Note: English translation is not 100% accurate
تنسيقية الأغلبية بحثت قضية الدوائر والتوجهات الحكومية حول تعديلها
الخرافي: ساحة الإرادة ليست مكاناً للتهديد والوعيد ولا بد أن نعرف حدودنا في إبداء الرأي
24 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

سنتدارس إجراءات الدعوة للانتخابات المقبلة حتى لا تقع أخطاء ولا يمكن التأكد من تلك الإجراءات إلا بالتنسيق مع المحكمة الدستورية
سأدعو لجلسة 31 الجاري وإذا لم يكن هناك نصاب فسأدعو لجلسة أخرى بعد أسبوع وإذا تعذر عقدها فسأرفع الأمر لسمو الأمير
الكل صار يفتي في الدستور ولنترك هذا الأمر للمحكمة الدستورية حتى لا نعطي مجالاً للبلبلة
مجلس 2012 استمر 4 أشهر وهي أقل من عدة الأرملة وإذا لم يتم ضمان دستورية الدوائر فقد لا يكمل المجلس المقبل شهر العسل
من الممكن أن يحسم مجلس 2009 موضوع الدوائر لكن هل يكتمل النصاب؟
أتمنى من الحكومة سرعة الانتهاء من دستورية الدوائر كي لا تقع في المحظور وعليها عدم الاكتراث بمن يهدد
مراسيم الضرورة ليست شيئاً جديداً ففي مجلس 1981 كانت الانتخابات بمرسوم ضرورة وهذا اختصاص أصيل لسمو الأمير
سامح عبدالحفيظ ـ سلطان العبدان ـ خالد الشمري
أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ان مراسيم الضرورة ليست شيئا جديدا، مشيرا الى انه في مجلس 81 كانت الانتخابات بمرسوم ضرورة «وهذا اختصاص أصيل لسمو الأمير». وقال الخرافي في تصريح صحافي في مجلس الأمة امس: «سنتدارس إجراءات الدعوة للانتخابات المقبلة، حتى
لا تقع أخطاء، ولا يمكن التأكد من تلك الإجراءات إلا بالتنسيق مع المحكمة الدستورية».
وأضاف ان ساحة الإرادة ليست مكانا للتهديد والوعيد، ومن أتاح التجمع فيها هي المحكمة الدستورية ولا بد ان نعرف حدودنا في إبداء الرأي.
وزاد الخرافي: سأدعو لجلسة 31 الجاري، وإذا لم يكن هناك نصاب فسأدعو لجلسة أخرى بعد أسبوع، وإذا تعذر عقدها فسأرفع الأمر لصاحب السمو الأمير، وللأسف الكل صار يفتي في الدستور، ولنترك هذا الأمر للمحكمة الدستورية حتى لا نعطي مجالا للبلبلة.
وأوضح ان مجلس 2012 استمر 4 أشهر، وهي أقل من عدة الأرملة، وإذا لم يتم ضمان دستورية الدوائر فقد لا يكمل المجلس المقبل شهر العسل، مشيرا الى انه من الممكن ان يحسم مجلس 2009 موضوع الدوائر «لكن هل يكتمل النصاب؟»، متمنيا من الحكومة سرعة الانتهاء من دستورية الدوائر كيلا تقع في المحظور وعليها عدم الاكتراث بمن يهدد.
من جانب آخر، عقدت اللجنة التنسيقية لكتلة الأغلبية ظهر امس اجتماعا بحثت خلاله آخر تطورات قضية الدوائر والتوجهات الحكومية في هذا الشأن.
وعودة الى تصريح الرئيس الخرافي فقد دعاالحكومة الى المضي في كل الاجراءات الدستورية التي تقوم بها تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية الذي أبطل مجلس 2012، وأعاد مجلس 2009 بقوة الدستور، كما شدد على ضرورة مراعاة كل الآراء المتداولة حول عدم دستورية قانون الدوائر الانتخابية الحالي، واتخاذ ما يلزم من إجراءات كي لا نقع في المحظور مجددا، مع ما يتطلبه ذلك من إجراء أي دراسة أو اتخاذ قرار يضمن سلامة ودستورية العملية الانتخابية.
وأضاف في تصريح للصحافيين أن عدم التحقق من دستورية النظام الانتخابي الحالي قد يقود مجددا الى الطعن بنتائج الانتخابات في المحكمة الدستورية، معربا عن أمله في أن تستكمل الحكومة دراسة هذا الموضوع.
وقال: ان الكويت لا تتحمل عدم الاستقرار الذي نعيشه في الوضع الدستوري، وهو نتاج تجاهل التنبيهات التي حصلت من أكثر من طرف بعد حل المجلس في ديسمبر الماضي، الأمر الذي أوجد بلبلة نأمل ألا تتكرر، وأن نعمل من أجل تعزيز أوضاعنا الدستورية والديموقراطية.
وأكد أن المحكمة الدستورية هي مرجعنا جميعا في حسم اللغط حول الأمور الدستورية، والمساعدة في تحديد الاجراءات المطلوب اتخاذها.
وقال: على الحكومة المضي في إجراءاتها، وألا تكترث بمن يفتي في الأمور الدستورية وهو غير مؤهل للافتاء، وألا تكترث بمن يهدد مع أن تهديده لا يعني شيئا، بل عليها اتخاذ الاجراءات التي تكفل استقرار الأوضاع تحت مظلة الدستور ودولة المؤسسات.
وسئل الخرافي عن تصريحات نيابية ترى أن تعديل الدوائر لا يتطلب مرسوم ضرورة، وأن يترك هذا للمجلس المقبل، فأجاب: ان مراسيم الضرورة من اختصاص سمو الأمير، وهي ليست جديدة، فمجلس 1981 انتخب أعضاؤه بناء على مرسوم ضرورة بإقرار الدوائر الخمس والعشرين، وبعض الأعضاء الذين يعلنون اليوم رفض مرسوم تعديل الدوائر كانوا أعضاء في مجلس انتخب بمرسوم ضرورة، كما أن أحدهم ترأس المجلس المنتخب بعد صدور مرسوم الضرورة.
وحول مسؤولية رئيس الحكومة عن مراسيم الضرورة، قال الخرافي: لابد أن يكون هناك تنسيق بين الحكومة وسمو الأمير قبل صدور مراسيم الضرورة، وإذا اعتبر البعض أن رئيس الحكومة سيكون مسؤولا عن مرسوم تعديل الدوائر، فإن رئيس الحكومة سيتحمل المسؤولية كذلك، وإذا أجريت الانتخابات بناء على قانون انتخاب غير دستوري، فسيتم توجيه اللوم له لعدم اتخاذه الإجراءات المطلوبة للتأكد من مدى دستورية قانون الانتخاب من عدمه.
وفيما ان كان مجلس الامة الحالي قادراً على حسم موضوع الدوائر قال الخرافي: لا يوجد ما يمنع اذا ما استمر المجلس واكتمل نصاب جلساته، لكن هل يكتمل النصاب؟ والى متى يمكن لهذا المجلس الاستمرار؟ مضيفا ان تصريح النائب وليد الطبطبائي حول وضع المجلس كان لافتا واضحكني بقوله: ان المجلس الحالي مثل الزوجة المعلقة، واضاف: يجب ان نعترف ان امورا غير منطقية تحصل في هذه الفترة رغم الاجراءات الدستورية المتواصلة، فهناك من يحتج على عودة مجلس 2009 وهناك من يحتج على حله.
وقال: اذا كان مجلس 2012 المبطل لم يكمل المهلة الشرعية لعدة المرأة المطلقة او الارملة، فإن المجلس المقبل لن يكمل حتى شهر العسل اذا لم يتم اتخاذ الاجراءات الدستورية المطلوبة.
وعن مخاوف البعض من ان يكون هدف تعديل الدوائر الاضرار بقبائل وشرائح معينة، ذكر الخرافي: انا لا اعرف طبيعة الاجراءات التي سيتم اتخاذها حول موضوع الدوائر، لكن علينا الا نشجع على نبرة تقصد القبائل، فنحن ابناء بلد واحد، وكلنا كويتيون، ويجب الحرص على المحبة بيننا وان نبتعد عن اثارة الفتن واعطاء انطباع غير صحيح عن تفكك المجتمع.
واكد ان المحكمة الدستورية حريصة على العدالة والتي لن تكون باضعاف فئة او شريحة على حساب اخرى، مشيرا الى ان العدالة تقتضي توزيعا عادلا للمناطق والناخبين.
وعما ان كان يؤيد الذهاب الى المحكمة الدستورية لحسم الجدل حول الدوائر، قال: مشكلتنا هي ان الكل اصبح يتكلم في مواضيع دستورية، وعن احقيته في ابداء رأيه وصحة رأيه، فنحن علينا معرفة حدودنا في ابداء الرأي ومن هم المؤهلون للحديث عن المواضيع الدستورية، ولا يوجد اي طرف قادر على حسم الخلاف الدستوري حول اي موضوع سوى المحكمة الدستورية، وبالتالي تترك هذه الامور لجهة الاختصاص بمنع اي اجتهاد في مواضيع تسبب بلبلة.
وردا على سؤال، قال الخرافي: نحن لا نتكلم عن مواضيع اجتهادية، ورأيي وتقييمي للدوائر الخمس لن يغير شيئا، وانا كان لي موقف لدى التصويت على «الدوائر الخمس»، وكنت أؤيد الدوائر العشر الصادرة عن المجلس التأسيسي، لكن إيماني بالديموقراطية والتصويت الديموقراطي يدفعانني للتعامل مع نتيجة هذا التصويت، وبالتالي خضت الانتخابات وفق الدوائر الخمس، وبالتالي لا مجال الآن لمناقشة الدوائر لأن الموضوع ليس محالا للمجلس.
وعن تلويح بعض النواب بالمقاطعة والاعتصام في ساحة الإرادة في حال تعديل الدوائر بمرسوم ضرورة، أكد الخرافي ان ساحة الارادة ليست مكانا للتهديد والوعيد، بل هي مكان للتجمع الذي اتاحته المحكمة الدستورية بعد أن قضت بعدم دستورية قانون التجمعات، وبالتالي على الجميع، وخصوصا من ينادي بشعار «إلا الدستور» احترام الاجراءات الدستورية والآراء المختلفة، وتغيير القوانين يتم في قاعة عبدالله السالم وليس في ساحة الارادة.
وأعلن الرئيس الخرافي أنه سيوجه الدعوة لحضور جلسة المجلس التي ستعقد في 31 الجاري، موضحا انه في حال عدم اكتمال النصاب سيوجه الدعوة إلى جلسة اخرى بعد اسبوع، وإذا لم يكتمل النصاب مجددا سيرفع كتابا إلى سمو الأمير بهذا الخصوص ليتخذ سموه القرار المناسب.
وبين انه في حال اكتمال النصاب، فستكون الحكومة متواجدة لأداء القسم، وبعد ذلك لدينا جدول اعمالنا الذي انتهت عنده آخر جلسة للمجلس قبل الحل.