Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة الفلسطينية تستجيب للاحتجاجات وتخفض أسعار الوقود
12 سبتمبر 2012
المصدر : رام الله ـ أ.ف.پ

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض امس عن تخفيض اسعار الوقود بعد ايام من تظاهرات احتجاجية في الضفة الغربية بسبب الغلاء.
وقال فياض في مؤتمر صحافي انه ستتم «اعادة اسعار الديزل والكاز وغاز الطهي الى ما كانت عليه في نهاية شهر اغسطس اعتبارا من اليوم (الاربعاء).
واضاف «وسيتم التعويض عن النقص في الايرادات الناجم عن ذلك من خلال الاقتطاع من رواتب الفئات العليا في جميع المؤسسات الرسمية بما يشمل الوزراء ومن في حكمهم».
واشار فياض الى ان السلطة الفلسطينية ستقوم ايضا «بتخفيض ضريبة القيمة المضافة الى 15% وهو الحد الادنى الممكن حاليا».
وقال فياض ان الحكومة الفلسطينية ستقوم «بصرف نصف راتب شهر اغسطس بما لا يقل عن (500 دولار) الاربعاء».
واعلنت هذه الاجراءات بينما نظم مئات الموظفين في السلطة الفلسطينية اعتصاما امام مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض للمطالبة بتخفيض اسعار المنتجات الاساسية خاصة الوقود. وشارك نحو 1500 شخص في الاعتصام امام مكتبه.
وقال بسام زكارنة رئيس نقابة العاملين في القطاع الحكومي امام الحشد «مطلبنا هو تخفيض سعر الوقود حتى 30% وعدم الالتزام باتفاقية باريس التي انتهت في عام 1999 وفتح آفاق التشغيل للخريجين الجدد».
واضاف «لا نريد رحيل فياض كشخص ولكن نريد رحيل سياسته الاقتصادية وهو يتحدث دائما عن التوصل لاكتفاء ذاتي ولكن اوضاعنا تسوء شهرا بعد شهر».
ولكنه عاد بعد ذلك ووصف ما اتخذه فياض «بالمخيب للآمال ولم يحقق ولا جزءا بسيطا من مطالبنا وهو تحدث عن اشياء لا تساعد المواطن نهائيا».
وقال زكارنة لوكالة فرانس برس «الاجراءات التي اتخذها هي اجراءات وهمية (...) الفعاليات مستمرة وسنعقد اجتماعا يوم الاحد لوضع برنامج احتجاجي قد يصل الى الاضراب العام».
من ناحيته، قال ابراهيم عوض الله الناطق الاعلامي للجنة العليا لقطاع النقل العام ان فياض «خفض اسعار السولار من (1.8 دولار) الى (1.7 دولار) وهذا التخفيض ليس له معنى».
واضاف «الحكومة لم تعمل تخفيضات حقيقية لتتوافق مع احتياجاتنا كما ان هذه التخفيضات لا تمنع رفعها خلال الفترة المقبلة». ووعد فياض «بتقليص اضافي في نفقات الوزارات والمؤسسات الحكومية باستثناء وزارات الصحة» والتعليم والشؤون الاجتماعية».
وتحدث فياض عن وقف الالتزام «باية نفقات جديدة تتعلق بمهمات السفر والايجارات والمصاريف الادارية وخاصة المتعلقة بالمواصلات والمحروقات في جميع المؤسسات الرسمية لحين تجاوز الازمة المالية الراهنة».
وخرج آلاف الفلسطينيين الاسبوع الماضي للتظاهر في الشوارع احتجاجا على ارتفاع اسعار السلع الاساسية وخاصة الوقود واضربت وسائل النقل العام الاثنين. ووقعت اشتباكات بين متظاهرين فلسطينيين والشرطة الفلسطينية في مدينتي الخليل (جنوب) ونابلس (شمال) مما ادى الى إلحاق الاضرار بسيارات ومبان عامة.
من جهته، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقده في القدس مع نظيره البلغاري «نعمل على عدة اصعدة لمساعدة السلطة الفلسطينية في التعامل مع مشاكلها الاقتصادية.
فقد قمنا بعدة تغييرات في اتفاقيات الضرائب ونعمل على نقل مبالغ معينة للسلطة».
واضاف نتنياهو في تصريحات نقلها مكتبه «نبذل قصارى جهدنا لنساعد السلطة الفلسطينية في تجاوز هذه الازمة وامل ان ينجحوا بتجاوزها وهذه مصلحة مشتركة لكلا الطرفين».
وكان وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ قال الاحد «تقدمت بطلب للحكومة الاسرائيلية عبر وزارة الدفاع الاسرائيلية (...) بأن السلطة تطلب رسميا اعادة فتح اتفاقية باريس الاقتصادية التي اصبحت لا تتلاءم اطلاقا مع تطورات الاوضاع الاقتصادية».
لكن مسؤولا اسرائيليا اعتبر هذا الطلب «غير جدي» لأنه لم يقدم عبر القنوات المختصة.
ووقع «بروتوكول العلاقات الاقتصادية بين حكومة دولة اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية» في 29 ابريل 1994 في العاصمة الفرنسية باريس.