Note: English translation is not 100% accurate
أعضاء من «الأغلبية» اجتمعوا مع مغردين للاتفاق على الخطة الإعلامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. و«الوزارية» تواصل اليوم نظر قضية الدوائر تزامناً مع جلسة «الدستورية»
الحكومة: مجلس 2009 لن يُعقد نهائياً
5 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء




مريم بندق ـ حسين الرمضان ـ سامح عبدالحفيظ رشيد الفعم ـ سلطان العبدان ـ بدر السهيل
في ظل رؤيتها للخروج من الأزمة السياسية الحالية، أكدت مصادر حكومية موثوقة لـ «الأنباء» ان مجلس 2009 لن يعقد نهائيا، مشددة على ان الحكومة ليست في وارد بث الروح فيه من جديد أو إعادة إحيائه. وأضافت المصادر انه تنفيذا للرغبة الأميرية السامية التي اعتمدت مرسوم حل مجلس 2009، وتمسكا بنصوص حكم «الدستورية» التي أبقت على الأسباب الموضوعية لحل المجلس وتأكيدا على مصداقية الحكومة وترجمة فعلية على ان هدفها من الطعن بعدم دستورية قانون الدوائر وآلية التصويت تحصين الانتخابات المقبلة من أي طعون، «فإن مجلس 2009 لن يعقد نهائيا ولن تسعى الحكومة إلى عقد جلسات أبدا»، وأوضحت المصادر ذاتها انه «ليس واردا تكليفه بدراسة قوانين الميزانية أو الدوائر أو غيرهما» وان الحكومة لم تفكر نهائيا فيما يتردد انها ستغطي شواغر الاستقالات النيابية بما يطلق عليه «انتخابات تكميلية». من جانبها، باشرت كتلة الأغلبية تطبيق خطتها الميدانية استعدادا للمرحلة المقبلة، وأمس عقد أعضاء من الكتلة اجتماعا موسعا مع مغردين ينتمون لكوادر الأغلبية تم الاتفاق خلاله على الخطة الإعلامية لتسويق أخبار كتلة الأغلبية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. وفي السياق ذاته، قالت مصادر مطلعة ان تنسيقية «الأغلبية» ستعقد نهاية الأسبوع الجاري اجتماعا تمهيديا لوضع جدول اجتماع الكتلة المقبل الذي سيعقد في ديوان عضو مجلس 2012 المبطل د.خالد شخير والذي من المنتظر أن تحسم فيه عدة ملفات معلقة من ضمنها الجبهة الوطنية لحماية الدستور والاستقالات الجماعية. من جانب آخر وتزامنا مع نظر المحكمة الدستورية في الطعن المرفوع من الحكومة اليوم، تعقد اللجنة الوزارية برئاسة وزير العدل والشؤون القانونية جمال الشهاب اجتماعا اليوم لمواصلة النظر في استيفاء الإجراءات المطلوبة لضمان التنفيذ الصحيح لحكم «الدستورية».
أكد خلال لقائه في الصالون الإعلامي أن الدائرة الواحدة هي حل مقبول للأزمة الدستورية
الفيلي: 3 سيناريوهات للتعامل مع الدوائر.. والانتخابات المقبلة معرضة للطعن عليها
الجدعي: عدم وجود خصومة في الطعن المقدم من الحكومة رأي خاطئ.. وإذا وصلنا إلى طريق مسدود فالأمة هي الحل
عائشة الجلاهمة
من جهة اخرى أكد الخبير الدستوري د.محمد الفيلي انه يمكن ان تكون الدولة كلها دائرة انتخابية واحدة وهو حل مقبول للأزمة السياسية الدستورية التي تواجهها الكويت جراء إحالة قانون الانتخابات الى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريته، وأن ذلك يعتبر حلا مقبولا ولكنه قليل الانتشار، مشيرا الى ان تقسيم الدولة الى دوائر انتخابية هو الشائع وان يكون في كل دائرة مقعد واحد او اكثر.
جاء ذلك خلال ندوة الصالون الإعلامي التي أقيمت اول من امس بمشاركة أستاذ القانون بجامعة الكويت د.فواز الجدعي، والتي استكملت الحوار حول إحالة قانون الدوائر الانتخابية الى المحكمة الدستورية وما صاحبه من جدل سياسي ودستوري.
وأشار د.محمد الفيلي الى ان التوزيع المغرض للدوائر الانتخابية يعتبر خطرا كبيرا على العملية الانتخابية والديموقراطية ولمواجهة ذلك يجب ان يكون توزيع الدوائر عن طريق قانون، متسائلا: هل يكفي ان نقسم الدوائر الانتخابية بموجب قانون ويكون الأمر صحيحا وسليما ام ان هناك مبادئ أخرى يجب مراعاتها؟ وأجاب الفيلي بأن هناك مبادئ اخرى يجب ان تراعى في توزيع الدوائر الانتخابية أهمها المساواة والعدالة بين الدوائر رغم انه من المستحيل ان تكون الدوائر متطابقة حسابيا ولكن يجب مراعاة مبدأ المساواة بين الدوائر. وأضاف ان هناك مبدأ آخر وهو ألا يكون توزيع الدوائر مغرضا حتى لا يخل بنزاهة الانتخابات.
وأوضح الفيلي انه لو تم النظر في الدوائر الـ 25 لوجدنا ان بعضها كان مخلا ولا يحقق العدالة او المساواة، وفيما يتعلق بالدوائر الخمس فقد كان هناك الكثير من الآراء الدستورية التي نادت بضرورة مراعاة مبدأ «التقارب التصويتي» ولكن الاعتبارات السياسية والصراع الدائر جعلت سماع صوت المتخصصين الفني مستحيلا.
ولفت الفيلي الى انه في 2012 قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية مرسوم الحل لمجلس 2009، وبذلك فقط سقط صنم عدم المساس بالعملية الانتخابية وأصبحنا نسمع من يقول: سنطعن على الانتخابات المقبلة!
وأوضح الفيلي ان هناك 3 سيناريوهات للتعامل مع الوضع الراهن، الأول ان يتعامل مجلس 2009 مع قانون الانتخابات ويقوم بتعديله، والسيناريو الثاني هو الطعن المباشر بموجب منازعة قائمة، اما الثالث فهو انتظار الانتخابات المقبلة والتي من المتوقع ان يطعن عليها أيضا.
وأشار الفيلي الى ان احد الحلول المطروحة هو الضغط على الحكومة لسحب طعنها ولكن هذا يتطلب النظر في طبيعة الخصومة، هل هي قائمة على مصالح خاصة ام لا؟
من جانبه، قال استاذ القانون بجامعة الكويت د.فواز الجدعي ان ما يحدث في الكويت قد حدث في مصر سابقا، حينما قام البعض بالطعن على مشروعية قرار رئيس الجمهورية بالدعوة الى الانتخابات البرلمانية، وقد حكم القضاء الإداري حينها بعدم دستورية قانون الانتخابات وبالتالي بطلانها، مشددا على ان قانون الانتخاب له خصوصية خاصة يجب مراعاتها توجب التبصر والتحوط في التعامل معه.
وأضاف الجدعي ان المحكمة الدستورية ليس لها الحق في ان تنظر في مراسيم الحل، وذلك لأن مراسيم الحل هي من اختصاص القضاء الإداري لأن تلك المراسيم تعتبر من القرارات الإدارية، وبالتالي كان يجب على المحكمة الدستورية إحالة الدعوى الى القضاء الإداري للفصل فيها.
وأشار الجدعي الى انه لو وصلت المسألة الى طريق مسدود فإن الحل الوحيد هو العودة الى الأمة لتصحيح أخطائها الدستورية، فهناك إجماع على عدم سن قوانين انتخابية بمقتضى مراسيم الضرورة. واستطرد الجدعي بأن السؤال هنا: لماذا لم تبادر المحكمة الى التعامل المبكر مع قانون الانتخابات وتعديله وبما يتوافق مع مقتضى الحال ويستشرف المستقبل وهي تملك هذا الحق؟! مستشهدا في ذلك بما حدث سابقا في الولايات المتحدة الأميركية من تعديل لقانون الانتخابات.
وحول الحكم وما يترتب عليه، أكد الجدعي انه لو كان الإبطال موضوعيا فليست هناك مشكلة مع الإجراءات، ولو حكمت المحكمة بعدم الدستورية فلن يكون هناك مجال للعودة الى الدوائر الـ 25.
أما الكاتب الصحافي أحمد المليفي فقد أكد ان القضية الأساسية في قرار الإحالة هي العدالة العددية في الدوائر الانتخابية، ولكن الناظر بعمق يرى ان المسألة ليست كذلك، إنما هي حرب مرشحين، مشددا على ان هذه الحرب ليست حربنا ولا هي قضيتنا.
وأشار من ناحية اخرى الى قوله تعالى: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)، وذلك ما يحدث في الكويت الآن رغم ان المادة الثانية من الدستور تنص على ان الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع وهذه الشريعة نفسها ترد الأمر الى ولي الأمر يحكم فيه وعلينا ان نتبع حكمه.
وشهدت الندوة عدة مداخلات كان أولها من وزير الإعلام السابق والكاتب سامي النصف الذي طرح فكرة امكانية وجود مجلس أو مركز للإفتاء الدستوري والقانوني يمكن الرجوع اليه في مثل هذه المسائل والخلافات حتى لا يكون الأمر متاحا أمام الاجتهادات الشخصية لغير ذوي الاختصاص، مشيرا الى ان صيغة الـ 25 تعتبر حسنا إذا كانت النوايا حسنة لإعطاء الفرصة للجميع لإبداء رأيه الانتخابي واختيار من يمثله، وانه ليس هناك إشكالية في مسألة التباين والاختلاف في الدوائر إذا كانت جميع شرائح المجتمع ممثلة في البرلمان.
بينما أكدت المحامية نجلاء النقي على ما طرحه الوزير السابق سامي النصف، مشيرة الى ان القانون علم في أساسه قائم على الجدل والاجتهاد، وان الكويت الآن في حاجة الى توحيد مصدر الفتوى الدستورية وعدم فتح المجال أمام غير المتخصصين للتصريح بآرائهم في مسائل قانونية ودستورية حساسة، وأن ذلك يبقينا دائما غرقى في المشاكل.
أما المحامي فيصل الصقر، فقد شدد على ان الكويت اليوم أمام مشروع وطني ولا أحد يمكنه التأكيد على ان الدوائر الخمس أفضل في تمثيل شرائح المجتمع الكويتي كله. وفي تعقيبه على المداخلات أوضح د.محمد الفيلي ان الديموقراطية لها 3 أنواع، إما ديموقراطية مباشرة او غير مباشرة او نيابية، ودستور الكويت قد أخذ بالديموقراطية النيابية بمعنى ان مجلس الأمة له حق التشريع، أما في حال غياب مجلس الأمة فإن التشريع يكون عن طريق مرسوم بقانون في وجود حالة الضرورة. مشيرا الى ان مشكلتنا في العالم الثالث هو اننا نسيس كل شيء.
من ناحية اخرى، اشار د.الفيلي الى ضرورة ان تكون هناك منتديات للقانونيين لا يمارس البحث فيها تحت نظر السياسة والسياسيين، وعادة في فقه التعامل مع النوازل والمصائب الكبرى والقضايا المهمة لا ينبغي الاندفاع في الآراء بل يجب التمهل والتدبر والتفكير العميق في جميع جوانب المشكلة قبل إبداء أي رأي فيها. ولفت د.الفيلي الى انه قد يكون من المجدي ان يحدد ميعاد للحكم، وانه في بعض الدول الغربية اذا وقعت مثل هذه الحالات فإن المحكمة تستبق الطعن وتبدأ في جمع المعلومات والاستعداد للقضية، خصوصا اذا كانت القضية تمس المصلحة العامة للمجتمع والدولة.
وأشار د.الفيلي الى ان هناك فرقا بين السياسة القضائية وقضاء السياسة، فالسياسة القضائية تحتم على القاضي الدستوري موازنة أحكامه مع مصلحة المجموع، وربما يتشدد القاضي في مسألة ما لقطع دابر المخالفة، فالقضاء يحكم على السياسة ولا يحكم وفق السياسة لأنها لو حكمت وفق السياسة فإنها تقع في المحظور وتتحول المحكمة الى أداة من الأدوات السياسية.
المقاطع لـ «الأنباء»: المحكمة ستقبل الطعن بعدم دستورية الدوائر شكلاً وموضوعاً
من جانبه قال استاذ القانون العام في كلية الحقوق بجامعة الكويت والخبير الدستوري د.محمد المقاطع في تصريح خاص لـ «الأنباء» حول جلسة المحكمة الدستورية التي ستنعقد اليوم وتوقعاته لمجريات نظرها للطعن بعدم دستورية الدوائر. ان جلسة اليوم شكلية لبدء نظر الطعن، والأغلب ستحدد جلسة لاحقة لنظر الطعن، ولا شك ان الحكومة لها صفة ومصلحة في تقديم هذا الطعن لأنها أمينة على النهوض بواجب الطعن بعدم الدستورية خصوصا مع حالة عدم التيقن لوضع الانتخابات القادمة إذا أجريت على نظام الدوائر الحالي الذي يعتريه العوار بعدم الدستورية من عدة جوانب ومن ثم فإن تحصين الانتخابات وتأمين استقرار الأوضاع القانونية هي مظاهر بارزة لجدية طعن الحكومة وهو ما سيترتب عليه قبول المحكمة للطعن في رأينا شكلا وموضوعا كما قررت المحكمة في العديد من احكامها ومنها الطعن رقم 1 لسنة 1981. وتابع المقاطع قائلا: ولما كان الطعن المباشر بعدم دستورية نص او قانون لا يحتاج ان يكون هناك قضية منظورة امام القضاء وعليه ووفقا للمبادئ التي قررتها المحكمة في حكمها في 2007 فلا يشترط بالطعن بعدم الدستورية والدعوى المباشرة تحديدا وجود منازعة بشأن النص الطعين كما هو الحال في طلبات التفسير وكل ما هو مطلوب بيانه النص الطعين والنصوص الدستورية التي خالفها وقد اوضحته الحكومة بصحيفتها.
واضاف: رغم تحديدها العيب في المادة الثانية بعيب اربع اصوات وهو ليس عيبا دستوريا بذاته انما العيب في انتقاص حق الانتخاب او تقييده بصوت او اثنين او اربعة او ستة او غيرها في ظل نظام الانتخاب الفردي. وكل تلك الاسباب مجتمعة هو ما تتطلبه المحكمة الدستورية وفقا للمستقر من احكامها السابقة لتقرير عدم الدستورية في ظل كونه السبيل الوحيد للحفاظ على الدستور وعلو مكانته والأمر في نهاية المطاف بيد المحكمة التي هي صاحبة القول الفصل بهذا الموضوع.