Note: English translation is not 100% accurate
ما قدمته الدولة منذ بداية الأزمة قانون الاستقرار المالي وضمان الودائع
البدر: المعالجة الجذرية للسوق تكمن في التخصيص وإحداث صندوق مشترك بين الدولة والبنوك
11 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

معظم البنوك ترتبط ارتباطاً مباشراً بالأسهم الرئيسية في البورصة
ضرورة تخصيص البورصة وإدارتها بعقلية تجاريةمنى الدغيمي
شدد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب السابق في بنك الخليج علي رشيد البدر على ضرورة تدخل الدولة في السوق الكويتي أسوة بالبلدان المتقدمة، لاسيما أميركا وأوروبا في الحالات الطارئة وذلك لفترة مرحلية لإعادة الثقة من جديد لسوق الكويت للأوراق المالية وتوقف الهلع والخوف الذي من شأنه إرباك النسق العام للبورصة.
وأضاف خلال لقاء تلفزيوني على قناة الكويت أن المعالجة الجذرية للسوق تكمن في عملية التخصيص وأن يكون هناك جهد مشترك بين البنوك والدولة لإعادة الثقة للسوق، مؤكدا ضرورة الإسراع في إحداث صندوق مشترك بين الدولة والبنوك يدار بأسلوب فني تجاري بحت بعيدا عن البيروقراطية.
وقال البدر إن ما قدمته الدولة منذ بداية الأزمة إلى اليوم هو ضمان الودائع لدى البنوك وسن قانون الاستقرار، مستدركا أن هاتين الخطوتين لا تكفيان لدفع عجلة الاقتصاد من جديد.
واستنكر البدر عملية تملك الدولة لنسبة 80% من الاقتصاد، مستغربا من عدم اللجوء إلى التخصيص الذي لجأت إليه العديد من الدول ولاسيما الشيوعية منها كالصين.
وأضاف ان الدولة اليوم تسيطر على 50% من قطاع الخدمات والكثير من الأنشطة التي تجعل من المستثمر الكويتي مقيدا داخل نشاطات محدودة منها استيراد المواد الاستهلاكية والمقاولات.
ورأى أن مجرد إعلان الدولة بشكل رسمي عن إقرار سياسة التخصيص واهتمام جدي بالسوق الذي تستثمر فيه عشرات الألوف من «العوائل الكويتية» مع وضع الطرق الفنية التي تتفق معها مع البنوك سيتغير المسار العام للاقتصاد ويسترد نشاطه.
وقال إن مقولة السوق يصحح نفسه بنفسه تصبح صحيحة في ظل عدم سيطرة الدولة على 80% من الاقتصاد وتحرك المستثمر في حدود ضيقة من الاقتصاد لا تتجاوز 20%.
وقال إن المقياس للقيمة العادلة للسهم يكمن في قدرة الشركة على تحقيق الأرباح والاستمرار في ذلك، مؤكدا ضرورة النظر إلى السيكولوجية الاستثمارية، معتبرا أن الربح فقط لا يعيد السوق إلى مساره الصحيح بل نفسية المستثمر المرتبطة أساسا بالوضع السياسي المتردي والوضع الاقتصادي العام.
وبخصوص قطاع البنوك قال إن المخصصات لمعظم البنوك الكويتية ترتبط ارتباطا مباشرا بالأسهم الرئيسية الموجودة في السوق، موضحا انه عند نزول سعر السهم الى 10% أو 20% يكون البنك هو المسؤول حسب سياسة البنك المركزي لذلك يجب أن يجنب مخصصات كافية.
ودعا البدر البنك المركزي أن يكون مرنا أكثر في سياسة المخصصات باعتبار أن وضع السوق في الوقت الحاضر استثنائي ويمر بفترة حرجة تفرض أو تستوجب مخصصات فورية.
وردا عن سؤال حول عزوف البنوك عن الاقراض قال البدر ان الضمانات التي تعتبر أساسية للبنوك بشكل عام هي الأسهم والعقارات بالإضافة إلى الأنشطة التشغيلية لكن من المشاكل التي عانتها البنوك أن معظم الأسهم في تراجع مستمر لذلك كانت هناك الحاجة إلى زيادة المخصصات وكان هناك تخوف من الاقراض دون ضمانات مؤكدة.
وأفاد بأن من مصلحة البنوك الإقراض لأنه هو الأساس لعملها لكن التخوف الآن من أنه إذا استند البنك الى ضمان العقار فان المعروض أكثر من الطلب وأسعار العقارات في تراجع وقيمتها ليست ثابتة.
وفي رده على سؤال عن مدى نجاعة هيئة أسواق المال منذ إحداثها قال إن هناك الكثير من المشاكل داخل البورصة وشكاوى من شركات داعيا الى أن تكون هناك مرونة أكثر واستعجال، سواء من ناحية البورصة أو من ناحية هيئة أسواق المال في معالجة المشاكل العالقة وتيسير الأمور.
ودعا إلى ضرورة تخصيص البورصة وإدارتها بعقلية تجارية، مشددا على أن يكون القائم على الإدارة جهاز تجاري وليس جهازا حكوميا على غرار البورصات العالمية، لتكون هناك سرعة في تمرير المعلومات بصفة سريعة وشفافة خالية من الأخطاء.