Note: English translation is not 100% accurate
خلال الندوة الأسبوعية الأولى في ديوان أسامة المناور أمس الأول
الأغلبية البرلمانية: لا لانعقاد مجلس 2009 ولا لتعديل الدوائر ونظام التصويت
11 يوليو 2012
المصدر : الأنباء






المناور: نحن أمام محاولة لسرقة حق أصيل من حقوق الكويتيين
العميري: أي محاولة لتعديل الدوائر ونظام التصويت بمثابة الانقلاب على الدستور
الدقباسي: لا يهمنا من يصل إلى المجلس وولاؤنا للوطن وليس لشيخ دون شيخناصر الوقيت ـ سلطان العبدان عبدالله البالول ـ بدر السهيل
أكد نواب الأغلبية في مجلس 2012 المبطل رفضهم القاطع لمحاولات إعادة الحياة للمجلس المنحل من خلال دعوته لعقد جلساته بذرائع دستورية لا محل لها، مطالبين بسرعة اتخاذ الإجراءات الرسمية لإنهاء الوجود القانوني للمجلس المنحل وإجراء الانتخابات الجديدة خلال المهلة الدستورية المشار إليها في المادة «107» من الدستور وإجراء الانتخابات وفق النظام الحالي للانتخابات وللدوائر الانتخابية التي أقرها مجلس الأمة، محذرين من أي محاولات للعبث والمساس بها سواء من خلال مراسيم الضرورة أو من خلال مجلس 2009 الذي فقد شرعيته حين أسقطته إرادة الأمة وبضرورة تقديم ضمانات جادة فاعلة بنزاهة الانتخابات القادمة وعدم التلاعب بنتائجها، جاء ذلك خلال الندوة التي أقيمت في ديوان أسامة المناور مساء أمس الأول.
في البداية قال عضو مجلس 2012 المبطل اسامة المناور انه في عام 1990 عندما مرت الكويت بمرحلة سرقتها، استضاف ديوان المناور دواوين الاثنين، وقبلها في عام 1956 ايام العدوان الثلاثي انطلقت مسيرة من امام هذا الديوان، وأهل الكويت موجودون دائما فاعلون في الأحداث الجسام.
واليوم نحن أمام محاولة لسرقة حق أصيل من حقوق الكويتيين، والتي تترجمها بعض التصريحات التي تأتي تارة من مسؤولين في الحكومة بتعديل الدوائر او العبث بنظامنا الانتخابي، وتأتي تارة أخرى ممن اسماهم بالمنجمين، مشيرا الى أن منجم الكويت فاجأنا بما قاله حكم المحكمة الدستورية قبل النطق به، وأنا 17 سنة محام لم اعرف أبدا حكم مسبق، ومن المستحيل ان اعرفه، الا أن المنجم قال إنه سيصدر حكم من المحكمة الدستورية بواقع كذا وكذا، والآن خرج المنجم ويصر على تأكيد ما نشره بأنه سيتم تعديل النظام الانتخابي، من نظام الخمس الى عشر، وأقول كذب المنجمون ولو صدقوا.
ودعا المناور الشعب الكويتي الى التصدي لمحاولة العبث بالدستور، فهو أدنى حقوق الشعب الكويتي، الذي حصل عليه بالتوافق مع السلطة، مشيرا الى أن البعض يرى ان الطموح يصل الى حكومة شعبية، «وأنا لا أرى هذا»، وهناك من يرى ان الحل بتطبيق شرع الله، «وأنا مع ذلك»، مشيرا الى انه اذا صدر تعديل الدوائر بمرسوم ضرورة، فإن المادة 71 تتحدث عن المواضيع المتعلقة بالضرورة وقت حل المجلس، فالمشرع الدستوري أعطى حق اصدار مراسيم الضرورة في حالات استثنائية، متسائلا «هل تعديل الدوائر تنطبق على مراسيم الضرورة، لاسيما أن مجلس الأمة لم يحل نتيجة أزمة سياسية في البلد، وانما من خلال حكم محكمة، بسب خطأ اجرائي؟».
وأضاف: هناك بعض الإخوان في ندوة «رجالات الكويت»، قالوا إننا تهجمنا على القضاء، ونحن انتقدنا حكم المحكمة، وهو حق أصيل، ولم أجد واحدا لم يعترف بالحكم، متسائلا هنا «هل وجدتم عضوا من أعضاء الأغلبية دخل المجلس عنوة وقال إنني لا اعترف بهذا الحكم»؟ مشيرا في الوقت نفسه الى قانون تعديل المحكمة الدستورية الذي لم يتمكن المجلس من اقراره، نتيجة تعطيل جلساته ثم قرار المحكمة ببطلانه.
وشدد على أنهم في كتلة الأغلبية يفخرون بالانتماء اليها، ولكل عضو منها فكره ومنطقه وأسلوبه، ومن يسئ في كلامه لأحد لا ينسحب بالتأكيد على كتلة الأغلبية، والكتلة ملتزمة بالبيانين اللذين صدرا منها، مستغربا من أنه «في ندوة رجالات الكويت قالوا كلاما مسيئا، وأساءوا فيه للأسرة الحاكمة، ولم نجد أحدا وجه انتقادا لهم، أو جيش اعلامه ضدهم».
من جهته، شدد النائب السابق عبداللطيف العميري، على أن اي تعديل للدوائر ونظام التصويت بمرسوم ضرورة هو انقلاب على الدستور، وما أقوله ليس دغدغة للمشاعر، بل هو الحقيقة، فالمادة 71 صريحة وواضحة، في آلية إقرار مراسيم الضرورة، والمشرع وضع شروطا لإصدارها، بعكس حل المجلس، حيث لم يضع للحل ضوابط، بل جعله سلطة تقديرية لصاحب السمو، مشددا على أن مجلس 2012 لم يحل لأسباب أو لخلاف، وانما نتيجة حكم محكمة، متسائلا: أين الذين يتبجحون بالدستور، حينما تم حل المجلس مرتين متتاليتين لنفس الأسباب؟
وأضاف العميري ان خطرا جسيما لحق المتنفذين وهو وصول الأغلبية الى مجلس الأمة، مشددا على أن اي تعديل على الدوائر هو ضرب للدستور، وتساءل «في حال صدر مرسوم ضرورة بتعديل الدوائر فكيف سينظر المجلس المنتخب هذا المرسوم»؟ فهل يجوز ان ينظر المجلس مرسوما أتى عن طريقه اليه؟ وكيف سيرفضه والرفض يعني حل مجلسه؟
كما تساءل العميري على أي اساس تصادر ارادة الأمة بسبب متنفذين يريدون تحقيق أهدافهم، ولا افهم اصدار مراسيم ضرورة الا بأن السلطة ستنحرف في ادارتها حتى تقوي جانبا على جانب، وان ارادة الأمة ستختطف، ويجب ان نقف يدا واحدا من أجل الحفاظ على الدستور.
من جهته، قال أمين سر الحركة الشبابية لإعادة الأغلبية حمود العلاطي، «نحن الحركة الشبابية لإعادة الأغلبية ندعمها بالفكر والمبادئ، وتم انشاء هذه الحركة من أجل دعمها وايصالها مجددا الى المجلس، حيث لم تأخذ الوقت الكافي لاختبارها، ونطالب بثلاثة مطالب رئيسية، أولها هي عدم العبث بالدوائر الانتخابية، حيث ان هناك من يسعى لتغييرها من اجل مصالحهم الشخصية، وثانيا: عدم تغيير الية التصويت، فهناك الكثير الذي يسعى لتغير آلية التصويت بهدف تزوير بالانتخابات، وأخيرا حل مجلس 2009 بأقصى سرعة، فهو يطلق عليه مجلس القبيضة وعار علينا استمراره، وسيكون لنا في كل دائرة مقر لدعم الأغلبية».
إلى ذلك قال، عضو مجلس 2012 المبطل نايف المرداس، «الكل يعلم أن حل مجلس 2012 جاء عن طريق حكم من المحكمة الدستورية، مع خلافنا على هذا الحكم، وما يأتي بالشك والريبة هو الصمت الحكومي الذي يترك الساحة لكل من هب ودب، من جهة أخرى اشار الى أن هناك من ظهرت عليه النزاهة في هذا الوقت، بينما لم يحرك ساكنا في مجلس 2009، وبالنهاية سيظهر صوت الحق في وجه الحكومة الصامتة».
ووجه المرداس رسالة الى الشعب الكويتي، «لن نقبل بأن تمس الدوائر الانتخابية، ولو كانت الحكومة جادة فعلا في اصلاح الخلل بمجلس 2009 لصدر بيانا من الحكومة يوضح الإجراءات التي سيتم اتخاذها لتنفيذ حكم المحكمة، ويجب على الحكومة ان تلتزم بوعد رئيس الحكومة بألا تحضر اي جلسة من جلسات مجلس «القبيضة»، وان تدعو الى الانتخابات وفق الوضع الحالي فيما يخص النظام الانتخابي، مشيرا الى أن الكتلة كانت منتوية دراسة تحويل الكويت الى دائرة واحدة داخل قاعة عبدالله السالم، لكنها لم تتمكن نتيجة حكم المحكمة، الا أنها ترفض بحث هذا الأمر خارج قاعة عبدالله السالم.
من جهته، قال النائب محمد هايف، «أشكر الشعب الكويتي لانه رغم الأحداث لم ينشغل عما يصيب الأمة من أزمات، وهو شعب مميز التفاعل مع هذه الاضطرابات، ولا ينسى ما يصيب الشعب السوري من مجازر ومقابر جماعية واضطهاد من طاغية الشام، كما لا ينسى ما يحدث في إقليم «بورما» وهو امتداد للأمة»، معتبرا أن ما يحدث في هذا الإقليم أشد مما يحدث في سورية، مستغربا صمت العالم إزاء هذه الجريمة النكراء.
وفي سياق موضوع الندوة قال هايف: لماذا في الكويت تنحى الأمور منحى آخر عند حدوث خلافات سياسية، والتي تعد أمرا طبيعيا في كل الدول؟ مضيفا: ولا نزال نمارس دورا شاذا في تقييم الأمور، خاصة من السلطة، مشيرا الى ان المجتمعات نجحت لأن السلطة لا تتدخل في الأمور وتترك المجال يتحدد من عند الشعب، لكن تدخل السلطة «وأعني بالسلطة من يضغطون على صاحب القرار ولا أعني شخصا واحدا بعينه»، فيروجون الاشاعات على الساحة حتى يصدق هذا الكذب، مشيرا الى أنه من الاشاعات التي وصفها بالغبية والكاذبة التي لا يصدقها عاقل التي تم ترويجها، تلك التي قالت بأن الشعب الكويتي فرح بزوال الكابوس وهو مجلس 2012، مستدركا: «نعم هو كابوس لكن على القبيضة، الذي لم يدعهم يهنأون بتلك الملايين التي حصلوا عليها، ومن قال هذه العبارة ليس غريبا عليه الكذب، لاسيما انه هو من قال بأنه أحيل الى النيابة العامة في قضية الايداعات بمبلغ 260 الف دينار، بينما لجنة الايداعات أكدت أنه أحيل حسابه بأكثر من مليون دينار»، كما يقول بأن «موضوع الايداعات هو موضوع سياسي الهدف منه ضرب نواب الرئيس السابق».
وقال هايف: انهم يقولون بأن مجلس 2012 في موضوع الايداعات لم يأت بشيء جديد، بينما اطلع الاخوة على موضوع الايداعات بشكل مفصل ودقيق، ولا يريدون ان يتهموا بإخراج أرقام دقيقة لهؤلاء الأشخاص، حفاظا على سرية اللجان، لكنها عرضت بالتفاصيل، وتبين كم حصل كل نائب من هؤلاء على مبالغ، وقد حصل احدهم على تسعة ملايين دينار.
وفيما يتعلق بالترويج الى تحويل نظام الدوائر من خمس الى عشر، وربما حق الإدلاء هو صوتين لكل ناخب أو صوت واحد بدلا من أربعة، وانتقادهم للخمس دوائر، تساءل هايف «إن مجلس القبيضة فاز في ظل نظام الخمس دوائر، فما الجديد؟ فلماذا الهرب؟ أم أنكم تريدون ان تكونوا أغلبية في كل مجلس؟»، مشيرا الى أن مثل هذه الشبه والأكاذيب والتصريحات تصدقها السلطة، وتسمع من اذن واحدة، وربما تطبق ما يقوله هؤلاء، واعتقد بأن الدوائر اذا صارت عشرا او 25 او صوتا او صوتين، فإن الشعب الكويتي اصبح واعيا، وإذا تمت حتى هذه التعديلات فأبشرهم بالفشل، كما ان الأغلبية لن تتنازل عن حقها في اتخاذ ما تراه مناسبا، والأغلبية مقصود بها الشعب، والخيارات مطروحة في الأغلبية، وأقول لا تدخلوا البلد في نفق مظلم، ويجب على السلطة ان تكون كما هي في اي بلد محترمة ومنصفة، ولا تجازف بمستقبل الكويت وسمعته، وحتى لا تتخذ مواقف ربما تندم عليها، وأتمنى ان تكون لدينا سلطة عقلانية تدرس القرارات وعواقبها قبل اتخاذها.
بدوره، قال ممثل جمعية المحامين المحامي ناصر القيروين، ان مجلس 2012 طرح قضايا لم يطرحها اي مجلس عقب الغزو الكويتي، ونحن نحترم القضاء وأحكامه، لكن نريد من يحترم عقولنا، وأنا إذا لم آخذ الرأي الصواب من قبل السلطة، فلن اقتنع بمشاريعها، متسائلا «ما الغرض من طرح تعديل الدوائر في هذا التوقيت»؟
وتحدث ممثل حركة نهج معاذ الدويلة، مشددا على ان الإرادة الشعبية تأبى الا ان تقف سدا منيعا امام اي عبث، مذكرا بأنه قبل حل مجلس 2009 حشدنا في ساحة الإرادة، اكثر من مائة الف مواطن ومواطنة في سابقة لم تحدث من قبل، لنعلن ان مجلس 2009 ساقط سياسيا وأخلاقيا، وكانت نتيجة ذلك هي انتخابات 2012.
وكان آخر المتحدثين النائب علي الدقباسي، الذي شدد على ان بيان كتلة الأغلبية الثالث يتضمن رؤية الكتلة للمرحلة المقبلة، مشيرا الى ان القصص التي تثار بالساحة الإعلامية، ومع التسليم الكامل بحق الناس في التفكير، ونحن نعيش ازمة منذ ست سنوات، وما يتعلق بحكومة برلمانية ومنتخبة وامارة دستورية ومع التسليم بهذا الكلام، الا ان مكانه قاعة عبدالله السالم، ونحن هنا ليس للرد على ما يثار على بعض الأبواق، الذين وصفونا بالجراد، وانما من أجل مصلحة هذا البلد ولن نمشي وراء اي أجندة، واربأ بالكويتيين ان ينظروا حتى للوسائل الإعلامية التي امتهنت وتكسبت على ضرب وحدتنا الوطنية.
وشدد على اننا هنا للمطالبة بسرعة تطبيق القرار الأميري بإسقاط مجلس 2009 مجلس القبيضة، ونحن شعب ذاكرته قوية، واليوم اقول ما أشبه الليلة بالبارحة لذا أطالب بإسقاط مجلس 2009، ونحن هنا لإسقاطه والدعوة للانتخابات، وملتزمون بما يرد ببياننا، وليس عنادا او صراعا وانما رغبة شعبية حقيقية، ونريد ان نحل مشاكلنا، فالكويت في محيط اقليمي ملتهب، وهناك من يريد ضربها بالإشاعات، والقيل والقال.
وأكد الدقباسي انهم لا يهمهم من يصل الى المجلس وانما المبدأ، فأسماء اعضاء المجلس المقبل مكتوبة عند الله في لوح محفوظ، وولائنا للوطن وليس لشيخ دون شيخ، وجاءت الأغلبية ولم تجمعها مصلحة، وانما أولويات من اجل الشعب، رغم أنهم كانوا يوما يجعلون المجلس «سركا» ويوما آخر حلبة مصارعة، ونحن نواب الأمة وليس نواب المزارع والجواخير كما قال الوزير السابق في الحكومة.
بيان الأغلبية
في ختام الندوة تلا النائب السابق أسامة المناور بيانا للأغلبية (ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون).إن الأساس الذي بايعت عليه الأمة حكامها قبل العهد الدستوري وبعده إنما هو شورى الرأي وديموقراطية الحكم، وهو ما يشهد به تاريخ الكويت في أفراحها وأحزانها، ولقد حرص الشعب الكويتي الأبي دوما على الوفاء ببيعته لجميع الأمراء، والتعبير عن ذلك الوفاء والالتزام بشتى الطرق والمناسبات، ولقد جسد موقف الشعب الكويتي ذروة التلاحم والوفاء إبان الغزو العراقي الغاشم للبلاد حين تمسك بالسلطة الشرعية التي كان يمثلها آنذاك أمير البلاد المغفور له بإذن الله الشيخ جابر الأحمد الصباح والمغفور له بإذن الله سمو ولي العهد آنذاك الشيخ سعد العبدالله الصباح، فلم يخضع لإرهاب ولا تنكيل، ولما عادت السلطة الشرعية من منفاها استقبلها الشعب بكل الحب والوفاء والتقدير.
وحين اختلف الرأي بين آل الصباح الكرام في أزمة الحكم عام 2006، وقف الشعب الكويتي مع وحدة الأسرة وتماسكها ونبذ تفرقهم وخلافهم، فجاءت بيعة الشعب لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في مجلس الأمة وفق إطار النظام الدستوري وقانون توارث الإمارة، فتجدد العهد على شورى الرأي وديموقراطية الحكم، ومازلنا نتذكر النطق السامي آنذاك والذي جاء فيه: «إن الثقة الغالية التي أوليتموني إياها هي شرف الأمانة التي أحمل في عنقي وقدسية الوسام الذي أفاخر به على صدري والقسم العظيم على التفاني في حب الكويت وأهلها المخلصين الأوفياء، الذين ضربوا بمواقفهم المسؤولة المثل الرائع في إعلاء مصلحة الكويت فوق كل اعتبار ونحمد الله تعالى على تلاحم وحيوية أهلها وحرصهم على إرثهم الغني بالحكمة والشهامة والتجربة الرائدة في العمل الدستوري والممارسة الديموقراطية الواعية». وجاء فيه أيضا: «لقد شهدت الكويت خلال الأيام الماضية تجربة دقيقة حسمت بها أمرا بالغ الأهمية، ولئن صاحب تلك التجربة شيء من الألم والقلق إلا أنها في محصلتها ذات وجه إيجابي ناصع يمثل علامة صحة وانتصارا للنهج الديموقراطي الذي ارتضاه الكويتيون وتكريسا حيا للشرعية الدستورية مما جعل هذه التجربة موضع إشادة وتقدير العالم أجمع». ولا يخفى على أحد أن الكويت اليوم تمر بمرحلة دقيقة حرجة، إذ قامت أطراف نافذة بمحاولات خطيرة لتمزيق وحدة هذا الشعب ودق أسافين الفرقة والشتات بين مكوناته في سياق مشروع سيئ، للقضاء على شورى الرأي وديموقراطية الحكم، وإلغاء مبادئ الدستور وتكدير صفو العلاقة التي تجمع بين أسرة آل الصباح الكرام والشعب بجميع أطيافه، وقد انعكس هذا المشروع السيئ على سلطات الدولة كافة التي تفشى فيها الفساد، ولم تكن الفضائح التي كشفها نواب الأمة، مثل «فضيحة رشوة عدد من أعضاء مجلس الأمة المنتخب عام 2009»، إلا مثالا واحدا فقط على المدى الذي بلغه الفساد في البلاد، كما جاءت «فضيحة التحويلات الخارجية» لتؤكد أن الفساد أصبح وللأسف نهجا مدروسا بل سياسة عامة قوامها نهب المال العام وشراء الذمم وتدمير مكونات المجتمع.
لقد عبّر الشعب الكويتي مرارا عن غضبه مستنكرا شيوع الفساد رافضا تزوير إرادته مصمما على الدفاع عن دستوره وحقوقه مطالبا بحل مجلس الأمة المنتخب عام 2009، فجاءت استجابة صاحب السمو الأمير بحل المجلس لتؤكد تلاحم القيادة مع الشعب والوفاء بالعهد، إذ نص مرسوم حل المجلس على أنه «إزاء ما آلت إليه الأمور وأدت إلى تعثر مسيرة الإنجاز وتهديد المصالح العليا للبلاد مما يستوجب العودة إلى الأمة لاختيار ممثليها لتجاوز العقبات القائمة وتحقيق المصلحة الوطنية». ومن هذا فإننا نعلن ما يلي:
٭ نعلن رفضنا القاطع لمحاولات إعادة الحياة للمجلس المنحل من خلال دعوته لعقد جلسات بذرائع دستورية لا محل لها.
٭ نعلن مطالبتنا بسرعة اتخاذ الإجراءات الرسمية لإنهاء الوجود القانوني للمجلس المنحل.
٭ وجوب إجراء الانتخابات الجديدة خلال المهلة الدستورية المشار إليها في المادة (107) من الدستور.
٭ وجوب إجراء الانتخابات وفق النظام الحالي للانتخابات وللدوائر الانتخابية التي أقرها مجلس الأمة.
ونرفض أي محاولات للعبث والمساس بها سواء من خلال مراسيم الضرورة أو من خلال مجلس 2009 الذي فقد شرعيته حين أسقطته إرادة الأمة.
٭ وجوب تقديم ضمانات جادة فاعلة بنزاهة الانتخابات القادمة وعدم التلاعب بنتائجها.
الكويت في يوم الاثنين الموافق 9/7/2012.