Note: English translation is not 100% accurate
الاستثمار الأجنبي في الكويت بين إنجازات 2011 وتحديات التنمية المقبلة
11 يوليو 2012
المصدر : كونا
بدأ مكتب استثمار رأس المال الأجنبي التابع لوزارة التجارة والصناعة أخيرا تقديم خدمة اصدار تأشيرة زيارة (فيزا) للمستثمرين الأجانب الراغبين بدخول البلاد لعرض مشاريعهم الاستثمارية منذ مطلع شهر يوليو الجاري.
ودعا المكتب عبر موقعه الالكتروني المستثمرين الأجانب من أصحاب الأفكار الجادة والمشاريع المتميزة الى تقديم طلب لاستصدار تأشيرة لدخول البلاد عبر المكتب للقدوم والتعرف على بيئة الأعمال في الكويت وعرض مشاريعهم الاستثمارية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الخطوات الكبيرة التي قامت بها الكويت على فترة قاربت العشر سنوات لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة الى البلاد بهدف نقل تكنولوجيا الشركات المتطورة اليها وإيجاد فرص عمل علاوة على اجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية الى السوق المحلية.
وبحسب تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) فان هناك تحديات جديدة تقف أمام الكويت في اجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة فرضتها تحديات الأزمة المالية العالمية.
وتشمل تلك التحديات بحسب التقرير الدمج بين سياسات الاستثمار واستراتيجيات التنمية وتوحيد أهداف التنمية المستدامة والتشريعات الوطنية إضافة الى تحسين فعالية السياسات المتعلقة بالاستثمار لتتواكب مع السياسات العالمية.
ولتطبيق توصيات تقرير «الاونكتاد» في الكويت فإن أي تعديلات مطلوبة في مجال قانون استثمار رأس المال الأجنبي يجب أن تتواكب مع خطة التنمية المطروحة في الدولة لتحقيق سياسات تحفيز الاستثمارات الأجنبية الرؤية الشاملة للتنمية.
وأعرب القائمون على مكتب الاستثمار الأجنبي والقائمون على وزارة التجارة والصناعة في أكثر من مناسبة عن استعدادهم وسعيهم لإجراء تعديلات على قانون استثمار رأس المال الأجنبي رقم 8 لسنة 2001 ليساهم في دخول المزيد من الاستثمارات والشركات الأجنبية الى السوق المحلي بخبراتها وتقنياتها العالية.
وتظهر الاحصائيات الصادرة عن «اونكتاد» نتائج ايجابية حققتها الكويت في ظل القانون الحالي حيث استقطبت 399 مليون دولار استثمارات أجنبية مباشرة العام الماضي بزيادة بلغت 25% عن عام 2010.
وتأتي هذه النتائج الايجابية في الكويت في وقت بقي اجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في مختلف دول العالم في عام 2011 وقدره 1.5 تريليون دولار أميركي اقل بنسبة 23% عن الذروة التي بلغها خلال عام 2007 ما يشير الى نجاح الجهود المبذولة محليا لتعزيز هذه التدفقات على الرغم من التحديات المتمثلة بالأزمة المالية العالمية او حاجة التشريعات المحلية لبعض التعديلات.
وتدل المطالبات بتعديل قانون الاستثمار الأجنبي في الكويت رقم 8/2001 على طموحات كبيرة لاجتذاب استثمارات وشركات أجنبية ونقل التكنولوجيا المتطورة وتأمين فرص عمل من خلال تهيئة بيئة عمل جاذبة لرأس المال الأجنبي النوعي الى البلاد مع الجهود الرامية لتحويل الكويت مركزا ماليا وتجاريا اقليميا.
وسبق للكويت ان درست منذ صدور القانون المذكور عام 2001 حتى عام 2010 نحو 33 مشروعا لمستثمرين أجانب تقدموا بمشاريع للدخول الى البلاد بقيمة اجمالية بلغت قيمتها 1.5 مليار دينار تم اعتماد 14 منها بقيمة بلغت 600 مليون دينار.
وساهمت آليات طرح مشروعات التنمية عبر الجهاز الفني للمشروعات التنموية في تحفيز تدفق الشركات الى السوق الكويتي والتي بدأ العديد منها بافتتاح فروع له في البلاد للمنافسة على المشروعات الضخمة واستكشاف السوق المحلية والمشاريع العملاقة المزمع طرحها في مختلف القطاعات في ظل المنافسة العالمية على هذه المشروعات.
وأصدرت منظمة «الاونكتاد» مطلع شهر يوليو الجاري تقرير الاستثمار العالمي لعام 2012 أظهر استقطاب الكويت لـ 399 مليون دولار استثمارات اجنبية مباشرة خلال العام الماضي مقارنة باستثمارات بلغت قيمتها 319 مليون دولار عام 2010 في حين بلغت قيمة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الصادرة من الكويت نحو 8711 مليون دولار في عام 2011 بزيادة قدرها 72% عن عام 2010 والبالغة 5065 مليون دولار.