت العطرية. يأتي اسمها من الطريقة التي يتم فيها وضع الزيوت، كقطرات المطر بموازاة العمود الفقري. هي أداة فعالة لإعادة توازن الجسم والتخلص من الأمراض. يشمل علاج قطرة المطر علاج «الفيتا فليكس» وهي تقنية مشتقة من الضغط والإبر الصينية، وتدليك القدم.
تعتبر تقنية قطرات المطر طريقة غير منتشرة، ولكنها قوية لتخفيف الشعور الطبيعي بالضيق، واستعادة السيطرة على الجسم، والعقل، والعواطف. يتم فيها إنزال قطرات من الزيوت العلاجية الأساسية مثل المطر على العمود الفقري ثم يدلك الجسم بها.
وتحفز تقنية قطرات المطر اندفاع الطاقة وتوزع الزيوت على طول النظام العصبي في جميع أنحاء الجسم. ويمكن ان تفيد تقنية قطرات المطر مرضى التصلب اللويحي. والزيوت الأساسية مواد طبيعية قوية ذات خصائص مانعة للتأكسد، تعمل على جمع الجذور الحرة الضارة. وهي مطهرة وتملك القدرة على تحطيم البكتيريا والفيروسات، بينما تعيد التوازن الى الجسم.
ما هي العلاجات؟
قطرة المطر هي أداة فاعلة لإعادة توازن الجسم والتخلص من الأمراض، وتشمل العلاجات: تقويم العمود الفقري، التخلص من آلام العمود الفقري، آلام الصدر والمعدة والربو، الرجيم وفقدان الوزن، التخلص من الصداع المزمن، التصلب المتعدد (MS)، تقوية الذاكرة، التخلص من القلق والوسواس والاكتئاب، وعلاج التبول اللاإرادي، وكثير من مشاكل الأطفال، كصعوبات التعلم وكثرة الحركة.
فالزيوت العطرية تقوي الهالة وهي المجال المغناطيسي حول الإنسان وبذلك تحفز جهاز المناعة.
ما هو الزيت العطري:
هو سائل نباتي مركز بمنزلة روح او جوهر النبات، او كما يطلق عليه أحيانا: هرمون النبات. وهذا الزيت تفرزه غدد خاصة بالنبات، قد توجد في الزهور او الأوراق او السوق او الجذور كما توجد كذلك في لحاء بعض الأشجار ومن أشهر الزيوت العطرية المستخلصة والمستخدمة زيوت: الياسمين والورد واللافندر، والريحان والبرجموت والمر، والبابونغ والنيرولي (زيت البرتقال او النارنج) والنعناع والكافور وغيرها.
وتمتاز الكثير من هذه الزيوت العطرية بفوائد صحية وجمالية عديدة.
وقد دعا ذلك الى استخدامها في التداوي من بعض الأمراض، من خلال تجهيزات ووصفات خاصة، ويرجع هذا المفعول العلاجي الى قدرة هذه الزيوت على النفاد بدرجة فائقة خلال طبقات الجلد نظرا لحجم جزيئاتها المتناهي في الصغر، مما يجعلها تمتص في تيار الدم، وتحدث تأثيرات عامة لها نتائج طبية في علاج بعض الأمراض كالصداع، واضطرابات الهضم، وارتفاع ضغط الدم، وغيرها، ذلك بالإضافة لما تمتاز به أغلب هذه الزيوت من مفعول مطهر يقضي على الجراثيم.
وتستخدم الزيوت العطرية في العلاج بوسائل مختلفة مثل التدليك والاستنشاق والكمادات والحمامات وغيرها. أما بالنسبة لمجال التجميل، فتستخدم الزيوت العطرية في تركيب العديد من مستحضرات العناية بالبشرة والشعر وغيرها.
الأروماثربي ويعني المعالجة بالعطور، وهو مصطلح وضعه العالم الفرنسي Reme Maunice Fattefosse لوصف التأثير الشفائي للزيوت العطرية، وذلك حين أحرق يده في المعمل 1920 أثناء عمله ووضع يده عن طريق الخطأ في وعاء به زيت لافندر بدلا من وعاء الماء، ولاحظ ان الألم توقف وبرأت يده، ولم تترك أثرا، فبدأ بدراسة الخصائص الكيميائية للزيوت العطرية، وتأثيرها الشفائي. ولكنه لم يكن الأول الذي اكتشف الأروماثربي، لكن سبقه الى ذلك منذ قرون القدماء المصريون فقد كانوا أول من تعرف على الخواص الفيزيائية الطبيعية والروحية للزيوت العطرية فهم أول ما عرف تأثيرها الروحي على النفس، فكانوا يبخرون بالزيوت العطرية أماكن العبادة، وكانوا يستخدمونها في الطقوس الدينية ويعمدون إلى غسل أماكن العبادة بالمياه العطرية، وكانت الخواص الطبيعية المطهرة المعقمة والمضادة للبكتيريا لبعض الزيوت والراتنجات (مادة حمضية شجرية) وخاصة زيت خشب الأرز واللبان الكندر والمرسببا لاستخدامهم بمثالية لحفظ جثث الموتى، وإعدادها للحياة بعد البعث.
لكن من أين تستخرج الزيوت العطرية؟
وما مصادرها؟
٭ هناك أنواع متعددة من النباتات التي تحوي جيوبا دقيقة جدا أو غددا صغيرة جدا من الزيوت العطرية وهي زيوت جوهرية أساسية، سريعة التبخر بمعنى طيارة، هي بمثابة روح أو جوهر النبات تحمل الخواص العلاجية للنبتة بأعلى تركيز، كيمياء طبيعية ربانية تجذب حشرات التلقيح وتدفع الآفات والفطريات لتجنب النباتات آثارها المدمرة وكل زيت عطري له خصائص ومركبات كيميائية خاصة وهي التي تحدد شخصية العشب وطعمه ورائحته وخواصه العلاجية الشفائية، هذه الجيوب أو الغدد توجد في أي مكان في النبتة قد تقع أعلى رأس الزهرة مثل الزيت العطري لوردة الكاموميل، أو في جذور النبتة، مثل زيت الزنجبيل العطري وقد توجد في لحاء بعض الأشجار كزيت خشب الورد أو بداخل أحشاء بعض حيتان البحار، كحوت العنبر أو في غدة كيسية في بطن أغلى الظباء (غزال المسك).
وما الطرق التي يدخل بها الزيت العطري الجسم؟
٭ الزيت العطري يدخل جسم الإنسان عبر ثلاث قنوات هي الأنف والرئة والجلد.
ففي الحالة الأولى يدخل الزيت العطري عن طريق تجويف الأنف، فيذوب العطر في مخاط ينتجه الغشاء المخاطي في تجويف الأنف، هذا البخار ينتشر على شعيرات ميكروسكوبية تسمى «بأهداب» التي تحوّل الروائح إلى نبضات كهربائية، وتقوم بنقلها إلى المخ (الدماغ)، خاصة إلى منطقة الجهاز الجوفي (الطرفي)، هذا هو الجزء من المخ الذي يسيطر ويضبط الذاكرة والانفعالات والغرائز.
ويرسل الجهاز الطرفي بعد ذلك رسائل كهربائية كيميائية تنتقل من الجهاز العصبي لإعطاء التعليمات أو الشفرة الشفائية لباقي أجهزة الجسم، فحين تطرق جزيئات العطر منطقة الذاكرة ومنطقة الانفعال والغرائز يختزن تأثير العطر في الذاكرة ويتحكم في الانفعالات والغرائز.
وعن اختزان العطر في الذاكرة توضح أخصائية الطب البديل دنيا الجارم أنه إذا استنشق الإنسان رائحة معينة وتعرض وقتها لتجربة سعيدة أو نفسية ثم مر وقت طويل قد يمتد إلى سنوات ثم شم الرائحة بعينها مرة أخرى يتذكر الحدث أو الموقف بكل تفاصيله.
وقالت الجارم ان زيت الريحان العطري يعرف بأنه أفضل الزيوت العطرية على الإطلاق المقوية للأعصاب، وموازن للجهاز العصبي، ومهدئ عام، ومفيد لكل حالات الاضطرابات العصبية والخاصة التي ترتبط بمشاعر سلبية كالضعف والحيرة والتردد ونقص الثقة بالنفس والخوف والغيرة والغضب.
هناك زيوت عطرية تنشط الرغبة الجنسية وزيوت أخرى لها مفعول عكسي، فزيت الياسمين العطري، بالإضافة إلى رائحته الفواحة الجميلة يوصف لحالات الفتور والضعف الجنسي للرجل والمرأة فهو يزيد من الرغبة عند الجنسين، وفي الهند يستعمل الزيت قبل الزواج بعشرة أيام في خلطة من زيت اللوز لهذا الغرض بالإضافة إلى مفعوله في تنعيم وتنظيف وتعطير الجسم.
وبالنسبة للحالة الثانية تدخل ذرة العطر عن طريق الاستنشاق إلى الرئة، حيث تشترك في التبادل الغازي بين الحويصلات الهوائية في الرئة وشعيرات مجرى الدم ومن هنا تدخل الدورة الدموية وتدور حول جسم الإنسان ككل بتأثيرها الشفائي.
والجزيئات الاخرى تأخذ طريقها إلى المخ فيتسلم رسالة شفائية ينقلها عبر النخاع الشوكي إلى الجسم، والاستنشاق هو أسرع الأساليب لدخول الزيوت العطرية إلى الجسم وأكثر الطرق فاعلية للتعامل مع الانفعالات وحالات الفكر السالبة كالإحباط والضغوط النفسية والاكتئاب، والاستنشاق هو الإسعاف السريع للجيوب الأنفية ونزلات البرد وصعوبة التنفس والالتهاب الشعبي.
إن استنشاق بخار الزيوت العطرية يتم من خلال جهاز خاص بذلك أو تسخين ماء وتقطير 4 نقاط من الزيوت العطرية في الماء ووضع فوطة على الرأس لمنع تسرب البخار وإغماض العينين واستنشاق بخار الزيوت العطرية ومن أفيد الزيوت العطرية للجهاز التنفسي زيت (Eucalyptus) فهو علاج كلاسيكي لمشاكل التنفس والنزلات الشعبية والجيوب الأنفية ومضاد للرشح والعدوى والفيروسات ومسكن للألم ومضاد للاحتقان وطارد للبلغم ومضاد فعال للسعال وللبرد يمنعه ويعالجه حتى آلام العضلات والروماتيزم.
وعن الحالة الثالثة والأخيرة فهي دخول العطر عن طريق الجلد: ويتم ذلك من خلال التدليك والحمامات العطرية.. لأن الزيت العطري يخترق بسهولة طبقات الجلد، نظرا لحجم جزيئاته المتناهية في الصغر وبمجرد أن يصل إلى طبقة الأدمة وطبقة الجلد العميقة، يستطيع دخول الأوعية الدموية ومن ثم يتنقل حول الجسم ككل من خلال الدورة الدموية حاملا معه رسالته العطرية الشفائية.
وهناك حالات شفيت بعد أن استخدمت تقنية قطرة المطر من ألم دائم في الظهر وكذلك حالات الخوف والاكتئاب وأنواع الفوبيا المختلفة.