Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو أعلن تبرع الكويت بتجهيز المقر الجديد للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا
الأمير: يجب على النظام السوري تحقيق مطالب شعبه
16 يوليو 2012
المصدر : اديس ابابا ـ كونا



صاحب السمو: علينا العمل سوياً والتكاتف لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية العالمية
انعقاد القمة يقدم للعالم أجمع دليلاً ساطعاً على حيوية الاتحاد الأفريقي وتفاعله مع التطورات والأحداث الجارية في عالمنا المعاصر
تابعنا باهتمام بالغ اختيار المصريين لرئيس الجمهورية في ممارسة ديموقراطية راقية تعكس ثقافة المجتمع المصري وحضارته ومرتاحون للتطورات الإيجابية في تونس وليبيا
الكويت تستضيف العام المقبل القمة العربية ـ الأفريقية إدراكاً لأهمية العمل المشترك بين دولنا وتفهماً لجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقنا
أكد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في مؤتمر القمة للاتحاد الافريقي في أديس أبابا أن الظروف والمتغيرات التي تنعقد فيها القمة تتطلب مضاعفة الجهود والعمل الجماعي الجاد لمواجهة آثارها ومعالجة نتائجها وتعزيز التنمية في دولنا. وقال سموه: إننا مطالبون بالعمل سويا والتكاتف لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية العالمية والنأي باقتصادياتنا عن نتائجها. أما فيما يخص الأوضاع في سورية فقال سموه: إن النظام هناك مُطالب بتحقيق مطالب شعبه وتنفيذ مبادرة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان بنقاطها الست حقنا لدماء الاشقاء وحفاظا على سورية من الانزلاق في أتون حرب أهلية سيكون الخاسر الأكبر فيها الشعب السوري من أرواح ابنائه وممتلكاتهم.
وقال سموه: تابعت بإعجاب مراحل إنجاز المقر الجديد للاتحاد الأفريقي في العاصمة أديس أبابا والذي يعد تحفة معمارية وتم الانتهاء من تشييده بداية العام الحالي، ومساهمة من الكويت في تجهيز هذا الصرح ليكون حاضرا للعمل فإنني أعلن عن تبرع الكويت بتكاليف تجهيز مقر المفوضية العامة للاتحاد الافريقي بجميع مستلزماته.
وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو:
بسم الله الرحمن الرحيم
الرئيس د.بوني ياي ـ رئيس جمهورية بنين رئيس الدورة الحالية لقمة الاتحاد الأفريقي
جان بينغ ـ رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي
د.نبيل العربي ـ الأمين العام لجامعة الدول العربية
جان ايلاسون ـ نائب الأمين العام للأمم المتحدة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسرني بداية أن أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لكم جميعا على دعوتنا لحضور هذه القمة الهامة وما تمثله لنا من سعادة واعتزاز والتي تنعقد في القارة الأفريقية تلك القارة التي لعبت وتلعب دورا حيويا مؤثرا على صعيد العالم والتي تتابعها شعوبكم كما نتابعها نحن بتطلعات ملؤها الأمل بمستقبل يسوده الاستقرار والرخاء ورغد العيش كما يسرني أن أجزل الشكر إلى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديموقراطية الصديقة قيادة وحكومة وشعبا على ما أحاطونا به من حسن وفادة وكرم ضيافة.
نجتمع في هذه العاصمة العريقة مستذكرين بكل التقدير والامتنان موقف دول القارة الأفريقية المساند للحق الكويتي إبان الغزو العراقي الغاشم لبلدي الكويت وهو موقف ينسجم مع ما سطره الاخوة في القارة الأفريقية من صور رائعة في تاريخ نضالهم ضد الظلم والاستبداد لقد عكست دولكم عبر تلك المواقف الرائعة عمق الروابط بين دولنا ووحدة المصير الذي يربطنا والمبادئ والأعراف التي تجمعنا الأمر الذي يحتم علينا العمل على كل ما من شأنه الارتقاء بعلاقاتنا وشراكتنا إلى المستوى المنشود الذي يتناسب وتلك المواقف.
أصحاب الفخامة، تنعقد هذه القمة لتقدموا للعالم أجمع دليلا ساطعا على حيوية اتحادكم وتفاعله مع التطورات والأحداث الجارية في عالمنا المعاصر وإسهامه الفعال مع دول العالم في وضع التصورات والخطوات الكفيلة بمواجهة التحديات التي تواجهنا جميعا وما الاستمرار في عقد هذه القمم وانتظام دوريتها إلا هو تأكيد على حرص قادتها على التفاعل والتصدي لمشكلات أبناء القارة برسم خطط تنموية طموحة تهدف إلى الارتقاء بهم وتحقيق طموحاتهم المشروعة وتجسد الحكمة والرؤية الثاقبة لقادة هذا الاتحاد.
إن الظروف والمتغيرات الهامة التي تنعقد قمتكم في ظلها تتطلب مضاعفة الجهود والعمل الجماعي الجاد لمواجهة آثارها ومعالجة نتائجها الأمر الذي يؤكد أهمية إيجاد السبل الكفيلة بتعزيز الأمن والاستقرار في دولنا والعمل بإخلاص على تعزيز التنمية فيها وخلق فرص عمل لشعوبنا بما يكفل الحياة الكريمة لهم ولا شك بأننا ندرك جميعا جسامة الأزمة الاقتصادية التي مازالت تعصف في العالم بأسره ولم تتمكن أي من الدول من تجنب تداعياتها.
إننا مطالبون بالعمل سويا والتكاتف لمواجهة آثار تلك الأزمة والنأي باقتصادياتنا عن نتائجها.
أصحاب الفخامة، لقد حقق الاتحاد الأفريقي عبر السنوات الماضية انجازات عدة في مسيرته لتحقيق التنمية المستدامة من خلال الرؤى المشتركة والتوافق حولها لاسيما في بناء القدرات الذاتية للقوى البشرية لكي تمتلك زمام المبادرة في استغلال الثروات الطبيعية التي تزخر بها قارتكم ولا شك بأن تعزيز التجارة البينية الأفريقية انطلاقا من التنوع في مصادر الثروات الطبيعية في القارة يشكل قوة اقتصادية كبيرة فرضت تحول تعامل العالم مع القارة الأفريقية من الاستغلال للثروات إلى شراكة إستراتيجية في كافة المجالات، وفي هذا السياق أود أن أشير إلى أن الكويت قد أدركت أهمية التنمية والتعاون لما فيه صالح الشعوب فأنشأت الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الذي امتد نشاطه إلى ثمان وأربعين دولة في الاتحاد الأفريقي من أصل خمسين دولة عضو في الاتحاد وساهم في تمويل عدة مشاريع في قطاعات مختلفة منها الزراعة والنقل والطاقة والمياه والصرف الصحي والصحة والتعليم وغيرها حيث بلغ إجمالي الصرف على تلك الأنشطة ما يفوق 6.4 مليارات دولار أميركي إضافة إلى المساعدات والمنح الكويتية إلى دول الاتحاد والتي تقدر بحوالي مائة وعشرين مليون دولار أميركي لبناء القدرات الذاتية لدول الاتحاد.
كما شارك الصندوق في مبادرة البنك وصندوق النقد الدوليين عام 1996م لتخفيف عبء المديونية عن 24 دولة من دول الاتحاد.
كما أطلقت الكويت مبادرة بإنشاء صندوق الحياة الكريمة برأسمال قدره مائة مليون دولار أميركي بهدف مساعدة الدول على مواجهة متطلباتها الأساسية في ظل الصعوبات التي أفرزتها أزمة الغذاء العالمي التي نشبت عامي 2007 و2008 وأعقبتها الأزمة المالية في أواخر عام 2008 كما ساهمت الكويت في الكثير من الصناديق التي أنشئت في قارة أفريقيا لمكافحة الجوع والفقر بمبالغ تتجاوز الثلاثمائة مليون دولار أميركي والتزمت أيضا بمبلغ خمسمائة مليون دولار أميركي في مؤتمر المانحين لشرق السودان.
أصحاب الفخامة تابعنا باهتمام بالغ اختيار الأشقاء في مصر لرئيس الجمهورية في ممارسة ديموقراطية راقية تعكس ثقافة المجتمع المصري وحضارته ونبارك للأخ د.محمد مرسي حصوله على ثقة الشعب المصري.
كما أننا نتابع بارتياح التطورات الإيجابية التي تحققت في كل من تونس وليبيا الشقيقتين متمنين لقيادتي البلدين كل التوفيق والسداد في مساعيهما نحو تحقيق تطلعات شعبيهما الشقيقين.
إن الوضع في الصومال يحتاج منا جميعا العمل وتضافر الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار ليعود الصومال عضوا فاعلا في المحيط العربي والأفريقي والدولي.
أصحاب الفخامة إن السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بالضغط على إسرائيل لحملها على وقف الاستيطان وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بما يمكن من قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام والمبادرة العربية.
أما فيما يخص الأوضاع في سورية فإن النظام هناك مطالب بتحقيق مطالب شعبه وتنفيذ مبادرة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان بنقاطها الست حقنا لدماء الأشقاء وحفاظا على سورية من الانزلاق في أتون حرب أهلية سيكون الخاسر الأكبر فيها الشعب السوري من أرواح أبنائه وممتلكاتهم.
أصحاب الفخامة إن سعينا للحصول على العضوية بصفة مراقب في الاتحاد الافريقي والتي وفقنا بفضل من الله ثم بدعمكم المشكور في الحصول عليها ما هو إلا دليل على إدراك الكويت لأهمية قارة أفريقيا السياسية والاقتصادية والثقافية.
إننا نتطلع بشغف كبير للالتقاء بكم على أرض الكويت العام المقبل في دورة جديدة من عملنا العربي الأفريقي المشترك عبر القمة العربية الأفريقية التي بدأت ورش العمل في بلادي التحضير لها مبكرا إدراكا منا لأهمية العمل المشترك بين دولنا وتفهمنا لجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقنا ولضمان تحقيق ما نتطلع إليه من نتائج.
أصحاب الفخامة، لقد تابعت بإعجاب مراحل إنجاز المقر الجديد للاتحاد الأفريقي في العاصمة أديس أبابا والذي يعد تحفة معمارية وتم الانتهاء من تشييده بداية العام الحالي ومساهمة من الكويت في تجهيز هذا الصرح ليكون حاضرا للعمل فإنني أعلن عن تبرع الكويت بتكاليف تجهيز مقر المفوضية العامة للاتحاد الأفريقي بكافة مستلزماته.
فخامة الأخ الرئيس أصحاب الفخامة، في الختام، نتمنى لأعمال قمتكم كل التوفيق والسداد بما يحقق ما تصبون إليه من آمال وتطلعات..والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صاحب السمو استقبل رؤساء مصر وتونس وغامبيا وليبريا والصومال والأمين العام لجامعة الدول العربية
من جهة أخرى أكد رئيس الاتحاد الأفريقي جان بينغ ان حضور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد للقمة الافريقية يعد تشريفا للاتحاد الأفريقي وتجسيدا لمتانة الشراكة القائمة بين الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي.
إلى ذلك، استقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عصر امس أخاه الرئيس د.محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة والوفد المرافق وذلك في قصر مؤتمرات الاتحاد الافريقي في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا.
هذا وتم تبادل الاحاديث الودية التي عكست عمق العلاقات الاخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين وتم التطرق الى السبل الكفيلة لتعزيزها وتطويرها في جميع المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، متمنيا سموه ان ينعم الله على جمهورية مصر العربية الشقيقة الامن والاستقرار والرخاء لتواصل دورها المنشود في المحيط العربي والاقليمي لما فيه خدمة قضايا الامتين العربية والإسلامية. وحضر اللقاء أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه.
كما استقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عصر امس د.محمد المنصف المرزوقي رئيس جمهورية تونس الشقيقة والوفد المرافق وذلك بمقر إقامة سموه في العاصمة الإثيوبية اديس ابابا.
واستقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عصر أمس الرئيس يحيى جامع رئيس جمهورية غامبيا الصديقة والوفد المرافق وذلك بمقر اقامة سموه في العاصمة الاثيوبية «أديس أبابا».
كما استقبل سموه الرئيس ايلين جونسون سيرليف رئيسة جمهورية ليبريا الصديقة والوفد المرافق.
إلى ذلك، استقبل صاحب السمو الأمير الرئيس شريف شيخ أحمد رئيس جمهورية الصومال الشقيقة والوفد المرافق، وذلك بمقر إقامة سموه في العاصمة الاثيوبية أديس ابابا.
كما استقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ والأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي والوفد المرافق وذلك بمقر إقامة سموه في العاصمة الاثيوبية أديس ابابا.