Note: English translation is not 100% accurate
إيران تستغل قمة «عدم الانحياز» لمحاولة كسر عزلتهاوتدعو دول المنظمة لدعمها في وجه العقوبات الدولية
27 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

رحبت إيران بوفود 120 دولة نامية أمس تشارك في قمة تقول إنها تثبت أن واشنطن فشلت في عزلها عن بقية أنحاء العالم.
ودعا علي أكبر صالحي وزير الخارجية الإيراني في افتتاح اجتماع حركة عدم الانحياز في طهران الى أن يكون هناك تضامن ضد العقوبات التي فرضها الغرب لمعاقبة إيران بسبب أنشطتها النووية.
وأضاف في الجلسة الافتتاحية للقمة «يجب أن تعارض حركة عدم الانحياز بجدية... العقوبات الاقتصادية أحادية الجانب التي فرضتها دول معينة على دول عدم الانحياز».
وسعى ديبلوماسيون غربيون إلى التقليل من أهمية القمة وبدء رئاسة إيران للحركة والتي تستمر لثلاثة أعوام.
إلا أن رامين مهمان باراست المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قال إن 80 دولة تشارك في القمة على مستوى وزير أو أعلى وسترسل 50 دولة رؤساء حكوماتها.
وستعطي مشاركة لاعبين كبار بينهم بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس المصري محمد مرسي ثقلا ديبلوماسيا للقمة.
وسيصبح مرسي أول رئيس مصري يزور إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وقال مهمانبراست للصحافيين «وجود الرئيس المصري في طهران سيساعد على تطوير العلاقات بين طهران والقاهرة».
ومن المرجح أن تهيمن الأزمة السورية على المحادثات وأن يخضع دعم إيران للرئيس السوري بشار الأسد إلى فحص دقيق.
وقال المتحدث إنه من المتوقع أن تتشاور إيران مع الدول على هامش القمة بشأن «حزمة شاملة» لحل الأزمة السورية.
وأعلنت إيران عطلة خمسة أيام في العاصمة لتخفيف الازدحام المروري وتقليل احتمال حدوث مشاكل أمنية.
وحذر رجل الدين المحافظ أحمد خاتمي نشطاء المعارضة في مقابلة نشرت الأسبوع الماضي وطالبهم بعدم استغلال قمة دول عدم الانحياز كفرصة لتجديد الاحتجاجات التي دفعت بأعداد كبيرة إلى الشوارع عام 2009 للاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس الإيراني المحافظ محمود أحمدي نجاد لفترة ولاية جديدة.
وطلبت جماعة معارضة من الخارج من الأمين العام للأمم المتحدة الاجتماع بزعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي الموضوعين قيد الاقامة الجبرية منذ فبراير عام 2011 مع اندلاع انتفاضات الربيع العربي في الشرق الأوسط.
والى جانب إيران، تخضع ثلاث دول اخرى من حركة عدم الانحياز لعقوبات دولية أو احادية الجانب: كوريا الشمالية بسبب برنامجها النووي ايضا وسورية بسبب القمع الدموي المستمر منذ 17 شهرا للانتفاضة الشعبية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، وزيمبابوي بسبب العنف السياسي وتجاوزات حقوق الانسان.
وإيران التي تتسلم الرئاسة الدورية لحركة عدم الانحياز ومدتها ثلاث سنوات من مصر، تقول ان استضافتها القمة تثبت انها ليست معزولة دوليا كما تريد الولايات المتحدة الترويج لذلك.
وتريد طهران بشكل خاص ان تساندها قمة حركة عدم الانحياز في مواجهتها مع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين بسبب أنشطتها النووية.
وأكد صالحي مجددا ان انشطة إيران النووية «سلمية».
وقال «نحن لا نطالب الا بحقوقنا المشروعة. نرغب في حل عادل (للملف النووي الإيراني) وليس حلولا منحازة تعتمد سياسة الكيل بمكيالين من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهيئات اخرى من الامم المتحدة».
وقال ان إيران تسعى للحصول على دعم حركة الانحياز من اجل الحفاظ على «حقوقها هذه» رغم المطالب المتكررة من مجلس الأمن الدولي بوقف هذه الانشطة.
لكن حركة عدم الانحياز ـ التي تمثل حوالي ثلثي اعضاء الامم المتحدة ـ تضم دولا ذات مصالح سياسية وأهداف متنوعة.
ومن غير الواضح بعد ما اذا كانت ستوقع بالإجماع وثيقة تدعم إيران في مواجهتها مع مجلس الأمن الدولي.
من جانب اخر، عبر الوزير الإيراني ايضا عن رغبته في ان تتخذ القمة «إجراءات فعالة» ضد اعمال الارهاب «التي تقوم بها حكومات بدعم من قوى غربية» مشيرا بشكل خاص الى اغتيال عدة علماء نوويين إيرانيين منذ 2010. ولدعم موقفها، قامت السلطات الإيرانية أمس بعرض هياكل سيارات دمرت من جراء القنابل التي أدت الى مقتل بعض هؤلاء العلماء، عند مدخل مركز المؤتمرات حيث يجتمع الخبراء.