Note: English translation is not 100% accurate
بالأخلاق والقيم فتح المسلمون قلوب العباد قبل البلاد
16 يوليو 2012
المصدر : الأنباء





القطان: إعجاباً بأخلاق التجار المسلمين وقيمهم الإسلامية دخل السلاطين والملوك والسوقة والعامة والخاصة في الإسلام طوعاً لا كرهاً
الخراز: تعامل الإسلام مع غيره دعوة بلسان الحال وليس بلسان المقال دعوة أبلغ وأوصل إلى القلب والعقل معاً وبسببها أسلم الكثير
السويلم: أخلاقنا رأسمالنا لتسويق الإسلام ولا سبيل لنا لقرع أبواب غير المسلم إلا من بوابة الأخلاق فتلك أفضل بضاعتنا
الجويسر: القدوة الحسنة أفضل وسيلة نستطيع بها أن نعلم أبناءنا السلوك الإيجابي من أقوال وأفعال
البشر: التربية الإيمانية الأخلاقية تتيح سلوكيات سليمة تحقق السعادة وتعزز أخلاق الأبناءليلى الشافعي
اهتم الإسلام بالأخلاق اهتماما بالغا حتى ان القرآن الكريم حين أثنى على الرسول صلى الله عليه وسلم لم يجد أبلغ ولا أرفع من قوله تعالى: (وإنك لعلى خلق عظيم) وحتى ان الرسول صلى الله عليه وسلم ليلخص الهدف من رسالته فيقول في إيجاز بليغ «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
ولابد للمسلم أن يكون قدرة ومثالا يحتذى ومؤثرا صالحا. فما المطلوب من المسلم ونحن نقدم الإسلام للناس في قارات العالم؟ وما المطلوب من البيت والأسرة في غرس معاني الأخلاق والهوية الثقافية والدينية في نفوس أطفالنا ليكون البيت المسلم هو القدوة؟ هذا ما نعرفه من خلال هذا التحقيق.
فتح البلاد
ويذكرنا الداعية أحمد القطان بأثر الأخلاق في فتح بعض البلاد وفتح قلوب أصحابها للإسلام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما بدأت الفتوحات الاسلامية في افريقيا مبكرا في عهد الخليفة الراشد الفاروق سنة 639م حيث فتحت مصر ثم تلتها الدول الاخرى حتى اصبحت عدد الدول الاسلامية 26 دولة، وتم فتح مصر لا بالسيف وإنما بالمحبة والاخلاق حيث أذن عمر بن الخطاب لقائد الجيوش الإسلامية في افريقيا عمرو بن العاص بالزحف الى مصر سنة 639م فأول ما تم له هو فتح العريش ثم حاصر الاسكندرية ثم تسلمها من بطريرك الاقباط «المقوقس». وزاد، وكان المصريون قد عانوا الأمرين من الاحتلال البيزنطي لمصر حيث كان البيزنطيون يفرضون الضرائب المثقلة، بل تجاوز الأمر الى فرضها على الأموات قبل دفنهم وعلى عبور الطريق مع الاضطهاد الديني للمصريين مع أن البيزنطيين والمصريين مسيحيون، فاستغاث المصريون بالمسلمين الفاتحين ورحبوا بهم بل وأعانوهم على هزيمة البيزنطيين، ثم رأى المصريون الأقباط أخلاق المسلمين في تعاملهم وسماحتهم وحسن مقاضاتهم وعفتهم وقيم العدل والاخاء والمساواة مما لم يبصروه من المسيحيين أمثالهم فانشرحت صدورهم للاسلام وراحوا يتوافدون على دين الله طوعا لا كرها، وتحولوا من المسيحية إلى الاسلام وتغيرت اللغة القبطية إلى لغة القرآن، وبهذا تم الفتح بالاخلاق والقيم.
التجار المسلمون
واضاف الداعية القطان مؤكدا فضل الاخلاق في نشر الاسلام، عندما اكتشف اهالي غانا اخلاق التجار المسلمين وقيمهم السامية ودينهم العظيم اعتنقت قبيلتان من البربر الاسلام وهما قبيلتا لمنونة وجودلة فعملوا على نشر الاسلام في ربوع غرب افريقيا، واعتنقت قبائل ساراكولا الاسلام، كذلك تم فتح غانا سنة 1076م ثم راحت بعض القبائل الاسلامية من غانا إلى بلدة مالاتا في السودان الغربي وانشأوا فيها مركزا تجاريا فتعرف أهلها على الاسلام ودخلوا فيه طوعا وكذلك اعتنق ملك غينيا الاسلام وكثير من رعاياه سنة 1204م طوعا وحبا في الاسلام، واعتنق خليفة أمير قبائل الماندانج الاسلام وأسس امبراطورية مالي، وايضا أحد سلاطين تشاد وغيرهم وهكذا دخل السلاطين والملوك والعامة والسوقة والخاصة والنبلاء الاسلام طوعا لا كرها إعجابا منهم بأخلاق التجار المسلمين وقيمهم الإسلامية.
قيمة الأخلاق
ثم يبين الداعية خالد الخراز أخلاق المسلم كما أرادها الاسلام فيقول: كلنا قرأ قول النبي صلى الله عليه وسلم «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، رواه البخاري ولكن كم واحد منا جعل الأخلاق الاسلامية حياته التي يعيش بها، فإن الاخلاق في كل مجتمع معيار للسلوك الانساني، أما الأخلاق التي بعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد تمت بإذن الله تعالى اذربي جيلا فاق الأمم في كل مجال، وغيّر ملامح التاريخ، وجعل ذلك التاريخ يستدير ليسطر آيات الحق ومسيرة النور الذي بدد الظلام والظلمات، وجاء فياضا بالخير صداحا بالحق، فائضا بالخلق الكريم، وقد أتى مناسبا لكل أمة، مجتازا حدود الزمان والمكان، ليكون حلا لكل ظرف ولأي طرف مهما كان، وأيا كان، وقد سعدت أمتنا بهذا النور العظيم الذي منحها الهوية والكرامة.
صورة المسلم
وأكد الداعية الخراز ان اهم ما يميز الإنسان المسلم صورة تعامله مع الله، ومع اخوانه في الدين، ومع غيرهم فإن أحسن أرضى ربه ورضي عن نفسه، وأعطى صورة رائعة للآخرين عن هذا الدين، وعن معتقديه، فكأنه دعا بلسان الحال وليس بلسان المقال إلى دينه، دعوة أبلغ وأوصل إلى القلب والعقل معا.
انتشار الدين
ولفت الى انعكاس الصورة السلوكية الرائعة في تأثيرها في انتشار هذا الدين في بعض المناطق التي لم يصلها الفتح الاسلامي إذ دخل في هذا الدين الحنيف شعوب بكاملها لما رأوا القدوة الحسنة مرتسمة خلقا حميدا ينير طريقه لنفسه بمصباحه فيرى الآخرون ذلك النور ويرون به، وبناء على ذلك كان الاقبال سريعا دون دافع سوى القدوة الحسنة، فرب صفة واحدة مما يأمر به الدين تترجم حية على يد مسلم صالح يكون لها أثر لا يمكن مقارنته بنتائج الوعظ المباشرة، لأن النفوس قد تنفر من الكلام الذي تتصور أن للناطق به مصلحة وأحسن تلك الصفات التمسك بالاخلاق الحميدة التي هي أول ما يرى من الانسان المسلم ومن خلالها يحكم له أو عليه من الله ثم من قبل الناس.
رأسمالنا
ويضيف الداعية يوسف السويلم، أخلاقنا رأسمالنا، لأن الغرب فاقنا في دروب كثيرة مدنية مادية مع اننا نملك مفاتيح التمدن وأصول الانسانية، ولا سبيل لنا لقرع ابوابهم إلا من بوابة الاخلاق فتلك افضل بضاعتنا وتلك عدتنا وعتادنا في زمن المادة وفي زمن الانهزامية وانحسار المجد المادي والحضاري. ونحن أولى بأن نقتحم قلوب غير المسلمين بسلاحنا الماضي الذي لا يفل ألا وهو سلاح الاخلاق والقيم.
وأكد أن الاخلاق ليست مفهوما نظريا محضا أجوف أو فلسفيا جدليا عقيما وإنما هي تلك الاخلاق الاسلامية التي مصدرها الكتاب والسنة الصحيحة فهي النبع والأساس والمنهج والعتاد بلا غلو فيها ولا تفريط.
التجار المسلمون
ولفت السويلم الى ان انطلاق الاسلام من أم القرى مكة ثم المدينة ثم من جزيرة العرب وأخذ يصعد ويصوب يمنة ويسرة حتى تم له كسر وهزيمة أقوى امبراطوريتين هما الفرس والروم ثم ساد البلاد والعباد، وبقيم الصحابة ومن بعدهم انتشر الاسلام.
كما دخل الاسلام قارة افريقيا بالاخلاق والقيم الاسلامية باخلاقياته العليا وقيمه الربانية مما يؤكد أهمية الاخلاق في بلوغ المسلمين للافاق.
أثر القدوة
ويرى المدرب والاستشاري في علم انماط الشخصية د.موسى الجويسر ان القدوة تلعب دورا بالغ الأهمية في مجال التربية والتنشئة الاجتماعية الصحيحة للأبناء، والأسرة هي المعين الأول الذي تتشكل وتتحدد فيه معالم شخصية الطفل فهي التي تغرس لديه المعايير والقيم الدينية والأخلاقية التي يحكم بها على الامور، ومدى شرعيتها وصحتها.
وأضاف، ومن هنا تأتي خطورة دور الأسرة ومن الضروري أن يكون النموذج الذي يقتدي به الطفل نموذجا صالحا يعبر عن تلك القيم والمعايير لا بالقول فقط أو بالدعوة والإرشاد إليها، بل يجب أن تتمثل تلك القيم في سلوك الوالدين.
أحسن وسيلة
ويقول إن القدوة الحسنة هي أفضل وسيلة نستطيع بها ان نعلم ابناءنا السلوك الايجابي من أقوال وأفعال وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الصدق في كل الأمور حتى وإن بدت بسيطة. فالأسس التربوية يجب ان تكون بندا أساسيا في دستور البيت المسلم بأن يكون الأب صادقا في تصرفاته وأقواله وجميع سلوكياته مع نفسه أولا، ومع الناس عندما يتعامل معهم فينشأ الطفل متأثرا بما يدور حوله من أقوال وأفعال وتصرفات ويؤدي إلى تحقيق الهدف المطلوب من التربية السليمة للأبناء.
البيت المسلم
وعن دور الأسرة في تعزيز القيم الاسلامية في سلوك الأطفال تقول الاخصائية النفسية د.سعاد البشر: اهتم الاسلام بالاسرة وتربيتها التربية المستمدة من القرآن الكريم والسنة الشريفة وان تقوم الأسرة بتعويد اطفالها وتربيتهم على حسن الاخلاق من نظافة وعلم واخلاق، فالبيت المسلم هو عبارة عن تطبيق عملي لكل ما جاء به القرآن والسنة فيما يخص الأسرة وقواعد بنائها والعلاقات بين جميع اطرافها وأساليبه والحدود الحاكمة لهذه العلاقات، لكي ينمو المسلم منذ صغره وطوال حياته على الاخلاق الفاضلة لما لها من آثار على سلوكه، ومن هذه القيم الصدق والامانة والاعتدال والقناعة والوفاء وحسن المعاملة والسماحة والبشاشة وطلاقة الوجه، كما يجب تحذيره من السلوكيات المنهي عنها شرعا وهي الاسراف والتبذير والتدليس والغش وكل صور الاعتداء على حقوق الغير. وشددت د.البشر على أهمية ترسيخ أن إيمان المسلم لا ينفصل عن الاخلاق والدين فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الدين المعاملة» وسوف تتيح التربية الايمانية الاخلاقية سلوكيات سليمة تحقق السعادة وتعزز أخلاق الأبناء وتكون هذه الاخلاق ما يصادق عليها في سلوك الإنسان فيكون الوالدان قدوة لابنائهما بالصدق والرحمة والتواضع والرفق، والنظام، والاحترام والنظافة وجميع المعاملات التي يجب ان يتربوا عليها ليصبحوا قدوة لكل إنسان.
تعلّم العربية فاهتدى إلى الإسلام
قصة غريبة وعجيبة لاسلام احد الاجانب يقول فيها ولدت نصرانيا متعصبا ومنذ صغري وأنا مهووس باللغات أحب سماع أي لغة مختلفة عن لغتنا رغم عدم فهمي لما يقال لكنها هواية تعلمت اليابانية من مشاهدتي المستمرة للبرامج والمواد اليابانية، فقد أعجبتني لغتهم كثيرا أكثر مما أعجبتني برامجهم وكنت اقضي الساعات الطويلة أمامها ولم يكد سني يجاوز الثانية عشرة إلا وقد أتقنت التخاطب بها تماما، بقي الكتابة بها فقط.
ألحقني أبي بمدرسة اللغات فتعلمتها هناك، وذات مرة كنت أقلب بالقنوات علّي أجد شيئا أتسلى به فأنا لست ممن يحب المسلسلات أو الأفلام أو البرامج النسائية منذ عرفت نفسي ولله الحمد، ولذا إيجاد برنامج يسليني أمر صعب وأثناء تقليبي للقنوات جذبتني طريقة الحديث في إحداها وظللت أستمع لطريقة الحديث، طريقة جميلة جدا كلمات رائعة ولها وقع لم أستمتع بمثله فالتقطت صورة لشعار تلك القناة وعرضته بأحد المنتديات مستفسرا عن أصل تلك القناة فجاءني الخبر بأنها عربية.
بعدها مباشرة أخذت أتابع أي برامج عربية وأتلذذ بطريقة حديثهم فيها بعدها بحثت في المنتديات عن دروس وبرامج لتعليم العربية، وكذلك اشتريت من إحدى المكتبات كتبا لأتعلم هذه اللغة التي أحببتها كثيرا وما مضت سنتان حتى أتقنتها تماما فقد كنت أقضي جل وقتي في تعلمها ولم يخب الله ظني، حيث تعلمتها بفضل الله في فترة وجيزة ورغبة في اتقانها أكثر التحقت بمدرسة اللغات مرة اخرى لتطوير العربية أكثر وتعلمتها، ولله الحمد بعدها سمعت بإحدى القنوات شخصا يقرأ آية الكرسي ولم أكن أعلم ما هي من المؤكد أنها العربية، ولكن هذه تختلف، فلها سلاسة وجمال أكثر بكثير مما تعلمته فشدتني كثيرا، فأنا لم أسمع بمثل تلك الطريقة في الحديث باللغة العربية من قبل جاء اليوم التالي موعد إعادة البرنامج فسجلته ثم أعدت الاستماع لتلك الآية ثم كتبتها في أحد المنتديات مستفسرا عنها فأخبروني أنها آية قرآنية لا يتعامل بها الا المسلمون، فأخذت أبحث أكثر عن الإسلام وطريقتي الوحيدة في ذلك كانت الحاسوب، ووجدت كل ما أبحث عنه وألممت بشروط الإسلام وواجباته وسننه ثم أسلمت ولله الحمد، وبعد عدة أشهر من إسلامي قررت الذهاب للعمرة، كل ذلك وأبي لا يعلم شيئا عن إسلامي، وقلت لأبي انني سأخرج في رحلة علمية فرحلاتي كثيرة جدا، حيث كنت قد التحقت بالعمل وعمري 15 ربيعا فقط، لذا فقد تعلمت الوقوف في وجه الحياة مبكرا.
وافق أبي وذهبت لمكة واعتمرت وعدت بعد 3 أيام وقد أخفيت ما تعلمته من العربية والإسلام وسفري للعمرة عن أبي الذي لم يعرف بشيء من ذلك قط، فرغم قربه الشديد مني وحبه الشديد لي وطيبة قلبه، إلا انه كان من أشد الناس تعصبا لدينه، لذا قررت بعد أن عدت ان أرى أبي مجموعة من الصور كنت قد التقطتها من العمرة للناس أثناء طوافهم حول الكعبة وسعيهم وصلاتهم، وأريتها لأبي دون أن أخبره من هم.
ورآها وأعجبه شكلهم واندهش من ترتيب الصفوف واللون الأبيض فأبي نظامي من الدرجة الأولى ويحب النظام في كل شيء، فقلت له هل أعجبك هؤلاء القوم حقا؟ فقال نعم، إنهم قوم عظماء، لا يأتي هذا الاتحاد إلا من عظماء حقا فأخبرته من هم وانني قد أسلمت وسردت عليه ما جرى.
فلم يقل كلمة واحدة، بل ظل يتأمل بالصورة لفترة طويلة واتجهت لغرفتي وأنا في قمة ذهولي وقلقي فقد توقعت القتل أو الطرد من المنزل أو العتاب على أقل تقدير لكن شيئا من ذلك لم يحدث، حتى أنني كنت مندهشا جدا من موقف ابي.
جاء أبي إلي بعد فترة وقال لي: بني أريد أن أسلم فالصور التي التقطتها كأنها ليست لمسلمين، فما سمعته عنهم انهم لا يتحدون أبدا، لكن الصور تقول غير ذلك، إذ تقول انهم على الحق، وقد أعجبت بهم كثيرا لم أصدق ذلك وبكيت كثيرا فرحا بأبي الحبيب الرائع وأرشدته للإسلام وأسلم، وكان هذا اليوم أعظم يوم في حياتي كلها.
قصص وروايات حول اخلاق المسلمين
بسبب حسن المعاملة إسلام الصحافي الأرجنتيني خوسيه
جاء الصحافي الأرجنتيني خوسيه مانولتي ليقوم بتغطية الانتفاضة الشعبية في ليبيا ضد حكم القذافي.
ولم يسلم خوسيه بسبب دعوة الى الإسلام من صديق له، أو استماع الى برنامج ديني هنا أو هناك أو قراءة عن الإسلام في كتاب من الكتب وإنما أسلم بسبب حسن معاملة ثوار ليبيا له في الجبهة، اذ أعلن الأرجنتيني خوسيه مانولتي اسلامه في بنغازي معقل الثوار في شرقي ليبيا. انها أخلاق المسلمين التي نشرت الإسلام شرقا وغربا.
حسن الخلق
جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فوقف بين يديه وقال: يا رسول الله ما الدين؟ فقال له: حسن الخلق فأتاه الرجل من جهة يمينه وقال له: يا رسول الله؟ ما الدين؟ فقال له: حسن الخلق، ثم أتاه الرجل من جهة شماله وسأله يا رسول الله ما الدين؟ فقال له للمرة الثالثة: حسن الخلق، ثم جاءه الرجل من ورائه وسأله يا رسول الله ما الدين؟ فالتفت اليه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له: «اما تفقه؟ هو ألا تغضب».
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الإيمان هو ما وقر في القلب وصدقه العمل» (رواه مسلم) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا». وعن صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت: «ما رأيت أحسن خلقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم».
قال تعالى (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة ألا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان».
فرنسي اعتنق الإسلام بسبب أخلاق المسلمين
لم تكن الدعوة المباشرة هي السبب وراء إسلام المواطن الفرنسي روبالو فريديريك، لكن أخلاق المسلمين بالجزائر كانت العامل الرئيسي وراء تحوله من المسيحية للدين الحنيف.
يقول فريديريك الذي أصبح اسمه «أحمد» ان إحساسا جميلا بالانتماء راوده بين الجزائريين لما كلف بإدارة مشروع لشركةفرنسية بمدينة الاربعاء بالبليدة العام الماضي، فرغم اختلاف الدين فإنهم قبلوه كفرد في المجتمع بشكل خلف لديه انطباعا مشرقا عن المسلمين. وما زاد اعجابه بالعاملين معه بالمشروع الذي يديره انهم لم يكونوا يدعونه لاعتناق ديانتهم بشكل مباشر بقدر ما كانت تصرفاتهم عن صدق وأمانة وخوف من الله تدعوه الى الإسلام.
ويقول أحمد: في فترة وجودي في الجزائر بشهر رمضان رأيت جميع الموظفين صائمين ففكرت في ان أجرب الصيام معهم وفعلا صمت شهر رمضان كاملا وعشت جوا روحانيا لم أنعم بمثله في حياتي.
أميركي أسلم بسبب ابتسامة
يروي هذا الموقف الداعية المعروف الشيخ نبيل العوضي في محاضرة له بعنوان «قصص من الواقع»، يقول الشيخ العوضي في حديثه عن هذه المواقف: أحد الدعاة يحدث بنفسه ويقول: كنت في أميركا ألقي إحدى المحاضرات وفي منتصفها قام أحد وقطع علي حديثي. وقال: يا شيخ لقن فلانا الشهادة ويشير الى شخص أميركي بجواره، فقلت: الله أكبر، فاقترب الأميركي مني أمام الناس، فقلت له: ما الذي حببك في الإسلام وأردت ان تدخله؟ فقال: أنا أملك ثروة هائلة وعندي شركات وأموال، ولكنني لم أشعر بالسعادة يوما من الأيام.
وكان عندي موظف هندي مسلم يعمل في شركتي، وكان راتبه قليلا، وكلما دخلت عليه رأيته يبتسم، وأنا صاحب الملايين لم ابتسم يوما من الأيام، قلت في نفسي أنا عندي الأموال وصاحب الشركة، والموظف الفقير يبتسم وأنا لا ابتسم، فجئته يوما من الأيام فقلت له أريد الجلوس معك، وسألته عن ابتسامته الدائمة فقال لي: لأنني مسلم أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد ان محمدا رسول الله، قلت له: هل يعني ان المسلم طوال أيامه سعيد. قال: نعم، قلت: كيف ذلك؟ قال: لأننا سمعنا حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه: «عجبا لأمر المؤمن، ان أمره كله خير، ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له، وان اصابته سراء شكر فكان خيرا له» وأمورنا كلها بين السراء والضراء، اما الضراء فهي صبر لله واما السراء فهي شكر لله، حياتنا كلها سعادة في سعادة، قلت له: أريد ان ادخل في هذا الدين قال: اشهد ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله.
ويعود العوضي لحديث الشيخ الداعية قائلا على لسانه: يقول الشيخ: قلت لهذا الأميركي امام الناس اشهد الشهادتين، فلقنته وقال امام الملأ «أشهد ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله» ثم انفجر يبكي امام الناس، فجاء من يريدون التخفيف عنه، فقلت لهم: دعوه يبكي، ولما انتهى من البكاء قلت له: ما الذي أبكاك؟ قال: والله دخل في صدري فرح لم أشعر به منذ سنوات.