Note: English translation is not 100% accurate
توقعات بتبني سياسة نقدية أكثر تساهلاً
«بيتك للأبحاث»: 4% النمو المتوقع للاقتصاد التركي في 2012 والتضخم تحت السيطرة رغم ارتفاع معدلاته
11 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
أسعار المواد الغذائية تساهم في تلطيف حدة التضخم
الاقتصاد التركي يتمتع بمقومات قوية والخوف من تداعيات أزمة اليورو قائم
مستوى التضخم سينخفض إلى 7.5% بنهاية العام الحاليبيّن تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، أنه على الرغم من ارتفاع معدلات التضخم في تركيا، إلا أنها لاتزال أقل من التوقعات، لافتا إلى أن أسعار المواد الغذائية ساهمت في التلطيف من ارتفاع هذا المعدل.
وذكر التقرير أن معدلات التضخم التي جاءت أقل من التوقع، ستدفع البنك المركزي التركي لاتخاذ سياسات نقدية أكثر تساهلا للمساعدة في النمو. على صعيد متصل توقع التقرير أن يحقق الاقتصاد التركي نموا معتدلا بنسبة 4% خلال العام الحالي.
وفي التفاصيل، أشار التقرير الى ان معدل التضخم السنوي في تركيا ارتفع إلى معدلات أقل من تلك المتوقعة في يونيو 2012 في إشارة إلى أن البنك المركزي قد يتحول إلى سياسة نقدية أكثر تساهلا للمساعدة في النمو. وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 8.9% الشهر الماضي وهي نسبة أقل من توقعات المحللين الذين انتظروا ارتفاعه إلى مستوى 9.2% ولكنها أعلى من القراءة المسجلة في شهر مايو عند 8.3%. ويذكر أن معدل التضخم ارتفع بنسبة 10% منذ بداية العام.
وبالنسبة للأساس الشهري، تراجع التضخم في أسعار المستهلكين بنسبة 0.9% مخالفا توقعات المحللين التي انتظرت انخفاضا بنسبة 0.5%على أساس شهري. ويرجع هذا إلى المسار الإيجابي الناتج عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية غير المصنعة وانخفاض أسعار الوقود تماشيا مع المستجدات الدولية.
وحتى عندما يتم تعديل مستوى التضخم من خلال تأثيرات قاعدة المقارنة، فإن الاتجاه الرئيسي لمؤشرات التضخم الأساسية تظهر تراجعا ملحوظا. وقد انخفض أيضا معدل الزيادة في مؤشر أسعار المستهلكين باستثناء قطاع الطاقة والمواد الغذائية غير المصنعة والتبغ والذهب (SCA-H) إلى نسبة 8.1% على أساس سنوي من 8.2% على أساس سنوي في وقت سابق. ومع استبعاد المزيد من المواد الغذائية المصنعة، فإن معدل الزيادة في المؤشر (SCA-I) تم تخفيضه من 7.7% على أساس سنوي إلى 7.4% على أساس سنوي في مايو 2012.
أسعار المواد الغذائية
وبالنظر إلى المكونات، تراجع مؤشر الأطعمة والمشروبات للشهر الثاني على التوالي بنسبة 3.4% على أساس شهري، وهو معدل أقل بكثير من المتوسط الموسمي. ويبدو أن الآثار المترتبة على ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء قد تراجعت في يونيو 2012 حيث ارتفع مؤشر الإسكان فقط بنسبة 0.1% على أساس شهري.
ومع ذلك، رأى تقرير «بيتك للأبحاث» ان البنك المركزي التركي لم يفز بعد في معركته مع التضخم، مشيرا الى ان تراكم المخاطر المتعلقة بمنطقة اليورو سيجبر البنك المركزي على المحافظة على معدلات عالية لوقت كبير من عام 2012 مبرزا التأثير على الطلب المحلي. وسيظل التضخم مرتفعا لمعظم 2012، ويرجع ذلك بصورة رئيسية إلى التأثير القوي الذي خلفته الحركة في أسعار صرف العملات وتأثير زيادة الضرائب والتأثيرات غير الداعمة لقاعدة المقارنة.
وبنظرة مستقبلية، توقع التقرير أن يتراوح مستوى التضخم بين 8.5% و9.5% حتى أكتوبر 2012 قبل الانخفاض إلى 7.5% بحلول نهاية العام الحالي.
توقعات بخفض سعر الفائدة
حفزت بيانات التضخم التي جاءت أقل من التوقعات، التكهنات بأن يقوم البنك المركزي التركي بخفض أسعار الفائدة في اجتماع السياسات النقدية المقبل، من أجل تحفيز النمو في النصف الثاني من العام. وتعهد في الوقت ذاته محافظ البنك المركزي التركي بالالتزام بالنقدية المرنة التي ينتهجها البنك المركزي في الوقت الحالي وذلك باستخدام النطاق الواسع لأسعار الفائدة لتكون الأداة الرئيسية لسياسة البنك على أن تتراوح تكاليف الاقتراض المصرفي بين معدلات الفائدة على اتفاقيات إعادة الشراء وسعر الإقراض بين 5.75% و11.5%.
وأعطى البنك المركزي التركي في الاجتماع السابق للجنة السياسة النقدية، تلميحا بسيطا إلى أنه قد يخفف من السياسة النقدية لمواجهة التباطؤ في النشاط الاقتصادي، ونظرا لعدم اليقين الذي يحيط بمنطقة اليورو والاقتصاد العالمي، يتبع البنك إستراتيجية مرنة من شأنها أن تمكنه من تعديل أسعار الفائدة قصيرة الأجل على أساس يومي في نطاق واسع بين أسعار الإقراض والاقتراض لليلة واحدة.
توقعات بارتفاع الناتج المحلي
من شأن مرونة السياسة النقدية أن تدعم إجمالي الناتج المحلي المستهدف من قبل الحكومة عام 2012 عند 4% وهو ما يقل عن نصف النمو المسجل في عام 2011 عند نسبة 8.5%، وزاد إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في الربع الأول من 2012 بنسبة 3.2% على أساس سنوي وهو أبطأ من نسبة النمو المسجلة عند 5.2% على أساس سنوي في الربع الأخير من 2011، وقد كان الاقتصاد ثابتا بصورة كبيرة على أساس ربع سنوي عند نسبة 0.2%، وهو نفس المعدل في الربع الأخير من 2011.
ويعد صافي الصادرات بمثابة المساهم الأساسي في النمو (4.5% نقطة) حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 13.2% على أساس سنوي في حين انكمش إجمالي الواردات بنسبة 5%، كما نما الطلب المحلي فقط بنسبة 1% على أساس سنوي حيث لم يتغير الاستهلاك الخاص على نطاق واسع عن الربع السابق، وبالنظر إلى جانب الإنتاج ساهم قطاع الخدمات بنحو 2.3% نقطة للنمو كما شهد قطاع الصناعات التحويلية مزيدا من التحسن.
وسيظل نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بوتيرة معتدلة في الربع الثاني من 2012 حيث أثرت المشاكل الاقتصادية في أوروبا سلبا على عمليات الشركات في تركيا، ويدل مؤشر ثقة المستهلكين على القليل من التعافي في الربع الثاني من 2012، وقد سجل مؤشر مديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية 51.4 نقطة في يونيو 2012 مرتفعا من قراءة عند 50.2 نقطة في مايو 2012.
عجز أضيق في الحساب الجاري
انخفض العجز في الحساب الجاري في تركيا بنسبة 35% على أساس سنوي ليصل إلى 5 مليارات دولار في أبريل 2012، على خلفية قوة الصادرات وانخفاض نسبة توجيه الاستثمارات للخارج وزيادة عائدات السياحة فضلا عن السياسة التي ينتهجها البنك المركزي.
وعلى أساس التداول لـ 12 شهرا، تم تضييق عجز الحساب الجاري ليصل إلى 69.2 مليار دولار بنهاية أبريل 2012 بينما كان بمبلغ 71.9 مليار دولار في مارس من نفس العام، وقد أظهرت البيانات أن العجز التجاري سجل 5.3 مليارات دولار خلال الشهر نظرا لقوة الصادرات عن الواردات.