Note: English translation is not 100% accurate
مؤتمر أمراض الدم الأميركي يكشف عن أن أنيميا فقر الحديد قد تكون وراثية
الجعفر: «الصحة» تبدأ استخدام مركب جديد لعلاج نقص الحديد الوراثي عن طريق الوريد
11 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

حنان عبد المعبود
كشف استشاري أمراض الدم في المستشفى الأميري د. حسن الجعفر عن معلومة جديدة في عالم الطب معلنا أن أنيميا فقر الحديد قد تكون وراثية، مشيرا الى أن هذه المعلومة قد تم تداولها في مؤتمر أمراض الدم الأميركي الذي شارك به مؤخرا في ولاية سان ديجو بالولايات المتحدة الأميركية.
وقال د.الجعفر في تصريح له «ان مرض نقص الحديد الوراثي ناتج عن طفرة وراثية في الجينات وهي مسؤولة عن نقل الحديد في جسم الإنسان»، مشيرا الى أن «الكثير من المرضى قد لا يستجيبون للعلاج بمركبات الحديد عن طريق الفم، ويتم علاجهم الآن بمركبات الحديد الجديدة عن طريق الوريد والتي تستخدم حاليا في دولة الكويت في المستشفى الأميري فقط، حيث ان الدواء يستخدم لمرضى معينين لحاجتهم الماسة له حاليا».
واضاف «ان هذا العلاج سيصل عاجلا لعموم مرضى نقص الحديد في جميع مستشفيات الكويت، وسيختصر فترة العلاج من حوالي سنة كاملة إلى ربع ساعة فقط، حيث يأخذ المريض الجرعة خلال دقائق، فيرتفع الدم للمستوى الطبيعي خلال ايام، وقد يحتاج المريض لتكرار الجرعة كل ستة أشهر إذا كان المرض وراثيا»، موضحا أن هذا العلاج قد يكون ضروريا بعد عمليات تكميم المعدة خاصة خلال السنة الأولى بسبب استهلاك الجسم لمخزون الحديد بالإضافة لنقص الامتصاص بسبب تحزيم المعدة.
وأكد الجعفر ان هذا العلاج يغني عن نقل الدم قبل العمليات الجراحية اذا كان سبب الانيميا الحادة هو نقص الحديد وذلك لسرعة استجابة المريض لهذا العلاج مع تأجيل العملية اياما قليلة حتى وصول الدم للمستوى الملائم للجراحة فيتجنب المريض نقل الدم واعراضه الجانبية، مشيرا الى أن الحديد يدخل في جميع مكونات جسم الإنسان وليس فقط في الدم، ولذلك فإن المريض بعد العلاج يشعر بتحسن نشاطه وحركته وذاكرته وحالته النفسية، ومن هنا تأتي أهمية هذا الاكتشاف العلمي بأن نقص الحديد قد يكون وراثيا وينعكس كذلك ذلك على جميع أجهزة جسم المريض كالقلب والعضلات والمخ والاعصاب وغيرها.
وقال «إن دخول مثل هذه العلاجات المتطورة جدا الى المستشفيات الحكومية بالكويت قبل المستشفيات الأخرى في الشرق الأوسط يعتبر مفخرة كبيرة لوزارة الصحة في الكويت السباقة لخدمة المواطن والمقيم على أرض الوطن العزيز».
وفي الجانب العملي للعلاج كانت المريضة الأولى التي تلقت العلاج سيدة في منتصف الأربعين من العمر تدعى «هـ .م» وتبلغ 46 سنة، قالت أنها كانت تعاني من ضعف عام في الجسم مع خفقان في القلب وضيق بالتنفس عند المشي لمسافات قصيرة، كما انها كانت تشتكي من فقدان الشهية للأكل، وقد استخدمت علاج نقص الحديد عن طريق الفم لعدة سنوات ولم تستجب للعلاج، وفي الفترة الأخيرة تم علاجها عن طريق المركب الجديد وخلال ربع ساعة فقط من العلاج عاد بدأ دمها في العودة للمعدل الطبيعي، وبالتدريج خلال أيام أصبحت تمارس حياتها بشكل طبيعي في المنزل والعمل.