Note: English translation is not 100% accurate
فضيحة الفساد السياسي في البرازيل قد تلطخ صورة لولا
3 أغسطس 2012
المصدر : ريو دي جانيرو ـ أ.ف.پ

بدأت أمس في برازيليا محاكمة تاريخية في اطار اكبر فضيحة فساد سياسي في البلاد طالت حزب العمال الحاكم، وتعيد تحريك الجدل حول المرحلة الاكثر دقة في ولاية لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الرئاسية التي انتهت في 2010.
ولم يدرج اسم لويس ايناسيو لولا دا سيلفا (66 عاما) الذي نال 12 جائزة دولية ومنح 12 دكتوراه فخرية من جامعات من العالم اجمع منذ انتهاء ولايته، بين المتهمين الـ38 في حين وردت اسماء بعض معاونيه في هذه القضية.
ومنذ ان برزت هذه الفضيحة الى الواجهة في 2005 خلال ولايته الرئاسية الاولى (2003-2006)، والمعروفة بـ «مينسالاو» اي الاقساط الشهرية التي كان يدفعها حزب العمال لبرلمانيين لضمان دعمهم السياسي، نفى لولا بأنه كان علم بالأمر وادعى أنه تعرض للخيانة من المقربين منه. ثم قدم لولا اعتذارات الى الامة.
وقال المحامي والنائب السابق روبرتو جيفرسون (حزب العمال البرازيلي، وسط) الذي اصبح بين المتهمين بعد ان كشف الفضيحة، انه يريد ان يسأل خلال المحاكمة لماذا لم يدرج اسم الرئيس السابق على قائمة المتهمين.
وقال المحلل السياسي سيزار الكسندر كارفالو من معهد «سي اي سي» في برازيليا مدافعا عن لولا «الكلام شيء وتقديم ادلة شيء آخر تماما».
وقال اندريه بيريرا المحلل السياسي لدى بروسبيكتيفا «اصبح لولا شخصية رمزية. انها قصة عامل اضحى رئيس دولة كبرى وهذا الامر لن يتغير. يجب تقديم ادلة لإثبات تورطه مباشرة في فضيحة مينسالاو ووثائق تفيد بأنه مسؤول عنها». ونجح لولا في الافلات من الفضيحة لكنه خسر معاونين له خصوصا جوزيه ديرسو (مدير مكتب لولا) وهو من المتهمين الرئيسيين في هذه القضية. وفي 2006، اعيد انتخاب لولا الذي سلم السلطة في 2010 الى ديلما روسيف التي تنتمي ايضا الى حزب العمال. وفي 2009 وصف الرئيس الاميركي باراك اوباما لولا بـ «الرجل السياسي الاكثر شعبية في العالم» وفي 31 ديسمبر 2010 تنحى عن السلطة بعد ولايتين من اربع سنوات وكانت شعبيته بين البرازيليين تصل الى 80%.
وقال بيريرا «السؤال هو هل ان موقع لولا لايزال متينا؟ هل انه لايزال يتمتع بحصانة؟ بعد ان تخلى عن السلطة. نعم هناك خطر على صورته المثالية لكن لا يمكننا التكهن بعد الى اي درجة». ويتوقع ان تستمر المحاكمة امام المحكمة العليا لشهر على الاقل في حين ان البلاد في خضم حملة الانتخابات البلدية تمهيدا للاقتراع الرئاسي في 2014. ومن المستبعد ان تؤثر نتيجة المحاكمة على ديلما روسيف التي تتمتع بشعبية نسبتها 77% وهي غير مقربة من اي من المتهمين، خصوصا أنها منذ توليها مهامها لا تظهر تساهلا حيال الوزراء الذين يشتبه في تورطهم في قضايا فساد حتى انها اقالت سبعة منهم.