Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: كوريا الجنوبية تتجه لسياسات توسعية لدعم نمو اقتصادها
30 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
قالت الشركة الكويتية- الصينية الاستثمارية في تقريرها الاسبوعي حول الأسواق الآسيوية الناشئة، ان اقتصاد كوريا الجنوبية شهد تباطؤا في نشاطه منذ ما يقارب أكثر من عام، اذ استمر تباطؤ رابع أكبر اقتصاد في آسيا خلال الربع الأخير حيث انخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني ليبلغ نسبة 2.4% على أساس سنوي، مقارنة بنمو بلغ 2.8% في الربع الأول من هذا العام.
وكان التبادل التجاري الآسيوي قد تأثر سلبيا بركود منطقة اليورو ووضع اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية التي فقدت نشاطها خلال الأشهر الماضية.
ومثل الصين، تعتمد كوريا الجنوبية بشكل كبير على قطاع الصادرات، فنتيجة لضعف الطلب الخارجي، تباطؤ كل من اقتصاد الصين واقتصاد كوريا الجنوبية الذي يصدر 40% من سلعه إلى الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا والصين.
وإضافة إلى العوامل الخارجية، تأثرت كوريا الجنوبية من تباطؤ طلبها المحلي الذي يعاني من مستوى عال للقروض الشخصية في اقتصاد يشهد تراجع القطاع السكني.
واتخذت الحكومة إجراءات ضد التباطؤ الاقتصادي الذي كانت قد توقعته، فزادت الإنفاق بشكل كبير خلال النصف الأول من العام، ما أدى إلى زيادة مستوى الدين العام، وكان هدف الحكومة من الإنفاق هو الحفاظ على مستوى النمو من البنية التحتية عبر الاستثمار في مشاريع حكومية كبيرة كالاستثمار في قطاع الخدمات، بالإضافة إلى كبح ارتفاع أسعار المستهلك عن طريق السيطرة على سعر الكهرباء والخدمات العامة الأخرى، وعلى الرغم من استمرار تباطؤ النمو، استمرت الحكومة في الحفاظ على معدل التضخم.
وبما أن البنك المركزي الكوري الجنوبي يملك مجالا لدعم النمو، فقد قام بتخفيض سعر الفائدة بـ25 نقطة أساس ليصل إلى نسبة 3% في شهر يوليو، وتعود آخر مرة قام خلالها البنك المركزي في كوريا الجنوبية بتخفيض سعر الفائدة إلى قبل ثلاث سنوات، اتخذ خلالها هذا الإجراء بسبب الأزمة المالية في عام 2008.
ويتبع البنك المركزي في كوريا الجنوبية طريقة حساب الناتج المحلي الإجمالي للقطاعات، وطريقة حساب الناتج المحلي الإجمالي على حسب الإنفاق، والقطاعات الثلاثة الرئيسية التي يقيس البنك المركزي الناتج المحلي الإجمالي عليها هي: القطاع الأولي أو قطاع الإنتاج الذي يتضمن المواد الخام والمواد الغذائية الأساسية والتعدين وغيرها، والقطاع الثانوي أو القطاع الصناعي الذي يتضمن نشاطات الصناعة والتجهيز والبناء، وآخرا قطاع الخدمات مثل البيع بالتجزئة والنقل والترفيه والسياحة،بينما مصادر الإنفاق الأربعة هي: الاستهلاك الشخصي، والاستهلاك الحكومي، والاستثمار، والتجارة.
وعلى الرغم من الدعم الذي تقدمه السياسات النقدية والمالية التوسعية، لايزال النمو في شرق آسيا يتجه نحو الانخفاض، فقد خفضت كل من الحكومة الكورية الجنوبية والبنك المركزي الكوري الجنوبي وصندوق النقد الدولي بالإضافة إلى العديد من المؤسسات الأخرى من نظرتهم المستقبلية لاقتصاد كوريا الجنوبية هذا العام. ومع هذا، لايزال هناك توقعات لمحفزات إضافية فقد قررت الحكومة تخصيص سبعة مليارات دولار أميركي إضافية للإنفاق عن طريق موازنتها العامة.
وتخصص الحكومة جزءا كبيرا من هذه المحفزات لمحافظة على مستوى التضخم، الذي انخفض بدوره إلى 2.2% على أساس سنوي في شهر يونيو، وهو أدنى مستوى له منذ 23 شهرا، مقاربا المعدل المستهدف من البنك المركزي الكوري الجنوبي البالغ 2%.
وستتيح الأسعار المنخفضة الفرصة للمزيد من التيسير النقدي على المستوى الحكومي، مع المزيد من المحفزات التي تهدف إلى تشجيع النمو في النصف الثاني من العام 2012، والتي تأتي على شكل الإنفاق الاستثماري والتيسير النقدي.
وعلى الرغم من أن السياسات التوسعية قد تفاقم من ارتفاع ديون الأفراد، إلا أن تمكين الطلب المحلي الضعيف قد أصبح أولوية، وخصوصا إذا ما استمر تباطؤ اقتصادات الدول المتقدمة بالتأثير سلبا على قطاع الصادرات الكورية الجنوبية.فإذا ما استمرت منطقة اليورو بمواجهة وضعها الاقتصادي الحالي، من المتوقع أن يتخذ البنك المركزي لكوريا الجنوبية تخفيضا واحدا إضافيا على الأقل هذا العام.
وعلى المدى القصير، توقع التقرير لرابع أكبر اقتصاد آسيوي، أن يتحسن مع نهاية العام على الأرجح، يقوده تحسن القطاع المحلي، كما توقع عوائد إيجابية في القطاع المالي، والبنية التحتية، والقطاع الاستهلاكي على وجه خاص.