Note: English translation is not 100% accurate
أوغلي أكد المسؤولية التي تقع على قادة الدول الإسلامية لدرء الفتنة والأخذ بأسباب التعاون والتعاضد
«ميثاق مكة»: تعليق عضوية سورية في منظمة التعاون الإسلامي نتيجة تعنت السلطات وتمسكها بالحل العسكري
17 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
تجديد التأكيد على الالتزام بنهج الوسطية ونبذ الغلو الفكري والتطرف
الدعوة إلى وضع الخطط والبرامج لتحقيق نهضة الأمة الإسلامية واستعادة تضامنها
أهمية تحمل الإعلام في الدول الإسلامية درء الفتن
تحميل إسرائيل مسؤولية توقف مفاوضات السلام وإنهاء الاحتلال
استنكار سياسة حكومة اتحاد ميانمار ضد مواطنيها من المسلميناختتمت قبل فجر أمس الدورة الاستثنائية الرابعة لمؤتمر قمة التضامن الإسلامي بمكة المكرمة بمشاركة حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وترأس الجلسة الختامية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.
وفي أبرز النتائج قرر المؤتمر تعليق عضوية سورية في المنظمة، معتبرا انه على ضوء عدم التوصل الى نتائج عملية لتنفيذ مبادرة المبعوث الأممي العربي لحل الأزمة السورية، وكذلك المبادرة العربية وقرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي ونتيجة تعنت السلطات السورية وتمسكها بحسم الموقف من خلال الحل العسكري، فإنه تقرر تعليق عضوية سورية في منظمة التعاون الإسلامي وكل الأجهزة المتفرعة والمتخصصة والمنتمية لها وإنفاذ توصية اجتماع اللجنة التنفيذية على المستوى الوزاري بتاريخ 24 يونيو 2012.
وقد تلا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين أوغلي «ميثاق مكة» الذي تبنته القمة وتضمن التذكير بالأهداف والمبادئ الأساسية التي قامت عليها منظمة التعاون الإسلامي والواقع الأليم الذي يعيشه العالم الإسلامي، وبات مهددا بالتشتت والتنافر واستفحال العداء بين المسلمين أنفسهم نتيجة لاستشراء الفتن العرقية والمذهبية بما يستدعي الوقوف وقفة صادقة مع النفس والأمة لتحقيق ما تصبو إليه من العدل والكرامة والتنمية والقوة.
وأكد الميثاق انه على قادة الدول الإسلامية تقع مسؤولية جسيمة لدرء الفتنة والأخذ بكل أسباب التعاون والتعاضد بين المسلمين وتحقيق تطلعاتهم وتحسس مشكلاتهم وإقامة الحكم الرشيد بما يعمق قيم الشورى والحوار والعدل مع ضرورة السعي للتطوير والإصلاح للأمة من داخلها كأولوية وقناعة.
ودعا الى بناء قدرات هذه الأمة ومؤسساتها وتطوير أنظمتها في كل المجالات عبر برنامج متكامل يستهدف الطاقات العاملة والتخصصات المتنوعة للنهوض بالأمة، ويستشرف آفاق المستقبل ومواجهة تحدياته ويستشعر في الوقت ذاته خطورة التفريط في الزمن والتباطؤ في الإصلاح والتعاون ويسترشد بخطة العمل العشرية التي أقرتها قمة مكة المكرمة عام 2005.
وشدد على الالتزام بنهج الوسطية ونبذ الغلو الفكري والتطرف والمضي قدما في محاربة الإرهاب والفكر الضال المؤدي إليه وتحصين الأمة منه وعدم السماح لفئاته بالعبث بتاريخ الأمة وتعاليم كتابها وسنة نبيها، داعيا الى الوقوف صفا واحدا في محاربة الفتن التي بدأت تستشري في الجسد الإسلامي الواحد على أسس عرقية ومذهبية وطائفية واحترام سيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية بدافع مسؤولية بلد عن مواطني بلد آخر تحت أي ذريعة أو شعار.
ودعا الميثاق الى وضع الخطط والبرامج لتحقيق نهضة الأمة الإسلامية واستعادة تضامنها لتمكينها من مواجهة التحديات التي تعترضها من خلال السعي المشترك إلى إعادة بناء هذه الأمة على الطريق القويم وفق الأسس والمناهج التي جاء بها الدين الحنيف والابتعاد عن استخدام الطائفية والمذهبية.
وأكد أهمية تحمل الإعلام في الدول الإسلامية درء الفتن وتحقيق أسس وغايات التضامن الإسلامي مطالبا بالوقوف صفا واحدا مع الشعوب الإسلامية المقهورة التي ترزح تحت الظلم والقهر على مسمع ومرأى من العالم أجمع وتواجه عدوانا بشعا تحت الطائرات وأفواه المدافع والصواريخ الموجهة ضد المواطنين العزل ناشرة الدمار والقتل في المدن والقرى الآمنة على أيدي الجيوش الوطنية النظامية كما هو حال شعبنا العربي المسلم في سورية.
كما أكد على أن قضية فلسطين هي القضية المحورية للأمة الإسلامية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشريف، وذلك طبقا للقرارات الدولية الصادرة في هذا الشأن وتحميل إسرائيل مسؤولية توقف مفاوضات عملية السلام وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية وخريطة الطريق.
وأعرب الميثاق عن استنكار دول وشعوب العالم الإسلامي لسياسة التنكيل والعنف التي تمارسها حكومة اتحاد ميانمار ضد مواطنيها من جماعة الروهينجا المسلمة وهي جرائم ضد الإنسانية مطالبا حكومة اتحاد ميانمار بالكف فورا عن هذه الممارسات وإعطاء الروهانجيين حقوقهم كمواطنين في دولة ميانمار كما أن على المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية في هذا الشأن.
وشدد على مسؤولية منظمة التعاون الإسلامي في وضع الخطط والبرامج اللازمة وعرضها على الدول الأعضاء للبدء في تنفيذها مع ضرورة الالتزام بالجدية والمصداقية في العمل الإسلامي المشترك كمطلب أساسي للانطلاق من خلاله نحو رؤية استشرافية جديدة لمستقبل العالم الإسلامي وقوته وفق رؤية تتعامل مع التحديات الداخلية بالحكمة والموعظة الحسنة وتتعامل مع الواقع والتحديات الدولية بمعرفة دقيقة بمتغيراتها السياسية والاقتصادية والثقافية.
ورحبت القمة بمقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية للوصول إلى كلمة سواء يكون مقره في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية ويعين أعضاؤه من مؤتمر القمة الإسلامية باقتراح من الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي والمجلس الوزاري.
وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد ألقى كلمة في ختام القمة أكد فيها أن الهدف من القمة قد تحقق باجتماع قادة الأمة وتوافقهم على مواقف مشتركة اتخذت فيها رؤيتهم تجاه القضايا المطروحة وأثمرت عن مبادرات طيبة وعلى رأسها فكرة مركز الحوار بين مذاهب المسلمين وفكرة التنادي الإقليمي بالتداول حول موضوع سورية إضافة الى موضوعات التعاون الاقتصادي.
واقترح الرئيس السوداني إجازة مشروع البيان الختامي ومشروعات القرارات المصاحبة لتأكيد اتحاد الرؤية والتضامن بين قادة الدول الإسلامية مقترحا تكليف الأمانة العامة بالعمل فورا على تنفيذ القرار الخاص بمقترح خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مركز الحوار بين المذاهب الإسلامية دون تأخير.