Note: English translation is not 100% accurate
رغم الاستنكارات العربية والغربية
ليبيا: لن نجازف بالاشتباك مع مهاجمي الأضرحة
30 أغسطس 2012
المصدر : طرابلس – رويترز

قال وزير الداخلية الليبي امس الأول إنه لن يجازف بخوض مواجهة مسلحة مع اسلاميين متشددين يقفون وراء سلسلة من الهجمات على الاضرحة في اعتراف صريح غير معتاد بحجم التحديات الامنية التي تجابه البلاد.
وهدم اسلاميون متشددون اضرحة ذات منزلة لدى الصوفية في طرابلس ومدينة زليتن في غرب ليبيا يومي الجمعة والسبت مما اجج المخاوف من انتشار العنف المذهبي في اعقاب سقوط الرجل القوي معمر القذافي.
وتسعى الحكومة جاهدة لاحتواء عشرات من الميليشيات المسلحة التي شارك كثير منها في الثورة التي اطاحت بالقذافي وترفض التخلي عن اسلحتها.
وقدم وزير الداخلية فوزي عبد العال استقالته مبدئيا يوم السبت بعدما تعرض لانتقادات بالتقصير في وقف هجوم طرابلس الذي وقع في وضح النهار في قلب المدينة وسط متابعة قوات الامن.
وقال عبد العال اليوم انه اعاد النظر في قراره وقرر البقاء في منصبه.
وقال عبد العال للصحافيين دون ان يخوض في التفاصيل «اعتقدت انني سأريح عددا كبيرا من الناس ولكن يبدو ان استقالتي عقدت الوضع الامني اكثر لذا قررت العودة عن قراري وسحب استقالتي انا مستعد لمواصلة مهمتي».
ودافع عن قرار قوات الامن عدم مواجهة المهاجمين واشار الى ان المجموعات المدججة بالسلاح ربما تتفوق على القوات الحكومية في العتاد.
وقال للصحافيين انه اذا تعاملت الحكومة مع هذه الاوضاع بالحل الامني فستضطر لاستخدام الاسلحة وانه لا يمكن غض الطرف عن امتلاك هذه الجماعات لكميات كبيرة من الاسلحة.
واضاف «هؤلاء الناس قوة كبيرة من حيث العدد والعتاد موجودة في ليبيا ولن ادخل في معركة خاسرة واقتل الناس من اجل ضريح».
وقال ان على الهيئات الدينية في البلاد ان توقف هدم الاضرحة. وتابع «لو مسحت كل الاضرحة في ليبيا ولا يسقط شهيد واحد..نحن ممكن ندفع هذا الثمن».
وقال عبد العال انه سيبحث في اتهامات بأن بعض افراد قوات الامن شاركوا في الهجمات على الاضرحة وان من يثبت ضلوعه في ذلك فسيتحمل مغبة ذلك.
في هذا الوقت، اتصل وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو مساء اول من امس برئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا محمد المقريف ووزير خارجيته عاشور بن خيال وأعرب لهما عن قلقه من هجمات شنها سلفيون على اضرحة صوفية.
وذكرت وكالة انباء «الاناضول» ان داود اوغلو اعرب خلال الاتصال عن قلقه البالغ ازاء قيام بعض الجماعات السلفية بالهجوم على بعض المساجد والأضرحة مناشدا الادارة الليبية اتخاذ ما يلزم من اجراءات لحماية المساجد والأضرحة الباقية من العهد العثماني وفي مقدمتها مسجد «تورغوت رئيس».
من جانبها، أدانت الطريقة «العروسية الشاذلية» في مصر هدم وتدمير ضريح مؤسسها الشيخ عبدالسلام الأسمر ببلدة «زليتن» الليبية واصفة ما تعرض له وضريح الشيخ الصوفي الكبير أحمد زرعوق بـ «الجريمة النكراء».