Note: English translation is not 100% accurate
انتشار أمني مصري مكثف عقب أعنف اشتباكات شهدتها المنطقة
خبراء: تطهير سيناء من المتشددين وإنجاح مهمة «النسر» يحتاج 6 أشهر على الأقل
18 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباءالعريش ـ د.ب.أ

يسود هدوء حذر شمال سيناء عقب انتشار مكثف للجيش والشرطة المصرية في جميع الأماكن الحيوية والأمنية التي تمت مهاجمتها أمس الأول من قبل الجماعات التكفيرية في العريش والشيخ زويد ومعسكر الجورة الدولي.
وقام الجيش المصري امس بنشر قوات كبيرة ومدرعات أمام مديرية أمن شمال سيناء ومحكمة العريش وقسم شرطة أول العريش وسجن العريش المركزي وجميعها تقع في حي ضاحية السلام شرق مدينة العريش العاصمة.
كما انتشرت قوات الجيش في المنطقة الشرقية في القرى التابعة لمدينة الشيخ زويد ورفح الحدودية مع إسرائيل وغزة، كما تم نشر تعزيزات أمنية ومدرعات في الأماكن الحيوية وأمام قسم شرطة الشيخ زويد وكذلك جرى تعزيز القوات المتواجدة حول معسكر الجورة الدولي.
وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن قوات الشرطة والجيش زادت من إجراءاتها الأمنية على كوبري السلام فوق قناة السويس المؤدى إلى شبه جزيرة سيناء وجميع المعديات البحرية وكذلك نفق الشهيد أحمد حمدي وعلى جميع الطرق الرئيسية في سيناء والطرق الدولية المتجهة إلى القاهرة ومعبر رفح ووسط سيناء في محاولة من الجيش والشرطة لفرض النظام والأمن في سيناء.
وأصيب 10 أفراد من قوات الأمن المصرية وسيدة وطفلة كانتا تسيران في الطريق أمس الأول في أعنف اشتباكات تشهدها شبه جزيرة سيناء بين الجماعات المسلحة والجيش والشرطة المصرية.
وقال مصدر أمنى مصري لـ (د.ب.أ) إن الإجراءات الأمنية التي تقوم بها قوات الشرطة والجيش هي إجراءات احترازية ولفرض وحفظ النظام وخاصة على مداخل ومخارج سيناء.
وأضاف المصدر أنه لاتزال عمليات البحث جارية على المتهمين في عملية الهجوم على المقارات الأمنية أمس الأحد وكذلك الهجوم على كمين الجيش في رفح والذي راح ضحيته 16 ضابطا وجندي مصريا في الخامس من أغسطس.
وأشار المصدر إلى الإفراج عن سبعة من العشرة المشتبه فيهم الذين جرى اعتقالهم أمس عقب الانتهاء من التحقيقات معهم وتبين براءتهم من التهم الموجهة إليهم وتم التحفظ على الثلاثة الباقين.
في هذا الوقت، توقع خبراء عسكريون أن إعادة الأمن والاستقرار في سيناء وتطهيرها من المتشددين يحتاج إلى ستة أشهر على الأقل من أجل إنجاح المهمة «نسر» بشكل تام.
وقال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء طلعت مسلم، إن العملية العسكرية التي تستهدف إعادة الأمن والاستقرار في سيناء لم يتحقق بعد، بالرغم من تقدمها جزئيا.. متوقعا أن تستمر العملية «نسر» في سيناء لعدة شهور قادمة.
وأضاف مسلم ـ في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» بثت مساء اليوم الأحد ـ «أتصور أن الفترة الزمنية المطلوبة لتنفيذ مهمة القوات المسلحة في سيناء، ربما تمتد لستة أشهر على الأقل»، لافتا إلى استمرار الهجمات الغادرة من قبل الجماعات المسلحة «المتشددة» على مناطق متعددة خاصة في «العريش» و«الشيخ زويد» وأيضا وجنوبا في «جبل الحلال» و«أبو عجيلة».
من جانبه قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء سامح سيف اليزل، «إن ما دار اليوم في سيناء هو بمثابة محاولة لإثبات الذات للخارجين على القانون وبعض التنظيمات الجهادية الإسلامية التي تريد فرض سطوتها على شبه جزيرة سيناء».
وأضاف سيف اليزل، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» مساء اليوم، إن الجماعات المتشددة في سيناء أرادت باستهدافها للقوات والمدرعات والطائرة المروحية بالطلقات الآلية والـ «آر بي جيه»، إرسال رسالة مفادها أن القوات المسلحة لم تكسر بعد تواجدهم وإعلانهم أيضا في ذات الوقت استمرار المقاومة للعملية «نسر».
تأتي توقعات الخبراء العسكريين باستمرار العملية العسكرية المصرية المتواصلة في سيناء، في الوقت الذي لاتزال تثير فيه تلك العمليات، جدلا واسعا في الأوساط المصرية والإسرائيلية، ففي حين ترى القاهرة أن من حقها حماية أمنها القومي في سيناء، تقول إسرائيل إن مصر قد انتهكت اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين.
كما جاءت أيضا في ظل دعوات العديد من القوى السياسية في مصر لمراجعة اتفاقية «كامب ديفيد» وتعديلها بما يحقق السيادة المصرية الكاملة على سيناء وذلك على خلفية ضعف الوجود الأمني الذي سمح بانتشار العناصر المسلحة المتشددة هناك، ما أودى بحياة 16 من قوات حرس الحدود في 5 أغسطس الماضي.