Note: English translation is not 100% accurate
خلال جلسة حوار تحت عنوان «أهمية الشراكة بين القطاع الخاص والشباب»
البراك: توظيف الحكومة لمعظم الشعب يقتل الإبداع
7 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

هانسن: نشيد بجهود صاحب السمو الأمير في دعم الشباب وإشراكهم في خطة التنمية
السقاف: برنامج لوياك بدأ بـ 20 شركة والآن تشارك فيه 120 شركة
العنزي: نسعى لتوفير 20 ألف وظيفة سنوياً للمواطنين في القطاع الخاصدانيا شومان
أكد د.سعد البراك ان من اكبر الإخطار التي تواجه البلاد انتهاج الحكومة لثقافة توظيف كل الشعب في القطاع الحكومي وهو ما يعد بمثابة اعتقال للشباب في صندوق الوظيفة الحكومية، معتبرا ان هذه الثقافة معاكسة لطبيعة الثقافة التي تربى عليها الكويتيون منذ نشأة الكويت وهي الثقافة التي تعتمد على ثقافة المبادرة والإقدام والإبداع، مشيرا في سياق حديثه إلى انه وبهذا الأسلوب تحولت نعمة النفط الى نقمة نتيجة الاعتماد الحكومي على ثقافة توظيف كل الشعب، بشكل كامل ومباشر والخلل الكبير في هيكلة الدولة والذي انعكس في النهاية بالسلب على ثقافة المواطنين تجاه العمل والاعتماد على المبادرة.
جاءت كلمة البراك خلال جلسة الحوار الذي نظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الكويت مساء أول من أمس تحت عنوان «أهمية الشراكة بين القطاع الخاص والشباب» وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للشباب للعام الثاني على التوالي وذلك في بيت الأمم المتحدة في منطقة مشرف على الرغم من شح الإمكانيات والطبيعة القاسية التي عاشها الكويتيون قبل اكتشاف النفط إلا أنهم استطاعوا أن يطوروا البلد وصنعوا ميناء تجاريا واقتصاديا مزدهرا جدا في المنطقة.
وأضاف: الكويتيون الأوائل استطاعوا من خلال اعتمادهم على ثقافة المبادرة والإبداع كأسلوب عمل، ان يطوروا من أسلوب حياتهم فبعد ان كانوا يعتمدون فقط على الصيد والبحث عن اللؤلؤ التي كانوا يعتمدون عليها في حياتهم، تحولوا في إبداعهم من مجرد الاعتماد على الصيد فقط الى التطور في صناعة السفن حتى أصبح لديهم أسطول بحري كبير وذلك بهدف تقليص الفجوة في حركة الملاحة التجارية بين أفريقيا والهند، ولهذا استحقت الكويت ان تتحول الى درة الخليج.
وأضاف البراك أن السياسات الحكومية التي تلت مرحلة اكتشاف النفط ساهمت في اعتماد المجتمع بشكل أساسي عليها، والتي بسببها اختفت ثقافة المبادرة التي كانت موجودة لدى الكويتيين نتيجة سهولة الحصول علي كل المستلزمات الضرورية التي يحتاجها المواطن من خلال الحكومة ومن دون أي تعب كما كان في الماضي وأشار إلى الهيكلية التي اعتمدتها الدولة لنفسها بعد اكتشاف النفط والتي لا تشجع الشباب على الإبداع والمبادرة وتحالفها في نفس الوقت مع بعض الأطراف الذين استطاعوا أن يصنعوا ثرواتهم بطرق غير مشروعة، لافتا إلى أن الشباب الكويتي بشكل خاص والقطاع الخاص بشكل عام يعيشون حاليا في حالة من الضياع بسبب تلك الهيكلية التي تتبعها الدولة.
وأضاف: من الطبيعي أن تكون مساهمة الشباب الكويتي في القطاع الخاص لا تتجاوز الـ 5% لأن اجمالي مساهمة القطاع الخاص من أجمالي الإنتاج العام لا يتجاوز 10% ،معتبرا ان هناك خللا هيكليا كبيرا في البلاد، لأن كل شيء يتبع الدولة، وهي تمتلك كل شيء حتى الخبز وهذا لا يصح.
وأوضح أن السياسة التي تنتهجها الحكومة من خلال تملكها لكل شيء، التي تنتهج ثقافة مضادة لثقافة المجتمع منذ 60 عاما، غير موجودة في كل دول العالم، باستثناء دولتين هما كوبا وكوريا الشمالية، قائلا «المضحك أن الثلاث دول التي تنتهج نفس هذه السياسة كلها تبدأ بحرفين: الكاف والواو»!
وتطرق البراك لتجربته مع الشباب الكويتي خلال عمله في شركة زين واصفا إياها بأنها تجربة رائعة مؤكدا في الوقت نفسه أن «زين» لم تكن لتصل الى مصاف الشركات العالمية الكبيرة لولا الإبداع والمبادرات التي قدمها الشباب الكويتي.
واختتم البراك حديثه قائلا: على الرغم من كل المشاكل التي يعيشها الشباب حاليا إلا اني أظل متفائلا تجاه المستقبل، لأن الكويت بتاريخها وثقافتها وعطائها الاجتماعي لأكثر من 300 سنة تبشر بالخير، وثقافة المبادرة مغروسة في عقول أبنائنا.
ومن جهته أشاد نائب ممثل الأمم المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دولة الكويت ستاين هانسن بالجهود والدور الذي يقوم به صاحب السمو الأمير والتزامه بخدمة الشباب وتوفير كل المتطلبات الرئيسية لهم وإشراكهم في الوقت نفسه في خطة التنمية الطموحة التي تنفذها الدول من أجل جعل الكويت مركزا ماليا واقتصاديا عالميا.
وأشار الى أن الموارد والإمكانيات التي تمتلكها الكويت تجعل من الشباب يمتلك الامتياز في أخذ زمام المبادرة والإبداع، بسبب اهتمام الدولة الكبير تجاه التعليم، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة أن يكون هناك اهتمام من قبل الحكومة على اشراك الشباب في كل سياساتها.
وأضاف: لا بد أن يأخذ الشباب المبادرة في تحقيق أهداف المجتمع لصناعة المستقبل ويتحملوا المسؤولية في ظل التحديات التي تواجه كل دول العالم مثل التغير المناخي والتلوث ومصادر الطاقة النظيفة. وأشار هانسن الى أن محور احتفال هذا العام هو الشراكة بين الشباب ومختلف الجهات وبشكل خاص مع القطاع الخاص، لافتا الى أن هذا الاحتفال يهدف لتكريس التزام الأمم المتحدة بالتصدي لقضايا الشباب محليا ودوليا. وأضاف: نحن نهدف الى تكريس مشاركة الشباب في المبادرات المحلية وأثرها على تعزيز المجتمع العالمي وذلك تحت الشعار العالمي «بناء عالم أفضل والشراكة مع الشباب»، وهو بمثابة نداء عالمي للجميع للعمل من أجل الشباب وذلك لتطويرهم وإشراكهم في بناء عالم أفضل لمجتمعاتهم.
وقال: نهدف من خلال هذا الاحتفال الى التعبير عن مدى الالتزام بإلهام الشباب ليصبحوا مواطنين فاعلين وأصحاب ضمير حي، ليساهموا بشكل أكبر وفعال في مجتمعاتهم، وعلى الشباب ألا يسألوا ماذا قدمت لهم الحكومة ولكن ماذا استطاعوا أن يقدموا للمجتمع؟
من جهتها، أكدت رئيسة برنامج لوياك فارعة السقاف أنها وجدت تجاوبا واهتماما كبيرا من قبل القطاع الخاص تجاه برنامج لوياك الشبابي وذلك منذ انطلاقته الأولى، مشيرة في الوقت نفسه الى أن عدد الشركات التي تفاعلت وساهمت مع برنامج لوياك في السنة الأولى لانطلاقته كان 20 شركة، ليرتفع هذا العدد الى 120 شركة بعد عشر سنوات فقط من انطلاق البرنامج. وأشارت الى أن الفكرة الرئيسية من البرنامج هدفها تسهيل عملية دخول الشباب للعمل في القطاع الخاص وتهيئة كل الأجواء لهم وذلك من خلال برامج وورش عمل ودورات علمية ومهنية، مؤكدة في الوقت نفسه أن هناك ترحيبا من قبل القطاع الخاص والمجتمع بإشراك الشباب بشكل مبكر في المجتمع وتهيئة الكوادر الوطنية المؤهلة للدخول لسوق العمل.
من جانبه، أكد ممثل برنامج اعادة الهيكلة فارس العنزي أن هناك خللا كبيرا في نظام سوق العمل الحالي يتطلب من الحكومة سرعة التدخل لحل كل الإشكاليات المتعلقة بهذا السوق، مرجعا أسباب المشكلة الى الخلل في طبيعة التركيبة السكانية، حيث من المتوقع أن ينخفض عدد المواطنين العاملين في كل قطاعات الدولة الى 13% في غضون عام 2025. وقال: أمر مزعج ومقلق مستقبل تركيبتنا السكانية والتي هي بانخفاض مستمر، ولهذا نحن نعيش في مشكلة تتطلب وضع حلول مناسبة وسريعة لها، خصوصا أن برنامج اعادة الهيكلة الذي مضي عليه 9 سنوات استطاع وبشكل بسيط تعديل الوضع الراهن من خلال بعض القوانين التي سنتها الحكومة لدعم الشباب للعمل بالقطاع الخاص.
وأضاف: عدد المسجلين للوظائف الجديدة من مخرجات التعليم في ارتفاع مستمر ووصل مؤخرا الى 61 ألف مسجل في القطاعين الخاص والعام، ونسعى من خلال القرارات التي سنأخذها في المستقبل القريب بالإضافة الى الدعم الحكومي للشركات الخاصة لتوظيف الكويتيين الى توفير 20 ألف وظيفة سنويا.
وأكد أن هناك بعض الظواهر السلبية حصلت في الفترة الأخيرة في برنامج توظيف المواطنين في القطاع الخاص، لافتا الى أنهم لا يسعون الى إجبار القطاع الخاص على تنفيذ القرارات والسياسات التي تتبعها الدولة بل التعاون معهم لإيجاد الحلول المناسبة التي تخدم مصالحهم ومصالح البلاد