Note: English translation is not 100% accurate
«كوادر المعلمين» القديمة والجديدة تطبق بانتقائية لتقليص امتيازات المعلمين
الدعيج: «التربية» ملتزمة بتطبيق القانون والخصم من راتب المعلم خلال الإجازات قانونياً
18 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء






محمد هلال الخالدي
تأكيدا لما انفردت بنشره «الأنباء» حول تراجع ديوان الخدمة المدنية ووزارة التربية عما سبق الاتفاق عليه مع جمعية المعلمين بخصوص امتيازات المعلمين المقررة في كادرهم الجديد، أكد الوكيل المساعد للشؤون الإدارية بوزارة التربية دعيج الدعيج الخصم من رواتب المعلمين في حال الخروج باجازة.
الأمر الذي يعني ان ديوان الخدمة المدنية اما انه تراجع عن تأكيداته بعدم الخصم، او ان الاتفاق الذي تم مع جمعية المعلمين لم يكن حقيقيا رغم تأكيدات وزير المالية ووزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف على حقوق المعلمين ومكانتهم ودورهم وسمو رسالتهم، ورغم توجيهاته المتكررة للقيادات التربوية للعمل على هذا الأساس، إلا ان مصادر تؤكد ان ديوان الخدمة المدنية «يطبخ» على نار هادئة وفي ظل غياب البرلمان قرارات جديدة ستقلص أكثر وأكثر امتيازات المعلمين إلى مستويات أقل حتى من الكادر القديم، لدرجة سيجد المعلمون أنفسهم في حالة يترحمون فيها على «كادر موضي».
مذكرة تفسيرية
فبعد الاتفاق الذي تم بين ديوان الخدمة المدنية وإدارة الفتوى والتشريع وجمعية المعلمين حول تطبيق بنود الكادر الجديد الذي اصدر ديوان الخدمة فيه مذكرة تفسيرية ردا على استفسارات الوكيل المساعد للشؤون الإدارية بوزارة التربية آنذاك عايشة الروضان، ولان مذكرة الديوان كانت تتضمن تفسيرات اعتبرتها جمعية المعلمين غير قانونية وتؤدي الى انتقاص حقوق المعلمين بصورة كبيرة، ومنها الخصم من رواتب المعلمين في حالة الاجازات بكل أنواعها وخصم بدل التدريس خلال فترة الاجازة الصيفية وتسكين المعلمين الجدد على الفئة «هـ» بدلا من «د» وكذلك استبعاد مكافأة بدل التدريس من حساب مكافأة نهاية الخدمة وغيرها من الامتيازات والحقوق التي يفترض ان كادر المعلمين جاء ليقدمها للمعلمين بوصفها تعديلات ترفع الامتيازات التي كانت مقررة في الكوادر القديمة، إلا ان مذكرة ديوان الخدمة المدنية كانت صدمة بالنسبة لجموع المعلمين، وتضمنت صراحة انتقاصا من حقوق المعلمين بدل زيادتها، إذ لم يكن في جميع كوادر المعلم السابقة يتم خصم أي مبلغ من رواتب المعلمين في حالة تمتعه بأي اجازة، كما لم يكن هناك أي خصم على مكافأة نهاية الخدمة، فكيف إذن تحول الكادر الجديد من ميزة وزيادات في مكتسبات المعلمين إلى «عقوبة» لهم وتلاعبا بحقوقهم؟ هكذا يتساءل المعلمون بغضب واستياء غير مسبوق.
والمصادر تؤكد لـ«الأنباء» ان قطاع الشؤون الإدارية الذي يعمل حاليا على تحديث بيانات المعلمين وحساب مستحقاتهم من الأثر الرجعي للكادر، يعملون وفقا لمذكرة ديوان الخدمة المدنية التي أصدرها رئيس ديوان الخدمة المدنية عبدالعزيز الزبن بتاريخ 21 فبراير 2012 والتي رفضتها جمعية المعلمين واعدت مقابلها ردا قدمته لرئيس اللجنة التشريعية د.جمعان الحربش في المجلس الذي تم إبطاله.
وكان الحربش حينها قد اتفق مع ديوان الخدمة المدنية وجمعية المعلمين والفتوى والتشريع على عقد لقاءات فيما بينهم خلال فترة أسبوعين، فإذا تم الاتفاق بينهم على حل يرضي الجميع فان اللجنة التعليمية ستعتمده، وفي حال عدم الاتفاق فان اللجنة التعليمية ستعيد طرح التعديلات التي تطالب بها جمعية المعلمين بقانون وتصوت عليه في ظل وجود أغلبية مريحة.
قضايا عالقة
وبالفعل تم الاتفاق بين هذه الجهات على معظم القضايا، او هكذا تم التصريح والإعلان حينها، وبقيت بعض القضايا العالقة منها تعيين المعلم الجديد على الفئة «هـ» والتي قيل انها تحتاج تعديلا تشريعيا في البرلمان، فما الذي حدث فعلا، هل تم الاتفاق بصورة شكلية دون إصدار قرارات بذلك، ام صدرت القرارات وتم سحبها والتراجع عنها بعد إبطال برلمان 2012، الصورة غامضة هنا وسط تهرب بعض المسؤولين بصورة واضحة عن الخوض في هذا الموضوع، الأمر الذي شجع عددا من المعلمين على رفع قضايا في المحكمة الإدارية، خاصة في ظل الانتقائية الواضحة في اختيار بعض البنود القانونية من القوانين السابقة والقانون الجديد لكادر المعلمين بصورة لا تخدم مصالح المعلمين وامتيازاتهم.