Note: English translation is not 100% accurate
نجاد يسمح لبان كي مون بتفقد المواقع النووية
إيران تتسلم رئاسة «عدم الانحياز » رسمياً اليوم وتستغل القمة لبيع نفطها بعيداً عن العقوبات
30 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

يحضر قادة حوالي مائة دولة من حركة عدم الانحياز بينهم ثلاثون رئيس دولة او حكومة اليوم وغدا في طهران قمة تأمل إيران في الاستفادة منها لكسر العزلة الدولية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.
وسعيا منها لتلافي تراجع صادراتها النفطية بسبب العقوبات الغربية عليها، استغلت طهران قمة عدم الانحياز التي تستضيفها للبحث عن صفقات جديدة لبيع نفطها.
وأعلن وزير النفط الايراني رستم قاسمي ان بلاده تجري مفاوضات مع دول من حركة عدم الانحياز لشراء النفط الايراني، ونقلت وكالة انباء «فارس» عن قاسمي القول: إن من بين الدول التي يجري التفاوض معها الهند.
وأشار الى ان نتائج المفاوضات ستتضح بعد انتهاء اعمال القمة.
وعن الدول التي تم اجراء مفاوضات معها، قال: اجرينا مفاوضات مع الهند ومع دول من افريقيا وآسيا الوسطى، مشيرا الى ان دول الحركة تملك 50% من كل السوق العالمية.
وهذه القمة الـ 16 لحركة عدم الانحياز ستعطي ايران الرئاسة الدورية لثلاث سنوات لهذه المنظمة التي ترغب طهران في تنشيط دورها لمواجهة القوى الكبرى وخصوصا الغربية منها.
وبمبادرة من طهران، يرجح ان يدين البيان الختامي للقمة العقوبات الاحادية الجانب التي يفرضها الغربيون على عدد من أعضاء المنظمة، وفي مقدمتها ايران، بسبب سياستها النووية او انتهاكاتها لحقوق الانسان.
وبدون التطرق الى حالات معينة يدين مشروع البيان الختامي، الذي عرض أمس وأمس الأول على وزراء خارجية دول الحركة، كل اشكال «العقوبات الاقتصادية» و«الضغوط السياسية» و«الأعمال العسكرية» وخصوصا «الهجمات الوقائية» التي تهدد كل من اسرائيل والولايات المتحدة بشنها ضد الدولة الإسلامية.
وتتطرق الوثيقة ايضا الى عدد من القضايا التقليدية للمنظمة التي أسستها دول ناشئة عام 1961 لإيجاد نوع من التوازن وسط هيمنة الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في حينها.
وفي هذا السياق يدعو مشروع البيان الختامي الى ارساء «ديموقراطية» في مجلس الأمن الدولي للحد من هيمنة الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة المتهمة باستخدام هذا المنبر للدفاع عن مصالحها السياسية.
كما يؤكد مشروع البيان دعم دول الحركة لقيام دولة فلسطينية في حدود 1967 بهدف التوصل الى «سلام عادل» في الشرق الاوسط، بالإضافة الى إدانة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وستجدد القمة دعمها لحق كل الدول في الحصول على الطاقة النووية لأغراض سلمية، في صدى للموقف الإيراني المعلن دفاعا عن برنامجها النووي بوجه الدول الكبرى التي تشتبه في سعي طهران للحصول على السلاح النووي، على الرغم من النفي الإيراني.
وتعتبر إيران ان مجرد عقد هذه القمة، التي قدمت على انها اهم حدث ديبلوماسي في إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979، يشكل انتصارا لها في معركتها من اجل الخروج من العزلة رغم ان غالبية الدول الممثلة على أعلى مستوى هي من حلفائها او شركائها التقليديين، او دول صغيرة ليس لها وزن كبير على الساحة الديبلوماسية الدولية.
لكن بعض القادة يبدو انهم مصممون على الالتزام بالحد الأدنى من المراسم، مثل الرئيس المصري محمد مرسي الذي لن يمضي سوى بضع ساعات اليوم في طهران لتسليم رئاسة الحركة الى إيران بدون عقد أي لقاءات ثنائية مع المسؤولين الإيرانيين.
وقد وصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الى طهران رغم انتقادات الولايات المتحدة واسرائيل.
لكن بان كي مون اعلن بوضوح انه سيستفيد من فرصة لقاءاته الثنائية المرتقبة مع القادة الإيرانيين لتذكيرهم بالضرورة «الملحة» للعمل على تبديد قلق المجموعة الدولية من البرنامج النووي الايراني.
وقد اعلن فرحان حق، المتحدث باسم الامم المتحدة، ان زيارة بان كي مون الى طهران ستتيح «نقل مخاوف المجتمع الدولي وتوقعاته بشأن مواضيع تتطلب بإلحاح تعاونا وتقدما سواء من اجل الاستقرار الاقليمي او من اجل مصلحة الشعب الإيراني نفسه».
وشدد فرحان على ان «إيران ملزمة، بموجب القانون الدولي، بحماية حرية التجمع السلمي وحرية الانتماء والتعبير وترك مزيد من الحرية الذاتية لوسائل الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين السياسيين».
وفي السياق، أعلن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أمس ان الرئيس الايراني احمدي نجاد وافق على تفقد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون للمنشآت النووية اذا رغب بذلك. ونقلت وكالة مهر الايرانية للانباء عن صالحي قوله خلال مراسم افتتاح مركز حقوق الانسان والتنوع الثقافي لحركة عدم الانحياز ان بلاده وضعت عدة خيارات امام الضيوف، حيث اصبح في إمكانهم ان يزوروا المدن المهمة في البلاد كأصفهان وتبريز وشيراز او المراكز الصناعية كعسلوية او شركات صناعة السيارات والمراكز العلمية او المراكز البحثية كمنظمة الطاقة الذرية الايرانية.