Note: English translation is not 100% accurate
أكد على افتتاح عيادات «الصحة النفسية» في المراكز الصحية والمستشفيات في أكتوبر المقبل وتدريب الأطباء للعمل بها
د.عبدالله الحمادي لـ «الأنباء»: أدعو لإدخال الفحوص النفسية في فحوصات ما قبل الزواج لحماية المجتمع من الانفصام والتخلف العقلي والهوس والتوحد
16 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء


20 % مصابون بالضغوط والقلق والاكتئاب من الاحتلال العراقي للكويت.. ومن الصعب شفاؤهم التام
لا دخول لمركز الإدمان إلا بأحكام قضائية صريحة.. ولدينا 160 مريضاً يرقدون في المركز
عدم وجود حوافز وكثرة الاعتداءات على الكفاءات الوطنية جعلت تخصص الطب النفسي «طارداً»
العاملون في الشركات الأمنية غير مؤهلين لحماية الجسم الطبي من الاعتداءات.. وغياب دور الجمعية الطبية في الدفاع عن الأطباءاجرى الحوار: عبدالكريم العبدالله
كشف مدير مركز الكويت للصحة النفسية د.عبدالله الحمادي عن تسجيل احصائية لحالات الاعتداءات على الجسم الطبي في المستشفى تبدأ من 1 من يناير من العام الماضي وحتى أغسطس من العام الحالي، مشيرا الى أن عدد حالات الاعتداءات على العاملين في المستشفى بلغ 275 حالة اعتداء جسدي، مما تسبب في دخول طبيب الى العناية المركزة بمستشفى الرازي بعد التعرض لكسور متعددة عالية الخطورة وتم فتح بطن ممرض وإخراج أحشائه من حوالي 4 سنوات وخلال الاسبوع الماضي تم التهديد باستخدام مسدس للحصول على الأدوية المهدئة ومن قبلها باستخدام الرشاش، علاوة على اتلاف الممتلكات بسبب العنف، مناشدا وزارة الداخلية بوضع الخطة الأمنية بأسرع وقت ممكن. وأعلن في حوار خاص مع «الأنباء» عن افتتاح عيادات الصحة النفسية في المراكز الصحية والمستشفيات في اكتوبر المقبل، مشيرا الى أن نسبة التقاعد الطبي بسبب الامراض النفسية قلت بنسبة 60% لوجود ضوابط علمية تعطيه لمن يستحق. ودعا د.الحمادي الى ادخال الفحوص النفسية للفحص قبل الزواج لحماية المجتمع من الانفصام والتخلف العقلي والهوس والتوحد، لافتا الى دخول 5 اضعاف من الخادمات الاثيوبيات الى اجنحة الطب النفسي وهي نسبة خطرة بسبب العنف والأمراض النفسية وغيرها، مشددا على إلزام مكاتب الخدم بوضع ضوابط لاستقطابها.وفيما يلي تفاصيل الحوار:
اصدر وزير الصحة قرارا بتعديل مسمى مستشفى الطب النفسي الى مركز الكويت للصحة النفسية، كيف تقرأ هذا القرار وما فلسفته؟
٭ في السابق كان مسماه مستشفى الطب النفسي، وهو يمثل الطب النفسي، لكن مسماه سابقا كان يعبر عن المرض النفسي مما يوضح أنه يدل على الأمراض العقلية او مرض نفسي شديد ما يجعل البعض ينفر من هذا المسمى، وهنا قررنا عكس المفهوم عن طريق تسميته «بالصحة النفسية»، وابتعدنا عن الاسم المعتاد، لان هذا المستشفى هو مستشفى للصحة النفسية، وهذا المسمى الجديد يعطي واجهة ومفهوم أوسع بدلا من المسمى السابق، وهو من الناحية العلمية والفلسفة يعتبر افضل خصوصا عند نفسية المريض الذي سيتجه لمستشفى الصحة النفسية والذي يدل على صحة المريض، وبالتالي فإن مسمى الصحة النفسية افضل من مسمى الطب النفسي وله تأثير جيد على المرضى من الناحية النفسية.
الصحة النفسية
أعلن وزير الصحة د.علي العبيدي ووكيل وزارة الصحة د.خالد السهلاوي عن انشاء برنامج وطني للصحة النفسية، وفتح عيادات للصحة النفسية في مراكز الرعاية الصحية الأولية.. فما دور المستشفى في هذا المشروع؟ ومتى سيبدأ التنفيذ الفعلي؟
٭ في البداية أسجل شكري وتقديري لوزير الصحة د.علي العبيدي ووكيل وزارة الصحة بالإنابة د.خالد السهلاوي لتبنيهم لمثل هذا المشروع المهم، وهدف المشروع هو توفير خدمة الصحة النفسية للمرضى في أماكن سكنهم وتوفير الأدوية الخاصة بهم، بالإضافة الى التعامل مع بعض الأمراض النفسية التي يستطيع طبيب العائلة علاجها دون العناء في حصول المريض على موعد او التعرض لزحمة المستشفى، وسنقوم بتدريب وتأهيل مجموعة من أطباء العائلة للعمل في هذه العيادات ومساعدة المرضى على العلاج، علما ان التدريب سيشمل الأطباء في جميع المناطق الصحية، بالإضافة الى وجود اطباء نفسيين متخصصين ايضا للعمل معهم، علاوة على الاخصائيين النفسيين والاجتماعيين الذين سيعملون كفريق واحد، ودور الفريق السابق هو تقديم العلاج النفسي المتكامل لأفراد المجتمع في مناطقهم وتخفيف الضغط والعبء عن المستشفى، وستكون هذه العيادات متكاملة ومتوافر فيها جميع الأدوية، وستستقبل هذه العيادات امراض القلق والاكتئاب وغيرها، وسيتم بدء العمل الفعلي لهذه العيادات في اكتوبر المقبل، وستكون عيادة في كل منطقة صحية في البداية، ومن ثم توسعتها، وسيتم ايضا افتتاح عيادات متخصصة في الصحة النفسية في جميع المستشفيات في نهاية اكتوبر وسيشرف عليها اطباء نفسيون متخصصون ايضا، مع العلم ايضا أنه يوجد في مستشفى العدان عيادة نفسية.
الاحتلال العراقي
مضى اكثر من 20 عاما على الاحتلال العراقي لدولة الكويت، ونتج عن الاحتلال ما يعرف بآثار نفسية ما بعد الصدمة.. فهل تعتقد أن من أصيبوا بأضرار نفسية بسبب الاحتلال أصبحوا الآن في حالة طبيعية؟
٭ في الحقيقة لا يمكن أن يكون هناك شفاء تام، وأبني معلوماتي من خلال دراسات أجريتها مع فريق عمل بدعم من الهيئة العامة لتقدير التعويضات بعد التحرير مباشرة، وتابعنا حالة المجتمع الكويتي في مرحلتين متقاربتين بينها 6 سنوات بعد التحرير، ووجدنا أن معدل ضغوط او انتشار معدل القلق والاكتئاب الناتجة عن الاحتلال العراقي على الكويت كانت بمعدل ما يقارب 20% من البالغين، وهذا المعدل هو الحقيقي، ويماثله المعدل الحقيقي بالناجين من حرب فيتنام من الجيش الأميركي في دراسات بعد فترات متعددة من انتهاء الحرب الفيتنامية الى وقت قريب في 2005، حيث اكتشفوا أن المعدل لم يتغير عما كان عليه منذ انتهاء الحرب، وهذا ايضا يحدث للدول التي حصل بها ظروف او كوارث، بحيث تجد المعدل لديهم بعد 20 سنة هو نفس المعدل منذ أن حدثت الكارثة، ولا يوجد شفاء تام، وتصوراتي اننا في حال عمل دراسة مرة اخرى للعينة التي اجرينا لها في السابق سنجد نفس المعدل منذ ايام التحرير، وهي دراسات عالمية اجريت في الدول التي حدثت بها كوارث، ومجتمعنا لا يختلف عن العالم.
العنف
أصبحت ظاهرة العنف ظاهرة جديدة وللأسف الشديد وصل العنف لدرجة الاعتداء على الأطباء، وعليك شخصيا.. فما رأيك بهذه الظواهر الدخيلة؟
٭ لدينا زملاء كثيرون تعرضوا للعنف ومن بينهم أنا، ولدينا تسجيل احصائية من 1 يناير 2011 الى اغسطس 2012 في حالات الاعتداءات، والتي أوضحت أن عدد الاعتداءات على الجسم الطبي في المستشفى بلغت 275 حالة اعتداء جسدي منها 121 حالة على الأطباء و137 على الممرضين و21 على الأخصائيين النفسيين و5 على الصيادلة، علما بان عدد الأطباء في المستشفى يقارب 85 طبيبا وطبيبة و7 صيادلة و65 من الاختصاصيين و700 ممرض وممرضة، وخلال تلك الفترة تم تسجيل دخول طبيب الى العناية المركزة بمستشفى الرازي بعد التعرض لكسور متعددة عالية الخطورة وتم فتح بطن ممرض واخراج احشائه من حوالي 4 سنوات وخلال الاسبوع الماضي تم التهديد باستخدام مسدس للحصول على الادوية المهدئة ومن قبلها باستخدام الرشاش، علاوة على اتلاف الممتلكات بسبب العنف، ونناشد وزارة الداخلية الإسراع في وضع الخطة الأمنية في المستشفى، علما ان وكيل وزارة الصحة بالانابة د.خالد السهلاوي اجتمع مع وكيل وزارة الداخلية الفريق غازي العمر بحضور وفدين من الوزارتين لبحث توفير الحماية الأمنية بالمستشفيات، وانا شخصيا متفائل بالذي تم طرحه في الاجتماع مع الفريق العمر وقياداته والذين حرصوا على وجود امن داخل المستشفى لحماية الأطباء والعاملين في المستشفى، بحيث ان لديهم خطة امنية ستطبق قريبا بالمستشفى بالتعاون مع وزارة الصحة، ونشيد بجهود وحرص وزير الصحة د.علي العبيدي ووكيل وزارة الصحة د.خالد السهلاوي على توفير الأمن في مركز الكويت للصحة النفسية بالإضافة الى حرص وزارة الداخلية هي الأخرى والذين استقبلونا بكل رحابة صدر اثناء الاجتماع معهم وتفهموا معاناتنا وحرصوا على توفير الخطة الأمنية. ونلفت الانتباه ايضا الى وجود بعض الفئات في المجتمع تريد الحصول على أوراق ادارية وشهادات طبية بالإكراه او القوة مثل التقاعد او غيره من خلال استخدام يده، والتي من المفترض اخذها بطرق علمية وقانونية وليس باليد، مبينا ان مثل هؤلاء الأشخاص لا نستطيع ايقافهم الا عن طريق الحد منهم بالشروط الأمنية.
ما الأسباب التي جعلت ظاهرة العنف تنتشر في المستشفيات؟
٭ هناك أسباب عديدة أدت الى وجود ظاهرة العنف في المستشفيات ومقصرة بها وزارة الصحة، وأولها هو الاعتماد على شركات أمنية ليس لها صلاحية، ومقصرة بحق العاملين فيها من ناحية عدم اعطائهم أجورهم، وليس لديهم «كلبشات» او «مطاعة» كما يوجد في دول اوروبا للتعامل مع حالات العنف وهم غير مؤهلين لذلك، كما انه لا يوجد بروتوكولات أمنية في الوزارة لتدريب الموظفين في حال وجود حالات اعتداء، اما الشيء الثالث فمسؤولو العلاقات العامة الذين من المفترض أن يكون لهم دور فعال ليس لهم دور، بل متواجدون فقط في مكاتبهم ولا يعلمون ما يدور في أروقة المستشفى، علاوة على عدم وجود محام في المستشفى مثلما هو موجود في المستشفيات في الخارج.
أما السبب الخامس فهو عدم وجود كاميرات في المستشفى، وحتى لو وجدت لا يوجد اشخاص يشرفون عليها لمراقبة الأوضاع في المستشفى وهذا ايضا من دور العلاقات العامة والأمن والسلامة، وبالنسبة للسبب السادس هو عدم وجود نقطة أمنية لحماية العاملين في المستشفى، وهذا دور وزارة الداخلية، اما الشيء السابع هو عدم وجود نظام استدعاء ندائي كما هو معمول به بالخارج لمثل حالات الاعتداء او التي تستخدم للمرضى في الأجنحة، وبالنسبة للثامن فلا يوجد عقوبة رادعة في القانون وهذا حصل معي شخصيا عندما اعتدى علي الشخص الذي يريد تقاعد طبي بالإجبار، إذ تم إخراجه بعد أن تم حجزه، علما بأن وجود العقوبة الرادعة تقلل من هذه الظواهر.
وبالنسبة للسبب التاسع هو عدم وجود ضابط اتصال من وزارة الداخلية، وهو مقترح جار تطبيقه بوجود ضابط اتصال بين المستشفى ووزارة الداخلية لسهولة الاتصال معهم في مثل حالات الاعتداءات، بالاضافة الى ضابط اتصال مع وزارة الصحة بحيث انه في حال وجود حالات اعتداء تتقدم الوزارة بحماية العاملين فيها، والسبب العاشر هو عدم وجود وعي قانوني لكثير من العاملين، وبالنسبة للسبب الحادي عشر والأخير هو غياب دور الجمعية الطبية في الدفاع عن الأطباء وهي ليس لها اي دور بذلك، علما أنها سمعت عن الاعتداء وشاهدت في الصحف، ولم يقم اي شخص منهم بالاتصال عليّ والاطمئنان على صحتي.
الإدمان
يضم مركز الكويت للصحة النفسية مركز للإدمان.. فهل تعطينا بعض الاحصائيات عن عمل المركز؟ وما حقيقة ما يشاع من أن هناك حالات يتم إيداعها في المركز للتحايل على أحكام قضائية ضدها؟
٭ لا ندخل اي احد مركز الإدمان إلا بوجود أحكام قضائية صريحة او بشكل اجباري عن طريق ادارة تنفيذ الأحكام او شكوى نيابة او مباحث المخدرات او بشكل طوعي وموجهة لمركز الادمان، ونحن ننفذها كجهة تنفيذية، ولا يوجد اي حالات يتم ايداعها في المركز للتحايل على الأحكام القضائية، ولدينا 160 مريضا في مركز الادمان ولدينا تعاون مع وزارة الداخلية بشأن المتعاطين من الناحية العلاجية.
تخصص طارد
لماذا يهرب أفراد الهيئة التمريضية والأطباء الكويتيون من تخصص الطب النفسي؟
٭ طبيعة سمعة المرضى النفسيين والتفكير بأن التعامل معهم صعب جعل الكثير يبتعد عن هذا التخصص، علما بأن التعامل مع المريض النفسي هو تعامل سهل جدا وليس صعبا، ولكن كثرة الاعتداءات هي ايضا تعتبر من الأسباب الأساسية التي جعلت هذا التخصص طاردا للكفاءات الوطنية، بالإضافة الى عدم وجود «بدل خطر» مع العلم أن طبيعة المستشفى خطرة، كما انه لا يوجد تأمين على الحياة مثلما يحدث بالدول الاجنبية، وهذا من المفترض أن تتبناه الجمعية الطبية وهو احد مهامها، لان دورها دفاعي عن الأطباء، ولكننا لم نر شيئا على أرض الواقع.
وبالتالي ان ما جعل هذه المهنة طاردة هي سمعتها بأن يتعرض الشخص الى الأذى والاعتداءات من قبل المرضى النفسيين، وعدم وجود تأمين وحوافز.
حقوق المرضى
تنادي منظمات حقوق الإنسان بتطبيق معايير مشددة لحماية حقوق المرضى النفسيين.. كيف تطبقون بالمستشفى حقوق المرضى النفسيين؟
٭ تطبيق حقوق المرضى النفسيين لن يكون إلا في اقرار قانون الصحة النفسية، وهذا للأسف الشديد لا يوجد في الكويت مثلما هو موجود في الدول المجاورة، وهم يحترمون حقوق المريض النفسي عن طريق قانونهم للصحة النفسية، وقمنا بتقديم هذا القانون بمشاركة الشؤون القانونية بالوزارة ورفعه الى مجلس الوزراء لاعتماده في مجلس الأمة والذي لم يتم بسبب عدم استقرار المجالس النيابية، حيث تم تقديمه في مجلس 2009 الذي تم حله، وتم تقديمه الى مجلس 2012 ولم يتم وضعه على الاجندة وتم حله، وهو عبارة عن حقوق مدنية، متمثلة في اعطائه حقوقه وعدم الحجر عليه وحمايته وغيرها، وهو قانون يسند الأطباء لمساعدة المرضى النفسيين.
الخطط المستقبلية
ما خطتكم المستقبلية لتطوير المستشفى بعد أن تم تكليفكم بالعمل وتحمل مسؤولية الادارة بموجب قرار الوزير العبيدي؟
٭ نحن بصدد تعزيز التخصصات الفعلية مثل «تخصص الأطفال والمراهقين» وهي لأول مرة، وانشاء أجنحة داخلية للأطفال والمراهقين، ولدينا ايضا تصور لإنشاء مبنى لكبار السن خاصة من لديهم الاكتئاب او الخرف في اخر مراحل العمر والذي تم انشاء وحدة متخصصة لرعايتهم بالمستشفى، وذلك تطبيقا لتوصيات وزير الصحة د.علي العبيدي بالاهتمام بالرعيل الأول ووضعهم ضمن الأولويات، كما أن لدينا خططا لتعزيز وحدات اخرى وحدة الطب النفسي «القلق والاكتئاب» ووحدة العلاج النفسي، وسيتم استقطاب كوادر للعلاج النفسي «بالكلام او الحوار» وهو يتبع بكل دول العالم، ويعمل به مع المرضى الذين لا يحتاجون دواء، بالاضافة الى فتح عيادات صحية بالمستشفيات والمراكز الصحية، علاوة على انشاء كلية للطب النفسي في معهد الكويت للاختصاصات الطبية بالتعاون مع رئيس القسم الطبي بالمستشفى د.سليمان الخضاري مشكورا لمساندته بكل الأعمال التي نقوم بها في المستشفى، وضرورة وجود كلية تتمثل بتخريج اطباء نفسيين على مستوى تعليمي متميز.
ما رأيك في ترك الأطباء للعمل الطبي والتوجه الى العمل الاداري؟
٭ الطبيب المتخصص في مجال معين قد يكون له دور كبير في ادارة اي مؤسسة، حيث يسمى باللغة السياسية «التكنوقراط»، والأمثلة على ذلك هي أن يكون طبيبا نفسيا يدير مستشفى طب النفسي، او طبيب عيون يدير مركز العيون وغيرها، وهي عبارة ايضا عن جلب شخص متخصص ووضعه في نفس مجال عمله.
تقوم الوزارة الآن بتطبيق سلامة المرضى.. فكيف يطبق هذا البرنامج في مستشفاكم؟
٭ سلامة المرضى بشكل عام يبدأ من مدخل المستشفى والأدوية واختيار الأطباء المتميزين في خدمة المرضى، علاوة على سلامة المبنى والذي يحمي المريض من اي اذى، وتوفر جميع انواع السلامة في المستشفى من جميع الجوانب.
ما رأيك في مستوى الخدمة داخل المستشفى؟ وهل حصلت المستشفى على اي شهادات اعتراف دولية؟
٭ بالنسبة لمستوى الخدمة فقد بدأنا من يوليو الماضي بأن يكون مستوى المستشفى عاليا، حيث وضعنا شروطا في العيادات الخارجية متمثلة بوجود طبيب مستوى استشاري لعلاج المرضى لضمان السلامة وهي احد سبل الارتقاء والسلامة، علاوة على تطبيق معايير الاعتراف في مستشفى الطب النفسي قريبا والتي تأتي ضمن الاتفاقية المبرمة مع الهيئة الكندية للاعتراف.
القطاع الخاص
لماذا لا يوجد في الكويت مستشفيات خاصة بالطب النفسي ولا توجد مصحات خاصة بعلاج الادمان؟ وهل أنت مع فتح المجال للقطاع الخاص في هذا التخصص؟ أم انك مع «قصر» الطب النفسي على الحكومة فقط؟
٭ أنا مع وضع ضوابط لممارسة «الطب النفسي» بالخاص، لأن هناك تخوفا من قبل وزارة الصحة من وجود مستشفيات في الخاص تسيء استخدام العمل، وبالتالي وضع ضوابط لها بعدم إساءة استخدام هذه المهنة.
التقاعد الطبي
ما احصائيات التقاعد الطبي بسبب الأمراض النفسية؟
٭ قمنا بوضع ضوابط على اللجان بحيث لا يتم اعتماد اي تقاعد طبي للمريض النفسي إلا اذا كان مستحقا، وبالتالي نسبة التقاعد الطبي بسبب الأمراض النفسية قلت بنسبة 50 الى 60% لوجود الضوابط العلمية.
الفحص قبل الزواج
قامت الكويت بتطبيق قانون الفحص الطبي قبل الزواج، حيث يتم اجراء فحوصات للإيدز والالتهاب الكبدي وغيرها.. فمتى يتم ادخال الفحوصات النفسية ضمن الفحوص الطبية قبل الزواج؟ وهل أنت من المؤيدين أم من المعارضين لإجراء فحوص نفسية على المقبلين على الزواج؟
٭ أنا من أشد المؤيدين لإدخال الفحوصات النفسية والتي أصبحت ضرورة لأمراض معروفة لحماية المجتمع منها مثل «الانفصام» والتي في حال الابتعاد عن الأقرباء تقل النسبة فيها، بالإضافة الى امراض التخلف العقلي والهوس والتوحد، علما ان مرض الهوس اذا كان الأب والأم يحملانه فـ 70% من الأولاد سيحملونه، ونعتمد هنا على الدراسات الأسرية، ونحن لم نتقدم باقتراح لوجود الفحوصات النفسية في الفحص الطبي قبل الزواج، ولدينا الفكرة لذلك لكن يجب أن يكون التعاون في هذا الموضوع، بحيث تقدم الجهة المسؤولة عن هذا الموضوع البادرة لنا لاعطائها الرأي والمشاركة فيه، ونحن مستشعرون لهذه المشكلة عن طريق وجود امراض نفسية في بعض الاسر، وهي تعتبر مشكلة كبيرة.
الخدم
يلاحظ وجود حالات انتحار واعتداءات من الخدم والعمالة الوافدة على كفلائهم بالمنازل.. فهل تعتقد انه يجب اجراء فحوص نفسية على الخدم والعمالة الوافدة قبل وصولهم للبلاد لاكتشاف حالات الإدمان او الميول العدوانية او الأمراض النفسية والحد من هذه الحوادث؟
٭ يجب ادخال الفحوص النفسية ضمن الفحوصات الطبية للعمالة الوافدة قبل دخولهم الى البلاد، وبشكل خاص لـ «الإثيوبيات»، حيث ان عدد الاثيوبيات اللاتي يرقدن في المستشفى نحو 20 مقابل 8 من جنسيات اخرى، وعدد الاثيوبيات حسب آخر احصائية المجلس الأعلى للتخطيط بلغ 60 الف اثيوبية في الكويت يقابله 400 الف عدد الخادمات من جميع دول شرق آسيا، بحيث يكون من الـ 60 الف إثيوبية 20 اثيوبية تدخل أجنحة الطب النفسي، اما الـ 400 الف خادمة من شرق آسيا يدخل منهن 8 الى الأجنحة، وهذه تعتبر نسبة كبيرة وخطيرة للاثيوبيات التي يتصفن بالعنف والانتحار، علما أن عدد الأطباء النفسيين في اثيوبيا قليل وبالتالي لا يوجد لديهم خدمات نفسية، كما أن نسبة دخول الاثيوبيات الى أجنحة الطب النفسي هي 5 أضعاف مقارنة بجميع الجنسيات الأخرى وبالتالي من خلال تجربة داخل المستشفى وجدنا أن نسبة العنف لدى الاثيوبيات كبيرة، مما يتوجب عليه وجود مكتب في اثيوبيا او إلزام مكاتب الخدم بالتأكد من عدم وجود مشكلة نفسية لهن، وهنا نتساءل.. لماذا نجلب الخدم من اثيوبيا ونحن على علم بوجود «عنف وأمراض نفسية لديهم».
ونقترح هنا بالتشديد على مكاتب الخدم بالتأكد من أن تكون الخادمة الاثيوبية خريجة سجون وأن يراها طبيب نفسي، واعتماد مراكز معتمدة في اثيوبيا، ومحاسبة الجهة في حال وجود اي خلل.
متى يتم إدخال الفحوصات النفسية والكشف عن الإدمان في الفحوصات الطبية قبل الحصول على رخص القيادة او تجديدها وخصوصا رخص القيادة العامة؟
٭ يجب أن يتم وضع حلقة اتصال بيننا وبين وزارة الداخلية ممثلة بالمرور لعدم اعطاء اي رخص قيادة او تجديدها وسحبها للمرضى النفسيين مثل الانفصام والتخلف العقلي والهوس في بعض مراحله والإدمان، ويكون تنسيق مع وزارة الداخلية في هذا الخصوص من خلال قيامنا بإرسال بيانات المريض لهم، وهذا سيقلل من حالات الحوادث والوفيات، ولا يوجد اتفاقيات حول هذا الموضوع ولكن نحن مستعدون لذلك في حال طلب منا.
لقطات
الوزير العبيدي
أكد د.الحمادي على أن وزير الصحة د.علي العبيدي هو أول وزير صحة يقوم بالانتباه الى الأطباء، وسماع همومهم ومشاكلهم ومحاولة علاجها، وهو أول وزير يرعى الطب النفسي ويضعه ضمن أجندته الأولى، حيث انه لا يوجد وزير سابق الا وقال لنا «انتم وصمة عار» وذم المستشفى، كما أنه اول وزير يعطي الصلاحية لقياداته للتغيير والعمل والتطوير، وهناك مساندة ودعم واضح منه للجسم الطبي، قائلا ايضا كما لا ننسى دور وكيل وزارة الصحة بالإنابة د.خالد السهلاوي ومدير منطقة الصباح الصحية د.عادل العصفور في تقديم كل الدعم لنا في مركز الكويت للصحة النفسية.
خطر
طالب د.الحمادي بالتقليل في استقطاب العمالة الاثيوبية للعمل كـ «خدم» في المنازل وذلك لمخاطرها على الأسر ووضع ضوابط في جلبها، وذلك بسبب وجود الأمراض النفسية وظواهر العنف والاعتداءات، والتي حصلت في الآونة الأخيرة، والتي تأتي من مشاكل نفسية في بلادهم والتعاطي وغيرها.