Note: English translation is not 100% accurate
فى تقرير حصلت «الأنباء» على نسخة منه حول نتائج أعمال لجنة بازل الدولية
ضعف السياسات الأمنية يهدد الأعمال المصرفية الإلكترونية في البنوك المحلية
10 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
إحلال الآلة مكان الموارد البشرية في الأنظمة الخدماتية أحد المنافذ للتعرض إلى خسائر تشغيلية بالبنوكمحمود فاروق
خلصت نتائج أعمال لجنة بازل الدولية تجاه الأعمال المصرفية التي حصلت «الأنباء» على نسخه منها الى مقترحات يمكن أن يقال عنها معايير دولية، إن لم تكن ملزمة قانونيا أو تنظيميا إلا من ناحية القيمة الأدبية المعنوية التي تحظى بها هذه الهيئة، بحيث تستهدف هذه اللجنة بأعمالها: ترقية ممارسات البنوك إزاء المخاطر، حماية حقوق المودعين وتحقيق الاستقرار في المنظومة المصرفية وتطهيرها من المنافسة غير الشريفة الناتجة عن فوارق في الإشراف على البنوك بين الدول، وعلى ضوء ما سبق يتبلور لدينا التساؤل المحوري هل يؤدي إقرار المعايير الدولية الصادرة عن لجنة بازل بصدد العمليات المصرفية الإلكترونية إلى الارتقاء بأساليب إدارة مخاطر البنوك الالكترونية؟
و يقصد بالعمليات المصرفية الالكترونية ما يقدمه البنك من خدمات مصرفية تقليدية أو متطورة من خلال قنوات اتصال الكترونية، يخول الدخول فيها بعد استيفاء شروط العضوية المحددة من طرف البنك، وهي بذلك تحقق للبنك فوائد عديدة، لاسيما تخفيض تكاليف الاستغلال ورفع الكفاءة العملياتية ومستويات الجودة.
حول المخاطر التي تتعرض لها البنوك الإلكترونية أشار التقرير إلى انها تعتبر جزءا جوهريا من انشغالات أي مؤسسة، فهي تمثل جميع الأحداث التي قد تؤدي إلى منع التنظيم جزئيا أو كليا من تحقيق أهدافه أو تعظيم أدائه، ذلك عبر تقويض المزايا المستدامة لكل نشاط ترافقه من خلال استنفار حالة عدم التأكد، تقليص احتمالات النجاح، تخفيض الفرص وزيادة التهديدات الناجمة عن تلك الأنشطة في ثلاثة أبعاد الربحية والاستمرار والنمو. أو تفضي إلى رفع احتمالات الضرر في الموارد المادية أو القيم المعنوية نتيجة عوامل غير متوقعة في الآجال الطويلة أو القصيرة لإتمام العمل المصرفي المستهدف، بحيث يكون أثر هذه المخاطر قابلا للتقدير من طرف العون الاقتصادي بصفة موضوعية من خلال احتمالات رقمية محددة، بينما في حالة عدم التأكد يفترض أن العون لا يستطيع أن يحسب أي قيم محتملة في تقييمه للموقف.
أنواع المخاطر
أما أنواع المخاطر التي تتعرض لها البنوك من جراء العمليات المصرفية الالكترونية فتتمثل في:
٭ تزايد الاعتماد على التكنولوجيات في تقديم الخدمات المصرفية، أي إحلال الآلة مكان الموارد البشرية في الأنظمة الخدماتية، كاستخدام شبكات اتصال إلكترونية لتأدية خدمات مصرفية تقليدية أو مبتكرة لفئة من الزبائن يعد أحد المنافذ للتعرض إلى خسائر تشغيلية.
٭ فشل برامج تغذية وصيانة الأنظمة، لاسيما للرقابة الداخلية أو عدم كفاية النفقات والموارد إزاء ذلك.
٭ ضعف السياسة الأمنية المصاحبة للعمل المصرفي الإلكتروني، بحيث تنشأ المخاطر من جراء أخطاء المرخص لهم.
٭ الاستخدام المتزايد لتقنيات تخفيف المخاطر وفق السياسات الوقائية - الأمنية.
الإدارة الحصيفة
وحول معايير لجنة بازل المتعلقة بالإدارة الحصيفة لمخاطر العمليات المصرفية الإلكترونية فقد اهتمت لجنة بازل بدور سلطات الرقابة في تنمية وتشجيع الممارسات الهادفة إلى إدارة المخاطر في البنوك، ومعالجة القصور في أدوات التعامل مع المخاطر، في قمتها كفاية الأموال الخاصة والالتزام بمتطلبات الإفصاح، فضلا عن وسائل الرقابة الداخلية
في جميع الأحوال تدعو لجنة بازل إلى ضرورة توفير قوانين اقتصادية تتعلق باستقلالية سلطات الرقابة وكذا إمكانيات كافية سواء مالية أو بشرية أو تقنية من أجل أداء مهامها على أكمل وجه، والهدف من إسناد الرقابة المصرفية إلى هيئات محددة تابعة للبنك المركزي أو السلطة النقدية في أغلب الدول هو سد مخاطر الوقوع في التضارب بين الرقابة على البنوك والسياسة النقدية التي قد تؤدي إلى آثار وخيمة على الحياة الاقتصادية للوطن، وتوفير هذا الجهاز الرقابي يوفر على البنك المركزي جهدا كبيرا في الإشراف على أعمال البنوك، بحيث يصبح دوره الاطلاع على تقييمات اللجان الرقابية لصياغة التوجيهات الملائمة إلى التنظيم المصرفي.
الإدارة السليمة
وحول الإدارة السليمة لمخاطر العمليات المصرفية الالكترونية في البنوك فجميع الترتيبات الإدارية والممارسات تهدف إلى حماية أصول البنك وأرباحه من خلال تدني احتمالات الخسائر وآثارها إلى أقل مستوى ممكن، وليس الغرض من إدارة المخاطر هو تجنبها لأن ذلك أمر مستحيل، ولكن القصد هو التعرف على وجودها وتحديد هويتها وقياسها ومن ثم وضع الأنظمة الكفيلة بضبطها أو المضادة لها، بمعنى آخر التي تشمل أساليب وتقنيات وقائية وأخرى علاجية، المقبولة لدى لجنة بازل وحتى المختصين بشأن المخاطر.