Note: English translation is not 100% accurate
البيت الأبيض: كل الخيارات مطروحة للتعامل مع النووي الإيراني
الكونغرس الأميركي يُقرّ عقوبات جديدة على إيران تحرمها من 80% من عائداتها بالعملات الأجنبية
3 أغسطس 2012
المصدر : واشنطن ـ وكالات

اقر الكونغرس الاميركي اول من امس عقوبات جديدة استهدفت قطاعي الطاقة وبناء السفن الايرانيين، غداة كشف الرئيس باراك اوباما عن عقوبات جديدة تهدف الى ارغام ايران على «الوفاء بالتزاماتها الدولية» بالنسبة لبرنامجها النووي. وصوت مجلس النواب بأغلبية ساحقة بلغت 421 صوتا مقابل ستة اصوات على العقوبات التي وصفتها رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في المجلس ايلينا روس ـ ليتينن انها اشد عقوبات تفرض حتى الآن على الجمهورية الاسلامية بسبب رفضها وضع حد لنشاطاتها النووية المثيرة للجدل.
واقر مجلس الشيوخ هذه الاجراءات بالتوافق والاجماع.
وتستهدف الاجراءات الجديدة اي شخص او شركة تتعامل مع قطاعي النفط والغاز الطبيعي الايرانيين او تقدم تأمينا لشركة النفط الوطنية الايرانية او تتعاون مع ايران في استخراج اليورانيوم او تبيع ناقلات نفط الى هذا البلد.
وقالت روس ـ ليتينن في مجلس النواب ان «هذا الاتفاق بين الحزبين وبين المجلسين يهدف الى تشديد الخناق على النظام اكثر من كل ما تم القيام به من قبل».
واوضحت ان العقوبات تجعل فعليا قطاع الطاقة الايراني «محظورا وتضع على قائمة سوداء اي معاملات غير مسموح بها على ارتباط به» وفي نهاية المطاف تحرم «ايران من العملات الصعبة والاموال التي تحتاج اليها لدعم برنامجها النووي».
والقانون الذي سيتم ارساله الى الرئيس للتوقيع عليه، هو تسوية بين مشروع اقره مجلس النواب في ديسمبر وآخر صادق عليه مجلس الشيوخ في مايو.
واصر اعضاء الكونغرس على التصويت على القانون هذا الاسبوع قبل بدء عطلتهم الصيفية لشهر اغسطس. وتأتي هذه العقوبات الجديدة تعزيزا للعقوبات التي صادق عليها الكونغرس العام الماضي واستهدفت المؤسسات المالية الاجنبية التي تتعامل مع البنك المركزي الايراني او مع اي مؤسسات مالية ايرانية، تحت طائلة حرمان المتعاملين مع ايران من التعامل مع السوق الاميركية الضخمة.
وقال زعيم الاقلية الديموقراطية في مجلس النواب ستيني هوير ان القانون سيحرم ايران من 80% من عائداتها بالعملات الاجنبية.
وتابع «طالما ان ايران مستمرة في السعي لامتلاك اسلحة نووية والدعوة الى تدمير اسرائيل وامداد مجموعات ارهابية مثل حماس وحزب الله بالاسلحة، فهي ستواجه العواقب على شكل عقوبات وعزل والابقاء على خيار العمل العسكري».
وقال هوير ان سياسة البيت الابيض تقوم على «التدارك وليس الاحتواء»، مشيرا الى ان اوباما «يبقي كل الخيارات مطروحة».
واقرت هذه العقوبات الجديدة في وقت تجري مناقشات بشأن احتمال توجيه اسرائيل ضربة الى منشآت ايران النووية فيما تصر ايران على ان برنامجها النووي محض سلمي.
وشكك رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاسبوع الماضي في جدوى العقوبات الدولية على ايران معتبرا ان «جميع العقوبات والديبلوماسية لم تتمكن حتى الآن من حمل ايران على التراجع عن برنامجها النووي قيد انملة».
وصدر في هذا السياق موقف عن المرشح الجمهوري للبيت الابيض ميت رومني في نهاية الاسبوع الماضي حيث اعلن لدى لقائه نتنياهو في اسرائيل ان امتلاك ايران السلاح النووي «غير مقبول»، مبديا دعمه لحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها.
وفي ظل هذا الموقف الاسرائيلي ووسط تعثر المفاوضات مع ايران، اعلن اوباما الثلاثاء الماضي عن عقوبات اقتصادية جديدة تستهدف شركات تصدير النفط الايرانية ومصرفا صينيا واخر عراقيا بعد اتهامهما بالتعامل مع تلك الشركات. الى ذلك، أكد المتحدث باسم البيت الأبيض غاي كارني اول من امس ان كل الخيارات مطروحة للحيلولة دون تحقيق الطموحات النووية الايرانية، لافتا الى ثمة فرصة لمواصلة الخيار الديبلوماسي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده كارني على متن طائرة الرئاسة وقال ان العقوبات ضد ايران «لم يسبق لها مثيل وبدأت تلحق خسائر بالاقتصاد الإيراني والحكومة كما أن المسؤولين الايرانيين أنفسهم قد اعترفوا بتأثيرها».
وأضاف أن «الهدف من العقوبات هو مواصلة الضغط على طهران واجبارها على اتخاذ خيار بالعودة الى المجتمع الدولي والالتزام بتعهداتها الدولية والا ستواجه العواقب». وأكد كارني التزام الرئيس أوباما بمنع ايران من تطوير سلاح نووي قائلا «ان الادارة كجزء من هذا الهدف نفذت ما وصفه الرئيس محمود أحمدي نجاد الشهر الماضي أن بأقصى عقوبات مرت على بلاده». كما شدد المتحدث الأميركي على أن بلاده لاتزال ملتزمة بالتوصل الى حل ديبلوماسي بيد أن المسؤولية تقع على عاتق ايران، لافتا الى «أن الحكومة الايرانية تواصل تجاهل التزاماتها الدولية ولا شك أن الولايات المتحدة وشركاءنا سيواصلون محاسبة ايران».
وتابع أن الوقت محدود بالنسبة لايران لاتخاذ قرار بشأن برنامجها النووي و«أن تلك الفرصة لن تبقى متاحة لأجل غير مسمى.
وبالطبع سنبقي على جميع الخيارات مطروحة كجزء من الجهود الرامية للحيلولة دون حصول ايران على سلاح نووي».
وردا على سؤال حول ما اذا كان المسؤولون الأميركيون يتفقون مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال في بيان ان العقوبات لم تفلح في ردع البرنامج النووي الايراني قال كارني ان «ثمة نقطة ستبلغها ايران وتتخذ قرار التخلي عن طموحاتها النووية».