Note: English translation is not 100% accurate
بلدة سورية تجري أول انتخابات بلدية متحررة عن سيطرة النظام
22 يوليو 2012
المصدر : معر زيتا ـ أ.ف.پ
«اليوم اختبرت الديموقراطية والحرية». في وقت تدور المعارك على اشدها في سورية، باشر سكان قرية متمردة من جبل الزاوية (شمال غرب) التحضير لمرحلة ما بعد الرئيس بشار الأسد بتنظيم اول انتخابات بلدية متحررة من سلطة النظام.
ودعي الـ 600 رجل الذين تفوق اعمارهم 18 عاما في قرية معر زيتا لانتخاب الأعضاء التسعة «للمجلس الثوري المحلي».
وخارج مكتب الاقتراع الذي اقيم في مدرسة القرية علقت أسماء 21 مرشحا، ووقف شابان ينقلان أسماء المرشحين التسعة الذين اختاروهما على قطعة ورق ابيض هي بمثابة بطاقة تصويت، ويكتب آخرون أسماء من اختاروهم عند ركن طاولة وهم يخفون الورقة بأيديهم، حيث لم تتوافر خلوة في مكتب الاقتراع، وجرت عملية التصويت في اجواء بهجة وكان المصوتون منضبطين ولم يسجل اي حادث اثناء ساعات التصويت الست.
وعند مدخل مكتب التصويت يتولى عسكريون منشقون تنظيم الطابور.
لكن لم يسجل ترشح اي امرأة لهذه الانتخابات كما لم يأت للتصويت إلا الرجال.
ومع ان النساء تشاركن في هذه المنطقة الفقيرة من سورية مثلهم مثل الرجال في التظاهرات المناهضة للنظام، فإن إحداهن قالت لوكالة «فرانس برس» انه تم منعها من المشاركة في التصويت.
في الداخل جلس الى طاولة مغطاة بعلم الثوار، رئيس مكتب الاقتراع وحوله الكثير من المحكمين، يختم اسماء المصوتين ويراقب صندوق الانتخاب البلاستيك الشفاف الموضوع على الطاولة.
واغلب منظمي هذه الانتخابات غير المسبوقة من المدرسين وبعض التجار.
وقال ناخب في العشرين من العمر «اليوم اختبرت الديموقراطية والحرية»، وقال احد أصدقائه «اليوم للمرة الأولى لا نخضع لضغوط» في الانتخابات.
ويروي سكان تجاربهم مع انتخابات سابقة معروفة النتائج سلفا، حيث كان المرشح الوحيد يفوز بالتزكية عن حزب البعث الحاكم منذ 1963.
لكن هذه المرة في هذا الاقتراع غير المسبوق في سورية، انتخبت قرية معر زيتا أبناءها وبينهم احمد الخطيب العلمي الثلاثيني الذي فاز بأكبر عدد من الأصوات.
واحتج البعض على النتائج بعد الفرز العلني وسط دخان سجائر محكمين واعيان تمت دعوتهم من قرى أخرى للسهر على حسن سير الانتخابات.
وسريعا ما استعاد رئيس مكتب الاقتراع السيطرة على الوضع ملوحا باللوائح التي تحمل أسماء المصوتين التي تحمل عدد الأصوات.
وجبل الزاوية هي منطقة جبلية فقيرة مناهضة للنظام يعتبرها المعارضون المسلحون إحدى المناطق الأكثر تخلصا من الحكم المركزي والأكثر امنا منذ اكثر من 16 شهرا.
ويقول سكان في القرية بفخر ان جميع قرى جبل الزاوية سينسجون على منوالهم.