ناصر العنزي
يحدثنا أحد مديري الكرة السابقين في أندية الوسط أنه والمدربين كانوا يواجهون صعوبة في تعليم أحد المهاجمين تجنب الوقوع في مصيدة التسلل، وكان في كل مرة يفشلون في مهمتهم لعدم إلمام اللاعب بقواعد اللعبة، حيث اعتزل الكرة وهو لا يعرف الفرق بين اللاعب المتسلل وغير المتسلل، لكنه كان يعوض ذلك بإجادته تسجيل الاهداف متى ما تهيأت له الفرصة، وفي السابق كان يقع على الادارة دور كبير في تثقيف وتوعية اللاعبين للمتطلبات الاساسية داخل الملعب وأبرزها الحالات التي تستدعي حصولهم على البطاقات الملونة، فيما يفترض على اللاعب الآن بعد التقدم التكنولوجي والفضائي ان يكون «مثقفا» من تلقاء نفسه.
وأثار انتباهنا حقيقة والمتابعين أيضا تصرف لاعب القادسية «الدولي» طلال العامر في مباراة كأس السوبر والتي خسرها فريقه من العربي 1/2 وكان احد أسباب الخسارة بعد ان خرج بالبطاقة الحمراء في حادثة معروفة للجماهير، ومن المؤسف ألا يحسن لاعب دولي خاض بطولات خارجية التصرف في موقف بات أمرا سهلا حتى على الناشئ في الكرة، فليس من الضرورة أن يوقف الحكم المباراة فيما لو سقط لاعب بداعي الاصابة، فلربما يتصنع وليس من الواجب أيضا على لاعب الخصم ان يركل الكرة الى خارج الملعب، حيث يعود ذلك الى سلوك اللاعب نفسه والحالة العامة التي تكون عليها المباراة، وقد تعامل العامر مع الموقف بتهور وقلة معرفة بأحكام اللعبة ووقف يتفرج على الكرة تمر بجانبه مطالبا الحكم بأن يوقف المباراة قبل ان يندفع باتجاه حسين الموسوي ويدفعه بقوة، والغريب انه لم يجد من زملائه من يسرع إليه لإبعاده وجميعهم لاعبون دوليون.
يا جماعة ليس كل ما يحدث في أوروبا نقلده فهم يحتجون بطرق «ذربة» ويطبقون اللوائح على أنفسهم قبل ان يطبقها الحكام عليهم، ونشاهد كثيرا اندفاع الحراس والمدافعين صوب المهاجم المخادع للحصول على ركلة جزاء وتأنيبه بالإشارة وأيديهم خلف ظهورهم دون أي احتكاك، وليس على طريقة لاعبنا طلال العامر بالانفعال والضرب، فيا لاعبينا الأعزاء هونوا عليكم والعبوا على قدكم.
[email protected]