Note: English translation is not 100% accurate
فاجعة الغرقى في حوض المتوسط تشعل مشاعر الغضب والإحباط في تونس
12 سبتمبر 2012
المصدر : تونس ـ د.ب.أ
تجمهر المئات ليل أمس الأول بشارع الحبيب بورقيبة الشهير وسط العاصمة للترحم على القتلى التونسيين في البحر ودعا اتحاد الشغل إلى إعلان يوم حداد وطني، فيما انتقد معارضون «عدم تقدير» الحكومة التونسية لحجم «الفاجعة» التي صدمت الشارع التونسي.
وتجمع أعضاء من جمعيات وأحزاب سياسية ومواطنون وسط شارع الحبيب بورقيبة، رمز الثورة التونسية، رافعين شعارات مثل «هربوا من جحيم الفقر فابتلعهم البحر» و«إلى متى» و«شباب الثورة من نيران القناصة إلى قوارب الموت».
وأشعل المشاركون في الوقفة الشموع للترحم على أرواح العشرات من التونسيين الذين ابتلعتهم أمواج المتوسط إثر انقلاب القارب الذي كان يقلهم في رحلة سرية نحو السواحل الإيطالية.
وأبحر أكثر من مائة شخص ليل الخميس الماضي انطلاقا من السواحل التونسية باتجاه جزيرة لامبيدوسا على مركب صيد لكنهم فقدوا في عرض البحر بعد غرق المركب.
وقالت السلطات الإيطالية إنها أنقذت أكثر من 50 شخصا من بينهم امرأة حامل، وانتشلت جثة رجل وامرأة بين يومي الجمعة والسبت.
ولم تقدم السلطات التونسية، التي شكلت خلية أزمة للتحقيق في ملابسات الحادث، أرقاما دقيقة عن عدد الغرقى، وقالت إن البحث مازال جاريا عن المفقودين.
وأحدثت صور الجثث المنتشلة وأنباء المأساة القادمة من السواحل الإيطالية صدمة في الشارع التونسي، حيث تصاعدت معها مشاعر الإحباط والغضب بسبب تردي الوضع الأمني إلى جانب الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
وعلى الرغم من حوادث الغرق المتكررة في البحر المتوسط لايزال التونسيون يغامرون عبر رحلات محفوفة بالمخاطر للوصول إلى السواحل الإيطالية هربا من الفقر وانحسار فرص العمل بتونس حيث ترتفع معدلات البطالة إلى 18%.
ووجه المتظاهرون بشارع الحبيب بورقيبة انتقادات للحكومة بسبب ما يصفونه بالمماطلة والتباطؤ في التحقيق في أحداث الغرق.
وتناقلت صفحات التواصل الاجتماعي (فيسبوك) صورا لأعضاء من الحكومة التونسية كانوا قد شاركوا السبت الماضي في الاحتفال بحفل زفاف جماعي نظمته جمعية خيرية مقربة من حركة النهضة الإسلامية، فيما كانت أنباء الفاجعة القادمة من إيطاليا تنتشر عبر وسائل الإعلام.
وقال الناطق باسم الحكومة ووزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية سمير ديلو: «نحاول تحسين الوضع بتونس وهذا يحتاج إلى وقت، نحتاج إلى الصبر والناس لا يطيقون الصبر».