Note: English translation is not 100% accurate
الدراما الخليجية تكرر نفسها في دورة رمضان هذا العام
11 أغسطس 2012
المصدر : الكويت ـ كونا


ليلى أحمد: المسلسلات التي تم طرحها في رمضان لم تكن على مستوى الحراك الاجتماعي
عبدالمحسن الشمري: الدراما الكويتية لم تعد دراما محلية وشمولها لهجات خليجية متعددة يسبب إرباكاً للعمل
رأى نقاد فنيون في الكويت أن الدراما الخليجية في دورة رمضان هذا العام مازالت تكرر نفسها وتقلد الدراما المصرية في اعتمادها على ما يسمى بالنجم الأوحد. وتفاوتت آراء هؤلاء النقاد في تصريحات متفرقة لـ «كونا» حول الدراما الخليجية لناحية الأداء أو الشكل أو طريقة تناول الموضوعات علاوة على ما يتعلق بطبيعة الإنتاج الخليجي بحد ذاته.
وقال الناقد الفني عبدالستار الناجي إن تقييمه لدورة رمضان، سواء في تلفزيون الكويت أو غيره من القنوات الفضائية يشمل ثلاثة محاور منتقدا في أولها افتقاد طرح بعض الكاتبات اللواتي تناولن قضايا المرأة في الخليج «للنضوج» حسب تعبيره. وأضاف الناجي ان تناول الموضوعات «لا بد أن يكون على مستوى أهمية الظاهرة الاجتماعية وأن تتحسس الكاتبة القضايا الخاصة بقضايا المرأة أكثر من غيرها». وأوضح ان المحور الثاني الذي عناه في تقييمه للدراما الخليجية يخص رأس المال الخليجي ودوره في عمل دراما مميزة مستشهدا في ذلك بإنتاج أهم عملين عمر بن الخطاب والمحروسة ونامليار «واللذين لقيا إقبالا كبيرا»، متسائلا «لماذا لا تضخ تلك الأموال دائما لتبني أفضل الأعمال في الدراما الخليجية». وذكر أن السوق الخليجية «هي الأهم بالنسبة للمنتجين والشركات الفنية في العالم العربي»، مبينا انه برغم إمكانيات تلك القنوات التي تشتري تلك الأعمال «الا انك تجد نفسك أمام حشد من الاعلانات التجارية التي تتخلل العمل وتسبب الملل خلاله وعدم التركيز بأحداثه والتي تأتي مقطوعة أو كأنها محذوفة». وعن المحور الثالث أشار الناجي الى ما اعتبره «تراجع» فنانين كبار عن مواقعهم «بسبب مستوى الاختيارات في النصوص بما لا يتناسب وخبرتهم ونجوميتهم»، منوها بنجومية شجون الهاجري في الدراما وبرنامج المنوعات «التي نتمنى لها المحافظة على مستواها».
من جانبها قالت الناقدة الفنية ليلى أحمد ان المسلسلات الخليجية التي تم طرحها في دورة رمضان هذا العام «لم تكن على مستوى الحراك الاجتماعي كما لم تتمكن من الوصول الى أهم القضايا وأغلبها مازالت موضوعاته تتعلق بأمور هامشية مثل ما يتعلق بالأحقاد والحسد والنميمة وما شابه».
وأضافت الناقدة أحمد أن مسلسل ساهر الليل على سبيل المثال يتناول أحد أهم الموضوعات السياسية في تاريخ الكويت «الا أن مخرجه لم يتمكن على الرغم من معرفتنا بدقته ومهنيته العالية من أن يشمل هذه المرة تفاصيل مهمة فسقطت في بعض الأخطاء لم تكن موجودة في هذه الفترة لاحظها المشاهد العادي بنفسه».
وأشارت الى دور الإعلام في تناول قضايا المجتمع وأزماته مبدية استغرابها كيف أن الصحافة المحلية تتناول تلك الموضوعات بكل حرية، إلا أن الدراما الكويتية تتجنب ذلك «وأعتقد ان وسائل الإعلام والثقافة أو الفن تتحمل في مجملها المسؤولية نفسها ولا بد أن تكون لها أيضا المساحة نفسها من الحرية».
ورأت أن كبار الفنانين الكويتيين وعلى الرغم من مكانتهم القديرة والمعروفة «إلا أنهم لم يكونوا في ليالي رمضان على المستوى الذي يليق بمكانتهم الفنية».
واعتبرت الناقدة أحمد ان الفنانة هدى حسين «وبرغم أدائها المعروف واختياراتها الجيدة، إلا أنها في مسلسل خادمة القوم اهتمت بالشكل والأزياء على حساب جودة العمل والأداء وربما انشغالها بالانتاج يجعلها تهتم بكامل العمل في حين انها كممثلة ينبغي أن تركز على أدائها وليس على باقي التفاصيل وأعتقد انها وقعت في نفس أخطاء الكبار عندما كانت النجم الأوحد في العمل». وعن الدراما المصرية قالت انها «تبقى على ما هي عليه دائما من طابع النجم الاوحد وقضايا مكررة كالرشوة والفساد على الرغم مما يدور حولنا من أحداث مهمة».
واعتبرت ان مسلسل عادل امام (فرقة ناجي عطالله) «جاء في توقيت غير مناسب وكان من الممكن أن يكون مقبولا لو أنه عرض قبل الاحداث الأخيرة في مصر، إلا أن عرضه الآن وفي شهر رمضان لا يتناسب وقصة العمل».
من جانبه قال الناقد الفني عبد المحسن الشمري انه بعد متابعته لبعض الأعمال تأكد له أن أفضل دراما لهذا العام هو العمل الدرامي الإماراتي (اليحموم) «الذي تناول الأزمة الاقتصادية التي لحقت بدبي وبأسواق المال فيها فكان له تأثير مباشر على المشاهدين من خلال طرح أهم قضايا الساعة».
وأضاف الناقد الشمري ان الدراما الكويتية «لم تعد دراما محلية وشمولها لهجات خليجية متعددة ربما يسبب إرباكا للعمل بمعنى ان العمل كويتي لذا لا بد أن يتحدث الممثلون جميعهم باللهجة الكويتية وان خضع ممن هم غير كويتيين لتدريب عليها طويلا قبل البدء بالتصوير». وأشار الى أعمال كويتية مثل مسلسل (خوات دنيا) لسعاد عبدالله «والذي يحمل فكرة جيدة في مضمونها حول وحدة الجنسيات العربية إلا انه كان يمتد ويطول بأحداثه لاسيما الحلقات الخمس الاخيرة منه، وكذلك بالنسبة لمسلسل (مجموعة انسان) الذي فصلت قصته لتناسب شخصية سعد الفرج أما باقي الشخصيات فكانت ثانوية على العمل وغيابها ربما لا يشكل ضرورة وهو ما يمكن القول انه سمة الأعمال الكويتية حاليا».