Note: English translation is not 100% accurate
الفلاح: «الصحة» بأمس الحاجة لسياسة إعلامية واضحة المعالم ولخطاب إعلامي جديد وتقييم العاملين فيها على جميع الأصعدة
13 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

حنان عبد المعبود
أكد وكيل وزارة الصحة المساعد للتخطيط والجودة وأمين سر مجلس الوكلاء د. وليد خالد الفلاح أن خدمات الهواتف النقالة وشبكة الانــترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والأقمار الصناعية المســـتخدمة في البث المرئي والمسموع بالإضافة إلى التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في نقل الخبر وطبـــاعة ونشــر الصحف، جعلت الأرض تتحول إلى قرية صغيرة ومكنت الفرد أينما كان من الحصول على المعلومات بيسر وسرعة مذهلة، مشيرا الى أن عصر المعلومات والإعلام الذي نعيشه أصبح سلسا ولا يستطيع أحد أن ينكر الدور الأساسي للمعلومات والإعلام في الحياة اليومية للبشر في جميع أنحاء الأرض.
وقال الفلاح في تصريح له «إذا أضفنا لذلك ارتقاء الوعي والإدراك عنـــد النـــاس بشكل عام نتيجة انتشار التعليم وتوفر المعلومات وسهولة الحصول عليـــها، لعرفنا أهمية ما يذكره معظم الزملاء من الأطباء بأن غالبية المرضى عند مراجعة العيادات لديهم معلومات كثيرة عن الأمراض التي يعانون منها أو المشاكل الصحية التي يرغبون في الشفاء منها. كما أصبحت العبارات التقليدية التي كان يستخدمها الأطباء في الماضي مثل «الموضوع بسيط ولا داعي للقلق» أو «استخدم هذه الأدوية وستتحسن حالتك» أصبحت عقيمة ولا فائدة منها. لأن ما يحتاجه المرضى ومراجعو العيادات هو الشرح الدقيق للحالة المرضية وماهية وسائل التشخيص وسبل العلاج المتوافرة، كما يحتاجون الى المعلومات الصحيحة وهذا يتطلب أن يحرص الأطباء على توفير الوقت الكافي لتقديم هذه المعلومات للمرضى وأهاليهم والاستعداد للإجابة عن تساؤلاتهم.
وأشار الى التطور الحديث في مفهوم الخدمات الصحية، مؤكدا أنه جعل الاهتمام يتزايد بموضوع تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض والكشف المبكر وتغيير سلوكيات الحياة اليومية للناس بالابتعاد عن كل ما هو ضار بالصحة واكتساب العادات والسلوكيات الصحية، مما يتطلب نشر الوعي والثقافة الصحية وضرورة التعامل مع وسائل الإعلام المختلفة من أجل إيصال المعلومات الصحيحة. ولفت إلى ان الخدمات الصحية بطبيعتها سريعة التغير من حيث الاكتشافات العلمية والاختراعات التكنولوجية في جميع المجالات الطبية، وظهور أمراض جديدة مما يستدعى أيضا سرعة التفاعل مع هذه المستجدات والمتغيرات من أجل توعية الجمهور عنها وتعريفهم بما هو جديد وحديث في هذا المجال.
وأكد الفلاح في تصريحه أن الإعلام الحديث علم وفن كما أصبح تخصصا يدرس في الجامعات وله خبراؤه والمتخصصون فيه، بينما في مجال الطب بعيدين كل البعد عن هذا التخصص فهو لا يدرس في كليات الطب كمادة أساسية ولا يعتبر من المهارات الضرورية لكل من يعمل في مجال الخدمات الصحية من هيئة طبية وتمريضية، مما يدل على قصور في فهم مهنة الطب، لأن الطبيب الناجح ليس هو فقط الذي لديه المعرفة والخبرة المطلوبة ولكنه أيضا من يملك القدرة على بناء الثقة بينه وبين المريض وهذا يعتمد في المقام الأول على إيصال المعلومات المناسبة بصورة واضحة ودقيقة.
واختتم مبينا أن وزارة الصحة في أمس الحاجة لإعادة النظر بسياستها الإعلامية لتقييم قدرات العاملين فيها على جميع الأصعدة بالنسبة لمهاراتهم في نشر الوعي والثقافة الصحية وقدراتهم على التعامل مع وســائل الإعـــلام المختلفة. مشددا على أن الوزارة بحاجة ماسة لسياسة إعلامية واضحة المعالم وخطاب إعلامي جديد ودورات وورش عمل إعلامية مكثــفة للعاملين فيها، والاستعانة بخبراء ومستشارين في مجال الإعلام، حيث أصبح المطلوب هو تأصيل ثقة الجمهور بخدمات وزارة الصحة وتعريفهم بكل ما هو جديد من هذه الخدمات وتزويدهم بالمعلومات الصحية المفيدة للمحافظة على الصحة والوقاية من المرض.