Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: المخاوف المتعلقة بإسبانيا تتسبب في ارتفاع نسبة تجنب المخاطر في السوق
23 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني ان الدولار الأميركي شهد أداء متباينا له مقابل معظم العملات الرئيسية الأخرى وعلى الأخص اليورو والجنيه الإسترليني، كما كان المستثمرون يعيشون حالة من الترقب في انتظار نتائج البيان الذي أدلى به محافظ البنك الفيدرالي برنانكي أمام الكونغرس الأميركي يوم الخميس الماضي، خاصة ان المعطيات الاقتصادية قد عززت من التوقعات بقيام البنك الفيدرالي بدورة تيسير كمي إضافية.
والجدير بالذكر ان الدولار الأميركي تمكن الجمعة الماضي من تعويض معظم خسائره المتحققة خلال الأسبوع، خاصة ان المخاوف من الأوضاع في إسبانيا دفعت بالمستثمرين إلى تجنب المخاطر في السوق، وهو الأمر الذي تسبب في تراجع اليورو إلى المستويات المتدنية التي كان عليها عام 2010.
وأوضح التقرير انه من الملاحظ كذلك ان اليورو قد شهد بعض التقلبات مقابل الدولار الأميركي، فقد تراوح اليورو بين 1.2212 و1.2310 على طول الأسبوع خاصة ان حال السوق لم تكن مستقرة قبيل البيان الذي أدلى به برنانكي أمام الكونغرس، إلا ان اليورو تراجع تراجعا حادا يوم الجمعة الماضي ليصل إلى 1.2200 دولار ثم ليتراجع أيضا ليصل إلى 1.2100 دولار بعد ان صرحت مدينة فالنسيا الاسبانية بأنها ستحتاج إلى طلب مساعدة حكومية للتمكن من تسديد ديونها، وهو الأمر الذي أثار المخاوف حيال الاقتصاد الإسباني وهو الاقتصاد الرابع الاكبر في أوروبا وحول حاجته إلى إعانة مالية دولية شاملة، وبالتالي فقد اقفل اليورو الأسبوع عند 1.2157 دولار.
من ناحية اخرى، افتتح الجنيه الإسترليني الأسبوع عند 1.5566 دولار وشهد العديد من التقلبات حتى نهاية الأسبوع وسط صدور عدد من المعطيات الاقتصادية السلبية، إلا ان الجنيه تمكن يوم الجمعة من الارتفاع مجددا إلى أعلى مستوياته منذ ما يقارب السنوات الـ 3 خاصة مع المخاوف المتعلقة باسبانيا، والتي حثت المستثمرين على التوجه نحو بدائل عن اليورو بالرغم من الضعف العام الذي تعاني منه بريطانيا خلال الفترة الحالية، وبالنتيجة فقد ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياته عند 1.5735 ثم تراجع سريعا بعدما أيقن المستثمرون المخاطر المحيطة بالاقتصاد البريطاني، ليقفل الجنيه الأسبوع عند 1.5618.
وفيما يتعلق بأسواق السلع، فقد تراوحت اسعار الذهب عند حد 1.580 دولار أميركي للأونصة الجمعة، بحيث ان المستثمرين يتأملون ان يقوم البنك المركزي الأميركي بدورة جديدة من التيسير النقدي، خاصة ان المعطيات المتعلقة بالقطاعين الصناعي وسوق العمل قد تسببت بخيبة أمل للسوق.
وقد صرح محافظ البنك الفيدرالي برنانكي مع بداية الأسبوع بأن البنك الفيدرالي مستعد لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة مع حال تفاقمت الأوضاع الاقتصادية، إلا انه ألمح إلى إمكانية القيام بتيسير كمي خلال الفترة المقبلة وهو الأمر الذي من شأنه ان يعزز توقعات التضخم بالإضافة إلى حجم الإقبال على شراء الذهب، حيث ان سعر الذهب اقفل عند 1.584 دولار أميركي للأونصة.
وأشار التقرير الى أن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة الأميركية تراجعت بشكل فاق التوقعات خلال شهر يونيو وذلك للشهر الثالث على التوالي، وهو الذي يشير إلى ان التحسن المحدود الذي يشهده سوق العمل من شأنه ان يؤثر سلبا على الاقتصاد الأميركي وعلى مبيعات التجزئة فيه والتي تشكل الجزء الاكبر منه، حيث تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.5% بعد ان تراجعت بنسبة 0.2% خلال شهر مايو، مع العلم ان التوقعات قضت بأن ترتفع المبيعات بنسبة 0.2%. تجدر الإشارة إلى ان هذا التراجع في المبيعات أتى على نطاق واسع، والذي يتضمن مبيعات السيارات ومبيعات المحلات التجارية ومحطات الوقود وهو الأمر الذي يدل على ان سوق العمل الضعيف يؤثر سلبا على ثقة المستهلك.
ولفت التقرير الى أن محافظ البنك الفيدرالي بن برنانكي صرح أمام المشرعين بأن العمل على خفض نسبة البطالة في البلاد لا يسير وفق السرعة المطلوبة، وشدد على ان البنك المركزي ما يزال مستعدا للقيام بالمزيد من الخطوات لتعزيز عملية التعافي الاقتصادي مع عدم الاستعانة بالمزيد من السياسات الجديدة، وأضاف ان النمو الاقتصادي في تراجع بسبب تراجع الاستثمارات في قطاع الاعمال والذي يعود إلى تأثيرات أزمة الديون الأوروبية بالإضافة إلى التضييقات النقدية في الولايات المتحدة الأميركية، والتي تدفع بالمواطنين الأميركيين إلى تقليل حجم الإنفاق خاصة مع الارتفاع الحاصل في معدلات البطالة ومع صعوبة الحصول على القروض. وصرح برنانكي بأن التيسير الكمي سيضمن القيام بالمزيد من عمليات شراء الأصول مثل الضمانات المتعلقة بالرهونات العقارية، بالإضافة إلى خفض معدل الفائدة الذي يدفعه البنك الفيدرالي لقاء احتياطي البنوك المودع لدى البنك الفيدرالي، فضلا عن تغيير طبيعة المباحثات المتعلقة بالتوقعات الخاصة بمعدلات الفائدة. وأكد برنانكي على ان «عملية التويست» كانت فعالة في تسهيل الشروط المالية وتعزيز الاقتصاد في البلاد، كما ان عمليات شراء الأصول التي تمت على نطاق واسع قد ساهمت كذلك في النمو الاقتصادي، إلا ان التساؤلات تستمر حول التأثيرات الجانبية والمخاطر الكامنة التي يمكن ان ترتبط بتلك التدابير وبالتالي أشار برنانكي إلى أن الحرص واجب عند القيام بأي منها.
وذكر التقرير تراجع النشاط الصناعي في منطقة وسط الأطلسي الأميركية خلال شهر يوليو للشهر الثالث على التوالي، علما ان التراجع كان محدودا بسبب الارتفاع الحاصل في عدد طلبات الشراء الجديدة، فقد أفاد بنك الاحتياطي الفيدرالي في مدينة فيلادلفيا الأميركية بأن مؤشر النشاط الاقتصادي قد ارتفع من ـ16.6 خلال يونيو إلى ـ12.9، خلافا للتوقعات في ان يبلغ المؤشر ـ8.0.
وتراجعت مبيعات المساكن غير الجديدة بشكل غير متوقع خلال شهر يونيو وذلك إلى أدنى مستوياتها منذ 8 اشهر وهو الأمر الذي يدل على ان عملية التعافي في قطاع الاسكان ستحتاج إلى المزيد من الوقت، فقد تراجعت عمليات الشراء بنسبة 5.4% لتصل إلى 4.37 ملايين وحدة سكنية سنويا وذلك بعد ان بلغت 4.62 ملايين وحدة خلال شهر مايو.
ومن أهم العوائق التي تقف في طريق نمو هذا القطاع ضعف سوق العمل والشروط القاسية المفروضة على القروض، بالإضافة إلى المنافسة التي تفرضها العقارات الأقل ثمنا والتي تؤثر سلبا على القطاع بالرغم من ان اسعار الرهونات العقارية هي الأدنى على الإطلاق.
وأشار التقرير الى أن عدد الأميركيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة ارتفع بشكل فاق التوقعات خلال الاسبوع الماضي مع انقضاء التقلبات التي ترافق الفترة السنوية التي تستغلها مصانع السيارات لشراء ما يلزمها من معدات، فقد ارتفع عدد مطالبات المرة الاولى للحصول على تعويضات البطالة بـ 34.000 مطالبة ليصبح العدد الإجمالي 386.000 مطالبة، وهو الأمر الذي يضيف المزيد من الضغوطات على عاتق المحافظ برنانكي للقيام بدورة جديدة من التيسير الكمي.
وتراجع مؤشر ثقة المستثمر الألماني للمرة الثالثة على التوالي خلال شهر يوليو بسبب تأثيرات أزمة الديون الأوروبية والضعف العام الذي يعاني منه الاقتصاد العالمي، فقد تراجع مؤشر ZEW التابع لمركز الأبحاث الاقتصادية الأوروبية من -16.9 خلال شهر يونيو وذلك إلى -19.6.
وأشار تقرير الوطني الى أن مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة ارتفعت دون التوقعات خلال الشهر الماضي، وبالتالي فمن الصعب ان تتمكن بريطانيا خلال الربع الثاني من النهوض من الركود الاقتصادي الحالي، فقد ارتفعت المبيعات ومن بينها مبيعات المحروقات بنسبة 0.1% عن شهر مايو، اما اذا استثنينا مبيعات المحروقات من النسبة الاجمالية فإن المبيعات تكون قد ارتفعت بنسبة 0.3%.
فضلا عن ذلك، هطلت في بريطانيا اكبر نسبة من الامطار يشهدها شهر يونيو منذ عام 1910 وهو الأمر الذي حد من مبيعات المواد الغذائية، بالرغم من ان العطلة الرسمية الاضافية التي شهدتها البلاد بمناسبة احتفالات الملكة باليوبيل الماسي لتوليها العرش لم تساهم كثيرا في زيادة حجم الطلب، وبالتالي فإن الضعف العام والمستمر في الإنفاق الاستهلاكي يعوق بشدة عملية التعافي الاقتصادي البريطاني خاصة بعد ان انكمش الاقتصاد خلال الربع الأخير من عام 2011 ومرورا بالأشهر الثلاثة الاولى من العام الحالي.