Note: English translation is not 100% accurate
الحد من الظاهرة يتطلب إحكام مزيد من الرقابة واتخاذ أقصى العقوبات
تداولات الكميات المحدودة مستمرة رغم إحالة المخالفات لهيئة الأسواق
16 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

شريف حمدي
منذ إطلاق نظام التداول الجديد «x-stream» في 13 مايو الماضي وهناك من يتعمد إجراء عمليات تداول على كميات محدودة أحيانا تصل إلى حد تداول سهم واحد فقط، وذلك بغرض التأثير على أسعار الأسهم في السوق، وعلى مدار جلسات الفترة الماضية وحتى الآن هناك من يقوم بإجراء عملية تداول على سهم واحد على شركات كبرى بعضها ضمن مكونات أسهم كويت 15 الجديد والتي تعتبر الأعلى في بورصة الكويت من حيث القيمة الرأسمالية والسيولة.
وبعد أن فطنت إدارة السوق لهذه الممارسات سريعا أعلنت بعد 15 جلسة تقريبا من إطلاق نظام التداول الجديد على موقعها الرسمي أنها ترصد هذه التداولات وأنها بصدد احالة القائمين على هذه الصفقات إلى جهة الاختصاص والرقابة وهي هيئة أسواق المال لاتخاذ اللازم وفقا لقانون هيئة أسواق المال رقم 7 لسنة 2010.. وهنا تلوح في الأفق عدة تساؤلات تطرح نفسها في هذا الخصوص وهي أنه رغم إعلان إدارة السوق إحالة بعض المتلاعبين لجهة الاختصاص إلا أن هذه العمليات لا تزال مستمرة في السوق وهناك كثير من الأسهم تتداول بكميات محدودة للغاية وتدفع أسعارها للارتفاع بالحدود العليا.. وهل من آليات جديدة لضبط إيقاع السوق والاستفادة من المزايا النسبية التي ينطوي عليها النظام الجديد بدل من استغلال هذه المزايا في تحقيق مآرب خاصة دون الاكتراث بمصلحة السوق بشكل عام؟
ورغم أن هذه العمليات أصبحت تتم بصورة أقل نسبيا من التي كانت عليها في بداية تطبيق النظام منتصف مايو الماضي وقبل قرار إدارة السوق بإحالة المتلاعبين، إلا أن هذه العمليات لا تزال تعكس واقعا غير حقيقي لعدد كبير من الأسهم. وفي هذا السياق، قالت مصادر مالية لـ «الأنباء» إن إدارة السوق بدأت بالفعل في إحالة المخالفات التي يتم الانتهاء من التحقيق فيها من الإدارة القانونية إلى هيئة أسواق المال لاتخاذ ما تراه مناسبا تجاه من يرتكب مخالفات خاصة بالتداولات، لافتة إلى أن هذه المخالفات يتم رصدها من قبل إدارة السوق نظرا لأن النظام الجديد يحتوي على إمكانيات تقنية تساعد على سرعة اكتشاف التلاعب.
وقالت المصادر ان إدارة السوق سعت من خلال استحداث نظام جديد للتداول إلى تطوير أداء السوق للأفضل، ولكن هناك من يسعى لاستخدام النظام الجديد بشكل يخدم مصالحه، وهو ما تجلى من خلال عمليات تداول السهم الواحد أو الكميات المحدودة لتؤثر على الأسعار، لافتة إلى أن إلغاء الوحدات وسوق الكسور وما ترتب عليه من إمكانية التداول بحد أدنى سهم واحد أمر ايجابي يساعد على زيادة الاستثمارات في السوق.
وأشارت إلى أن إدارة السوق تسعى لمعالجة كل أوجه الخلل التي تظهر بعد تطبيق النظام، وذلك رغم إجراء الكثير من التجارب الوهمية على النظام قبل إطلاقه، مؤكدة أن التطبيق الفعلي يبرز العيوب بوضوح، وبالتالي فإن ما يظهر حاليا من إشكاليات هو أمر منطقي ومقبول.
ودعت المصادر إلى ضرورة العمل على إيجاد ضوابط من شأنها تحقيق الاستفادة من إلغاء الوحدات والكسور، واقترحت الآتي:
لابد من إحداث نوع من التوازن بين آليات عرض الأسعار وآليات البيع والشراء.
عدم تغيير سعر السهم حتى يتم تداول كمية من السهم على السعر نفسه تمثل الحد الأدنى الذي يتغير بموجبه سعر السهم.
إلغاء الصفقات التي يثبت أنها تمت بغرض التلاعب، فضلا عن إلغاء ما يترتب عليها من آثار.
إحكام مزيد من الرقابة واتخاذ أقصى العقوبات لمن يثبت أن تداولاته المحدودة بغرض رفع أو خفض سعر السهم.